المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الثاني: في الشرط والإستثناء - جامع الأصول - جـ ١

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المحقق

- ‌خطة المؤلف في الكتاب:

- ‌وصف النسخ

- ‌عملنا في تحقيق الكتاب:

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌[مقدمة المصنف]

- ‌الباب الأول: في الباعث على عمل الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأول: في انتشار علم الحديث، ومبدإِ جمعه وتأليفه

- ‌الفصل الثاني: في بيان اختلاف أغراض الناس ومقاصدهم في تصنيف الحديث

- ‌الفصل الثالث: في اقتداء المتأخرين بالسابقين، وسبب اختصارات كتبهم وتأليفها

- ‌الفصل الرابع: في خلاصة الغرض من جمع هذا الكتاب

- ‌الباب الثاني: في كيفية وضع الكتاب

- ‌الفصل الأول: في ذكر الأسانيد والمتون

- ‌الفصل الثاني: في بيان وضع الأبواب والفصول

- ‌الفصل الثالث: في بيان التقفية، وإثبات الكتب في الحروف

- ‌الفصل الرابع: في بيان أسماء الرواة والعلائم

- ‌الفصل الخامس: في بيان الغريب والشرح

- ‌الفصل السادس: فيما يستدل به على أحاديث مجهولة الوضع

- ‌الباب الثالث: في بيان أصول الحديث، وأحكامها، وما يتعلق بها

- ‌الفصل الأول: في طريق نقل الحديث وروايته

- ‌الفرع الأول: في صفة الراوي وشرائطه

- ‌الفرع الثاني: في مسند الراوي، وكيفية أخذه

- ‌الفرع الثالث: في لفظ الراوي وإيراده، وهو خمسة أنواع

- ‌النوع الأول: في مراتب الأخبار، وهي خمس:

- ‌المرتبة الأولى:

- ‌المرتبة الثانية:

- ‌المرتبة الثالثة:

- ‌المرتبة الرابعة:

- ‌المرتبة الخامسة:

- ‌النوع الثاني: في نقل لفظ الحديث ومعناه

- ‌النوع الثالث: في رواية بعض الحديث

- ‌النوع الرابع: انفراد الثقة بالزيادة

- ‌النوع الخامس: في الإضافة إلى الحديث ما ليس منه

- ‌الفرع الخامس: في المرسل

- ‌الفرع السادس: في الموقوف

- ‌الفرع السابع: في ذكر التواتر والآحاد

- ‌الفصل الثاني: في الجرح والتعديل، وفيه ثلاثة فروع

- ‌الفرع الأول: في بيانهما وذكر أحكامهما

- ‌الفرع الثاني: في جواز الجرح ووقوعه

- ‌الفرع الثالث: في بيان طبقات المجروحين

- ‌الفصل الثالث في النسخ

- ‌الفرع الأول: في حده وأركانه

- ‌الفرع الثاني: في شرائطه

- ‌الفرع الثالث: في أحكامه

- ‌الفصل الرابع: في بيان أقسام الصحيح من الحديث والكذب

- ‌الفرع الأول: في مقدمات القول فيها

-

- ‌الفرع الثاني: في انقسام الخبر إليها

- ‌فالأول: يتنوع أنواعًا

- ‌القسم الثاني: ما يجب تكذيبه، ويتنوع أنواعًا

- ‌القسم الثالث: ما يجب التوقف فيه

- ‌قسمة ثانية

- ‌قسمة ثالثة

- ‌الفرع [الثالث] (*) : في أقسام الصحيح من الأخبار

- ‌القسم الأول في الصحيح

- ‌النوع الأول: من المتفق عليه

- ‌النوع الثاني: من المتفق عليه

- ‌النوع الثالث: من المتفق عليه

- ‌النوع الرابع: من المتفق عليه

- ‌النوع الخامس: من المتفق عليه

- ‌النوع السادس: وهو الأول من المختلف فيه

- ‌النوع السابع: وهو الثاني من المختلف فيه

- ‌النوع الثامن: وهو الثالث من المختلف فيه

- ‌النوع التاسع: وهو الرابع من المختلف فيه

- ‌النوع العاشر: وهو الخامس من المختلف فيه

- ‌القسم الثاني: في الغريب والحسن وما يجري مجراهما

- ‌الباب الرابع: في ذكر الأئمة الستة رضي الله عنهم وأسمائهم، وأنسابهم، وأعمارهم، ومناقبهم وآثارهم

- ‌[الإمام] مالك

- ‌[الإمام] البخاري

- ‌[الإمام] مسلم

- ‌[الإمام] أبو داود

- ‌[الإمام] الترمذي

- ‌[الإمام] النسائي

- ‌الباب الخامس: في ذكر أسانيد الكتب الأصول المودعة في كتابنا هذا

- ‌«صحيح البخاري»

- ‌«صحيح مسلم»

- ‌ كتاب «الموطأ»

- ‌ كتاب «السنن» لأبي داود

- ‌ كتاب «الترمذي»

- ‌ كتاب «السنن» للنسائي

- ‌ كتاب «الجمع بين الصحيحين» للحُمَيْدِي [

- ‌ كتاب «رزين»

- ‌حرف الهمزة

- ‌الكتاب الأول: في الإيمان والإسلام

- ‌الباب الأول: في تعريفهما حقيقةً ومجازاً

- ‌الفصل الأول: في حقيقتهما وأركانهما

- ‌الفصل الثاني: في المجاز

- ‌الباب الثاني: في أحكام الإيمان والإسلام

- ‌الفصل الأول: في حكم الإقرار بالشهادتين

- ‌الفصل الثاني: في أحكام البيعة

- ‌الفصل الثالث: في أحكام متفرقة

- ‌الباب الثالث: في أحاديث متفرقة تتعلق بالإيمان والإسلام

- ‌الكتاب الثاني: في الاعتصام بالكتاب والسنة

- ‌الباب الأول: في الاستمساك بهما

- ‌الباب الثاني: في الاقتصاد والاقتصار في الأعمال

- ‌الكتاب الثالث: في الأمانة

- ‌الكتاب الرابع: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌الكتاب الخامس: في الاعتكاف

- ‌الكتاب السادس: في إحياء الموات

- ‌الكتاب السابع: في الإيلاء

- ‌الكتاب الثامن: في الأسماء والكنى

- ‌الفصل الأول: في تحسين الأسماء: المحبوب منها والمكروه

- ‌الفصل الثاني: فيمن سماه النبي صلى الله عليه وسلم إبتداءً

- ‌الفصل الثالث: فيمن غير النبي صلى الله عليه وسلم أسمه

- ‌الفصل الرابع: ما جاء في التسمية باسم النبي صلى الله عليه وسلم وكنيته

- ‌الفصل الخامس: في أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب التاسع: في الآنية

- ‌الكتاب العاشر: في الأمل والأجل

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها همزة، ولم ترد في حرف الهمزة

- ‌حرف الباء

- ‌الكتاب الأول: في البر

- ‌الباب الأول: في بر الوالدين

- ‌الباب الثاني: في بر الأولاد والأقارب

- ‌الباب الثالث: في بر اليتيم

- ‌الباب الرابع: في إماطة الأذى عن الطريق

- ‌الباب الخامس: في أعمالٍ من البر متفرقة

- ‌الكتاب الثاني: في البيع

- ‌الباب الأول: في آدابه

- ‌الفصل الأول: في الصدق والأمانة

- ‌الفصل الثاني: في التساهل والتسامح في البيع والإقالة

- ‌الفصل الثالث: في الكيل والوزن

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثاني: فيما لايجوز بيعه ولا يصح

- ‌الفصل الأول: في النجاسات

- ‌الفصل الثاني: في بيع ما لم يقبض، أو ما لم يملك

- ‌الفصل الثالث: في بيع الثمار والزروع

- ‌الفرع الأول: في بيعها قبل إدراكها وأمنها من العاهة

- ‌الفرع الثاني: في بيع العرايا

- ‌الفرع الثالث: في المحاقلة والمزابنة والمخابرة وما يجري معها

- ‌الفصل الرابع: في أشياء متفرقة لا يجوز بيعهاأمهات الأولاد

- ‌الولاء

- ‌الماءُ والمِلْحُ والْكَلأُ والنَّارُ

- ‌القينات

- ‌الغنائم

- ‌حبل الحبلة

- ‌ضراب الجمل

- ‌الصدقة

- ‌الحيوان باللحم

- ‌الباب الثالث: فيما لايجوز فعله في البيع

- ‌الفصل الأول: في الخداع

- ‌الفرع الأول: في مطلق الخداع

- ‌الفرع الأول: في النجش

- ‌الفصل الثاني: في الشرط والإستثناء

- ‌الفصل الرابع: في النهي عن بيع الغرر والمضطر والحصاة

- ‌الفصل الخامس: في النهي عن بيع الحاضر للبادي، وتلقي الركبان

- ‌الفصل السادس: في النهي عن بيعتين في بيعة

- ‌الفصل السابع: في أحاديث تتضمن منهيات مشتركة

- ‌الفصل الثامن: في التفريق بين الأقارب في البيع

- ‌الباب الرابع: في الربا

- ‌الفصل الأول: في ذمه وذم آكله وموكله

- ‌الفصل الثاني: في أحكامه

- ‌الفرع الأول: في المكيل والموزون

- ‌الفرع الثاني: في الحيوان

- ‌الفرع الثالث: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الخامس: من كتاب البيع، في الخيار

