المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المحقق

- ‌خطة المؤلف في الكتاب:

- ‌وصف النسخ

- ‌عملنا في تحقيق الكتاب:

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌[مقدمة المصنف]

- ‌الباب الأول: في الباعث على عمل الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأول: في انتشار علم الحديث، ومبدإِ جمعه وتأليفه

- ‌الفصل الثاني: في بيان اختلاف أغراض الناس ومقاصدهم في تصنيف الحديث

- ‌الفصل الثالث: في اقتداء المتأخرين بالسابقين، وسبب اختصارات كتبهم وتأليفها

- ‌الفصل الرابع: في خلاصة الغرض من جمع هذا الكتاب

- ‌الباب الثاني: في كيفية وضع الكتاب

- ‌الفصل الأول: في ذكر الأسانيد والمتون

- ‌الفصل الثاني: في بيان وضع الأبواب والفصول

- ‌الفصل الثالث: في بيان التقفية، وإثبات الكتب في الحروف

- ‌الفصل الرابع: في بيان أسماء الرواة والعلائم

- ‌الفصل الخامس: في بيان الغريب والشرح

- ‌الفصل السادس: فيما يستدل به على أحاديث مجهولة الوضع

- ‌الباب الثالث: في بيان أصول الحديث، وأحكامها، وما يتعلق بها

- ‌الفصل الأول: في طريق نقل الحديث وروايته

- ‌الفرع الأول: في صفة الراوي وشرائطه

- ‌الفرع الثاني: في مسند الراوي، وكيفية أخذه

- ‌الفرع الثالث: في لفظ الراوي وإيراده، وهو خمسة أنواع

- ‌النوع الأول: في مراتب الأخبار، وهي خمس:

- ‌المرتبة الأولى:

- ‌المرتبة الثانية:

- ‌المرتبة الثالثة:

- ‌المرتبة الرابعة:

- ‌المرتبة الخامسة:

- ‌النوع الثاني: في نقل لفظ الحديث ومعناه

- ‌النوع الثالث: في رواية بعض الحديث

- ‌النوع الرابع: انفراد الثقة بالزيادة

- ‌النوع الخامس: في الإضافة إلى الحديث ما ليس منه

- ‌الفرع الخامس: في المرسل

- ‌الفرع السادس: في الموقوف

- ‌الفرع السابع: في ذكر التواتر والآحاد

- ‌الفصل الثاني: في الجرح والتعديل، وفيه ثلاثة فروع

- ‌الفرع الأول: في بيانهما وذكر أحكامهما

- ‌الفرع الثاني: في جواز الجرح ووقوعه

- ‌الفرع الثالث: في بيان طبقات المجروحين

- ‌الفصل الثالث في النسخ

- ‌الفرع الأول: في حده وأركانه

- ‌الفرع الثاني: في شرائطه

- ‌الفرع الثالث: في أحكامه

- ‌الفصل الرابع: في بيان أقسام الصحيح من الحديث والكذب

- ‌الفرع الأول: في مقدمات القول فيها

-

- ‌الفرع الثاني: في انقسام الخبر إليها

- ‌فالأول: يتنوع أنواعًا

- ‌القسم الثاني: ما يجب تكذيبه، ويتنوع أنواعًا

- ‌القسم الثالث: ما يجب التوقف فيه

- ‌قسمة ثانية

- ‌قسمة ثالثة

- ‌الفرع [الثالث] (*) : في أقسام الصحيح من الأخبار

- ‌القسم الأول في الصحيح

- ‌النوع الأول: من المتفق عليه

- ‌النوع الثاني: من المتفق عليه

- ‌النوع الثالث: من المتفق عليه

- ‌النوع الرابع: من المتفق عليه

- ‌النوع الخامس: من المتفق عليه

- ‌النوع السادس: وهو الأول من المختلف فيه

- ‌النوع السابع: وهو الثاني من المختلف فيه

- ‌النوع الثامن: وهو الثالث من المختلف فيه

- ‌النوع التاسع: وهو الرابع من المختلف فيه

- ‌النوع العاشر: وهو الخامس من المختلف فيه

- ‌القسم الثاني: في الغريب والحسن وما يجري مجراهما

- ‌الباب الرابع: في ذكر الأئمة الستة رضي الله عنهم وأسمائهم، وأنسابهم، وأعمارهم، ومناقبهم وآثارهم

