المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الكتاب الرابع: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - جامع الأصول - جـ ١

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المحقق

- ‌خطة المؤلف في الكتاب:

- ‌وصف النسخ

- ‌عملنا في تحقيق الكتاب:

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌[مقدمة المصنف]

- ‌الباب الأول: في الباعث على عمل الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأول: في انتشار علم الحديث، ومبدإِ جمعه وتأليفه

- ‌الفصل الثاني: في بيان اختلاف أغراض الناس ومقاصدهم في تصنيف الحديث

- ‌الفصل الثالث: في اقتداء المتأخرين بالسابقين، وسبب اختصارات كتبهم وتأليفها

- ‌الفصل الرابع: في خلاصة الغرض من جمع هذا الكتاب

- ‌الباب الثاني: في كيفية وضع الكتاب

- ‌الفصل الأول: في ذكر الأسانيد والمتون

- ‌الفصل الثاني: في بيان وضع الأبواب والفصول

- ‌الفصل الثالث: في بيان التقفية، وإثبات الكتب في الحروف

- ‌الفصل الرابع: في بيان أسماء الرواة والعلائم

- ‌الفصل الخامس: في بيان الغريب والشرح

- ‌الفصل السادس: فيما يستدل به على أحاديث مجهولة الوضع

- ‌الباب الثالث: في بيان أصول الحديث، وأحكامها، وما يتعلق بها

- ‌الفصل الأول: في طريق نقل الحديث وروايته

- ‌الفرع الأول: في صفة الراوي وشرائطه

- ‌الفرع الثاني: في مسند الراوي، وكيفية أخذه

- ‌الفرع الثالث: في لفظ الراوي وإيراده، وهو خمسة أنواع

- ‌النوع الأول: في مراتب الأخبار، وهي خمس:

- ‌المرتبة الأولى:

- ‌المرتبة الثانية:

- ‌المرتبة الثالثة:

- ‌المرتبة الرابعة:

- ‌المرتبة الخامسة:

- ‌النوع الثاني: في نقل لفظ الحديث ومعناه

- ‌النوع الثالث: في رواية بعض الحديث

- ‌النوع الرابع: انفراد الثقة بالزيادة

- ‌النوع الخامس: في الإضافة إلى الحديث ما ليس منه

- ‌الفرع الخامس: في المرسل

- ‌الفرع السادس: في الموقوف

- ‌الفرع السابع: في ذكر التواتر والآحاد

- ‌الفصل الثاني: في الجرح والتعديل، وفيه ثلاثة فروع

- ‌الفرع الأول: في بيانهما وذكر أحكامهما

- ‌الفرع الثاني: في جواز الجرح ووقوعه

- ‌الفرع الثالث: في بيان طبقات المجروحين

- ‌الفصل الثالث في النسخ

- ‌الفرع الأول: في حده وأركانه

- ‌الفرع الثاني: في شرائطه

- ‌الفرع الثالث: في أحكامه

- ‌الفصل الرابع: في بيان أقسام الصحيح من الحديث والكذب

- ‌الفرع الأول: في مقدمات القول فيها

-

- ‌الفرع الثاني: في انقسام الخبر إليها

- ‌فالأول: يتنوع أنواعًا

- ‌القسم الثاني: ما يجب تكذيبه، ويتنوع أنواعًا

- ‌القسم الثالث: ما يجب التوقف فيه

- ‌قسمة ثانية

- ‌قسمة ثالثة

- ‌الفرع [الثالث] (*) : في أقسام الصحيح من الأخبار

- ‌القسم الأول في الصحيح

- ‌النوع الأول: من المتفق عليه

- ‌النوع الثاني: من المتفق عليه

- ‌النوع الثالث: من المتفق عليه

- ‌النوع الرابع: من المتفق عليه

- ‌النوع الخامس: من المتفق عليه

- ‌النوع السادس: وهو الأول من المختلف فيه

- ‌النوع السابع: وهو الثاني من المختلف فيه

- ‌النوع الثامن: وهو الثالث من المختلف فيه

- ‌النوع التاسع: وهو الرابع من المختلف فيه

- ‌النوع العاشر: وهو الخامس من المختلف فيه

- ‌القسم الثاني: في الغريب والحسن وما يجري مجراهما

- ‌الباب الرابع: في ذكر الأئمة الستة رضي الله عنهم وأسمائهم، وأنسابهم، وأعمارهم، ومناقبهم وآثارهم

