المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الماء والملح والكلأ والنار - جامع الأصول - جـ ١

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المحقق

- ‌خطة المؤلف في الكتاب:

- ‌وصف النسخ

- ‌عملنا في تحقيق الكتاب:

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌[مقدمة المصنف]

- ‌الباب الأول: في الباعث على عمل الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأول: في انتشار علم الحديث، ومبدإِ جمعه وتأليفه

- ‌الفصل الثاني: في بيان اختلاف أغراض الناس ومقاصدهم في تصنيف الحديث

- ‌الفصل الثالث: في اقتداء المتأخرين بالسابقين، وسبب اختصارات كتبهم وتأليفها

- ‌الفصل الرابع: في خلاصة الغرض من جمع هذا الكتاب

- ‌الباب الثاني: في كيفية وضع الكتاب

- ‌الفصل الأول: في ذكر الأسانيد والمتون

- ‌الفصل الثاني: في بيان وضع الأبواب والفصول

- ‌الفصل الثالث: في بيان التقفية، وإثبات الكتب في الحروف

- ‌الفصل الرابع: في بيان أسماء الرواة والعلائم

- ‌الفصل الخامس: في بيان الغريب والشرح

- ‌الفصل السادس: فيما يستدل به على أحاديث مجهولة الوضع

- ‌الباب الثالث: في بيان أصول الحديث، وأحكامها، وما يتعلق بها

- ‌الفصل الأول: في طريق نقل الحديث وروايته

- ‌الفرع الأول: في صفة الراوي وشرائطه

- ‌الفرع الثاني: في مسند الراوي، وكيفية أخذه

- ‌الفرع الثالث: في لفظ الراوي وإيراده، وهو خمسة أنواع

- ‌النوع الأول: في مراتب الأخبار، وهي خمس:

- ‌المرتبة الأولى:

- ‌المرتبة الثانية:

- ‌المرتبة الثالثة:

- ‌المرتبة الرابعة:

- ‌المرتبة الخامسة:

- ‌النوع الثاني: في نقل لفظ الحديث ومعناه

- ‌النوع الثالث: في رواية بعض الحديث

- ‌النوع الرابع: انفراد الثقة بالزيادة

- ‌النوع الخامس: في الإضافة إلى الحديث ما ليس منه

- ‌الفرع الخامس: في المرسل

- ‌الفرع السادس: في الموقوف

- ‌الفرع السابع: في ذكر التواتر والآحاد

- ‌الفصل الثاني: في الجرح والتعديل، وفيه ثلاثة فروع

- ‌الفرع الأول: في بيانهما وذكر أحكامهما

- ‌الفرع الثاني: في جواز الجرح ووقوعه

- ‌الفرع الثالث: في بيان طبقات المجروحين

- ‌الفصل الثالث في النسخ

- ‌الفرع الأول: في حده وأركانه

- ‌الفرع الثاني: في شرائطه

- ‌الفرع الثالث: في أحكامه

- ‌الفصل الرابع: في بيان أقسام الصحيح من الحديث والكذب

- ‌الفرع الأول: في مقدمات القول فيها

-

- ‌الفرع الثاني: في انقسام الخبر إليها

- ‌فالأول: يتنوع أنواعًا

- ‌القسم الثاني: ما يجب تكذيبه، ويتنوع أنواعًا

- ‌القسم الثالث: ما يجب التوقف فيه

- ‌قسمة ثانية

- ‌قسمة ثالثة

- ‌الفرع [الثالث] (*) : في أقسام الصحيح من الأخبار

- ‌القسم الأول في الصحيح

- ‌النوع الأول: من المتفق عليه

- ‌النوع الثاني: من المتفق عليه

- ‌النوع الثالث: من المتفق عليه

- ‌النوع الرابع: من المتفق عليه

- ‌النوع الخامس: من المتفق عليه

- ‌النوع السادس: وهو الأول من المختلف فيه

- ‌النوع السابع: وهو الثاني من المختلف فيه

- ‌النوع الثامن: وهو الثالث من المختلف فيه

- ‌النوع التاسع: وهو الرابع من المختلف فيه

- ‌النوع العاشر: وهو الخامس من المختلف فيه

- ‌القسم الثاني: في الغريب والحسن وما يجري مجراهما

- ‌الباب الرابع: في ذكر الأئمة الستة رضي الله عنهم وأسمائهم، وأنسابهم، وأعمارهم، ومناقبهم وآثارهم