- ‌[الإمام] مالك

- ‌[الإمام] البخاري

- ‌[الإمام] مسلم

- ‌[الإمام] أبو داود

- ‌[الإمام] الترمذي

- ‌[الإمام] النسائي

- ‌الباب الخامس: في ذكر أسانيد الكتب الأصول المودعة في كتابنا هذا

- ‌«صحيح البخاري»

- ‌«صحيح مسلم»

- ‌ كتاب «الموطأ»

- ‌ كتاب «السنن» لأبي داود

- ‌ كتاب «الترمذي»

- ‌ كتاب «السنن» للنسائي

- ‌ كتاب «الجمع بين الصحيحين» للحُمَيْدِي [

- ‌ كتاب «رزين»

- ‌حرف الهمزة

- ‌الكتاب الأول: في الإيمان والإسلام

- ‌الباب الأول: في تعريفهما حقيقةً ومجازاً

- ‌الفصل الأول: في حقيقتهما وأركانهما

- ‌الفصل الثاني: في المجاز

- ‌الباب الثاني: في أحكام الإيمان والإسلام

- ‌الفصل الأول: في حكم الإقرار بالشهادتين

- ‌الفصل الثاني: في أحكام البيعة

- ‌الفصل الثالث: في أحكام متفرقة

- ‌الباب الثالث: في أحاديث متفرقة تتعلق بالإيمان والإسلام

- ‌الكتاب الثاني: في الاعتصام بالكتاب والسنة

- ‌الباب الأول: في الاستمساك بهما

- ‌الباب الثاني: في الاقتصاد والاقتصار في الأعمال

- ‌الكتاب الثالث: في الأمانة

- ‌الكتاب الرابع: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌الكتاب الخامس: في الاعتكاف

- ‌الكتاب السادس: في إحياء الموات

- ‌الكتاب السابع: في الإيلاء

- ‌الكتاب الثامن: في الأسماء والكنى

- ‌الفصل الأول: في تحسين الأسماء: المحبوب منها والمكروه

- ‌الفصل الثاني: فيمن سماه النبي صلى الله عليه وسلم إبتداءً

- ‌الفصل الثالث: فيمن غير النبي صلى الله عليه وسلم أسمه

- ‌الفصل الرابع: ما جاء في التسمية باسم النبي صلى الله عليه وسلم وكنيته

- ‌الفصل الخامس: في أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب التاسع: في الآنية

- ‌الكتاب العاشر: في الأمل والأجل

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها همزة، ولم ترد في حرف الهمزة

- ‌حرف الباء

- ‌الكتاب الأول: في البر

- ‌الباب الأول: في بر الوالدين

- ‌الباب الثاني: في بر الأولاد والأقارب

- ‌الباب الثالث: في بر اليتيم

- ‌الباب الرابع: في إماطة الأذى عن الطريق

- ‌الباب الخامس: في أعمالٍ من البر متفرقة

- ‌الكتاب الثاني: في البيع

- ‌الباب الأول: في آدابه

- ‌الفصل الأول: في الصدق والأمانة

- ‌الفصل الثاني: في التساهل والتسامح في البيع والإقالة

- ‌الفصل الثالث: في الكيل والوزن

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثاني: فيما لايجوز بيعه ولا يصح