- ‌[الإمام] مالك

- ‌[الإمام] البخاري

- ‌[الإمام] مسلم

- ‌[الإمام] أبو داود

- ‌[الإمام] الترمذي

- ‌[الإمام] النسائي

- ‌الباب الخامس: في ذكر أسانيد الكتب الأصول المودعة في كتابنا هذا

- ‌«صحيح البخاري»

- ‌«صحيح مسلم»

- ‌ كتاب «الموطأ»

- ‌ كتاب «السنن» لأبي داود

- ‌ كتاب «الترمذي»

- ‌ كتاب «السنن» للنسائي

- ‌ كتاب «الجمع بين الصحيحين» للحُمَيْدِي [

- ‌ كتاب «رزين»

- ‌حرف الهمزة

- ‌الكتاب الأول: في الإيمان والإسلام

- ‌الباب الأول: في تعريفهما حقيقةً ومجازاً

- ‌الفصل الأول: في حقيقتهما وأركانهما

- ‌الفصل الثاني: في المجاز

- ‌الباب الثاني: في أحكام الإيمان والإسلام

- ‌الفصل الأول: في حكم الإقرار بالشهادتين

- ‌الفصل الثاني: في أحكام البيعة

- ‌الفصل الثالث: في أحكام متفرقة

- ‌الباب الثالث: في أحاديث متفرقة تتعلق بالإيمان والإسلام

- ‌الكتاب الثاني: في الاعتصام بالكتاب والسنة

- ‌الباب الأول: في الاستمساك بهما

- ‌الباب الثاني: في الاقتصاد والاقتصار في الأعمال

- ‌الكتاب الثالث: في الأمانة

- ‌الكتاب الرابع: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌الكتاب الخامس: في الاعتكاف

- ‌الكتاب السادس: في إحياء الموات

- ‌الكتاب السابع: في الإيلاء

- ‌الكتاب الثامن: في الأسماء والكنى

- ‌الفصل الأول: في تحسين الأسماء: المحبوب منها والمكروه

- ‌الفصل الثاني: فيمن سماه النبي صلى الله عليه وسلم إبتداءً

- ‌الفصل الثالث: فيمن غير النبي صلى الله عليه وسلم أسمه

- ‌الفصل الرابع: ما جاء في التسمية باسم النبي صلى الله عليه وسلم وكنيته

- ‌الفصل الخامس: في أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب التاسع: في الآنية

- ‌الكتاب العاشر: في الأمل والأجل

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها همزة، ولم ترد في حرف الهمزة

- ‌حرف الباء

- ‌الكتاب الأول: في البر

- ‌الباب الأول: في بر الوالدين

- ‌الباب الثاني: في بر الأولاد والأقارب

- ‌الباب الثالث: في بر اليتيم

- ‌الباب الرابع: في إماطة الأذى عن الطريق

- ‌الباب الخامس: في أعمالٍ من البر متفرقة

- ‌الكتاب الثاني: في البيع

- ‌الباب الأول: في آدابه

- ‌الفصل الأول: في الصدق والأمانة

- ‌الفصل الثاني: في التساهل والتسامح في البيع والإقالة

- ‌الفصل الثالث: في الكيل والوزن

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثاني: فيما لايجوز بيعه ولا يصح

- ‌الفصل الأول: في النجاسات

- ‌الفصل الثاني: في بيع ما لم يقبض، أو ما لم يملك

- ‌الفصل الثالث: في بيع الثمار والزروع

- ‌الفرع الأول: في بيعها قبل إدراكها وأمنها من العاهة

- ‌الفرع الثاني: في بيع العرايا

- ‌الفرع الثالث: في المحاقلة والمزابنة والمخابرة وما يجري معها

- ‌الفصل الرابع: في أشياء متفرقة لا يجوز بيعهاأمهات الأولاد

- ‌الولاء

- ‌الماءُ والمِلْحُ والْكَلأُ والنَّارُ

- ‌القينات

- ‌الغنائم

- ‌حبل الحبلة

- ‌ضراب الجمل

- ‌الصدقة

- ‌الحيوان باللحم

- ‌الباب الثالث: فيما لايجوز فعله في البيع

- ‌الفصل الأول: في الخداع

- ‌الفرع الأول: في مطلق الخداع

- ‌الفرع الأول: في النجش

- ‌الفصل الثاني: في الشرط والإستثناء

- ‌الفصل الرابع: في النهي عن بيع الغرر والمضطر والحصاة

- ‌الفصل الخامس: في النهي عن بيع الحاضر للبادي، وتلقي الركبان

- ‌الفصل السادس: في النهي عن بيعتين في بيعة

- ‌الفصل السابع: في أحاديث تتضمن منهيات مشتركة

- ‌الفصل الثامن: في التفريق بين الأقارب في البيع

- ‌الباب الرابع: في الربا

- ‌الفصل الأول: في ذمه وذم آكله وموكله

- ‌الفصل الثاني: في أحكامه

- ‌الفرع الأول: في المكيل والموزون

- ‌الفرع الثاني: في الحيوان

- ‌الفرع الثالث: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الخامس: من كتاب البيع، في الخيار

