المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الثاني: في بيع ما لم يقبض، أو ما لم يملك - جامع الأصول - جـ ١

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المحقق

- ‌خطة المؤلف في الكتاب:

- ‌وصف النسخ

- ‌عملنا في تحقيق الكتاب:

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌[مقدمة المصنف]

- ‌الباب الأول: في الباعث على عمل الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأول: في انتشار علم الحديث، ومبدإِ جمعه وتأليفه

- ‌الفصل الثاني: في بيان اختلاف أغراض الناس ومقاصدهم في تصنيف الحديث

- ‌الفصل الثالث: في اقتداء المتأخرين بالسابقين، وسبب اختصارات كتبهم وتأليفها

- ‌الفصل الرابع: في خلاصة الغرض من جمع هذا الكتاب

- ‌الباب الثاني: في كيفية وضع الكتاب

- ‌الفصل الأول: في ذكر الأسانيد والمتون

- ‌الفصل الثاني: في بيان وضع الأبواب والفصول

- ‌الفصل الثالث: في بيان التقفية، وإثبات الكتب في الحروف

- ‌الفصل الرابع: في بيان أسماء الرواة والعلائم

- ‌الفصل الخامس: في بيان الغريب والشرح

- ‌الفصل السادس: فيما يستدل به على أحاديث مجهولة الوضع

- ‌الباب الثالث: في بيان أصول الحديث، وأحكامها، وما يتعلق بها

- ‌الفصل الأول: في طريق نقل الحديث وروايته

- ‌الفرع الأول: في صفة الراوي وشرائطه

- ‌الفرع الثاني: في مسند الراوي، وكيفية أخذه

- ‌الفرع الثالث: في لفظ الراوي وإيراده، وهو خمسة أنواع

- ‌النوع الأول: في مراتب الأخبار، وهي خمس:

- ‌المرتبة الأولى:

- ‌المرتبة الثانية:

- ‌المرتبة الثالثة:

- ‌المرتبة الرابعة:

- ‌المرتبة الخامسة:

- ‌النوع الثاني: في نقل لفظ الحديث ومعناه

- ‌النوع الثالث: في رواية بعض الحديث

- ‌النوع الرابع: انفراد الثقة بالزيادة

- ‌النوع الخامس: في الإضافة إلى الحديث ما ليس منه

- ‌الفرع الخامس: في المرسل

- ‌الفرع السادس: في الموقوف

- ‌الفرع السابع: في ذكر التواتر والآحاد

- ‌الفصل الثاني: في الجرح والتعديل، وفيه ثلاثة فروع

- ‌الفرع الأول: في بيانهما وذكر أحكامهما

- ‌الفرع الثاني: في جواز الجرح ووقوعه

- ‌الفرع الثالث: في بيان طبقات المجروحين

- ‌الفصل الثالث في النسخ

- ‌الفرع الأول: في حده وأركانه

- ‌الفرع الثاني: في شرائطه

- ‌الفرع الثالث: في أحكامه

- ‌الفصل الرابع: في بيان أقسام الصحيح من الحديث والكذب

- ‌الفرع الأول: في مقدمات القول فيها

-

- ‌الفرع الثاني: في انقسام الخبر إليها

- ‌فالأول: يتنوع أنواعًا

- ‌القسم الثاني: ما يجب تكذيبه، ويتنوع أنواعًا

- ‌القسم الثالث: ما يجب التوقف فيه

- ‌قسمة ثانية

- ‌قسمة ثالثة

- ‌الفرع [الثالث] (*) : في أقسام الصحيح من الأخبار

- ‌القسم الأول في الصحيح

- ‌النوع الأول: من المتفق عليه

- ‌النوع الثاني: من المتفق عليه

- ‌النوع الثالث: من المتفق عليه

- ‌النوع الرابع: من المتفق عليه

- ‌النوع الخامس: من المتفق عليه

- ‌النوع السادس: وهو الأول من المختلف فيه

- ‌النوع السابع: وهو الثاني من المختلف فيه

- ‌النوع الثامن: وهو الثالث من المختلف فيه

- ‌النوع التاسع: وهو الرابع من المختلف فيه

- ‌النوع العاشر: وهو الخامس من المختلف فيه

- ‌القسم الثاني: في الغريب والحسن وما يجري مجراهما

- ‌الباب الرابع: في ذكر الأئمة الستة رضي الله عنهم وأسمائهم، وأنسابهم، وأعمارهم، ومناقبهم وآثارهم