- ‌الفصل الأول: في النجاسات

- ‌الفصل الثاني: في بيع ما لم يقبض، أو ما لم يملك

- ‌الفصل الثالث: في بيع الثمار والزروع

- ‌الفرع الأول: في بيعها قبل إدراكها وأمنها من العاهة

- ‌الفرع الثاني: في بيع العرايا

- ‌الفرع الثالث: في المحاقلة والمزابنة والمخابرة وما يجري معها

- ‌الفصل الرابع: في أشياء متفرقة لا يجوز بيعهاأمهات الأولاد

- ‌الولاء

- ‌الماءُ والمِلْحُ والْكَلأُ والنَّارُ

- ‌القينات

- ‌الغنائم

- ‌حبل الحبلة

- ‌ضراب الجمل

- ‌الصدقة

- ‌الحيوان باللحم

- ‌الباب الثالث: فيما لايجوز فعله في البيع

- ‌الفصل الأول: في الخداع

- ‌الفرع الأول: في مطلق الخداع

- ‌الفرع الأول: في النجش

- ‌الفصل الثاني: في الشرط والإستثناء

- ‌الفصل الرابع: في النهي عن بيع الغرر والمضطر والحصاة

- ‌الفصل الخامس: في النهي عن بيع الحاضر للبادي، وتلقي الركبان

- ‌الفصل السادس: في النهي عن بيعتين في بيعة

- ‌الفصل السابع: في أحاديث تتضمن منهيات مشتركة

- ‌الفصل الثامن: في التفريق بين الأقارب في البيع

- ‌الباب الرابع: في الربا

- ‌الفصل الأول: في ذمه وذم آكله وموكله

- ‌الفصل الثاني: في أحكامه

- ‌الفرع الأول: في المكيل والموزون

- ‌الفرع الثاني: في الحيوان

- ‌الفرع الثالث: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الخامس: من كتاب البيع، في الخيار

- ‌الباب السادس: في الشفعة

- ‌الباب السابع: في السلم

- ‌الباب الثامن: في الإحتكار والتسعير

- ‌الباب التاسع: في الرد بالعيب

- ‌الباب العاشر: في بيع الشجر المثمر، ومال العبد، والجوائح

- ‌الكتاب الثالث: من حرف الباء في البخل وذم المال

- ‌الكتاب الرابع: في البنيان والعمارات

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها باء، ولم ترد في حرف الباء

الفصل: ‌الكتاب الثالث: في الأمانة

‌الكتاب الثالث: في الأمانة

102 -

(خ م ت) حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: حدَّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين (1) ، قد رأيتُ أحدَهما، وأنا أنْتَظِرُ الآخر، حَدَّثنا

⦗ص: 320⦘

أنَّ الأمانة (2) نزلت في جَذْرِ قلوب الرِّجال، ثم نزل القرآن، فَعلِمُوا من القرآن، وعلموا من السُّنَّة. ثم حدَّثنا عن رفْع الأمانة، فقال: «ينامُ الرجُلُ النومَةَ، فتُقْبَضُ الأمانةُ من قلبه، فيظَلُّ أثَرُها مِثْلُ أثَرِ الْوَكْتِ، ثمَّ ينامُ النَّومةَ، فَتُقْبَض الأمانةُ من قبله، فيظلُّ أثَرُها مثْلُ أثَرِ الْمجْلِ، كَجَمْرِ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ، فَتراه مُنْتبِرًا، وليس فيه شيءٌ - ثم أخَذَ حصى فدحْرَجَهُ على رجْلِهِ - فيُصْبِحُ النَّاسُ يتبايَعون، فلا يكاد أحدٌ يُؤدِّيَ الأمانةَ، حتَّى يُقالُ: إنَّ في بني فلانٍ رَجُلاً أمينًا، حتى يقال للرجل: ما أجْلَدَهُ، ما أظْرَفَهُ، ما أعْقَلَهُ، وما في قلبه مِثْقَالُ حبَّةٍ من خَردلٍ من إيمانٍ، ولقد أتى عليَّ زمانٌ وما أبالي أيّكُم بايعْتُ (3) ، لئِن كان مُسلمًا ليَرُدَّنَّه عليَّ دينُهُ، وإنْ كان

⦗ص: 321⦘

نَصْرانيًا أو يَهوديًا ليَرْدَّنه عليَّ ساعيه، وأما اليوم فما كنتُ أبايع منكم إلا فلانًا وفلانًا» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (4) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

جَذْر: الشيء: بفتح الجيم وكسرها: أَصله.