- ‌الباب السادس: في الشفعة

- ‌الباب السابع: في السلم

- ‌الباب الثامن: في الإحتكار والتسعير

- ‌الباب التاسع: في الرد بالعيب

- ‌الباب العاشر: في بيع الشجر المثمر، ومال العبد، والجوائح

- ‌الكتاب الثالث: من حرف الباء في البخل وذم المال

- ‌الكتاب الرابع: في البنيان والعمارات

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها باء، ولم ترد في حرف الباء

الفصل: ‌الكتاب الرابع: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

‌الكتاب الرابع: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

107 -

(م ت د س) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال طارق بن شهاب: أولُ من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مَروان، فقام إليه رجلٌ فقال: الصَّلاةُ قبل الخطبة، قال: قد تُرِك ما هنالك، فقال أبو سعيد: أمَّا هذا فقد قَضى ما عليه، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«من رأى منكُم منكرًا فلْيُغَيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» . هذه رواية مسلم.

⦗ص: 325⦘

ورواية الترمذي مثلها، إلا أنه قال: فقام رجل فقال: يا مروان، خالَفْتَ السُّنَّة. فقال: يا فلانُ، تُرِك ما هُنَالك.

وفي رواية أبي داود: قال: يا مروان، خالَفْتَ السُّنَّةَ، أخرَجت المنبر في يوم عيد، ولم يكن يُخْرَجُ فيه، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة، فقال أبو سعيد: مَن هذا؟ قالوا: فلانُ بنُ فلان، فقال: أمَّا هذا فقد قَضى ما عليه

وذكر الحديث.

وفي رواية النسائي، لم يذكر العيد والخطبة، وهذا لفظه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من رأى منكم منكرًا فَغَيَّرَهُ فقد برِئَ، ومن لم يستطع أن يُغَيِّره بيده، فغيَّره بلسانه فقد برئ، ومن لم يستطع أن يغيره بلسانه فغيره بقلبه فقد برئ، وذلك أضعف الإيمان» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

ترك ما هنالك: أي ترك ما تعرفه من السُّنَّة التي قد أنكرت مخالفتي لها.

(1) مسلم رقم (49) في الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، والترمذي رقم (2173) في الفتن، باب ما جاء في تغيير المنكر باليد، وأبو داود رقم (1140) في صلاة العيدين: باب الخطبة يوم العيد ورقم (4340) في الملاحم: باب الأمر والنهي، والنسائي 8/111 في الإيمان: باب تفاضل أهل الإيمان، وأخرجه ابن ماجة رقم (4013) في الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1 -

أخرجه أحمد (3/31) قال: حدثنا وكيع، وفي (3/36) قال: حدثنا أبو عامر، وفي (3/36) أيضًا، قال: حدثناه عبد الله بن الحارث. وفي (3/42) قال: حدثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر. وفي (3/54) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (3/54) قال: حدثنا يحيى. ومسلم (3/20) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقُتيبة، وابن حُجْر، قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وابن ماجة (1288) قال: حدثنا أبو كُريب، قال: حدثنا أبو أسامة. والنسائي (3/187) قال: أخبرنا قُتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز. وفي (3/190) قال: أخبرنا عمرو ابن علي، قال: حدثنا يحيى. وابن خزيمة (1445) قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع. وفي (1449) قال: حدثنا علي بن حُجْر السَّعْدي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. تسعتهم - وكيع، وأبو عامر، وابن الحارث، وأبو المُنذر، وعبد الرزاق، ويحيى، وإسماعيل بن جعفر، وأبو أسامة، وعبد العزيز بن محمد - عن داود بن قيس الفَرّاء.

2 -

وأخرجه أحمد (3/56) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني الحارث بن عبد الرحمن.