- ‌[الإمام] مالك

- ‌[الإمام] البخاري

- ‌[الإمام] مسلم

- ‌[الإمام] أبو داود

- ‌[الإمام] الترمذي

- ‌[الإمام] النسائي

- ‌الباب الخامس: في ذكر أسانيد الكتب الأصول المودعة في كتابنا هذا

- ‌«صحيح البخاري»

- ‌«صحيح مسلم»

- ‌ كتاب «الموطأ»

- ‌ كتاب «السنن» لأبي داود

- ‌ كتاب «الترمذي»

- ‌ كتاب «السنن» للنسائي

- ‌ كتاب «الجمع بين الصحيحين» للحُمَيْدِي [

- ‌ كتاب «رزين»

- ‌حرف الهمزة

- ‌الكتاب الأول: في الإيمان والإسلام

- ‌الباب الأول: في تعريفهما حقيقةً ومجازاً

- ‌الفصل الأول: في حقيقتهما وأركانهما

- ‌الفصل الثاني: في المجاز

- ‌الباب الثاني: في أحكام الإيمان والإسلام

- ‌الفصل الأول: في حكم الإقرار بالشهادتين

- ‌الفصل الثاني: في أحكام البيعة

- ‌الفصل الثالث: في أحكام متفرقة

- ‌الباب الثالث: في أحاديث متفرقة تتعلق بالإيمان والإسلام

- ‌الكتاب الثاني: في الاعتصام بالكتاب والسنة

- ‌الباب الأول: في الاستمساك بهما

- ‌الباب الثاني: في الاقتصاد والاقتصار في الأعمال

- ‌الكتاب الثالث: في الأمانة

- ‌الكتاب الرابع: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌الكتاب الخامس: في الاعتكاف

- ‌الكتاب السادس: في إحياء الموات

- ‌الكتاب السابع: في الإيلاء

- ‌الكتاب الثامن: في الأسماء والكنى

- ‌الفصل الأول: في تحسين الأسماء: المحبوب منها والمكروه

- ‌الفصل الثاني: فيمن سماه النبي صلى الله عليه وسلم إبتداءً

- ‌الفصل الثالث: فيمن غير النبي صلى الله عليه وسلم أسمه

- ‌الفصل الرابع: ما جاء في التسمية باسم النبي صلى الله عليه وسلم وكنيته

- ‌الفصل الخامس: في أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب التاسع: في الآنية

- ‌الكتاب العاشر: في الأمل والأجل

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها همزة، ولم ترد في حرف الهمزة

- ‌حرف الباء

- ‌الكتاب الأول: في البر

- ‌الباب الأول: في بر الوالدين

- ‌الباب الثاني: في بر الأولاد والأقارب

- ‌الباب الثالث: في بر اليتيم

- ‌الباب الرابع: في إماطة الأذى عن الطريق

- ‌الباب الخامس: في أعمالٍ من البر متفرقة

- ‌الكتاب الثاني: في البيع

- ‌الباب الأول: في آدابه

- ‌الفصل الأول: في الصدق والأمانة

- ‌الفصل الثاني: في التساهل والتسامح في البيع والإقالة

- ‌الفصل الثالث: في الكيل والوزن

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثاني: فيما لايجوز بيعه ولا يصح