- ‌الباب السادس: في الشفعة

- ‌الباب السابع: في السلم

- ‌الباب الثامن: في الإحتكار والتسعير

- ‌الباب التاسع: في الرد بالعيب

- ‌الباب العاشر: في بيع الشجر المثمر، ومال العبد، والجوائح

- ‌الكتاب الثالث: من حرف الباء في البخل وذم المال

- ‌الكتاب الرابع: في البنيان والعمارات

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها باء، ولم ترد في حرف الباء

الفصل: ‌الفصل الثاني: في الشرط والإستثناء

‌الفصل الثاني: في الشرط والإستثناء

336 -

(ط) ابن مسعود رضي الله عنه: اشترى جاريةً من امرأتِهِ زينبَ الثَّقَفيَّةِ، واشترطت عليه: أَنَّكَ إِنْ بِعْتَها فَهِيَ لي بالثَّمنِ الذي تَبِيعُها بِهِ، فاستفتَى في ذلك ابنُ مسعود عمرَ بن الخطاب، فقال له عمر: لا تَقْرَبْها وفيها شرطٌ لأحَدٍ. أخرجه الموطأ (1) .

(1) 2/616 في البيوع: باب ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشرط فيها، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

قال الإمام مالك [1335] كتاب البيوع - باب: ما يفعل بالوليدة إذا بيعت، والشرط فيها، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أخبره أن عبد الله بن مسعود «فذكر الأثر» .

قلت: إسناده صحيح.

ص: 507

337 -

(ط د) عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما: قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع العُربَان.

قال مالك: وذلك فيما نَرَى - والله أعلم - أنْ يشتريَ الرجل العبدَ أو الوليدةَ، أو يَتَكارَى الدَّابة، ثم يقول للذي اشترى منه أو تكارَى منه: أُعْطِيكَ دينارًا أو درهمًا أو أكثر من ذلك أو أقلَّ، على أَنِّي إن أَخَذْتُ السِّلعَةَ أو ركبتُ ما تَكارَيْتُ منك، فالذي أعطيْتُكَ هو من ثمن السلعة، أو من كراء الدابة، وإن تركتُ ابتياع السلعة، أو كراءَ الدَّابَّة، فما أعطيتُكَ باطل بغير شيء، أخرجه الموطأ وأبو داود (1) .

⦗ص: 508⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

عربان: يقال: عُربان، وعُرْبُون، وعَرَبون، وهو أن يشتري شيئًا فيدفع إلى البائع مبلغًا، على أنه إن تم البيع احتُسِبَ من الثمن، وإن لم يتم كان للبائع ولم يُجْمَع منه، يقال: أعرب عن كذا وعرَّب وعربن؛ كأنه سمي بذلك؛ لأن فيه إعرابًا لعقد البيع، أي: إصلاحًا، وإزالة فساد، وقد ذكر تفسيره أيضًا في متن الحديث.

(1) الموطأ 2/609 في البيوع: باب ما جاء في بيع العربان، وأبو داود رقم (3502) في الإجارة: باب في العربان، وأخرجه ابن ماجة رقم (2192) في التجارات: باب بيع العربان. قال الحافظ في " التلخيص " 3/17: وفيه راو لم يسم، وسمي في رواية ضعيفة لابن ماجة رقم (2193) : عبد الله ابن عامر الأسلمي. وقيل: هو ابن لهيعة، وهما ضعيفان.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: أخرجه ابن ماجة (2193) قال: حدثنا الفضل بن يعقوب الرُّخامي، قال: حدثنا حبيب بن أبي حبيب أبو محمد كاتب مالك بن أنس، قال: حدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.

* أخرجه مالك (الموطأ)(377)، وأحمد (2/183) (6723) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: أخبرني مالك، قال: أخبرني الثقة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره

* أخرجه أبو داود (3502) قال: حدثنا عبد الله بن مَسْلَمة. وابن ماجة (2192) قال: حدثنا هشام بن عمار. كلاهما (عبد الله، وهشام) عن مالك بن أنس، قال: بلغني عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.

قلت: شيخ مالك هو عبد الله بن عامر الأسلمي ضعفوه. وقد أبهمه بالتوثيق، لكنه لا يقبل كما هو معروف.

ص: 507

338 -

(ط) عبد الله بن أبي بكر (1) : أنَّ جده محمد بن عمرو بن حزم باع ثَمَر حائطٍ له، يقال له:«الأفرق، بأربعة آلاف درهم، واستثنى بثمانمائة درهم تمرًا» . أَخرجه الموطأ (2) .

(1) هو عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، أبو محمد المدني. روى عن أبيه وأنس وعباد بن تميم. وعنه الزهري ومالك والسفيانان وهشام بن عروة. مات سنة 135 هـ.

(2)

2/622 في البيوع: باب ما يجوز في استثناء الثمر، وفيه انقطاع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

قاله الإمام مالك [1349] كتاب البيوع - باب ما يجوز في استثناء الثمر: عن عبد الله بن أبي بكر «فذكر الأثر» .

ص: 508

339 -

(ط) مالك بن أنس رضي الله عنه: بلغه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بَيْعٍ وسَلَفٍ.

قال مالك: وتفسير ذلك: أن يقول الرجلُ للرجُلِ: آخُذُ سِلْعَتَكَ بكذا وكذا، على أَن تُسْلِفَني كذا وكذا فإنْ عَقَدَا بَيْعَهُما على هذا، فهو غير جائز. أَخرجه الموطأ (1) .

(1) 2/657 في البيوع: باب السلف وبيع العروض بعضها ببعض، وقد وصله بنحوه أبو داود رقم (3504) في البيوع: باب في الرجل يبيع ما ليس عنده، والنسائي 7/282 في البيوع: باب

⦗ص: 509⦘

بيع ما ليس عند البائع، والترمذي رقم (1234) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإسناده حسن، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

قاله الإمام مالك [1401] كتاب البيوع - باب السلف، وبيع العروض بعضها ببعض.

قال الزرقاني: وقد وصله أبو داود، والترمذي، قال: حسن صحيح، والنسائي من طريق أيوب السختياني عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.

ورواه الطبراني في الكبير من حديث حكيم بن حزام بزيادة وشرطين. الشرح (3/389) .

ص: 508

340 -

(خ م ت د س) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: قال: كنتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سَفرٍ، وكنتُ على جَمَلٍ ثَفالٍ، إنما هو في آخر القوم، فمرَّ بيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقال:«مَن هذا؟» . قُلتُ: جابرُ بن عبد الله، قال:«مالَكَ؟» قلت: إِن على جمل ثَفَالٍ (1)، قال: أَمَعَكَ قَضيبٌ؟ قلتُ: نعم. قال: «أَعْطِنِيهِ» ، فأعْطَيْتُهُ، فَضَرَبه وزجره، فكان من ذلك المكان في أول القوم، قال:«بِعنِيهِ» ، فقلتُ: بَل هو لك يا رسول الله، قال:«بل بِعنِيهِ، قد أَخذتُهُ بأربعة دنانير، وَلَكَ ظَهْرُهُ (2) إِلى المدينة» ، فلما دنونا من المدينة

⦗ص: 510⦘

أَخذتُ أَرتَحِلُ، قال: أَيْنَ تُريدُ؟ قُلتُ: تزوجتُ امرأةً قد خَلا مِنْها، قال:«فهلا جاريةً تُلاعِبُها وتُلاعِبُكَ؟» قُلتُ: إِنَّ أَبي تُوفِّيَ وتَرَكَ بناتٍ، فَأَرَدتُ أَنْ أَتَزَوَّج امرأةً قد جَرّبتْ، وخلا منها، قال:«فذلك» ، قال: فلما قدمنا المدينة، قال:«يا بلالُ، اقْضِهِ، وزِدْهُ» ، فأعطاهُ أَربعةَ دنانير، وزاده قِيراطًا (3)، قال جابر: لا تفارقُني زِيادَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكن القيراطُ (4) يُفَارِقُ قِرَابَ جابر بن عبد الله. هذا لفظ البخاري.

