الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكتاب الثاني من حرف الدال: في الديات، وفيه ستة فصول
الفصل الأول: في دية النفس وتفصيلها
، وفيه فرعان
الفرع الأول: في دية الحر المسلم الذكر
2481 -
(د س ت) عمرو بن شعيب رحمه الله: عن أبيه عن جده قال: «قضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَن مَن قُتِلَ خطأ، فَدِيَتُهُ من الإِبلِ مِائَةٌ: ثلاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وثلاثونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وثلاثونَ حِقَّة، وعَشْرَةُ بني لَبونٍ ذَكَر» . أخرجه أَبو دَاود، والنسائي.
وفي رواية الترمذي عن أبيه، عن جده أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن قَتَلَ مُتَعَمِّداً، دُفِعَ إِلى أَولِياءِ المقتول، فَإِن شَاؤُوا قَتَلُوا، وَإِن شَاؤوا أَخَذُوا
⦗ص: 409⦘
الدِّيَةَ، وَهي ثلاثونَ حِقَّة، وثَلاثُونَ جَذَعَة، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَة، وما صالحُوا عليهِ فَهُو لهمْ، وذلك لتشدِيدُ العَقل» (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(خطأ) : الخطأ في القتل: أن تقتل إنساناً بفعلك من غير قصدك أن تقتله، أو لا تقصد ضربه بما قتلته به.
(العمد) : القصد إلى القتل كيفما كان، وفيه القود، إلا أن يكون قتلاً بالمثقل، فإن أبا حنيفة لا يوجب فيه القصاص.
(فديته) : الدية: ثمن القتل وأرش الجناية.
(بنت مخاض) : هي ما كان لها سنة إلى تمام سنتين، لأن أمها ذات مخاض، أي: حمل.
(حِقَّة) : الحقة والحق: ما استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة، سمي بذلك، لأنه استحق أن يُركب ويحمل عليه.
(جَذَعَة) : الجذع والجذعة: ما دخل في السنة الخامسة إلى آخرها.
⦗ص: 410⦘
(خَلِفَه) : الخَلِفَة: الناقة الحامل، والجمع خلفات، وتجمع أيضاً: المخاض من غير لفظها.
(1) رواه أبو داود رقم (4541) في الديات، باب الدية كم هي، والترمذي رقم (1387) في الديات، باب في الدية كم هي من الإبل، والنسائي 8 / 43 في القسامة، باب كم دية شبه العمد، وفي سنده محمد بن راشد المكحولي الخزاعي الدمشقي، وهو صدوق يهم، وسليمان بن موسى الأموي الدمشقي الأشدق وهو صدوق فقيه، في حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي.
قال الشوكاني في " نيل الأوطار ": قال الخطابي: هذا الحديث لا أعرف أحداً قال به من الفقهاء.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده حسن:
1-
أخرجه أحمد (2/178)(6662) قال: حدثنا حسين بن محمد وهاشم، يعني ابن القاسم. وفي (2/178) (6663) قال: حدثنا حسين. وفي (2/182)(6711) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (2/183)(6716، 6717، 6718) قال: حدثنا أبو النضر وعبد الصمد، وفيه (2/183) (6719) (2/184) (6724) قال: حدثنا أبو النضر. وفي (2/185)(6742) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي (2/186)(6743) قال: حدثنا عبد الصمد وحسين بن محمد. وفي (2/224)(7088، 7090، 7091، 7092) قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم. وأبو داود (4506) قال: حدثنا مسلم. وفي (4541) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم (ح) وحدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، قال: حدثنا أبي. وفي (4564) قال: وجدت في كتابي: عن شيبان، ولم أسمعه منه، فحدثناه أبو بكر صاحب لنا ثقة، قال: حدثنا شيبان. وفي (4565) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال حدثنا محمد بن بكار بن بلال العاملي. قال (محمد بن يحيى بن فارس) : وزادنا خليل. وابن ماجة (2626) قال: حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، قال: حدثنا أبي. وفي (2630)، (2647) قال: حدثنا إسحاق بن منصور المروزي، قال: أنبأنا يزيد بن هارون. والترمذي (1387) قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: أخبرنا حبان، وهو ابن هلال. والنسائي (8/42) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (8/45) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرحمن.