- ‌[الإمام] مالك

- ‌[الإمام] البخاري

- ‌[الإمام] مسلم

- ‌[الإمام] أبو داود

- ‌[الإمام] الترمذي

- ‌[الإمام] النسائي

- ‌الباب الخامس: في ذكر أسانيد الكتب الأصول المودعة في كتابنا هذا

- ‌«صحيح البخاري»

- ‌«صحيح مسلم»

- ‌ كتاب «الموطأ»

- ‌ كتاب «السنن» لأبي داود

- ‌ كتاب «الترمذي»

- ‌ كتاب «السنن» للنسائي

- ‌ كتاب «الجمع بين الصحيحين» للحُمَيْدِي [

- ‌ كتاب «رزين»

- ‌حرف الهمزة

- ‌الكتاب الأول: في الإيمان والإسلام

- ‌الباب الأول: في تعريفهما حقيقةً ومجازاً

- ‌الفصل الأول: في حقيقتهما وأركانهما

- ‌الفصل الثاني: في المجاز

- ‌الباب الثاني: في أحكام الإيمان والإسلام

- ‌الفصل الأول: في حكم الإقرار بالشهادتين

- ‌الفصل الثاني: في أحكام البيعة

- ‌الفصل الثالث: في أحكام متفرقة

- ‌الباب الثالث: في أحاديث متفرقة تتعلق بالإيمان والإسلام

- ‌الكتاب الثاني: في الاعتصام بالكتاب والسنة

- ‌الباب الأول: في الاستمساك بهما

- ‌الباب الثاني: في الاقتصاد والاقتصار في الأعمال

- ‌الكتاب الثالث: في الأمانة

- ‌الكتاب الرابع: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌الكتاب الخامس: في الاعتكاف

- ‌الكتاب السادس: في إحياء الموات

- ‌الكتاب السابع: في الإيلاء

- ‌الكتاب الثامن: في الأسماء والكنى

- ‌الفصل الأول: في تحسين الأسماء: المحبوب منها والمكروه

- ‌الفصل الثاني: فيمن سماه النبي صلى الله عليه وسلم إبتداءً

- ‌الفصل الثالث: فيمن غير النبي صلى الله عليه وسلم أسمه

- ‌الفصل الرابع: ما جاء في التسمية باسم النبي صلى الله عليه وسلم وكنيته

- ‌الفصل الخامس: في أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب التاسع: في الآنية

- ‌الكتاب العاشر: في الأمل والأجل

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها همزة، ولم ترد في حرف الهمزة

- ‌حرف الباء

- ‌الكتاب الأول: في البر

- ‌الباب الأول: في بر الوالدين

- ‌الباب الثاني: في بر الأولاد والأقارب

- ‌الباب الثالث: في بر اليتيم

- ‌الباب الرابع: في إماطة الأذى عن الطريق

- ‌الباب الخامس: في أعمالٍ من البر متفرقة

- ‌الكتاب الثاني: في البيع

- ‌الباب الأول: في آدابه

- ‌الفصل الأول: في الصدق والأمانة

- ‌الفصل الثاني: في التساهل والتسامح في البيع والإقالة

- ‌الفصل الثالث: في الكيل والوزن

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثاني: فيما لايجوز بيعه ولا يصح