وفي رواية له، ولمسلم قال: غزوتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فَتَلاحَقَ بي النبي صلى الله عليه وسلم، وأَنا على ناضِحٍ لنا قد أَعْيَى، قال: فتَخَلَّفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزجره ودعا له، فما زال بَين يَديَ الإِبل، قُدَّامَها يسير، فقال لي:«كيف ترى بعيرك؟» فقلتُ: بخير، قد أصابته بركَتُكَ، قال:«أَفَتَبِيعُنيهِ؟» ، قال: فاستحييت، ولم يَكُنْ لنا ناضِحٌ غيرَه، قال: فقلت: نعم! فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ، عَلى أنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ، حتى أَبلغَ المدينة. قال: فقلت: يا رسول الله، إِنِّي عروسٌ،

⦗ص: 511⦘

فاستأذنتُه، فأذن لي، فتقدمتُ الناسَ إلى المدينة، حتى أتيتُ المدينة، فلقيَني خالي، فسألني عن البعير، فأخبرتُه بما صنعتُ فيه فَلامَني، قال: وقد كانَ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استأذنتُه -: هل تزوجتَ بكرًا أم ثيبًا؟ قلت: تزوجتُ ثيبًا، فقال:«هلا تزوجتَ بكرًا تُلاعِبُها وتُلاعِبُكَ؟» قلتُ: يا رسول الله: تُوُفِّيَ والدي، أَو استُشهِدَ، ولي أَخواتٌ صِغَارٌ، فكرهتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ، فلا تُؤدِّبُهُنَّ، ولا تقومُ عليهنَّ، فتزوجتُ ثَيِّبًا لتقومَ عليهنَّ، وتؤدِّبَهُنَّ، قال: فلما قَدِمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم غَدَوتُ عليه بالبعير، فأعطاني ثمنه، ورَدَّهُ عَلَيَّ.

وفي أخرى: أنه كان يسير على جمل له قد أعيَى، فَمَرَّ به النبي صلى الله عليه وسلم، فَضَرَبَهُ، ودَعَا له، فَسارَ بِسيْرٍ ليس يَسيرُ مثلَهُ، ثم قال:«بِعْنِيهِ بِأُوقيَّةٍ» ، قلت: لا، ثم قال:«بعنيه بأُوقية» ، فبعتُهُ، واستثنيتُ حُمْلانَهُ إِلى أهلي، فلما قدمنا أَتيتُه بالجمل، وَنَقَدَني ثَمنَهُ، ثم انصرفتُ، فأرسلَ على أثري، فقال:«ما كنتُ لآخُذَ جملكَ، فخذ جَمَلكَ، فهو مَالُكَ» .

قال البخاري: قال جابر: أَفْقَرَنِي رسول الله صلى الله عليه وسلم ظَهْرَهُ إِلى المدينةَ (5) .

وقال في أخرى: فبعتُه على أَنَّ لي فَقَارَ ظَهْرِهِ حتى أَبْلُغَ المدينَةَ (6) .

⦗ص: 512⦘

وقال في أُخرى: لَك ظَهْرُه إِلى المدينة (7) . وفي أُخرى: وَشَرَطَ ظَهْرَهُ إِلى المدينة (8) .

قال البخاري: الاشتراط أكثر وأَصَحُّ عندي (9) .

قال: وفي رواية: أنه اشتراه بأوقية.

وفي أخرى: «بأربعة دنانير» .

قال البخاري: وهذا يكون أوقية، على حساب الدنانير بعشرة.

وقال في رواية: أوقية ذهبٍ، وفي أخرى: مائتي درهم.

وفي أخرى قال: اشتراه بطريق تبوك، أحْسبُهُ قال: بأربع أواقيّ.

⦗ص: 513⦘

وفي أخرى: بعشرين دينارًا. قال البخاري: وقولُ الشَّعْبِيِّ: بأوقيةٍ، أكثر (10) .

وفي رواية للبخاري ومسلم نحو الرواية الأولى، وفيه: فنزل فَحَجَنَهُ بِمحْجَنِهِ، ثم قال: اركَبْ - وذكر نحوه - وقال فيه: أمَا إنَّكَ قَادِمٌ، فإذا قَدِمْتَ فالْكَيْسَ الْكَيْسَ. وفيه: فاشتراه مني بأوقية، وفيه: فقدِمتُ بالغداة فجئتُ المسجدَ فوجدتُه على باب المسجد، فقال: الآن قَدِمَّتَ؟ قلتُ: نعم. قال: فَدَعْ جَمَلَكَ وادْخُل فصَلِّ ركعتين، فدخلتُ فَصَلَّيْتُ، ثم رجعتُ، فأمر بلالاً أنْ يَزِن لي أوقيةً، فَوَزَنَ لي بلال، فَرَجَحَ الميزان، فَانْطَلَقْتُ، فلَمَّا وَلَّيْتُ قال: ادْعُ لي جابِرًا، فَدُعِيتُ، فقلتُ: الآن يَرُدُّ عليَّ الْجَمَلَ، ولم يكن شيء أبغضَ إليهَ منه، فقال: خُذْ جَمَلَكَ، ولك ثَمنُه.

وفي رواية لهما أيضًا، قال: كُنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاةٍ، فلما أقبلنا تَعَجَّلْتُ على بَعِيرٍ لي قَطُوفٍ، فلحقني راكبٌ من خلفي، فَنَخَس بَعِيري بِعَنزَةٍ كانت معه، فانطلق بعيري كأجودَ ما أنتَ راءٍ من الإبلِ، فَالتفتُّ، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:«ما يُعْجِلُكَ يا جابرُ؟» قلتُ: يا رسول الله، إني حديثُ

⦗ص: 514⦘

عهد بعُرسٍ، قال:«أبِكْرًا تزوجتَها، أم ثيبًا؟» - فذكره - قال: فلما ذهبنا لِندخلَ قال: «أمْهِلوا، حتَّى نَدخُلَ ليلاً، أي: عِشاءً (11) ، كَيْ تَمتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وتَستَحِدَّ المُغِيبَةُ» زاد مسلم: فإذا قدمتَ فالكَيْسَ الْكَيْسَ.

وفي رواية لمسلم قال: أقبلنا من مكة إلى المدينة، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعْيَى جملي - وذكر نحو حديث قبله - وفيه: ثم قال لي: «بِعْني جملَكَ هذا» ، قلتُ: لا، بل هو لك، قال:«لا، بل بِعنِيهِ» ، فقلتُ: لا، بل هو لك يا رسول الله، قال:«لا، بل بِعْنِيهِ» ، قُلتُ: فإنَّ لرجلٍ عليَّ أوقِيَّةً من ذَهَب، فهو لك بها، قال:«قد أخذتُه، فَتَبَلَّغْ عليه إلى المدينة» ، قلما قدمتُ المدينة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلالٍ:«أعطِهِ أوقيةً من ذهبٍ وزِدْهُ» ، قال: فأعطاني أوقيةً من ذهبٍ، وزادني قيراطًا، قال: فقلتُ: لا تفارقُني زيادةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فكان في كِيسٍ لي، فأخذه أهل الشام يومَ الحَرَّةِ.

وفي أخرى لمسلم نحو ذلك، وفيه قال: أتَبِعْنيه بكذا وكذا والله يغفر لَكَ؟ قلتُ: هو لك يا نبي الله، قال ذلك ثلاثًا، وذكر الحديث. وفي أخرى له، قال لي: ارْكَب بِسْم الله، وفيه: فما زال يزيدُني ويقول: واللهُ يَغْفِرُ لَكَ.

وفي أخرى له قال: فَنَخَسَهُ، فَوَثَبَ، فكنْتُ بعد ذلك أحْبِسُ خُطامَهُ

⦗ص: 515⦘

لأسمعَ حديثَهُ، فما أقدِرُ عليه، فَلَحِقَني النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال:«بِعْنِيهِ» ، فبعتُهُ، بِخَمْسٍ أواقيَّ، قال: قلت: على أنَّ لي ظهره إلى المدينة، فلما قَدِمْتُ المدينةَ أتَيْتُهُ، فزادني أوقيَّة، ثم وَهَبَه لي.

وفي رواية لهما قال: سافرتُ معه في بعض أسفَارِهِ - قال أبو المتوكل: لا أدْري غَزْوَةً، أو عُمْرةً - فلما أن أقبلنا، قال النبي صلى الله عليه وسلم:«مَنْ أحَبَّ أنْ يَتَعَجَّلَ إلى أهله فَلْيَتَعَجَّلُ» ، قال جابر: فأقبلنا، وأنا على جمل لي أرمل، ليس فيه شِيَةٌ، والناس خَلْفي، فبينما أنا كذلك إذ قام عليّ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«يا جابر، اسْتَمْسِكْ» ، فضربه بِسوطِهِ، فوثبَ البعير مكانه، فقال:«أتبيع الجملَ؟» فقلت: نعم، فلما قَدِمنا المدينة، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد في طوائفَ من أصحابه، دخلتُ إليه، وعَقَلْتُ الجمل في ناحية البَلَاطِ، فقلت له: هذا جملُك، فخرج فجعل يُطيفُ بالجمل، ويقول: الجملُ جَملُنا، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إليه بأوَاقِيَّ من ذهَبٍ، فقال:«أعطوها جابرًا» ، ثم قال:«استوفَيْتَ الثَّمَنَ؟» قُلتُ: نعم؛ قال: «الثمنُ والجملُ لك» .