- ‌الفصل الأول: في النجاسات

- ‌الفصل الثاني: في بيع ما لم يقبض، أو ما لم يملك

- ‌الفصل الثالث: في بيع الثمار والزروع

- ‌الفرع الأول: في بيعها قبل إدراكها وأمنها من العاهة

- ‌الفرع الثاني: في بيع العرايا

- ‌الفرع الثالث: في المحاقلة والمزابنة والمخابرة وما يجري معها

- ‌الفصل الرابع: في أشياء متفرقة لا يجوز بيعهاأمهات الأولاد

- ‌الولاء

- ‌الماءُ والمِلْحُ والْكَلأُ والنَّارُ

- ‌القينات

- ‌الغنائم

- ‌حبل الحبلة

- ‌ضراب الجمل

- ‌الصدقة

- ‌الحيوان باللحم

- ‌الباب الثالث: فيما لايجوز فعله في البيع

- ‌الفصل الأول: في الخداع

- ‌الفرع الأول: في مطلق الخداع

- ‌الفرع الأول: في النجش

- ‌الفصل الثاني: في الشرط والإستثناء

- ‌الفصل الرابع: في النهي عن بيع الغرر والمضطر والحصاة

- ‌الفصل الخامس: في النهي عن بيع الحاضر للبادي، وتلقي الركبان

- ‌الفصل السادس: في النهي عن بيعتين في بيعة

- ‌الفصل السابع: في أحاديث تتضمن منهيات مشتركة

- ‌الفصل الثامن: في التفريق بين الأقارب في البيع

- ‌الباب الرابع: في الربا

- ‌الفصل الأول: في ذمه وذم آكله وموكله

- ‌الفصل الثاني: في أحكامه

- ‌الفرع الأول: في المكيل والموزون

- ‌الفرع الثاني: في الحيوان

- ‌الفرع الثالث: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الخامس: من كتاب البيع، في الخيار

- ‌الباب السادس: في الشفعة

- ‌الباب السابع: في السلم

- ‌الباب الثامن: في الإحتكار والتسعير

- ‌الباب التاسع: في الرد بالعيب

- ‌الباب العاشر: في بيع الشجر المثمر، ومال العبد، والجوائح

- ‌الكتاب الثالث: من حرف الباء في البخل وذم المال

- ‌الكتاب الرابع: في البنيان والعمارات

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها باء، ولم ترد في حرف الباء

الفصل: ‌الفصل الثاني: في بيع ما لم يقبض، أو ما لم يملك

‌الفصل الثاني: في بيع ما لم يقبض، أو ما لم يملك

274 -

(خ م ط د س) ابن عمر رضي الله عنهما أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن اشترى طعامًا، فلا يَبِعهُ حتى يَستَوفِيَه» قال: وكُنا نشتري الطعام من الرُّكبانِ جُزافًا، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى نَنْقُلَهُ من مكانه.

وفي رواية إلى قوله: «حتى يَسْتَوْفِيَهُ» .

وفي رواية قال: كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاعُ الطعام، فَيَبعثُ علينا من يأمرُنا بانتقالِهِ من المكان الذي ابتعناه فيه، إلى مكانٍ سواهُ، قبل أن نبيعَهُ.

وفي أخرى قال: كانوا يشترونَ الطعام من الرُّكبان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيبعثُ عليهمْ منْ يمنعهم أن يبيعوه حيث اشْتَرَوْهُ حتى يَنْقُلُوه، حيث يُباع الطعام.

وفي أخرى قال: كنا نَتلَقَّى الرُّكبان، فَنَشْتَرِي منهم الطَّعام، فَنَهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن نَبيعَه حتى نَبلُغَ به سوقَ الطعامِ.

وفي أخرى قال: من ابتاع طعامًا فلا يَبِعْهُ حتى يَقْبِضَهُ.

وفي أخرى قال: رأيت الناسَ في عهد رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إذا ابتاعوا الطعام جُزافًا، يُضْرِبونَ أن يبيعُوه في مكانه، حتى يُؤووه إلى رِحَالِهم.

⦗ص: 455⦘

وفي رواية: يُحَوِّلوه.

وفي رواية: أنه كان يشتري الطعام جزافًا فَيَحْمِلُهُ إلى أهله. هذه روايات البخاري ومسلم.

وأخرجه «الموطأ» منه ثلاثَ روايات: الثانية، والثالثة، والسادسة.

وأخرج أبو داود: الثانية، والثالثة، والسابعة.

وله في أخرى: أنَّهم كانوا يبتاعون (1) الطعام في أعلَى السوق، فَيَبِيعونَهُ في مكانهِ، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعه في مكانه حتى يَنْقُلُوه. وأخرج النسائي نحوًا من هذه الروايات (2) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

الركبان: جمع راكب، وهو الذي يركب الإبل خاصة، هذا في

⦗ص: 456⦘

الأصل، ثم اتسع فيه حتى صار يقال لكل من يركب دابة: راكب مجازًا، وإن لم يكن معروفًا، والمراد به في الحديث: الذين يجلبون الأرزاق وغيرها من المتاجر والبضائع للبيع.

جُزافًا: الجُزاف والجَزْفُ: المجهول القدر.

يُؤووه: أي: يضموه ويجمعوه، من آواه يؤويه: إذا ضمه إليه.