جميعهم - حسين، وهاشم بن القاسم أبو النضر، وعبد الرزاق، وعبد الصمد، وأبو سعيد، ومسلم، وزيد بن أبي الزرقاء، وشيبان، ومحمد بن بكار، وخليل، وخالد الدمشقي، ويزيد بن هارون، وحبان ابن هلال، وعبد الرحمن بن مهدي - عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى.
2-
وأخرجه أحمد (2/217)(7033) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. وأبو داود (4583) قال حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي، قال: حدثنا عيسى بن يونس.
كلاهما (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، وعيسى) عن محمد بن إسحاق.
3-
وأخرجه أحمد (2/215)(7013) قال: حدثنا عبد الوهاب. والدارمي (2377، 2379) قال: أخبرنا عثمان بن محمد، قال: أخبرنا عبدة. وابن ماجة (2653، 2655) قال: حدثنا جميل بن الحسن العتكي، قال: حدثنا عبد الأعلى. والنسائي (8/55) قال: أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا حفص بن عبد الرحمن.
أربعتهم (عبد الوهاب، وعبدة بن سليمان، وعبد الأعلى، وحفص) عن سعيد بن أبي عروبة، عن مطر.
4-
وأخرجه أبو داود (4542) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان. وفي (4563) قال: حدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. والنسائي (8/55) قال: أخبرنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا عباد.
ثلاثتهم (عبد الرحمن بن عثمان، ويزيد، وعباد بن العوام) عن حسين المعلم.
5-
وأخرجه ابن ماجة (2644) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عياش.
خمستهم (سليمان بن موسى، وابن إسحاق، ومطر، وحسين المعلم، وعبد الرحمن بن عياش) عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، فذكره.
* الروايات مطولة ومختصرة.
2482 -
(ت د س) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «في دية الخطَأِ: عِشْرُونَ جَذعة، وعِشرونَ بنتَ مَخاض، وعِشرون بنتَ لَبون، وعِشرون بني (1) مخاضٍ ذكور» . قال أَبو داود: وهو قول عبد الله. أَخرجه الترمذي، وأَبُو داود، والنسائي (2) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(بنت لَبْون) : هي ما دخلت في السنة الثالثة إلى آخرها. واللَّبون: ذات اللبن، والذكر: ابن لبون، وابن مخاض.
(1) في الأصل والمطبوع: بنو مخاض، والتصحيح من أبي داود.
(2)
رواه الترمذي رقم (1386) في الديات، باب في الدية كم هي من الإبل؟ وأبو داود رقم (4545) في الديات، باب الدية كم هي، والنسائي 8 / 43 و 44 في القسامة، باب ذكر أسنان دية الخطأ، وفي سنده الحجاج بن أرطاة، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس، قال الخطيب التبريزي في " مشكاة المصابيح ": والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود. أقول: وقد رواه بعضهم موقوفاً على ابن مسعود بإسناد حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
معلول، والصواب وقفه: ورواية أبي معاوية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الدية في الخطأ أخماسا» . أخرجه أحمد (1/384)(3635) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (1/450)(4303) قال: حدثنا يحيى بن زكريا. والدارمي (2372) قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا أبو معاوية. وأبو داود (4545) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الواحد. وابن ماجة (2631) قال: حدثنا عبد السلام بن عاصم، قال: حدثنا الصباح بن محارب. والترمذي (1386) قال: حدثنا علي بن سعيد الكندي الكوفي، قال: أخبرنا ابن أبي زائدة. (ح) وأخبرنا أبو هشام الرفاعي. قال: أخبرنا ابن أبي زائدة وأبو خالد الأحمر. والنسائي (8/43) قال: أخبرنا علي بن سعيد بن مسروق، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
خمستهم - أبو معاوية، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد الواحد بن زياد، والصباح بن محارب، وأبو خالد الأحمر - عن حجاج بن أرطأة قال: حدثنا زيد بن جبير، عن خشف بن مالك، فذكره.
قلت: قال التبريزي في مشكاة المصابيح: والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود.