وفي رواية قال: اشترى منِّي النبي صلى الله عليه وسلم بعيرًا بِوُقيَّتين ودرهم أو درهمين، فلما قدمَ صِرارًا أمَرَ ببقرة فذُبِحَتْ، فأكلوا منها، فلما قدموا المدينة، أمَرَني أنْ آتيَ المسجدَ، فأصلي فيه ركعتين، وَوَزَنَ لي ثمن البعير. ومن الرواة مَنِ اقْتَصَرَ على ذِكْرِ الركعتين في المسجد. وفي رواية: أنه لما قدم المدينة نَحَرَ جَزُورًا.

⦗ص: 516⦘

هذه روايات البخاري ومسلم التي ذكرها الحُمَيْدِي في كتابه في ذكر بيع الجمل والاشتراط.

وقد أضاف إليها روايات أخرى لهما، تَتَضَمَّنُ ذِكْرَ تزويج جابر، وسؤالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إيَّاه عنه، وذكر دخول الرجل على أهله طُروقًا، ولم يذكر فيها بيع الجمل، فلهذا لم نذكرها نحن ها هنا، وأخَّرْناها لتجيء في كتاب النكاح من حرف النون، وفي كتاب الصحبة من حرف الصاد، إن شاء الله تعالى. والمراد من ذكر هذا الحديث بطوله: ذكر الاشتراط في البيع، ولأجل ذلك أخرجوه، ولهذا السبب لم يخرِّج منه الترمذي وأبو داود إلا ذكر الاشتراط. وهذا لفظ الترمذي: إنَّ جابرًا باع من النبي صلى الله عليه وسلم بعيرًا، واشترط ظهره إلى أهله.

وهذا لفظ أبي داود، قال جابر: بِعْتُهُ - يعني بعيره - من النبي صلى الله عليه وسلم، واشترطتُ حُمْلانه إلى أهلي.

وقال في آخره: «تُراني إنما ما كَسْتُكَ لأذهب بجملك؟ خُذْ جملك وثمنَه، فهما لك» .

وحيث كان المقصود من الحديث ذكر الاشتراط، وهو متفق عليه بين البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود، عَلَّمنا عليه علاماتهم الأربع، وإن لم يكن جميع الحديث متفقًا عليه.

⦗ص: 517⦘

وأخرج النسائي روايات متفرقة نحو هذه الروايات المتقدمة (12) .

⦗ص: 518⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

ثفال: جمل ثفال، أي: بطيء في سيره.

خلا منها: خلا من المرأة، أي: كبرت وخرجت من حد الشباب.

الناضح: الجمل يستقى عليه الماء ليسقي النخل والزرع وغيره.

فَقَار: الفقار: خَرَز الظهر، يقال: أفقرتك ناقتي، أي: أعرتك فقارها لتركبها.

عروس: العروس: اسم يقع على الرجل والمرأة، إذا دخل أحدهما بالآخر، يقال: رجل عروس، وامرأة عروس.

فنقدني: نقدته كذا، أي: أعطيته نقدًا، وقد ذكر مقدارها في متن الحديث، وكانت يومئذ أربعين درهمًا.

محجن: المحجن: عصًا في طرفها انعقاف كالصولجان ونحوه.

فالكَيْس: الكيس: هو الجماع والعقل، كأنه جعل طلب الولد عَقلاً.

قطوفُ: جمل قطوف: سيء المشي، ضيق الخطوة.

العنزة: شبه العكازة، يكون في طرفها الواحد شبه الحربة.

⦗ص: 519⦘

تمتشط الشعثة: الشعثة: المرأة البعيدة العهد بالغسل والتسريح، والامتشاط، تسريح الشعر: يعني: حتى تصلح من شأنها، بحيث إذا قدم عليها بعلها، وجدها متجملة، حسنة الحال.

وتستحد المغيبة: المغِيبَةُ: المرأة التي غاب عنها زوجها، والاستحداد: أخذ الشعر بالموسى وغيرها، وهذا أيضًا كالأول.

أرمل: جمع أرمل: يضرب لونه إلى الكدرة.

لاشية فيه: أي: لا لون فيه يخالف كدرته.

البلاط: ما يُفْرَشُ به الأرض من حجر أو غيره، ثم سمي المكان بلاطًا على المجاز.

صرارًا: بكسر الصاد المهملة، والراءين المهملتين: موضع قريب من المدينة.

جزورًا: الجزور من الإبل: يقع على الذكر والأنثى، والكلمة مؤنثة.

ماكستك: فاعلتك من المكس: وهو انتقاص الثمن، وذكر الزمخشري في كتابه «الفائق» هذا الحديث، وقال: قد روي: «ماكستُك» من المكاس، ومعناه ظاهر، وقال: قد روي «أتُراني أنما كسْتُك» وهو من كايسته فكِسْتُهُ، أي كنت أكيس منه.

(1) بفتح الثاء: هو البعير البطيء السير، يقال: ثفال وثفيل؛ وأما الثفال بكسر الثاء، فهو ما يوضع تحت الرحى لينزل عليه الدقيق، وفي المطبوع " الثغال " وهو تصحيف.

(2)

وقد بوب له البخاري رحمه الله في الشروط بقوله: باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز. قال الحافظ: هكذا جزم بهذا الحكم لصحة دليله عنده، وهو مما اختلف فيه وفيما يشبهه كاشتراط سكنى الدار؛ وخدمة العبد، فذهب الجمهور إلى بطلان البيع، لأن الشرط المذكور ينافي مقتضى العقد، وقال الأوزاعي وابن شبرمة وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وطائفة: يصح البيع، ويتنزل الشرط منزلة الاستثناء، لأن المشروط إذا كان قدره معلوماً، صار كما لو باعه بألف إلا خمسين درهماً مثلاً، ووافقهم مالك في الزمن اليسير دون الكثير، وقيل: حده عنده ثلاثة أيام، وحجتهم حديث الباب، وقد رجح البخاري فيه الاشتراط كما سيأتي آخر كلامه، وأجاب عنه الجمهور بأن ألفاظه اختلفت، فمنهم من ذكر فيه الشرط، ومنهم من ذكر فيه ما يدل عليه، ومنهم من ذكر ما يدل على أنه كان بطريق الهبة، وهي واقعة عين يطرقها الاحتمال، فقد عارضه حديث عائشة في قصة بريرة، ففيه بطلان الشرط المخالف لمقتضى العقد، وصح من حديث جابر أيضاً النهي عن بيع الثنيا، أخرجه أصحاب السنن، وإسناده صحيح؛ وورد النهي عن بيع وشرط. وأجيب بأن الذي ينافي مقصود البيع، ما إذا اشترط مثلاً في بيع الجارية، أن لا يطأها، وفي الدار أن لا يسكنها، وفي العبد أن لا يستخدمه، وفي الدابة أن لا يركبها، أما إذا اشترط شيئاً معلوماً لوقت

⦗ص: 510⦘

معلوم فلا بأس به. وأما حديث النهي عن الثنيا، ففي نفس الحديث " إلا أن تعلم " فعلم أن المراد أن النهي إنما وقع عما كان مجهولاً. وأما حديث النهي عن بيع وشرط، ففي إسناده مقال، وهو قابل للتأويل.

(3)

قال ابن الجوزي: هذا من أحسن التكرم، لأن من باع شيئاً، فهو في الغالب محتاج، فإذا تعوض من الثمن، بقي في قلبه من المبيع أسف على فراقه كما يقول:

وقد تخرج الحاجات يا أم مالك

نفائس من رب بهن ضنين

فإذا رد عليه المبيع مع ثمنه ذهب الهم عنه، وثبت فرحه، وقضيت حاجته، فكيف مع ما انضم إلى ذلك مع الزيادة في الثمن.

(4)

هو من قول عطاء، والقراب بكسر القاف: هو وعاء شبه الجراب، يطرح فيه الراكب سيفه بغمده وسوطه، وقد يطرح فيه زاده من تمر ونحوه.

(5)

هذه الرواية وصلها البيهقي من طريق يحيى بن أبي كثير عن شعبة عن مغيرة عن عامر عن جابر.

(6)

وصلها البخاري في كتاب " الجهاد " من صحيحه.

(7)

وصلها أيضاً في الوكالة.