(1)" يبتاعون الطعام " أي: يشترونه " في أعلى السوق "، أي: في الناحية العليا منها " فيبيعونه " أي: الطعام " في مكانه "، أي: قبل القبض، على ما تفيده الفاء التعقيبية، وقبل الاستيفاء، كما تدل عليه إحدى روايات الحديث.

(2)

البخاري 4/288 في البيوع، باب الكيل على البائع والمعطي، وباب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة، وباب بيع الطعام قبل أن يقبض، وباب من رأى إذا اشترى طعاماً جزافاً أن لا يبيعه حتى يؤويه إلى رحله، وفي المحاربين، باب كم التعزير والأدب، وأخرجه مسلم رقم (1526) و (1527) في البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، ومالك 2/640 و 641 في البيوع باب العينة وما شابهها، وأبو داود رقم (3492) و (3493) و (3494) و (3495) و (3498) في الإجارة، باب بيع الطعام قبل أن يستوفى، والنسائي 7/286، 287 في البيوع، باب النهي عن بيع ما اشتري من الطعام بكيل حتى يستوفى، وباب بيع ما يشترى من الطعام جزافاً قبل أن ينقل من مكانه. وفي هذا الحديث مشروعية تأديب من يتعاطى العقود الفاسدة، وإقامة الإمام على الناس من يراعي أحوالهم، وجواز بيع الصبرة جزافاً.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1 -

أخرجه مالك (الموطأ)(397) . وأحمد (1/56)(396) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. وفي (2/63)(5309) قال: حدثنا عبد الرحمن. والدارمي (2562) قال: أخبرنا خالد بن مَخْلد. والبخاري (3/88) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي (3/90) قال: حدثنا عبد الله بن مَسْلمة. ومسلم (5/7) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي. (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى. وأبو داود (3492) قال: حدثنا عبد الله ابن مسلمة. وابن ماجة (2226) قال: حدثنا سُويد بن سعيد. والنسائي (7/285) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع- عن ابن القاسم. تسعتهم - إسحاق، وعبد الرحمن بن مهدي، وخالد بن مَخلد، وعبد الله بن يوسف، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى، وسُويد بن سعيد، وابن القاسم- عن مالك بن أنس.

2 -

وأخرجه أحمد (2/22)(4736) قال: حدثنا ابن نُمير. ومسلم (5/8) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسْهر. (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبي. كلاهما - ابن نمير، وعلي بن مُسْهر- عن عُبيدالله.

3 -

وأخرجه البخاري (3/87) قالك حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا أبو ضمرة، قال: حدثنا موسى بن عقبة.

4 -

وأخرجه مسلم (5/8) قال: حدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني عمر ابن محمد.

أربعتهم - مالك، وعُبيد الله، وموسى بن عقبة، وعمر بن محمد- عن نافع، فذكره.

- ورواه عن ابن عمر عبد الله بن دينار:

أخرجه مالك (الموطأ)(397)، وأحمد (2/46) (5064) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. وفي (2/59)(5235) قالك حدثنا وكيع، وعبد الرحمن، عن سفيان. وفي (2/73) (5426) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. وفي (2/79)(5500) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، وفي (2/108) (5861) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، والبخاري (3/89) قال: حدثني أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، ومسلم (5/8) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وعلي بن حُجْر، قال يحيى: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، وقال علي: حدثنا إسماعيل. والنسائي (7/285) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أنبأنا ابن القاسم، عن مالك.

خمستهم - مالك، وشعبة، وسفيان، وعبد العزيز بن مسلم، وإسماعيل بن جعفر- عن عبد الله بن دينار، فذكره.

- ورواه عن ابن عمر القاسم بن محمد:

أخرجه أحمد (2/111)(5900) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، وأبو داود (3495) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا عمرو، عن المنذر بن عُبيد المديني، والنسائي (7/286) قال: أخبرنا سليمان بن داود، والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع - عن ابن وهب، قالك أخبرني عمرو بن الحارث، عن المنذر بن عبيد. كلاهما عن القاسم بن محمد فذكره.