3 -

وأخرجه البخاري (2/22) . وابن خزيمة (1430) قال: حدثنا محمد بن يحيى، وزكريا بن يحيى بن أَبَان. ثلاثتهم - البخاري، وابن يحيى، وزكريا- قالوا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد- وهو ابن أسلم-.

ثلاثتهم عن عياض بن عبد الله بن أبي السرح عن أبي سعيد، فذكره.

ص: 324

108 -

(م) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم

⦗ص: 326⦘

قال: «مَا مِنْ نبيٍّ بعثَهُ اللهُ في أمَّةٍ قَبْلي، إلا كانَ له من أمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ (1) ، وأصحابٌ يأخذون بسُنَّتِه، ويقتدون بأمره، ثم إنَّها (2) تَخْلُفُ من بعدهم خُلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جَاهَدَهُم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، لَيس وراءَ ذلك من الإيمان حَبَّةُ خَرْدَل» . قال أبو رافع: فحدَّثتُ عبدَ الله بن عمر، فأنكَرَه عليَّ، فقدِمَ ابنُ مسعودُ فنَزَلَ بقناةٍ (3) فاسْتَتْبَعَني إليه ابن عمر يَعودُهُ، فانطلقت معه، فلما جَلَسنا سألتُ ابنَ مسعودٍ عن هذا الحديث؟ فَحَدَّثنيه، كما حَدَّثْتُه ابن عمر. أخرجه مسلم (4) .

⦗ص: 327⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

حَوَاريُّون: الحواريُّ: النَّاصِرُ، والمختص بالرجل المصافي له، ومنه الحواريون أصحاب المسيح [عيسى] عليه السلام.

خلوف: جمع خَلْف، وهو من يجيء بعد مَن مضى، قال الله تعالى:{فخلف من بعدهم خلف} [مريم: 59] .

فاستتبعني: اسْتَتْبَعَني: أخذني معه، وجعلني تبعًا له.

(1) قال النووي في شرح مسلم 2/28: وأما الحواريون المذكورون فاختلف فيهم، فقال الأزهري وغيره: هم خلصان الأنبياء وأصفياؤهم، والخلصان الذين نقوا من كل عيب، وقال غيرهم: هم أنصارهم وقيل: المجاهدون، وقيل: الذي يصلحون للخلافة بعدهم.

(2)

قال النووي: الضمير في " إنها " هو الذي يسميه النحويون: ضمير القصة والشأن، ومعنى " تخلف " تحدث، وهو بضم اللام، وأما الخلوف: فبضم الخاء، وهو جمع خلف بإسكان اللام وهو الخالف بشر، وأما بفتح اللام فهو الخالف بخير، هذا هو الأشهر، وقال جماعة من أهل اللغة، منهم أبو زيد: يقال كل واحد منهما بالفتح والإسكان، ومنهم من جوز الفتح في الشر، ولم يجوز الإسكان في الخير.

(3)

قال النووي في شرح مسلم 2/29: هكذا هو في بعض الأصول المحققة بقناة: بالقاف المفتوحة، وآخره تاء التأنيث وهو غير مصروف للعلمية والتأنيث، وهكذا ذكره أبو عبد الله الحميدي في " الجمع بين الصحيحين " ووقع في أكثر الأصول، ولمعظم رواة مسلم " بفنائه " بالفاء المكسورة وبالمد، وآخره هاء الضمير قبلها همزة - والفناء: ما بين أيدي المنازل والدور، وكذا رواه أبو عوانة الاسفراييني، قال القاضي عياض في رواية السمرقندي: بقناة، وهو الصواب.

وقناة: واد من أودية المدينة، عليه مال من أموالها. قال: ورواية الجمهور " بفنائه " وهو خطأ وتصحيف.

(4)

رقم 50 في الإيمان: باب كون النهي عن المنكر من الإيمان.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مسلم في الإيمان [50] قال: حدثني عمرو الناقد، وأبو بكر بن النضر، وعبد بن حميد، واللفظ لعبد. قالوا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي عن أبي صالح بن كيسان، عن الحارث، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن عبد الرحمن بن مسور، عن أبي رافع، عن عبد الله بن مسعود، فذكره. وأورد له في المتابعات.