(8)

وصلها البيهقي من طريق المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه به، ووصلها الطبراني من طريق عثمان بن محمد الأخنسي عن محمد بن المنكدر بلفظ: فبعته إياه وشرطته، أي: ركوبه إلى المدينة.

(9)

أي: أكثر طرقاً وأصح مخرجاً، قال الحافظ رحمه الله: وأشار بذلك إلى أن الرواة اختلفوا عن جابر في هذه الواقعة، هل وقع الشرط في العقد عند البيع، أو كان ركوبه للجمل بعد بيعه إباحة من النبي صلى الله عليه وسلم بعد شرائه على طريق العارية؟ والحاصل أن الذين ذكروه بصيغة الاشتراط أكثر عدداً من الذين خالفوه، وهذا وجه من وجوه الترجيح فيكون أصح، ويترجح أيضاً بأن الذين رووه بصيغة الاشتراط معهم زيادة وهم حفاظ، فتكون حجة، وليست رواية من لم يذكر الاشتراط منافية لرواية من ذكره، لأن قوله: لك ظهره، وأفقرناك ظهره، وتبلغ عليه، لا يمنع وقوع الاشتراط قبل ذلك. وقال ابن دقيق العيد: إذا اختلفت الروايات وكانت الحجة ببعضها دون بعض، توقف الاحتجاج بشرط تعادل الروايات، أما إذا وقع الترجيح لبعضها، بأن يكون رواتها أكثر عدداً أو أتقن حفظاً، فيتعين العمل بالراجح، إذ الأضعف لا يكون مانعاً من العمل بالأقوى، والمرجوح لا يمنع التمسك بالراجح.

(10)

أي: موفقه لغيره من الأقوال، والحاصل من الروايات أوقية، وهي رواية الأكثر، وأربعة دنانير وهي لا تخالفها، وأوقية ذهب وأربع أواق وخمس أواق ومائتا درهم وعشرون ديناراً، هذا ما ذكره البخاري، قال الحافظ: ووقع عند أحمد والبزار من رواية علي بن زيد عن أبي المتوكل ثلاثة عشر ديناراً وقد جمع عياض وغيره بين هذه الروايات، فقال: سبب الاختلاف أنهم رووا بالمعنى، والمراد: أوقية ذهب، والأربع أواق والخمس بقدر ثمن أوقية الذهب، والأربعة دنانير مع العشرين ديناراً محمولة على اختلاف الوزن والعدد، وكذلك رواية الأربعين درهماً مع المائتي درهم، قال: وكأن الإخبار بالفضة عما وقع عليه العقد وبالذهب عما حصل به الوفاء، أو بالعكس.

(11)

قال الحافظ: هذا التفسير في نفس الخبر، وفيه إشارة إلى الجمع بين هذا الأمر بالدخول ليلاً والنهي عن الطروق ليلاً، بأن المراد بالأمر الدخول في أول الليل، وبالنهي الدخول في أثنائه، أو أن الأمر بالدخول ليلاً لمن أعلم أهله بقدومه، فاستعدوا له، والنهي عمن لم يفعل ذلك.

(12)

البخاري في الوكالة 4/395، باب إذا وكل رجل رجلاً أن يعطي شيئاً ولم يبين كم يعطي، وفي المساجد 1/447، باب الصلاة إذا قدم من سفر، وفي البيوع 4/269، باب شراء الدواب والحمير، وفي الاستقراض 5/40، باب من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه، و 44، باب حسن القضاء، وفي المظالم 5/84، باب من عقل بعيره على البلاط أوباب المسجد، و (166) في الهبة، باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة، و (229، 236) في الشروط، باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز، وفي الجهاد 6/49، 50، باب من ضرب دابة غيره في الغزو، و 86، باب استئذان الرجل الإمام، و 134، باب الصلاة إذا قدم من سفر، وفي النكاح 9/104، 106، باب تزويج الثيبات، و 297، 298 باب طلب الولد، و 298، باب تستحد المغيبة وتمتشط، و 449 في النفقات، باب عون المرأة زوجها في ولده، وفي الدعوات 11/161، باب الدعاء للزوج، وأخرجه مسلم رقم (715) في المساقاة، باب بيع البعير واستثناء ركوبه، وفي صلاة المسافرين، باب استحباب تحية المسجد بركعتين، وفي الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين، وباب استحباب نكاح البكر، وفي الإمارة، باب كراهة الطروق لمن ورد من سفر، والترمذي رقم (1253) في البيوع، باب ما جاء في اشتراط ظهر الدابة عند البيع، وأبو داود رقم (3505) في الإجارة، باب شرط في بيع، والنسائي 7/297، 300، باب البيع يكون فيه الشرط فيصح البيع والشرط، وأخرجه ابن ماجة في التجارات، باب السوم رقم (2205) .

وقال الحافظ في الفتح 5/236: وفي الحديث جواز المساومة لمن يعرض سلعته للبيع، والمماكسة في المبيع قبل استقرار العقد، وابتداء المشتري بذكر الثمن، وأن القبض ليس شرطاً في صحة البيع، وأن إجابة الكبير بقول:" لا " جائز في الأمر الجائز، والتحدث بالعمل الصالح للاتيان بالقصة على وجهها لا على وجه تزكية النفس وإرادة الفخر، وفيه تفقد الإمام والكبير لأصحابه وسؤاله عما ينزل بهم، وإعانتهم بما تيسر من حال أو مال أو دعاء، وتواضعه صلى الله عليه وسلم، وفيه جواز ضرب الدابة للسير وأن كانت غير مكلفة، ومحله إذا لم يتحقق أن ذلك منها من فرط تعب وإعياء، وفيه توقير التابع لرئيسه، وفيه الوكالة في وفاء الديون، والوزن على المشتري، والشراء بالنسيئة، وفيه رد العطية قبل القبض لقول جابر: هو لك، قال: لا بل بعنيه، وفيه جواز إدخال الدواب والأمتعة إلى رحاب المسجد، وحواليه، وفيه المحافظة على ما يتبرك به، لقول جابر: لا تفارقني الزيادة، وفيه جواز الزيادة في الثمن عند الأداء والرجحان في الوزن لكن برضا المالك

⦗ص: 518⦘

وهي هبة مستأنفة حتى لو ردت السلعة بعيب مثلاً لم يجب ردها، أو هي تابعة للثمن حتى ترد، فيه احتمال، وفيه فضيلة لجابر حيث ترك حظ نفسه وامتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم له ببيع جمله مع احتياجه إليه، وفيه معجزة ظاهرة للنبي صلى الله عليه وسلم، وجواز إضافة الشيء إلى من كان مالكه قبل ذلك باعتبار ما كان، واستدل به على صحة البيع بغير تصريح إيجاب ولا قبول، لقوله فيه قال: بعنيه بأوقية فبعته، ولم يذكر صيغة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: - رواه عن جابر أبو هبيرة:

أخرجه أحمد (3/303) قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا سيَّار، عن أبي هبيرة «فذكره» .

وتقدم تخريجه من رواية محارب بن دثار، ونبيح وأبي النضر وغيرهم.

ص: 509

341 -

(خ م ط ت د س) عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت بَرِيرةُ تستعين بها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلِكِ، فإنْ أحَبُّوا أنْ أقْضِيَ عنك كتابتك، ويكونَ ولاؤُك لي فعلتُ، فذكرتْ ذلك بَريرة لأهلها، فأبَوْا، وقالوا: إن شاءت أن تحتسبَ عليك، فلتفعل، ويكون لنا ولاؤك، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ابتاعي وأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق» ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:«مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرطون شُروطًا ليست في كتاب الله؟ يا مَن اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مائةَ مرَّة، شرطُ الله أحقُّ وأوثق» . هذه رواية البخاري ومسلم.

وأخرج «الموطأ» والترمذي وأبو داود والنسائي نحوها.

وفي أخرى للبخاري، من حديث أيمن المكي (1)، قال: دخلت على عائشة فقلت: كنتُ غلامًا لعُتبة بن أبي لَهب، ومات، وورثني بَنُوه، وإنهم باعوني من ابن أبي عمرو، واشترط بنو عتبة الولاء، فقالت: دخلتْ عليَّ بريرةُ. فقالت: اشتريني وأعتقيني، قلت: نعم! قالت: لا يبيعوني حتى يشترطوا

⦗ص: 521⦘

وَلائي، قلت: لا حاجة لي فيك، فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بَلَغَهُ فقال:: «ما شأنُ بريرة؟» فذكرت عائشةُ ما قالت، فقال:«اشتريها فأعتقيها، ولْيَشْترطوا ما شاؤوا» قال: فاشتريتُها وأعتقتُها، واشترط أهلها ولاءها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«الولاء لمن أعتق، وإن اشترطوا مائة شرط» . وللبخاري ومسلم وغيرهما رواياتٌ أخرى لهذا الحديث بزيادة تتضمن ذكر تخييرها في زوجها لما عَتَقَتْ، وذِكر لَحمٍ تُصُدِّق به عليها، وذِكرَ قدرِ ما كُوتِبَت عليه، وقد تركنا ذكرها لِتجيءَ في مواضعها من كتاب الفرائض، والكتابة، والصدقة، والنكاح، والطلاق (2) .