الوَكْتُ: النُّقْطَةُ في الشيء من غير لونه.

المَجْلُ: غِلظُ الجلد من أثر العمل، وقيل: إنما هي النّفاطات في الجلد.

مُنْتَبرًا: المُنْتَبرُ: المنتفخ وليس فيه شيء، وكل شيء رفع شيئًا، فقد نَبَرَهُ، ومنه اشتق المنبر.

ساعيه: الساعي: واحد السُّعاة، وهم الولاة على القوم، يعني أنَّ المسلمين كانوا مُهْتَمِّين بالإسلام، فيحتفظون بالصدق والأمانة، والملوك ذوو عدل، فما كنت أبالي من أُعامِل: إن كان مسلمًا ردَّه إليَّ بالخروج عن الحق عَمَلُهُ بمقتضى الإسلام، وإن كان غير مُسلم أنصفني منه عامله.

(1) أي في باب الأمانة، إذ له أحاديث كثيرة، وأولهما: في نزول الأمانة، وثانيهما: في رفعها.

(2)

قال ابن التين: الأمانة: كل ما يخفى ولا يعلمه إلا الله من المكلف، وعن ابن عباس: هي الفرائض التي أمروا بها ونهوا عنها، وقال أبو بكر بن العربي: المراد بالأمانة في هذا الحديث الإيمان، وتحقيق ذلك فيما ذكر من رفعها أن الأعمال السيئة لا تزال تضعف الإيمان حتى إذا تناهى الضعف لم يبق إلا أثر الإيمان وهو التلفظ باللسان والاعتقاد الضعيف في ظاهر القلب، فشبهه بالأثر في ظاهر البدن، وكنى عن ضعف الإيمان بالنوم، وضرب مثلا لزهوق الإيمان عن القلب حالاً بزهوق الحجر عن الرجل حتى يقع على بالأرض.

(3)

قوله: " أيكم بايعت " معنى المبايعة هنا: البيع والشراء المعروفان، أي: كنت أعلم أن الأمانة في الناس، فكنت أقدم على معاملة من اتفق، غير باحث عن حاله، وثوقاً بأمانته، فإنه إن كان مسلماً فدينه يمنعه من الخيانة، ويحمله على أداء الأمانة. وإن كان كافراً فساعيه - وهو الذي يسعى له؛ أي الوالي عليه - يقوم بالأمانة في ولايته فينصفني، ويستخرج حقي منه، وكل من ولي شيئاً على قوم فهو ساعيهم، مثل سعاة الزكاة. وأما اليوم فقد ذهبت الأمانة، فلست أثق اليوم بأحد أأتمنه على بيع أو شراء، إلا فلاناً وفلاناً، يعني أفراداً من الناس قلائل.

(4)

البخاري 14/116 - 117 في الرقاق: باب رفع الأمانة و 16/148 - 149 في الفتن: باب إذا بقي في حثالة من الناس وأخرجه مسلم رقم (143) في الإيمان: باب رفع الأمانة والإيمان، والترمذي رقم (2180) في الفتن: باب ما جاء في رفع الأمانة، وأخرجه ابن ماجة رقم (4053) في الفتن: باب ذهاب الأمانة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه الحميدي (446)، قال: حدثنا سفيان. وأحمد (5/383) قال: حدثنا أبو معاوية. وفيه (5/383) قال: حدثنا وكيع، وفي (5/384، 403) قالك حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، والبخاري (8/129)، (9/66) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. وفي (9/114) قال: حدثنا علي ابن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، ومسلم (1/88) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، ووكيع (ح) وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (1/89) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا أبي، ووكيع (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، وابن ماجة (4053) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، والترمذي (2179) قالك حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية.