ص: 325

109 -

(د ت) وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أولَ ما دخلَ النقْصُ على (1) بني إسرائيل: أنه كان الرجلُ يلقى الرَّجُلَ، فيقولُ له: يا هذا اتق الله، ودَعْ ما تَصنع، فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد، وهو على حاله، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيلَه وشريبَه وقَعيدَه، فلما فعلوا ذلك، ضَرَبَ اللهُ قُلوبَ بعضِهم ببَعضٍ. ثم قال: {لُعِنَ الذين كفروا من بني إسرائيلَ على لسان داودَ وعيسى ابن مريمَ ذلك بما عَصَوْا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهَون عن منكرٍ فعلوه لبئسَ ما كانوا يفعلون * ترى كثيرًا منهم يَتَوَلَّون الذين كفروا لبئسَ ما قَدَّمَت لهم أنفُسُهم} - إلى قوله - {فاسقون} [المائدة: الآيات 78 - 81] ثم قال: كلَاّ والله، لتأمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، ولَتأخُذُنَّ على يَدِ الظَّالم، ولَتَأطِرُنَّهُ على الحق أطْرًا، أو لَتَقْصُرُنَّهُ على الحقِّ قصرًا» .

⦗ص: 328⦘

زاد في رواية: «أو ليَضْربنَّ اللهُ بقُلوب بعضكم بعضًا، ثم لَيَلْعنَنَّكُم كما لَعَنهم» . هذه رواية أبي داود.

ورواية الترمذي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما وقَعَتْ بنو إسرائيل في المعاصي، نَهتْهُم علماؤهم، فلم ينتَهُوا، فجالَسُوهُمْ (2) في مَجَالِسِهِم، وآكَلُوهم وشَاربوهم، فضربَ اللهُ قُلُوبَ بعضهِم ببعض، ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عَصَوْا وكانوا يعتدون» فجَلسَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وكان مُتَّكئًا، فقال (3) : «لا، والذي نفسي بيده، حتى تأطِروهم على الحق

⦗ص: 329⦘

أطرًا (4) » .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

أكيله وشريبه وقعيده: الأكِيل والشَّريب والقَعيد: المؤاكل والمشارب، والمقاعد: المجالس، وهذا البناء فَعيل بمعنى مفاعل.

لتأطرنه: الأطر: العطف، أي: لتعطفونه، وتردونه إلى الحق الذي خالفه.

لتقصرنه: القصر: الحبس، يقال: قصرتُ نفسي على الشيء، أي: حبستها عليه.

(1) وفي نسخة: في.

(2)

قوله: " فجالسوهم " أي العلماء في مجالسهم: أي في مجلس بني إسرائيل العصاة ومساكنهم، و " آكلوهم " بمد الهمزة من المؤاكلة مفاعلة للمشاركة في الأكل؛ وكذا قوله:" وشاربوهم " وقوله " فضرب الله " أي خلط قلوب بعضهم ببعض، يقال: ضرب اللبن بعضه ببعض: أي خلطه. ذكره الراغب، وقال ابن مالك: الباء للسببية، أي سود الله قلب من لم يعصه بشؤم من عصى، فصارت قلوب جميعهم قاسية بعيدة عن قبول الحق والخير والرحمة، بسبب المعاصي ومخالطة بعضهم بعضاً. أو ألقى بينهم العداوة، وقوله: قلب من لم يعص: ليس على إطلاقه، لأن مؤاكلتهم ومشاربتهم من غير إكراه وإلجاء، بعد عدم انتهائهم عن معاصيهم - معصية ظاهرة، لأن مقتضى البغض في الله أن يبعدوا عنهم، ويهجروهم ويقاطعوهم ولا يواصلواهم، ولذا قال " فلعنهم " أي العاصين، والساكتين والمصاحبين، ففيه تغليب.

(3)

قوله: فقال: " لا " أي: لا تعذرون، أو لا تنجون من العذاب أنتم أيتها الأمة حتى تأطروهم: بهمزة ساكنة ويبدل وبكسر الطاء، أطراً: بفتح الهمزة مفعول مطلق للتأكيد، أي حتى تمنعوا أمثالهم من أهل المعصية، وإن لم ينتهوا من أفعالهم، فتمتنعوا أنتم عن مواصلتهم ومؤاكلتهم ومجالستهم.

وقال الشارح: الأطر: الإمالة والتحريف من جانب إلى جانب، أي حتى تمنعوا الظلمة والفسقة عن الظلم، وتميلوهم عن الباطل إلى الحق، وفي الفائق:" حتى " متعلقة بـ " لا ". كأن قائلاً قال له عند ذكره مظالم بني إسرائيل: هل نعذر في غلبة الظالمين وشأنهم؟ فقال: لا، حتى تأطروهم وتأخذوا على أيديهم، والمعنى: لا تعذرون حتى تجبروا الظالم على الإذعان للحق وإعطاء النصفة للمظلوم، واليمين معترضة بين " لا " و " حتى "، وليست هذه بتلك التي يجيء بها المقسم تأكيداً لقسمه.