⦗ص: 522⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

كتابتها: المكاتبة: أن يقول الرجل لعبده: كاتبتك على ألف درهم مثلاً، فإذا أديتها عتقت، ومعناه: كتبت لك على نفسي أن تعتق مني إذا وفيت المال، وكتبت عليَّ العتق.

ولاءك: ولاء المعتق: أنه إذا مات المعتق، ولم يخلِّف وارثًا سوى معتقه، ورثه.

(1) قال في " تهذيب التهذيب " 1/394: هو أيمن الحبشي المكي والد عبد الواحد بن أيمن مولى ابن أبي عمر المخزومي، وقيل: مولى ابن أبي عمرة. روى عن جابر وعائشة وسعد بن أبي وقاص، وعنه ابنه عبد الواحد، وقال أبو زرعة: ثقة. قال البخاري في صحيحه: حدثنا أبو نعيم عن عبد الواحد عن أبيه قال " دخلت على عائشة فقلت: كنت غلاماً لعتبة بن أبي لهب، ومات، وورثني بنوه، وأنهم باعوني من عبد الله بن أبي عمرو بن عمر المخزومي فأعتقني - وذكر الحديث " قلت (القائل ابن حجر) : وذكره ابن حبان في الثقات.

(2)

البخاري 1/458 في المساجد، باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد، وفي الزكاة، باب الصدقة على موالي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وفي البيوع، باب البيع والشراء مع النساء، وباب إذا اشترط شروطاً في البيع لا تحل، وفي العتق، باب بيع الولاء وهبته، وباب ما يجوز من شروط المكاتب، وباب استعانة المكاتب وسؤال الناس، وباب بيع المكاتب إذا رضي، وباب إذا قال المكاتب: اشترني وأعتقني فاشتراه لذلك، وفي الهبة، باب قبول الهدية، وفي الشروط، باب الشروط في البيع، وباب ما يجوز من شروط المكاتب إذا رضي بالبيع على أن يعتق، وباب الشروط في الولاء، وباب المكاتب وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله، وفي الطلاق، باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في زوج بريرة، وفي الأيمان والنذور، باب إذا أعتق في الكفارة لمن يكون ولاءه، وفي الفرائض، باب الولاء لمن أعتق، وميراث اللقيط، وباب ميراث السائبة، وباب إذا أسلم على يديه، وباب ما يرث النساء من الولاء، وأخرجه مسلم رقم (1504) في العتق، باب الولاء لمن أعتق، والموطأ 2/780 في العتق والولاء، باب مصير الولاء لمن أعتق، وأبو داود رقم (3929) و (3930) في العتق، باب بيع المكاتب إذا فسخت الكتابة، والنسائي 7/300 في البيوع، باب البيع يكون فيه الشرط الفاسد فيصح البيع ويبطل الشرط، والترمذي رقم (1256) في البيوع، باب ما جاء في اشتراط الولاء والزجر عن ذلك، وأخرجه ابن ماجة رقم (2521) في العتق، باب المكاتب.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مالك (الموطأ) صفحة (347) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وأحمد (6/45) قال: حدثنا أبو معاوية. قال: حدثنا هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن القاسم، وفي (6/115) قال: حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن القاسم، وفي (6/161) قال: حدثنا معاوية بن هشام. قال: حدثنا سفيان، عن ربيعة، وفي (6/172) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم، وفي (6/178) قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك. (ح) وحدثنا إسحاق بن عيسى، قال: أخبرني مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن. وفي (6/180) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا أسامة بن زيد، وفي (6/207، 209) قال: حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، والدارمي (2295) قال: أخبرنا إسماعيل بن خليل، قال: حدثنا علي بن مُسهر، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن القاسم، وفي (2296) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن الضحاك، عن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، عن هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن القاسم، والبخاري (3/203) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُنْدَر قال: حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، قال: سمعته منه. وفي (7/11) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وفي (7/61) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ومسلم (3/120، 4/214، 215) قال: حدثنا زهير بن حرب، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن القاسم.

(ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن القاسم، (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم، (ح) وحدثني أبو الطاهر. قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس، عن ربيعة. وفي (4/215) قال: حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، وأبو داود (2234) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي، والوليد بن عقبة، عن زائدة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن القاسم، وابن ماجة (2076) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد. والنسائي (6/162) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أنبأنا ابن القاسم، عن مالك، عن ربيعة. (ح) وأخبرني محمد بن آدم، قال: حدثنا أبو معاوية، عن هشام، عن عبد الرحمن بن القاسم. وفي (6/165) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير الكرماني قال: حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، (ح) وأخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا حسين، عن زائدة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن القاسم. وفي (7/300) قال: أخبرنا محمد بن بشار. قال: حدثنا محمد. قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم، وابن خزيمة (2449) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كريب. قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن القاسم.

ثلاثتهم - ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن القاسم، وأسامة بن زيد- عن القاسم بن محمد، فذكره.

* وأخرجه البخاري (7/100) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة، أنه سمع القاسم بن محمد، يقول: كان في بريرة ثلاث سنن، فذكره. مرسل.

* الروايات مطولة ومختصرة ومتقاربة المعنى.

- ورواه عنها أيمن المكي:

أخرجه البخاري (3/200) قال: ثنا أبو نعيم، وفي (3/250) قال: ثنا خلاد بن يحيى. كلاهما قالا: ثنا عبد الواحد بن أيمن المكي عن أبيه، فذكره.

- ورواه عنها أبو سلمة:

أخرجه أحمد (6/103) قال: ثنا يحيى بن إسحاق، وفي (6/121) قال: ثنا عفان كلاهما عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه فذكره.

- ورواه عنها ابن عمر:

أخرجه مسلم (4/213) قال: ثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.

- وروته عنها عمرة:

أخرجه الحميدي (241) قال: حدثنا سفيان، وأحمد (6/135) قال: حدثنا جعفر بن عون، والبخاري (1/123، 3/259) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف)(12/17938) عن أحمد بن سليمان وموسى بن عبد الرحمن، ومحمد بن إسماعيل، وهو ابن علية، عن جعفر بن عون، (ح) وعن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك، (ح) وعن محمد بن منصور، عن سفيان، (ح) وعن إسحاق بن إبراهيم، عن سفيان.

كلاهما - سفيان، وجعفر بن عون - عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن فذكرته.

* أخرجه مالك (الموطأ) صفحة (488)، والبخاري (3/200) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. قال: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن بريرة جاءت تستعين عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فقالت لها: إن أحب أهلك أن أصُبَّ لهم ثمنك صبة واحدة فأعتقك فعلت. فذكرت بريرة ذلك لأهلها. فقالوا: لا، إلا أن يكون ولاؤك لنا.

قال مالك: قال يحيى: فزعمت عمرة أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق» .

- ورواه عنها الأسود:

أخرجه أحمد (6/42) قال: حدثنا أبو معاوية. قال: حدثنا الأعمش. وفي (6/170) قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي (6/175) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (6/186) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور. وفي (6/189) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور. وفي (6/191) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن الحكم. والدارمي (2294) قال: أخبرنا سهل ابن حماد. قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، والبخاري (2/158) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. قال: حدثنا الحكم. وفي (3/192) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي (8/182) قال: حدثنا سليمان بن حرب. قال: حدثنا شعبة عن الحكم. وفي (8/191) قال: حدثنا حفص ابن عمر. قال: حدثنا شعبة عن الحكم. وفي (8/192) قال: حدثنا موسى. قال: حدثنا أبو عوانة، عن منصور. وفي (8/193) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا جرير، عن منصور. ومسلم (3/120) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ. قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا شعبة. (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وأبو داود (2235) قال: حدثنا ابن كثير. قال: أخبرنا سفيان، عن منصور. وابن ماجة (2074) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، والترمذي (1155) قال: حدثنا هناد. قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش. وفي (1256، 2125) قال: حدثنا محمد بن بشار. قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. قال: حدثنا سفيان، عن منصور. والنسائي (5/107) قال: أخبرنا عمرو بن يزيد. قال: حدثنا بهز بن أسد. قال: حدثنا شعبة. قال: حدثنا الحكم. وفي (6/163)، (7/300) قال: أخبرنا قتيبة. قال: حدثنا جرير عن منصور، وفي (6/163) قال: أخبرنا عمرو بن علي، عن عبد الرحمن. قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، وفي الكبرى (تحفة الأشراف)(11/15930) عن بُندار، غُندر، عن شعبة، عن الحكم.