- ‌الفصل الأول: في النجاسات

- ‌الفصل الثاني: في بيع ما لم يقبض، أو ما لم يملك

- ‌الفصل الثالث: في بيع الثمار والزروع

- ‌الفرع الأول: في بيعها قبل إدراكها وأمنها من العاهة

- ‌الفرع الثاني: في بيع العرايا

- ‌الفرع الثالث: في المحاقلة والمزابنة والمخابرة وما يجري معها

- ‌الفصل الرابع: في أشياء متفرقة لا يجوز بيعهاأمهات الأولاد

- ‌الولاء

- ‌الماءُ والمِلْحُ والْكَلأُ والنَّارُ

- ‌القينات

- ‌الغنائم

- ‌حبل الحبلة

- ‌ضراب الجمل

- ‌الصدقة

- ‌الحيوان باللحم

- ‌الباب الثالث: فيما لايجوز فعله في البيع

- ‌الفصل الأول: في الخداع

- ‌الفرع الأول: في مطلق الخداع

- ‌الفرع الأول: في النجش

- ‌الفصل الثاني: في الشرط والإستثناء

- ‌الفصل الرابع: في النهي عن بيع الغرر والمضطر والحصاة

- ‌الفصل الخامس: في النهي عن بيع الحاضر للبادي، وتلقي الركبان

- ‌الفصل السادس: في النهي عن بيعتين في بيعة

- ‌الفصل السابع: في أحاديث تتضمن منهيات مشتركة

- ‌الفصل الثامن: في التفريق بين الأقارب في البيع

- ‌الباب الرابع: في الربا

- ‌الفصل الأول: في ذمه وذم آكله وموكله

- ‌الفصل الثاني: في أحكامه

- ‌الفرع الأول: في المكيل والموزون

- ‌الفرع الثاني: في الحيوان

- ‌الفرع الثالث: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الخامس: من كتاب البيع، في الخيار

- ‌الباب السادس: في الشفعة

- ‌الباب السابع: في السلم

- ‌الباب الثامن: في الإحتكار والتسعير

- ‌الباب التاسع: في الرد بالعيب

- ‌الباب العاشر: في بيع الشجر المثمر، ومال العبد، والجوائح

- ‌الكتاب الثالث: من حرف الباء في البخل وذم المال

- ‌الكتاب الرابع: في البنيان والعمارات

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها باء، ولم ترد في حرف الباء

الفصل: ‌الماء والملح والكلأ والنار

‌الماءُ والمِلْحُ والْكَلأُ والنَّارُ

308 -

(ت د س) إياس بن عبد الله رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الماء» ، أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي.

وقال في رواية أخرى: نهى عن بَيعِ فَضْلِ الماء (1) .

(1) الترمذي رقم (1271) في البيوع، باب ما جاء في بيع فضل الماء، وأبو داود رقم (3478) في البيوع، باب في بيع فضل الماء، والنسائي 7/307 في البيوع، باب بيع فضل الماء، وأخرجه ابن ماجة رقم (2476) في الرهون، باب النهي عن بيع الماء، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الحميدي (912) قال: حدثنا سفيان، وأحمد (3/417) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جريج. وفي (4/138) قال: حدثنا سفيان. والدارمي (2615) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وأبو داود (3478) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار. وابن ماجة (2476) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. والترمذي (1271) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، والنسائي (7/307) قال: أخبرنا قتيبة، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، قالا: حدثنا سفيان، وفي (7/307) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا داود، وفي (7/307) قال: أخبرنا إبراهيم بن الحسن، عن حجاج، قال: قال ابن جريج.

ثلاثتهم - سفيان، وابن جريج، وداود - عن عمرو بن دينار، قال: أخبرني أبو المنهال، فذكره.

قال ابن عبد البر (الاستيعاب 127) : يعد في الحجازيين. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا لماء» لا أحفظ له غير هذا الحديث، رواه عنه أبو المنهال، واسمه عبد الرحمن بن مطعم، وروى أبو المنهال هذا عن ابن عباس، والبراء، وأما أبو المنهال سيَّار بن سلامة الرياحي، فلا أعلم له رواية عن صاحب إلا أبي برزة الأسلمي. أه.