(4)

أبو داود رقم (4336) في الملاحم: باب الأمر والنهي. والترمذي رقم (3050) في أبواب تفسير القرآن: باب 48 من تفسير سورة المائدة وحسنه، ورواه ابن ماجة رقم (4006) في الفتن: باب الأمر بالمعروف، والطبري 10/491، وفي سنده عند الجميع انقطاع، لأن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه كما نص عليه غير واحد. وفي الباب عن أبي موسى عند الطبراني، قال الهيثمي في " المجمع " 7/269: ورجاله رجال الصحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (1/391)(3713) قال: حدثنا يزيد، قال: أنبأنا شريك بن عبد الله، عن علي بن بذيمة. وأبو داود (4336) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا يونس بن راشد، عن علي بن بذيمة. وفي (4337) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا أبو شهاب الحناط، عن العلاء بن المسيب، عن عمرو ابن مرة، عن سالم. وابن ماجة (4006) . والترمذي (3048) - قال ابن ماجة: حدثنا محمد بن بشار، وقال الترمذي: حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي وأملاه عليّ، قال: حدثنا محمد ابن مسلم بن أبي الوضاح، عن علي بن بذيمة. والترمذي (3047) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك، عن علي بن بذيمة.

كلاهما - علي بن بذيمة، وسالم الأفطس- عن أبي عُبيدة، فذكره.

* أخرجه ابن ماجة (4006)، والترمذي (3048) قال ابن ماجة: حدثنا محمد بن بشار، وقال الترمذي: حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره مرسلاً (ليس فيه عبد الله بن مسعود) .

قلت: أبو عبيدة، اسمه كنيته، لم يلق أباه، ومدار الطرق عليه كما ترى.

ص: 327

110 -

(ت) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لما وقع النَّقْصُ في بني إسرائيل، كان الرَّجُلُ منهم يرى أخاه يقع على الذَّنْب، فينهاه عنه، فإذا كان الغدُ، لم يمنعْهُ ما رأى منه أن يكون أكيلَه وشريبَه وخَليطه، فضرب الله قُلُوبَ بعضِهِم ببعض، ونزل فيهم القرآن فقال:{لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عَصَوا وكانُوا يعتدون} - وقرأ حتى بلغ - {ولو كانوا يؤمنون

⦗ص: 330⦘

بالله والنبي وما أُنزِل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنَّ كثيرًا منهم فاسقون} . [المائدة: الآيات: 78 - 81] .

قال: وكان متكئًا فجلس وقال: «لا، حتى تأخذوا على يد الظالم، فَتَأطِرُوه على الحق أطْرًا» . أخرجه الترمذي.

وقال: قد رواه أبو عبيدة عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، فيكون هذا الحديث، هو الحديث الذي قبله من رواية أبي داود (1) .

(1) الترمذي رقم (3051) في أبواب تفسير القرآن: باب 48، وأخرجه الطبري 10/493، من حديث سفيان الثوري، حدثنا علي بن بذيمة عن أبي عبيدة أظنه عن مسروق، عن عبد الله قال

فذكره، وقد علق عليه العلامة أحمد شاكر رحمه الله بقوله: وطريق سفيان عن علي ابن بذيمة يأتي أيضاً برقم (12309، 12311) مرسلاً عن أبي عبيدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس فيه ذكر عبد الله بن مسعود وهو المعروف من رواية سفيان، روى الترمذي في السنن في التفسير قال عبد الله بن عبد الرحمن: قال يزيد بن هارون: وكان سفيان الثوري لا يقول فيه عبد الله يعني أنه مرسل من خبر أبي عبيدة، فأفأدنا الطبري هنا أن سفيان الثوري رواه مرة أخرى عن أبي عبيدة: أظنه عن مسروق عن عبد الله فلم يذكر " عبد الله " فحسب، بل شك في أن أبا عبيدة رواه عن مسروق عن عبد الله، فإذا صح ظن سفيان هذا، فإنه حديث صحيح الإسناد غير منقطع ولا مرسل.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: راجع الحديث المتقدم.