ثلاثتهم - الأعمش، ومنصور، والحكم- عن إبراهيم، عن الأسود، فذكره.

* أخرجه البخاري (8/193) قال: حدثنا ابن سلام، وأبو داود (2916) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، والنسائي في الكبرى (الورقة 83ب) قال: أخبرنا محمود بن غيلان المروزي.

ثلاثتهم - محمد بن سلام، وعثمان، ومحمود- عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الولاء لمن أعطى الوَرِقَ وولي النعمة» مختصرًا.

* وأخره البخاري (7/62) قال: حدثنا عبد الله بن رجاء. قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، أن عائشة أرادت أن تشتري بريرة. الحديث، في صورة المرسل.

- ورواه عنها عروة:

1 -

أخرجه أحمد (6/33) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، وفي (6/81) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. قال: حدثني ليث. وفي (6/183) قال: حدثنا علي. قال: أخبرني سفيان بن حسين. وفي (6/271) قال: حدثنا يعقوب. قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب. والبخاري (3/93) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب. وفي (3/198) قال: حدثنا قُتيبة. قال: حدثنا الليث. وفي (3/247) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. قال: حدثنا الليث، ومسلم (4/213) قال: حدثنا قُتيبة بن سعيد. قال: حدثنا ليث. (ح) وحدثني أبو الطاهر. قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، وأبو داود (3929) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة وقتيبة بن سعيد. قالا: حدثنا الليث. والترمذي (2124) قال: حدثنا قتيبة. قال: حدثنا الليث. والنسائي (7/305) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا الليث. (ح) وأخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنبأنا ابن وهب. قال: أخبرني رجال من أهل العلم منهم يونس، والليث. وفي عمل اليوم والليلة (233) قال: أخبرنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي الكبرى (تحفة الأشراف)(12/16466) عن أحمد بن محمد بن المغيرة، عن عثمان بن سعيد، عن شعيب. وفي (12/16667) عن نصر بن علي، عن عبد الأعلى، عن مَعمر. ستتهم -معمر، وليث بن سعد، وسفيان بن حسين، وابن أخي ابن شهاب، وشعيب، ويونس- عن الزهري.

2 -

وأخرجه مالك (الموطأ) صفحة (488) وأحمد (6/170) قال: حدثنا جرير. وفي (6/206، 213) قال: حدثنا وكيع. والبخاري (3/95) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. قال: أخبرنا مالك. وفي (3/199) قال: حدثنا عُبيد بن إسماعيل. قال: حدثنا أبو أسامة. وفي (3/251) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا مالك. ومسلم (4/214) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني. قال: حدثنا أبو أسامة. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُريب. قالا: حدثنا ابن نُمير. (ح) وحدثنا أبو كريب. قال: حدثنا وكيع. (ح) وحدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، جميعًا عن جرير. وأبو داود (2233) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. قال: حدثنا جرير. وفي (3930) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. وابن ماجة (2521) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع. والترمذي (1154) قال: حدثنا علي بن حُجر. قال: أخبرنا جرير بن عبد الله. والنسائي (6/164) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا جرير. ستتهم -مالك، وجرير، ووكيع، وأبو أسامة، وعبد الله بن نُمير، ووهيب- عن هشام بن عروة.

3-

وأخرجه أحمد (6/269) قال: حدثنا يعقوب. قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن مسلم الزهري، وهشام بن عروة بن الزبير.

4 -

وأخرجه مسلم (4/215) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار. والنسائي (6/165) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. ثلاثتهم- ابن المثنى، وابن بشار، وإسحاق- عن المغيرة بن سلمة المخزومي أبي هشام. قال: حدثنا وُهَيب، عن عبيد الله بن عمر، عن يزيد بن رومان.

ثلاثتهم - الزهري، وهشام بن عروة، ويزيد بن رومان- عن عروة بن الزبير، فذكره.

ص: 520

342 -

(خ م) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ عائشة أمَّ المؤمنين أرادت أنْ تشتريَ جارية فَتُعْتِقَها، فقال أهلها: نَبِيعُكِها على أنَّ ولاءَها لنا، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:«لا يَمنَعْكِ ذلِك، فإنما الولاءُ لمن أعتق» .

قال الحُمَيْدِيُّ: ذكره أبو مسعود الدمشقي في المتفق عليه، وهو في كتاب البخاري هكذا، وفي كتاب مسلم عن ابن عمر عن عائشة، فلا يكون حينئذ متفقًا عليه بينهما.

قال الحميدي: ولعله قد وجده في نسخة «أنَّ عائشة» بَدَل «عن عائشة» .

وفي رواية للبخاري أيضًا عن ابن عمر أن عائشة سَاوَمَتْ بَرِيرَةَ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة، فلما جاء قالت:«إنهم أبَوْا أنْ يبيعُوها إلا أن يَشْتَرِطُوا الولاءَ» ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«إنما الولاءُ لمن أعتق» ، قيل لنافع: حُرًّا كان زوجُها أو

⦗ص: 523⦘

عبدًا؟ قال: ما يُدْريني؟. أخرجه البخاري ومسلم (1) .

(1) البخاري 4/315 في البيوع، باب إذا اشترط شروطاً في البيع لا تحل، وباب البيع والشراء مع النساء، وفي العتق، باب ما لا يجوز من شروط المكاتب، وفي الفرائض، باب الولاء لمن أعتق، وباب إذا أسلم على يديه، وباب ما يرث النساء من الولاء، وأخرجه مسلم رقم (1504) في العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، وهو في الموطأ 2/781 في العتق، باب مصير الولاء لمن أعتق.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1 -

أخرجه مالك (الموطأ)(488) . وأحمد (2/113)(5929) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. وفي (2/156)(6452) قال: حدثنا حماد بن خالد. والبخاري (3/96، 199) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي (8/191) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله. وفي (8/193) قال: حدثنا قُتيبة بن سعيد. وأبو داود (2915) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. والنسائي (7/300) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. خمستهم - إسحاق، وحماد، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل بن عبد الله، وقتيبة- عن مالك.

2 -

وأخرجه أحمد (2/28)(4817) قال: حدثنا روح، وفي (2/144) (6313) قال: حدثنا عبد الرزاق، كلاهما - روح، وعبد الرزاق- عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى.

3 -

وأخرجه أحمد (2/30)(4855) قال: حدثنا يزيد. وفي (2/100)(5761) قال: حدثنا عفان. وفي (2/153)(6415) قال: حدثنا عبد الصمد، والبخاري (3/93) قال: حدثنا حسان بن أبي عباد. وفي (8/193) قال: حدثنا حفص بن عمر. خمستهم - يزيد، وعفان، وعبد الصمد، وحسان بن أبي عباد، وحفص- عن همام.

ثلاثتهم - مالك، وسليمان، وهمام- عن نافع، فذكره.

رواية حماد بن خالد، وإسماعيل بن عبد الله، عن مالك. ورواية سليمان بن موسى، مختصرة على:«أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الولاء لمن أعتق» .

رواية همام: «أرادت عائشة أن تشتري بريرة. فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إنهم يشترطون الولاء؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اشتريها، فإنما الولاء لمن أعتق» .

ص: 522

الفصل الثالث: في النهي عن بيع الملامسة والمنابذة

343 -

(خ م د س) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن لِبْسَتَيْن، وعن بَيْعَتَيْنِ، ونهى عن الملامسة والمنابذة في البيع صلى الله عليه وسلم والملامسةُ: لمسُ الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يَقلِبُهُ إلا بذلك. والمنابذة: أن يَنْبِذَ الرجلُ إلى الرجل ثَوْبَهُ، ويَنْبِذَ الآخر بثوبِهِ، ويكون ذلك بيْعَهُمَا عن غير نَظَر ولا تَراضٍ، واللِّبْسَتَان: اشتمال الصماء، والصَّمَاءُ: أن يَجْعَل ثوبه على أحد عاتِقَيْه، فَيَبْدُوَ أحدُ شِقَّيه، ليس عليه ثوب، واللِّبسة الأخرى: احْتِبَاؤُهُ بثوبه وهو جالس، ليس على فرجه منه شيء. هذه رواية البخاري ومسلم، إلا أن اللفظ للبخاري، وهو أتَمُّ.

وفي رواية أبي داود قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين وعن لِبستين، أما البيعتان، فالملامسة والمنابذة، وأما اللبستان، فاشتمال الصماء، وأن يحتَبِيَ الرجل في

⦗ص: 524⦘

ثوبٍ واحدٍ، كاشِفَا عن فَرْجِهِ، وليس على فرجه منه شيء، واشتمال الصماء: أنْ يشتمل في ثوب واحد، يَضَعُ طَرَفَي الثوب على عاتقه الأيسر، ويُبْرِزُ شِقَّهُ الأيمن. قال: والمنابذة

وذكر مثل البخاري ومسلم.