سبعتهم - سفيان بن عيينة، وأبو معاوية، ووكيع، وشعبة، وسفيان الثوري، وعبد الله بن نمير، وعيسى- عن الأعمش، عن زيد بن وهب، فذكره.

ص: 319

103 -

(خ) أبو هريرة رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس يُحدِّثُ القومَ، جاءَهُ أعرابيٌّ فقال: مَتَى السَّاعَةُ؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ، فقال بعض القوم: سَمِعَ ما قال، فكره ما قال، وقال بعضهم:

⦗ص: 322⦘

بل لم يَسمع، حتَّى إذا قَضَى حديثَه، قال:«أين السائل عن الساعة؟» قال: ها أنا يا رسول الله، قال:«إذا ضُيِّعَتِ الأمانةُ فانتظر الساعة» . قال: كيف إضاعتُها يا رسول الله؟ قال: «إذا وُسِّدَ (1) الأمْرُ إلى غير أهله فانتظر السَّاعة» . أخرجه البخاري (2) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

وُسِّدَ: بمعنى: أُسْنِدَ.

(1) أي: أسند، وأصله من الوسادة، وكان من شأن الأمير عندهم إذا جلس أن تثنى تحته وسادة، فقوله: وسد، أي: جعل له غير أهله وساداً، فتكون " إلى " بمعنى اللام، وأتى بها ليدل على تضمين معنى " أسند " كما جاء في الرواية الثانية في الرقاق.

(2)

1/150، 151 في العلم: باب من سئل علماً وهو مشتغل في حديثه و 14/116 و 117 في الرقاق: باب رفع الأمانة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (2/361) قال: حدثنا يونس، وسريج. والبخاري (1/23)، (8/129) قال: حدثنا محمد بن سنان. وفي (1/23) قال: حدثني إبراهيم بن المنذر. قال: حدثنا محمد بن فليح.

أربعتهم عن فليح بن سليمان، قال: حدثنا هلال بن علي، عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة فذكره.

ص: 321

104 -

(ت د) أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أدِّ الأمانةَ إلى من ائْتَمنَكَ، ولا تَخُنْ مَنْ خانَك (1) » . أخرجه الترمذي

⦗ص: 323⦘

وأبو داود (2) .

(1) أي: لا تعامله بمعاملته، ولا تقابل خيانته بخيانتك. قال في " سبل السلام ": وفيه دليل على أنه لا يجازي بالإساءة من أساء، وحمله الجمهور على أنه مستحب، لدلالة قوله تعالى:{وجزاء سيئة سيئة مثلها} {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} على الجواز وهذه هي المعروفة بمسألة الظفر وفيها أقوال للعلماء، هذا القول الأول، وهو الأشهر من أقوال الشافعي، وسواء أكان من جنس ما أخذ عليه أو من غير جنسه.

والثاني: يجوز إذا كان من جنس ما أخذ عليه لا من غيره، لظاهر قوله:{وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} وقوله: {مثلها} وهو رأي الحنفية.

والثالث: لا يجوز ذلك إلا بحكم الحاكم، لظاهر النهي في الحديث، وقوله تعالى:{ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} وأجيب أنه ليس أكلاً بالباطل، والحديث يحمل فيه على الندب.

الرابع لابن حزم: أنه يجب عليه أن يأخذ بقدر حقه سواء كان من نوع ما هو عليه أو من غيره، ويبيع ويستوفي حقه، فإن فضل على ما هو له رده له أو لورثته، وإن نقص بقي في ذمة من عليه الحق، فإن لم يفعل ذلك، فهو عاص لله عز وجل، إلا أن يحلله أو يبرئه فهو مأجور. فإن كان

⦗ص: 323⦘

الحق الذي له لا بينة عليه وظفر بشيء من مال من عنده له الحق أخذه، فإن طولب أنكر، فإن استحلف حلف وهو مأجور في ذلك، قال: وهو قول الشافعي وأبي سليمان وأصحابهما، وكذلك عندنا كل من ظفر لظالم بمال ففرض عليه أخذه وإنصاف المظلوم منه، واستدل بالآيتين وبقوله تعالى:{ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل} وبقوله تعالى: {والحرمات قصاص} وبقوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} وبقوله صلى الله عليه وسلم لهند امرأة أبي سفيان: " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " وبحديث البخاري " إن نزلتم بقوم وأمروا لكم بما ينبغي للضيف، فاقبلوا، وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف ".