ص: 329

111 -

(ت د) قيس بن أبي حازم رضي الله عنه قال: قال أبو بكر، بعد أن حَمِد الله وأثنى عليه: يا أيُّها الناس، إنكم تقرؤونَ هذه الآية وتَضَعونَها على غير موضِعِها، {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفُسَكُم لا يضُرُّكم من ضلَّ إذا اهتديتم} [المائدة: الآية 105] ، وإنما سمعنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يَديه، أوشَكَ أن

⦗ص: 331⦘

يَعُمَّهُم الله بعقاب» . وإني سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من قوم يُعْمَلُ فيهم بالمعاصي، ثُمَّ يَقْدِرُونَ على أنْ يُغَيِّرُوا ولا يغيرون، إلا يوشِكُ أن يَعُمَّهُم الله بعقاب» . وقال شعبة فيه: «ما من قوم يُعمل فيهم بالمعاصي، وهم أكْثَرُ ممن يعمل بها» هذه رواية أبي داود.

وله أيضًا، وللترمذي مختصرًا إلى قوله:«أن يَعْمَّهم الله بعقاب» . الأولى (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

أَوْشَك: أسرع، وقد سبق ذكره في كتاب «الاعتصام» صفحة (282) .

(1) الترمذي رقم (3059) في أبواب تفسير القرآن من سورة المائدة، ورقم (2169) في الفتن باب ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر، وأبو داود رقم (4338) في الملاحم: باب الأمر والنهي. وأخرجه ابن ماجة رقم (4005) في الفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأحمد في " المسند " رقم 2، وإسناده قوي، وقد أطال الحافظ في " تهذيب التهذيب " 1/267، 268 الكلام على هذا الحديث، ونسبه لصحيح ابن خزيمة، وقال: هذا الحديث جيد الإسناد.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه الحميدي (3) قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري. وأحمد (1/2)(1) قال: حدثنا عبد الله بن نمير. وفي (1/5)(16) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا زُهير - يعني ابن معاوية- وفي (1/7)(29) قال: حدثنا حماد بن أسامة. وفي (1/7)(30) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (1/9)(53) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شُعبة، وعبد بن حميد (1) قال: أخبرنا يزيد ابن هارون. وأبو داود (4338) قال: حدثنا وهب بن بَقية، عن خالد. (ح) وحدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هُشيم. وابن ماجة (4005) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو أسامة. والترمذي (2168) (3057) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (2168) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يزيد بن هارون. والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف)(6615) عن عُتبة بن عبد الله عن ابن المبارك.

تسعتهم - مروان، وعبد الله بن نمير، وزهير بن معاوية، وحماد بن أسامة أبو أسامة، ويزيد، وشعبة، وخالد، وهشيم، وابن المبارك- عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: حدثنا قيس بن أبي حازم، فذكره.

ص: 330

112 -

(د) جرير بن عبد الله [البجلي]رضي الله عنه قال: سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من رجل يكون في قومٍ يُعْمَل فيهم بالمعاصي، يقدرون على أن يُغَيِّرُوا عليه ولا يُغَيِّرون، إلا أصابهم الله منه (1) بعقابٍ قبل أن يَموتوا» .

⦗ص: 332⦘

أخرجه أبو داود (2) .

(1) قال الطيبي: الضمير المجرور عائد إلى الرجل، أو إلى عدم التغيير، وتكون " من " ابتدائية، أي: بسبب شؤمه، ويحتمل أن يعود إلى الله تعالى، أي: عذاباً من عنده، وهذا أبلغ، كقوله تعالى:{يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن} .

(2)

رقم (4339) في الملاحم: باب الأمر والنهي. وأخرجه ابن ماجة رقم (4009) في الفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي سنده ابن جرير، قيل اسمه: عبيد الله لم يوثقه غير ابن حبان، لكن يشهد له الحديث السابق.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (4/361، 366) قال: ثنا حجاج بن محمد. وفي (4/363) قال: ثنا يزيد بن هارون. وفي (4/366) قال: ثنا أسود بن عامر، ثلاثتهم عن أبي إسحاق عن المنذر بن جرير عن أبيه فذكره.

قلت: اختلفوا في اسم ابن جرير، والراجح أنه مجهول تفرد عنه أبو إسحاق، وله شيوخ مجاهيل لا يروي عنهم غيره. ورواه أحمد (4/364) ، وابن ماجة [4009] وفيهم عبيد الله بن جرير. وأبو داود عن مسدد، قال: ثنا أبو الأحوص، قال: ثنا أبو إسحاق، عن ابن جرير، فذكره.