وفي رواية النسائي قال: نهى عن الملامسة، وهو لمس الثوب لا ينظر إليه، وعن المنابذة، وهو طرح الرجل ثوبه إلى الرجل بالبيع قبل أن يقلبه، أو ينظر إليه.

وله في أخرى مختصرًا قال: نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع.

وله في أخرى قال: عن لبستين وعن بيعتين، أما البيعتان: فالملامسة والمنابذة، والمنابذة: أن يقول: إذا نَبَذتُ هذا الثوب فقد وجب البيع، والملامسةُ: أن يَمَسَّهُ بِيَدِهِ ولا يَنشُرُهُ ولا يُقَلِّبُه، إذا مَسَّ وجَبَ البيعُ (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

الملامسة، والمنابذة: قد مرَّ تفسيرهما في الحديث، ونزيده هاهنا بيانًا، قال: هو أن يقول: إذا لمست ثوبي، أو لمستُ ثوبك، فقد وجب البيع، وقيل:

⦗ص: 525⦘

هو أن يلمس المبيع من وراء ثوب، ولا ينظر إليه، ثم يقع البيع عليه، وهذا هو بيع الغرر والمجهول.

وأما المنابذة: فهي أن يقول أحد المتبايعين للآخر: إذا نبذت إليَّ الثوب أو نبذته إليك فقد وجب البيع، وقيل: هو أن يقول: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع.

وقال الفقهاء نحو ذلك في الملامسة والمنابذة، وهذا لفظهم:

قالوا في الملامسة: أن يقول: مهما لمست ثوبي فهو مبيع منك، وهو باطل؛ لأنه تعليق، أو عدول عن الصيغة الشرعية، وقيل معناه: أن يجعل اللمس بالليل في ظلمة قاطعًا للخيار، ويرجع ذلك إلى تعليق اللزوم، وهو غير نافذ، قالوا: والمنابذة في معنى الملامسة، وقيل: معناه: أن يتنابذا السلع، وتكون معاطاة، فلا ينعقد بها البيع عند الشافعي رحمه الله.

اشتمال الصماء: قد ذكر معناه في متن الحديث، إلا أن الفقهاء يقولون: هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على إحدى منكبيه، والمراد به على هذا: كراهة التكشف، وإبداء العورة.

وأهل الغريب يقولون: هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلَّل جسده لا يرفع منه جانبًا، فتكون فيه فرجة يخرج منها يده، والمراد منه على هذا: كراهية أن يغطي جسده، مخافة أن يضطر إلى حالة تَسُدُّ مُتَنَفَّسَهُ فيتأذى.

⦗ص: 526⦘

الاحتباء: أن يجمع بين ركبتيه، وظهره بمنديل أو حبل، ويكون قاعدًا شبه المستند إلى شيء، وقد يكون الاحتباء باليدين.

(1) البخاري 10/235 في اللباس، باب اشتمال الصماء، وباب الاحتباء بثوب واحد، وفي الصلاة، باب ما يستر من العورة، وفي الصوم، باب صوم يوم الفطر، وفي البيوع، باب بيع الملامسة، وباب بيع المنابذة، وفي الاستئذان، باب الجلوس كيفما تيسر، وأخرجه مسلم رقم (1512) في البيوع، باب إبطال بيع الملامسة والمنابذة، وأبو داود رقم (3377) و (3378) في البيوع، باب بيع الغرر، والنسائي 7/260، 261 في البيوع، باب بيع المنابذة وتفسير ذلك، وأخرجه ابن ماجة في التجارات رقم (2170) ، باب ما جاء في النهي عن المنابذة والملامسة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه الحميدي (730) وأحمد (3/6)، والدارمي (2565) قال: أخبرنا عمرو بن عون. والبخاري (8/78) قال: حدثنا علي بن عبد الله. وأبو داود (3377) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأحمد بن عمرو بن السرح. وابن ماجة (2170) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وسهل بن أبي سهل، وفي (3559) قال: حدثنا أبو بكر. والنسائي (7/260، 8/210) قال: أخبرنا الحسين بن حُريث المروزي، تسعتهم- الحميدي، وأحمد بن حنبل، وعمرو بن عون، وعلي بن عبد الله، وقتيبة، وأحمد بن عمرو، وأبو بكر بن أبي شيبة، وسهل، والحسين- قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة.

2-

وأخرجه أحمد (3/6، 95) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (3/66) قال: حدثنا عبد الأعلى. والبخاري (3/92) قال: حدثنا عياش بن الوليد، قال: حدثنا عبد الأعلى. وأبو داود (3378) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق. والنسائي (7/261) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، كلاهما- عبد الرزاق، وعبد الأعلى- قالا: حدثنا معمر.

كلاهما - سفيان، ومعمر - عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، فذكره.

قلت: وحديث مسلم، تقدم تخريجه من رواية عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبي سعيد رضي الله عنه.

ص: 523

344 -

(خ م ط ت س) أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهى عن الملامسة والمنابذة.

وفي رواية قال: نهى عن بيعتين: الملامسة والمنابذة، أما الملامسة: فأن يلمس كلُّ واحدٍ منهما ثوبَ صاحبه بغير تأمل. والمنابذة: أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر، ولم ينظر أحد منهما إلى ثوب صاحبه.

وفي أخرى قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامين وبيعتين: الفِطرِ والنحرِ، والملامسةِ والمنابذةِ.

أخرج الرواية الأولى الجماعة إلا أبا داود، والثانية البخاري ومسلم والنسائي، والثالثةَ البخاري (1) .

(1) البخاري 4/300 في البيوع، باب بيع المنابذة، وباب بيع الملامسة، وفي الصلاة في الثياب، باب ما يستر من العورة، وفي مواقيت الصلاة، باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، وباب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، وفي الصوم، باب الصوم يوم النحر، وفي اللباس، باب اشتمال الصماء، وباب الاحتباء في ثوب واحد، وأخرجه مسلم رقم (1511) في البيوع، باب الملامسة والمنابذة، والموطأ 2/666 في البيوع، باب الملامسة والمنابذة، والترمذي رقم (1310) في البيوع، باب ما جاء في الملامسة والمنابذة، والنسائي 7/259 في البيوع، باب بيع الملامسة، وباب بيع المنابذة وتفسير ذلك، وأخرجه ابن ماجة رقم (2169) في التجارات، باب ما جاء في النهي عن المنابذة والملامسة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مالك (الموطأ)(413) عن محمد بن يحيى بن حبان، وعن أبي الزناد، وفي (571) عن أبي الزناد، وأحمد (2/379) قال: حدثنا محمد بن إدريس، يعني الشافعي، قال: أخبرنا مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، وأبي الزناد، وفي (2/464) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي الزناد، وفي (2/476، 480) قال: حدثنا وكيع. قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، وفي (2/529) قال: حدثنا عثمان بن عمر. قال: حدثنا مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، والبخاري (1/102) قال: حدثنا قبيصة ابن عقبة، قال: صلى الله عليه وسلم -دثنا سفيان، عن أبي الزناد، وفي (3/92) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، وعن أبي الزناد. وفي (7/191) قال: حدثنا إسماعيل. قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد. ومسلم (5/2) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان. (ح) وحدثنا أبو كُريب، وابن أبي عمر. قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزناد، والترمذي (1310) قال: حدثنا أبو كريب، ومحمود بن غيلان. قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزناد، والنسائي (7/259) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، وأبي الزناد.

كلاهما - محمد بن يحيى، وأبو الزناد- عن الأعرج. فذكره.

* رواية مالك في (الموطأ) صفحة (413) . وأحمد (2/379) ووكيع، والبخاري (3/92) ، ومسلم، والترمذي، والنسائي مختصرة على:«أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المُلامسة والمُنابذة» .

قلت: وتقدم تخريجه من رواية همام بن منبه.

ص: 526

345 -

(س) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله

⦗ص: 527⦘

صلى الله عليه وسلم عن لِبستين، ونهى عن بيعتين: عن المنابذة والملامسة، وهي بيوع كانوا يتبايعون بها في الجاهلية» . أخرجه النسائي (1) .

(1) 7/261 في البيوع، باب بيع المنابذة وتفسير ذلك، وفي سنده جعفر بن برقان، وقد قالوا: يخطئ في حديث الزهري وهذا عنه، لكن معنى الحديث ثابت في الصحاح كما تقدم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: أخرجه النسائي (7/261) وفي الكبرى (الورقة 129 - ب) قال: أخبرنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: بلغني عن الزهري، عن سالم، فذكره.

قلت: الراوي عن الزهري يخطيء في حديثه، وقد تفرد به، والله أعلم.

ص: 526