قلت: إياس بن عبد بغير إضافة، هكذا هو في الأصول وترجم له ابن عبد البر بهذا الاسم، وسماه أباه الحافظ في الإصابة «عبد الله» والعبارة في المطبوع مضطربة للغاية.

ص: 484

309 -

(م س) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع فَضلِ الماء» . أخرجه مسلم والنسائي (1) .

(1) مسلم رقم (1565) في المساقاة، باب تحريم بيع فضل الماء، والنسائي 7/306 و 307.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: رواه عن جابر أبو الزبير:

1 -

أخرجه أحمد (3/338، 339) قال: حدثنا حسن، وفي (3/356) قال: حدثنا يونس، وعفان. ثلاثتهم - حسن، ويونس، وعفان- قالوا: حدثنا حماد بن سلمة.

2-

وأخرجه مسلم (5/34) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: أخبرنا وكيع. (ح) وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وابن ماجة (2477) قال: حدثنا علي بن محمد، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، قالا: حدثنا وكيع. كلاهما - وكيع، ويحيى بن سعيد- عن ابن جريج.

كلاهما - حماد بن سلمة، وابن جريج - عن أبي الزبير، فذكره.

- ورواه عن جابر، عطاء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الماء.

أخرجه النسائي (7/306) قال: أخبرنا الحسين بن حُريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى السيناني، عن حسين بن واقد، عن أيوب السختياني، عن عطاء، فذكره.

ص: 484

310 -

(خ م) أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لا يُبَاعُ فَضلُ الماءِ، ليُباعَ به الكلأُ» . أخرجه البخاري ومسلم (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

ليباع به الكلأ: العشب، ومعنى الحديث: أن البئر تكون في بادية أو صحراء، ويكون قريبًا منها كلأ، فإذا ورد على مائها وارد، ومنع من يجيء بعده من الاستقاء منها، كان بمنعه الماء مانعًا له من الكلأ؛ لأنه متى أرعى ماشيته ذلك الكلأ، ثم لم يسقها قتلها العطش، فالذي يمنع ماء البئر يمنع

⦗ص: 485⦘

الكلأ القريب منها، وكذلك إذا باع ماء تلك البئر ليبيع به الكلأ.

(1) البخاري 5/24 في الشرب، باب من قال: إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى، وفي الحيل، باب ما يكره من الاحتيال، وأخرجه مسلم رقم (1566) في المساقاة، باب تحريم بيع فضل الماء الذي يكون بالفلاة، واللفظ له.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: - رواه عن أبي هريرة الأعرج:

أخرجه مالك (الموطأ) صفحة (464)، والحميدي (1124) قال: حدثنا سفيان، وأحمد (2/244) قال: حدثنا سفيان، وفي (2/463) قال: حدثنا وكيع. قال: حدثنا سفيان، وفي (2/500) قال: حدثنا محمد ابن عبد الله بن الزبير. قال: حدثنا سفيان. والبخاري (3/144) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي (9/31) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا مالك. ومسلم (5/34) قال: حدثنا يحيى ابن يحيى، قال: قرأت على مالك، (ح) وحدثنا قتيبة. قال: حدثنا ليث، وابن ماجة (2478) حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان. والترمذي (1272) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف)(10/13811) عن محمد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك.

أربعتهم - مالك، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، والليث- عن أبي الزناد، عن الأعرج، فذكره.

- ورواه عنه أبو صالح:

قال أبو داود (3473) قال: ثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، فذكره.

- ورواه الأعرج بلفظ: «ثلاث لا يمنعن» :

أخرجه ابن ماجة (2473)، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، فذكره.