ص: 331

(1) رقم (2170) في الفتن: باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي سنده عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي الراوي عن حذيفة لم يوثقه غير ابن حبان، وللحديث شاهد عند الطبراني في الأوسط عن ابن عمر وآخر عند الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة، بلفظ " لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم " انظر " مجمع الزوائد " 7/266.

ص: 332

114 -

(د) ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنكم مَنْصورون ومصيبون ومفتوحٌ عليكم، فمن أدرك ذلك منكم فليتَّق الله، ولْيَأمُرْ بالمعروف، ولْيَنْهَ عن المنكر، ومن كذبَ عليَّ مُتعمِّدًا فلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ من النار» . أخرجه أبو داود (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

فلْيَتَبَوَّأ: أي: فليتخذ له مباءة، والمباءة: المنزل.

(1) كذا الأصل، وهو كذلك في المشكاة، ولم نجده عنده بعد التتبع؛ والنابلسي في " ذخائر المواريث " نسبه إلى الترمذي وابن ماجة ولم ينسبه إليه وهو في " سنن الترمذي " رقم (2258) في الفتن باب رقم 70 وإسناده حسن وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه أحمد في " المسند " رقم (3694) و (3801) و (4156) . وصححه الحافظ.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

حسن صحيح: رواه الترمذي في الفتن، عن محمود بن غيلان، عن أبي داود، عن شعبة، عن سماك ابن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه.

وقال: حسن صحيح.

والنسائي في الزينة، عن عمرو بن علي الفلاس، عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو، عن سفيان، عن سماك به.

قلت: وهم ابن الأثير رحمه الله في عزو الحديث لأبي داود.

ص: 332

115 -

(د) عُرس بن عميرة الكندي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا عُمِلَتِ الخطيئةُ في الأرض، كان من شهدها وكرهها - وفي رواية - فأنكرها، كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضِيها، كان كمَن شَهِدَهَا» . أخرجه أبو داود (1) .

(1) 2/438 في الملاحم: باب الأمر والنهي، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

الأشبه الإرسال: أخرجه أبو داود (4345) قال: ثنا محمد بن العلاء، قال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا المغيرة بن زياد الموصلي، عن عدي بن عدي، فذكره.

وقال أبو داود (4346) ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو شهاب، عن المغيرة بن زياد، عن عدي بن عدي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.

ص: 333

116 -

(ت د) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من أعظم الجهاد كلمة عدلٍ عند سُلطان جائرٍ» .هذه رواية الترمذي.

ورواية أبي داود: «أفضلُ الجهاد كلمةُ عدل عند سلطان جائر، وأمير جائر (1) » .

(1) الترمذي رقم (2175) في الفتن: باب ما جاء في أفضل الجهاد، وحسنه. وأبو داود 2/438 في الملاحم: باب الأمر والنهي، وأخرجه ابن ماجه رقم (4011) في الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي سنده عطية العوفي لا يحتج بحديثه، لكنه يتقوى برواية النسائي الآتية.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف جدًا: أخرجه أبو داود [4344] قال: ثنا محمد بن عبادة الواسطي، قالك ثنا يزيد. وابن ماجة [4011] قال: ثنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مصعب. (ح) وحدثنا محمد بن عبادة الواسطي، قال: ثنا يزيد. والترمذي [2174] قال: ثنا القاسم بن دينار، قال: ثنا عبد الرحمن ابن مصعب أبو يزيد.

كلاهما قالا: ثنا إسرائيل، قال: ثنا محمد بن جحادة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري فذكره.

قلت: عطية العوفي، واه بمرة، وقد تكلم فيه.

ص: 333

117 -

(س) طارق بن شهاب رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وضَعَ رِجْلَهُ في الغَرْزِ: أيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قال: «كلمةُ حقٍ عند سلطان جائر» . أخرجه النسائي (1) .

⦗ص: 334⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

الغرز: ركاب رحل البعير من جلد، فإذا كان من خشب أو حديد، فهو ركاب. كذا ذكره الجوهري.

(1) 7/161 في البيعة، باب فضل من تكلم بالحق عند إمام جائر، ورجاله ثقات، وقال المنذري في " الترغيب والترهيب " 3/168: إسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده حسن: رواه النسائي (7/161) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن طارق بن شهاب، فذكره.

قلت: رجاله ثقات، وإبهام الصحابي لا يضر.

ص: 333