ص: 454

275 -

(د) ابن عمر رضي الله عنهما قال: «ابتعتُ زيتًا في السُّوق، فلما اسْتَوْجَبتُهُ لَقِيَني رجُلٌ، فأعْطاني به رِبحًا حَسنًا، فَأرَدتُ أنْ أضرِبَ على يَدِه، فأخذ رجلٌ من خلفي بذراعي، فَالتَفَتُّ، فإذا زيدُ بنُ ثابتٍ» ، فقال:«لا تَبِعه حيثُ ابتعتَه، حتى تَحُوزَهُ إلى رَحْلِكَ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهى أنْ تُباعَ السِّلَعُ حتى يَحُوزَها التُّجَّارُ إلى رِحَالهم» ، أخرجه أبو داود (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

استوجَبته: استوجبت المبيع: إذا صار في ملكك بعقد التبايع.

ضرب على يده: أي: عقد معه البيع؛ لأن من عادة المتبايعين أن يضع أحدهما يده في يد الآخر عند عقد البيع.

تحوزه: حُزتُ الشيء أحوزه، إذا ضممته إليك، وصار في يدك.

(1) رقم (3499) في الإجارة، باب بيع الطعام قبل أن يستوفى، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان رقم (1120) والحاكم، وقال في " التنقيح ": سند جيد، فإن ابن إسحاق قد صرح بالتحديث.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: أخرجه أحمد (5/191) قال: حدثنا يعقوب (ابن إبراهيم) قال: حدثنا أبي. وأبو داود (3499) قال: حدثنا محمد بن عوف الطائي، قال: حدثنا أحمد بن خالد الوهبي.

كلاهما - إبراهيم، وأحمد بن خالد- عن ابن إسحاق، عن أبي الزناد، عن عُبيد بن حنين، عن ابن عمر، فذكره.

ص: 456

276 -

(ت د س) حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسولَ الله: إنَّ الرجلَ لَيَأتِيني، فَيُريدُ مني البيع، وليس عندي ما يَطْلُبُ، أفَأبِيع منه، ثم أبْتاعُه من السوق؟ قال:«لا تَبعْ ما لَيْسَ عندك» . هذه رواية الترمذي وأبي داود. وللترمذي في أخرى قال: نهاني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ أبيعَ ما ليس عندي. وفي رواية للنسائي قال: ابتعتُ طعامًا من طعام الصدقة، فَتَرَبَّحْتُ فيه قَبلَ أنْ أقْبِضَهُ، فأتَيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فذكرتُ ذلك له، فقال:«لا تَبِعْهُ حتَّى تَقْبِضَهُ» .

وأخرج الرواية الأولى (1) .

(1) الترمذي رقم (1232) في البيوع، باب كراهية بيع ما ليس عندك، وأبو داود رقم (3503) في الإجارة، باب الرجل يبيع ما ليس عنده، والنسائي 7/289 في البيوع، باب بيع ما ليس عند البائع، وإسناده صحيح. وقال الحافظ في " التلخيص " 3/5: بعد أن أخرجه عن أحمد وأصحاب السنن وابن حبان في صحيحه من حديث يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام مطولاً ومختصراً: وصرح همام عن يحيى بن أبي كثير أن يعلى بن حكيم حدثه، أن يوسف حدثه، أن حكيم بن حزام حدثه ورواه هشام الدستوائي العطار وغيرهم عن يحيى بن أبي كثير، فأدخلوا بين يوسف وحكيم عبد الله بن عصمة، قال الترمذي: حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن حكيم، ورواه عوف عن ابن سيرين عن حكيم ولم يسمعه ابن سيرين منه، إنما سمعه من أيوب عن يوسف بن ماهك عن حكيم، ميز ذلك الترمذي وغيره، وزعم عبد الحق أن عبد الله بن عصمة ضعيف جداً، ولم يتعقبه ابن القطان، بل نقل عن ابن حزم أنه قال: وهو مجهول وهو جرح مردود، فقد روى عنه ثلاثة، واحتج به النسائي.

نقول: وفي الباب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً " لا يحل سلف وبيع، وشرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك " أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

:

1 -

أخرجه أحمد (3/402) قال: حدثنا هشيم بن بشير. (ح) وحدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (3/402) أيضًا قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن شعبة. وفي (3/434) قال: حدثنا هشيم، وأبو داود (3503) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة، وابن ماجة (2187) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. والترمذي (1232) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا هشيم، والنسائي (7/289) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هشيم. ثلاثتهم - شعبة، وهشيم، وأبو عوانة- عن أبي بشر جعفر بن إياس.