- ورواه عن أبي هريرة سعيد بن المسيب بلفظ: «لا تمنعوا فضل الماء

الحديث» أخرجه البخاري (3/144) قال: ثنا يحيى بن بكير، قال: ثنا الليث، عن عُقيل، ومسلم (5/34) قالك حدثني أبو الطاهر وحرملة، واللفظ لحرملة، قال: أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرني يونس.

كلاهما - عقيل، ويونس - عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، وأبي سلمة، فذكراه.

* أخرجه أحمد (2/273، 309) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، ومسلم (5/34) قال: حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي، قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني زياد بن سعد، أن هلال بن أسامة أخبره.

كلاهما - يحيى، وهلال - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، فذكره. ليس فيه:(ابن المسيب) .

* في رواية يحيى بن أبي كثير قال: «لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم» .

* رواية هلال: «لا يباعُ فضلُ الماء ليباع به الكلأ» . هكذا في المطبوع من صحيح مسلم، وفي تحفة الأشراف (11/15351) :«لا يمنع فضل الماء ليُمنَعَ به الكلأ» .

ص: 484

311 -

(خ م ط ت د) وعنه رضي الله عنه: أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تمنعوا فَضلَ الماءِ لتمنعوا به الكلأ» ، أخرجه الجماعة إلا النسائي (1) .

(1) البخاري 5/24 في الشرب، باب من قال: إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى، وفي الحيل، باب ما يكره من الاحتيال، وأخرجه مسلم رقم (1566) في المساقاة، باب تحريم بيع فضل الماء، و " الموطأ " 2/744 في الأقضية، باب القضاء في المياه، والترمذي رقم (1272) في البيوع، باب ما جاء في بيع فضل الماء، وأبو داود رقم (3473) في الإجارة، باب في منع الماء.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: تقدم راجع الحديث [310] .

ص: 485

312 -

(ط) عمرة بنت عبد الرحمن - رحمها الله -: قالت: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يُمنَعُ نَقْعُ (1) البِئْرِ» . أخرجه «الموطأ» (2) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

نقع البئر: هو فضل مائها الذي يخرج منها، وقيل له: نقع؛ لأنه ينقع به، أي يُروَى به.

(1) في المطبوع " نفع " بالفاء وهو تصحيف.

(2)

2/745 في الأقضية، باب القضاء في المياه، ورجاله ثقات، إلا أنه مرسل، وقد وصله أبو قرة موسى بن طارق، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي كلاهما عن مالك عن أبي الرجال، عن أمه عن عائشة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

مرسل: قال الإمام مالك [1497] كتاب الأقضية - باب القضاء في المياه- عن أبي الرجال عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن «فذكرته» .

قلت: قال الزرقاني: ووصله أبو قرة موسى بن طارق، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي كلاهما عن مالك، عن أبي الرجال، عن أمه، عن عائشة. أه. الشرح (4/39) .

ص: 485

313 -

(د) رجل من المهاجرين رضي الله عنهم: من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: غَزَوْتُ مَع رَسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثًا، أسمعه يقول:

- وفي أخرى: غَزَوتُ معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في غَزْوَةٍ فسمعته يقول: - «المسلمون شركاءُ في ثلاثٍ: في الماء، والكلأِ، والنار» .

⦗ص: 486⦘

أخرجه أبو داود (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

وقوله: «الناس شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، والنار» أراد بالماء: ماء السماء، والعيون التي لا مالك لها، وأراد بالكلأ: مراعي الأرضين التي لا يملكها أحد، وأراد بالنار: الشجر الذي يحتطبه الناس، فينتفعون به، وقد ذهب قوم إلى أن الماء لا يُمَلَك، ولا يصح بيعه مطلقًا، وذهب آخرون إلى العمل بظاهر الحديث في الثلاثة، والصحيح الأول.