(2)

حديث صحيح وهوفي الترمذي رقم (1264) في البيوع، باب رقم (38) وحسنه، وأبو داود 2/260 في البيوع، باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده، وأخرجه الدارمي في " سننه " 2/264 وإسناده حسن، فإن فيه شريكاً وهو سيء الحفظ وقد تابعه قيس بن الربيع وهو موصوف بالاختلاط، وتضعيف ابن حزم له في " المحلى " ضعيف لا يلتفت إليه. وفي الباب عن أنس عند الدارقطني والضياء، وأبي أمامة عند الطبراني، وأبي بن كعب عند الدارقطني.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود في البيوع، عن أبي كريب محمد بن العلاء، وأحمد بن إبراهيم كلاهما عن طلق بن غنام، عن شريك، وقيس بن الربيع كلاهما عن أبي الحصين. ولم يذكر أحمد «قيس» .

وأخرجه الترمذي في البيوع عن أبي كريب به.

قلت: رجاله ثقات خلا شريك النخعي والمقترن به، قيس بن الربيع، ولا أرى أن هذا يعضد الطريق، بل هناك شبة الاتحاد والله أعلم. والحديث ضعفه ابن حزم في «المحلى» .

ص: 322

105 -

(د) يوسف بن ماهك رحمه الله[تابعي مكي] قال: كنتُ أكتُبُ لفُلانٍ نَفَقَةَ أيتام كانَ ولِيَّهُمْ، فغالَطوهُ بألف درهم، فأدَّاها إليهم، فأدركتُ لهم من أموالهم مثْلَها، قال: قلت: اقْبضِ الألفَ الذي ذَهَبُوا به منك، قال: حدَّثني أبي أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أدِّ الأمانَةَ إلى مَنِ ائتمنك، ولا تَخُن من خانَكَ» . أخرجه أبو داود (1) .

(1) 2/260 في البيوع، باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده وفي سنده مجهول، لكن يشهد له الحديث الذي قبله.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف:

أخرجه أبو داود في البيوع عن أبي كامل الجحدري، عن يزيد بن زريع، عن حميد الطويل، عن يوسف بن ماهك، عن فلان، عن أبيه. قلت: في إسناده مجهول.

ص: 323

(1) البخاري 4/45 في الزكاة: باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر صاحبه و 5/399 في الوكالة: باب وكالة الأمين في الخزانة و 5/347 في الإجارة، باب استئجار الرجل الصالح، وأخرجه مسلم رقم (1023) في الزكاة، باب أجر الخازن والأمين، وأبو داود رقم (1684) في الزكاة، باب أجر الخازن، والنسائي 5/79 - 80 في الزكاة، باب أجر الخازن إذا تصدق بإذن مولاه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: رواه عن أبي موسى أبو بردة عن أبيه:

أخرجه الحميدي (769) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (4/394) قال: حدثنا حماد بن أسامة. وفي (4/404) قال: حدثنا سفيان. وفي (4/409) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. والبخاري (2/142، 3/135) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة. وفي (3/115) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. ومسلم (3/90) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو عامر الأشعري، وابن نمير، وأبو كريب. كلهم عن أبي أسامة. وأبو داود (1684) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء، قالا: حدثنا أبو أسامة. والنسائي (5/79) قال: أخبرني عبد الله بن الهيثم بن عثمان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان.

ثلاثتهم - سفيان بن عُيينة، وحماد بن أسامة أبو أسامة، وسفيان الثوري- عن بُريد بن عبد الله بن أبي بردة، قال: أخبرني جَدِّي أبو بُردة، فذكره.

ص: 323