2 -

وأخرجه أحمد (3/402) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. والترمذي (1233) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (1235) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، وعبدة بن عبد الله الخزاعي البصري أبو سهل، وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين. والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف)(3436) عن الحسن بن إسحاق المروزي، عن خالد بن خداش، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق، عن ابن سيرين، وعن قتيبة، عن حماد، وعن حميد بن مسعدة، عن عبد الوارث، أربعتهم - إسماعيل، وحماد، وابن سيرين، وعبد الوارث- عن أيوب.

كلاهما - أبو بشر، وأيوب- عن يوسف بن ماهَك، فذكره.

رواية الحسن بن إسحاق المروزي. قال حماد: وحدثنيه أيوب.

* وأخرجه النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف)(3434) عن عمران بن يزيد، عن مروان الفزاري، عن عوف، وذكر آخر، كلاهما عن محمد بن سيرين، عن حكيم بن حزام، به.

- ورواه عن حكيم عبد الله بن عصمة:

1 -

أخرجه أحمد (3/403) قال: حدثنا روح. والنسائي (7/286) قال: أخبرنا إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج. كلاهما - روح، وحجاج- عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء.

2 -

وأخرجه النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف)(3428) عن إسحاق بن منصور، عن عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن يحيى، عن يعلى بن حكيم، عن يوسف بن مَاهَك.

كلاهما - عطاء، ويوسف- عن عبد الله بن عصمة، فذكره.

* وأخرجه أحمد (3/402) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف)(3428) عن إسحاق بن منصور، عن النضر بن شُميل، وعبد الصمد بن عبد الوارث.

ثلاثتهم - يحيى، والنضر، وعبد الصمد- عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عصمة، فذكره.

- ورواه عنه عبد الله بن محمد بن صيفي:

أخرجه أحمد (3/403)، قال: حدثنا روح. والنسائي (7/286) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، عن حجاج بن محمد.

كلاهما - روح، وحجاج - عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن صفوان بن موهب، عن عبد الله بن محمد، فذكره.

- ورواه عنه حزام بن حكيم:

أخرجه النسائي (7/286) قال: أخبرنا سليمان بن منصور، قال: ثنا أبو الأحوص، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء بن أبي رباح، عن حزام بن حكيم فذكره.

ص: 457

277 -

(م ت د س) ابن عباس رضي الله عنهما قال: أمَّا الذي

⦗ص: 458⦘

نَهى عنهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: فهو الطعام: أن يُباع حَتَّى يُقْبَض، قال ابن عباس: ولا أحْسِبُ كلَّ شيءٍ إلا مثله.

وفي رواية قال: «من ابتاعَ طعامًا فلا يَبِعْهُ حتى يَستَوفِيَهُ» .

وفي رواية طاوُوس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهى أن يَبيعَ الرجلُ طعامًا حتَّى يَستَوفيَهُ، قال: قلتُ لابن عباس: كيف ذاكَ؟ قال: «ذاك دَرَاهِم بدراهم، والطَّعامُ مُرْجَأٌ» .

وفي رواية: مَن ابتاع طعامًا، فلا يَبِعهُ حتى يَقْبِضَهُ، ومنهم من قال: حتَّى يَكْتالَهُ (1) . هذه روايات البخاري ومسلم.

وأخرجه الترمذي مثل الرواية الأولى، وأخرجه أبو داود مثل الأولى أيضًا، وله في أخرى: مَن ابتاعَ طعامًا، فلا يَبِعهُ حتى يَكْتَاله.

وفي أخرى له قال: قُلْتُ لابن عباس: لِمَ؟ قال: ألا ترى أنهم يَبْتَاعُونَ الذَّهَبَ بالذَّهَبِ، والطعامُ مُرجَأ؟. وأخرج النسائي الرواية الأولى والرابعة (2) .

⦗ص: 459⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

مُرجأ: أي مؤجَّل، قال الخطابي: يُتَكَلَّمُ به مَهموزًا وغير مهموز، قال: وذلك مثل أن تشتري منه طعامًا إلى أجل، فتبيعه قبل أن تقبضه منه بدينارين، وهو غير جائز؛ لأنه في التقدير بيع ذهب بذهب، والطعام غائب غير حاضر؛ لأن المسلف إذا باعه الطعام الذي لم يقبضه، وأخذ منه ذهبًا، فكأنه قد باعه ديناره الذي أسلفه بدينارين، وذلك غير جائز؛ لأنه ربًا؛ ولأنه بيع غائب بناجز، ولا يصح.