(1) رقم (3477) في الإجارة، باب في منع الماء، وإسناده صحيح، وقد وهم الخطيب التبريزي في المشكاة رقم (3001) فأورد الحديث بهذا اللفظ من حديث ابن عباس، ونسبه إلى أبي داود وابن ماجة، وهو ليس في أبي داود، وأقره على هذا الوهم الألباني في تعليقه، وزاد عليه في الوهم قوله:" وإسناده صحيح " مع أن في سنده عبد الله بن خراش. قال أبو زرعة: ليس بشيء ضعيف، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ذاهب الحديث، ضعيف الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، وقال الحافظ في " التلخيص " 3 / 65: متروك. وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجة رقم (2473) في الرهون، باب المسلمون شركاء في ثلاث بلفظ " ثلاث لا يمنعن الماء والكلأ والنار "، وإسناده صحيح، وصححه البوصيري والحافظ ابن حجر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف، ولمتنه شواهد:

أخرجه أبو داود (3477) قال: حدثنا علي بن الجعد اللؤلؤي، قال: أخبرنا حريز بن عثمان، عن حبان بن زيد الشرعبي، عن رجل من قرن، (ح) وحدثنا مسدد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا حريز بن عثمان، قالك حدثنا أبو خداش - وهذا لفظ علي-، عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.

قلت: أبو خداش قال فيه الذهبي: شيخ، الكاشف (1/200)[905]، وفي الأصول من حديث ابن عباس: رواه أبو داود في إسناده عبد الله بن خراش، وعن أبي هريرة رواه ابن ماجة، ويأتي في تكملة الكتاب.

ص: 485

314 -

(د) بهيسة (1) : قالت: استأذَنَ أبي النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فدخل بَيْنَهُ وبَيْنَ قَمِيصِهِ، فجعل يُقَبِّلُ ويَلْتَزِمُ، ثم قال: يا رسول الله، حَدِّثْني: مَا الشَّيءُ الذي لا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قال: «الماء» ، قال: ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال:

⦗ص: 487⦘

«الْمِلْحُ» . [قال: ثم ماذا؟ قال: «النَّار» ](2) قال: يا نبيَّ الله، ما الشيء الذي لا يحل منعُه؟ قال:«أنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ» ، أخرجه أبو داود (3) .

(1) بهيسة - بالسين المهملة - بضم الباء وفتح الهاء وسكون الياء، الفزارية. قال الحافظ في الإصابة: قال ابن حبان: لها صحبة. ولولا قول ابن حبان لما كان في الخبر ما يدل على صحبتها، لأن سياق ابن مندة:" أن أباها استأذن النبي صلى عليه وسلم "، وسياق أبي داود والنسائي عن أبيها " أنه استأذن " وهو المعتمد.

(2)

هذه الزيادة وردت في الأصل، ولم نجدها في سنن أبي داود.

(3)

رقم (3476) في الإجارة، باب في منع الماء، وأخرجه أحمد في المسند 3/480 و 481 وفي سنده من لا يعرف.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (3/480) قال: حدثنا وكيع، وأبو داود (1669) (3476) قال: حدثنا عُبيدالله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف)(11/15697) عن سليمان بن سلم، عن النضر بن شميل.

ثلاثتهم - وكيع، ومعاذ، والنضر - عن كهمس بن الحسن، عن سيار بن منظور، رجل من بني فزارة، عن أبيه، عن امرأة يقال لها بهيسة، فذكرته.

* وأخرجه أحمد (3/480) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (3/481) قال: حدثنا يزيد.

كلاهما - محمد بن جعفر، ويزيد- قالا: حدثنا كهمس، قال: سمعت سيار بن منظور الفزاري، قال: حدثني أبي، عن بُهَيْسة. قالت: استأذنت أبي على النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره، ليس فيه:«عن أبيها» .

* في رواية وكيع: «منظور بن سيار بن منظور الفزاري» .

قلت: سيار بن منظور أو منظور بن سيار، لا يكاد يعرف، وفي إسناد الخبر اضطراب كما ترى، فهو غير محفوظ. وأحاديث الباب تغني عنه.

ص: 486