(1) أي: يأخذه بالكيل، قال ابن ملك: أي من اشترى طعاماً مكايلة، فلا يبعه حتى يكتاله؛ وإنما قيدنا الشراء بالمكايلة لأنه لو كان جزافاً لم يشترط الكيل؛ وفهم منه أنه ولو ملك المكيل بهبة أو إرث أو غيرهما، جاز له أن يبيعه قبل؛ وهو قول محمد؛ وإنما نهي عن البيع قبل الكيل؛ لأن الكيل فيما يباع مكايلة من تمام قبضه؛ لأنه لو كان بحضرة المشتري لا يكفي؛ بل لابد من كيل آخر بعد قبضه؛ لكن الأصح أنه يكتفى به؛ لأن كيل البائع بحضرة المشتري كيل له.

(2)

البخاري 4/290 في البيوع: باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة، وباب بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ما ليس عندك، وأخرجه مسلم رقم (1525) في البيوع: باب بطلان بيع المبيع قبل

⦗ص: 459⦘

القبض، والترمذي رقم (1291) في البيوع: باب في كراهية بيع الطعام حتى يستوفيه، وأبو داود رقم (3496) و (3497) في الإجارة: باب بيع الطعام قبل أن يستوفى، والنسائي 7/285، 286 في البيوع: باب بيع الطعام قبل أن يستوفى.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: قال الحافظ المزي (التحفة 5/10)[5707] البخاري في البيوع عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب، ومسلم عن إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد ثلاثتهم عن عبد الرزاق، عن معمر.

وأبو داود في البيوع عن أبي بكر، وعثمان ابني أبي شيبة، كلاهما عن وكيع به، والنسائي في البيوع، عن محمد بن رافع به.

وعن أحمد بن حرب، عن قاسم بن يزيد، عن سفيان به، وعن قتيبة، وسعيد بن عبد الرحمن (الكبرى) كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن طاوس عن أبيه، «فذكره» .

ص: 457

278 -

(ط) القاسم بن محمد (1) : قال: سمعتُ عبدَ الله بن عباس رضي الله عنهما ورجلٌ يسألُهُ عن رَجلٍ سَلَّفَ في سَبائِبَ فأرَادَ بَيعَها قبل أن يقبِضَها، فقال ابنُ عباسٍ: تلك الوَرِقُ بالورِق، وكَرِهَ ذلك، أخرجه «الموطأ» (2) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

سبائب: جمع سبيبة، وهي شُقة كِتان رقيقة.

(1) وهو أحد فقهاء المدينة السبعة، وهم: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعبد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، وخارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، وسليمان بن يسار الهلالي، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. قال أبو الزناد: ما رأيت أحداً أعلم بالسنة من القاسم. مات رحمه الله سنة 106 هـ.

(2)

2/659 في البيوع: باب السلفة في العروض، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

قال الإمام مالك: [1402] كتاب البيوع - باب السلفة في العروض-: عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد «فذكره» .

ص: 459

279 -

(ط) نافع رحمه الله: قال: إنَّ حكيم بن حِزام باعَ طعامًا، أمَرَ به عُمَرُ للنَّاس في أعْطِياتِهم، قبل أن يستوفيَه، فسمع به عمر رضي الله عنه فَرَدَّهُ عليه، وقال: لا تَبِعْ طعامًا ابتَعتَهُ حتَّى تَستَوفيَه، أخرجه «الموطأ» (1) .

(1) 2/641 في البيوع: باب العينة وما يشبهها، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

قال الإمام مالك [1375] عن نافع «فذكره» .

قال الإمام الزرقاني: وفائدة ذكره - يعني الخبر - بعد المرفوع مع قيام الحجة به اتصال العمل، فلا يتطرق إليه احتمال النسخ. أه. الشرح (3/368) .

قلت: وإسناد الأثر صحيح.

ص: 460

280 -

(م) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا ابْتَعْتَ طعامًا، فلا تبِعهُ حتى تستوفيَه» . أخرجه مسلم (1) .

(1) رقم (1529) في البيوع: باب بطلان بيع المبيع قبل القبض.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1 -

أخرجه أحمد (3/327) قال: حدثنا زيد بن الحُباب، قال: أخبرنا حسين بن واقد.

2 -

وأخرجه أحمد (3/392) قال: حدثنا أبو سعد الصاغاني. ومسلم (5/9) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا روح، كلاهما - أبو سعد الصاغاني، وروح- قالا: حدثنا ابن جُريج.

كلاهما عن أبي الزبير «فذكره» .

ص: 460

281 -

(م) سليمان بن يسار رحمه الله: قال: إنَّ أبا هريرة قال لمروان بن الحكم: أحْلَلْتَ بَيعَ الرِّبا؟ فقال: ما فعلتُ؟ قال أبو هريرة: أحْلَلْتَ بيع الصِّكاك، وقد نَهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يُستَوفَى، فخطبَ مَروانُ، فَنَهى عن بَيعه.

قال سليمان بنُ يَسار: فنظرتُ إلى حَرسٍ يأخذونها من أيدي الناس.

وفي رواية مختصرًا: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من اشترى طعامًا، فلا يبعه حتى يكتاله» أخرجه مسلم (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

الصكاك: جمع صك، وهو الكتاب، وذلك أنهم كانوا يكتبون للناس بأرزاقهم فيبيعونها قبل أن يقبضوها، ويعطون المشتري الصك بما ابتاعه، فمنعوا من ذلك.

(1) رقم (1528) في البيوع: باب بطلان بيع المبيع قبل القبض.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (2/329)، قال: حدثنا أبو بكر الحنفي، وفي (2/337) قال: حدثنا زيد بن الحباب. وفي (2/349) قال: حدثنا عبد الله بن الحارث المخزومي بمكة. ومسلم (5/8) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وأبو كريب. قالوا: حدثنا زيد بن حباب. وفي (5/9) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الله بن الحارث المخزومي.

ثلاثتهم - أبو بكر الحنفي، وزيد بن الحباب، وعبد الله بن الحارث- عن الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، فذكره.

ص: 460

282 -

(ط) مالك بن أنس رحمه الله: بَلَغَهُ أنَّ صُكُوكًا خَرَجَتْ للنَّاس في زَمَنِ مَروان بنِ الحكم من طعامِ الجارِ، فتبايع الناسُ تلك الصُّكوكَ بينهم قبل أن يَستوفوها، فدخل زيدُ بن ثابت ورجلٌ معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على مروان بن الحكم، فقالا: أتُحِلُّ بيع الربا يا مَرَوان؟ فقال: أعوذ بالله، وما ذاك؟ قالا: هذه الصكوك، تَبايَعها الناسُ، ثم باعوها قبل أن يستوفُوها، فبعث مروان الحَرَسَ يتتبَّعُونَها، يَنتزِعونها من أيدي الناس، ويَردُّونَها إلى أهلها.

قال ابن وضَّاح: الرجل الصحابي: رافِعُ بن خدَيج، أخرجه «الموطأ» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

الحرس: المستخدمون لحفظ السلطان، وأحدهم: حَرَسِي.

(1) 2/641 في البيوع: باب العينة وما يشبهها بلاغاً، لكنه بمعنى حديث أبي هريرة المتقدم الذي أخرجه مسلم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

الموطأ [1376] . قال الزرقاني: وصله بمعناه مسلم من طريق الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة. أه. الشرح (3/369) .

قلت: وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه المتقدم.

ص: 461

283 -

(ط) مالك بن أنس رحمه الله: بلغه أن رجلاً أراد أن يبتاع طعامًا من رجُلٍ إلى أجَلٍ، فذهب به إلى الرجل الذي يريدُ أن يبيعَهُ الطعامَ إلى السوق، فجعل يُريه الصُّبَرَ، ويقول له: مِن أيِّها تُحِبُّ أنْ أبتاع لك؟ فقال المبتاع: أتبيعني ما ليس عندك؟ فأتَيا عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما فذكرا ذلك له، فقال عبد الله بن عمر للمُبتاع: لا تبتعْ منه ما ليس عندَه، وقال للبائع: لا تبع ما ليس عندك» أخرجه «الموطأ» (1) .

⦗ص: 462⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

الصُّبرَ: جمع صُبْرَةٍ، وهو: الكَومة من الطعام.

(1) 2/642 في البيوع: باب العينة وما يشبهها بلاغاً.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

الموطأ: [1377] .

ص: 461