2483 -
(د) علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قال: «دِيَةُ شِبْهِ العمْدِ أَثلاثاً: ثلاث وثلاثونَ حِقة، وثلاثٌ وثلاثونَ جَذعَة، وأربَع وثلاثونَ ثَنيَّةٍ، إِلى بَازِلِ عَامِها، كُلَّهَا خَلِفَاتٌ» . وفي روايةٍ قال: «في الخطأ أَرباعاً: خَمسٌ وعشرون حِقة، وَخَمسٌ وعِشرونَ جذعة، وخَمسٌ وعِشرونَ
⦗ص: 411⦘
بناتِ لبون، وخمس وعشرون بناتِ مَخَاض» . أخرجه أبو داود (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(شِبْه العمد) : أن ترميه بشيء ليس من عادته أن يقتل مثله فيصادف قضاء وقدراً، أو يقع في مقتل فيقتل وليس من غرضك قتله، وهاتان القتلتان فيهما الدية دون القصاص.
(ثَنية) : الثني من الإبل والثنية: ما دخل في السادسة إلى آخرها.
(بازل عامها) : البَازِل: ما دخل في السنة التاسعة إلى آخرها، وذلك حين ينشق نابه، ثم يقال له بعد ذلك: بازل عام، وبازل عامين.
(1) رقم (4551) و (4553) في الديات، باب في الخطأ شبه العمد، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (4551)، (4553) قال: ثنا هناد، ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عاصم ابن حمزة، فذكره.
في الموطن الثاني فيه: أبو الأحوص، عن سفيان، عن أبي إسحاق به.
قلت: إسناده حسن، لولا تدليس أبي إسحاق.
2484 -
(د) مجاهد بن جبر رحمه الله: قال: «قضى عمر رضي الله عنه في شبهِ العمد: ثلاثينَ حِقة، وثلاثينَ جذعة، وأَربعينَ خَلِفَة، ما بين ثَنِيةٍ إِلى بَازِل عامها» أَخرجه أَبو داود (1) .
(1) رقم (4550) في الديات، باب في الخطأ شبه العمد، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده حسن: أخرجه أبو داود (4550) قال: ثنا النفيلي، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، فذكره.
2485 -
(د) أبو عياض عمرو بن الأسود رحمه الله: «أَنَّ عُثمانَ بن عَفانٍ رضي الله عنه، وزيد بن ثابت كانا يَجْعَلان المُغلَّظَةَ أَربعينَ جذعة خَلِفة، [وثلاثين حقة] ، وثلاثين بنات لَبون، [وفي الخطأ: ثلاثين حقة، وثلاثين بنات لبون] وعشرين بني لَبُون ذَكَر، وعشرين بناتِ مخاض» أخرجه
⦗ص: 412⦘
أبو داود، وقال: وعن سعيد بن المسيب، عن زيد بن ثابت «في الدِّيَةِ المُغَلَّظَةِ
…
فذكر مثله» (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المُغَلَّظة) : تغليظ الدية: جعلها أثلاثاً: ثلاثون حِقة، وثلاثون جَذَعة، أربعون ما بين ثَنية إلى بازل عامها، كلها خَلِفَات، في بطونها أولادها.
(1) رقم (4554) في الديات، باب في الخطأ شبه العمد، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده حسن: أخرجه أبو داود (4554) قال: ثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن عبد الله، ثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض فذكره.
قلت: والإسناد الآخر (4555) عن محمد بن المثنى به إلى قتادة عن سعيد بن المسيب، فذكره بطوله.
2486 -
() أبان - مولى عثمان: قال: «كان عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت رضي الله عنهما يَجْعَلان التَّغْلِيظَ بزيادة العَدَدِ، يُوصلانَها مائة وأربعين، الأربعون كُلُّها خَلِفات» (1) . أخرجه
…
(2) .
(1) في المطبوع: يوصلانها مائة وأربعين كلها خلفات.
(2)
كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
هذا الحديث من زيادات رزين العبدري،لم اهتد إليه.
2487 -
(س) عقبة بن أوس رحمه الله: عن رجل من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «خطب النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ فتح مكة، فقال: أَلا وإن قَتيلَ الخطأِ العَمْدِ - بالسَّوْطِ والعصا والحجر- مائةٌ من الإِبلِ، مِنْهَا أَربَعُونَ ثَنيَّة إِلى بازِل عامِها، كُلُّهُنَّ خَلِفَةٌ» .
وفي أخرى: «أَلا وَإِنَّ كل قتيل الخطأ العمد - أو شِبه العمد - قتيل السَّوطِ والعَصا: مائةٌ من الإِبلِ، منها أربعونَ في بُطُونها أَولادُها» . أَخرجه النسائي (1) .
(1) 8 / 41 و 42 في القسامة، باب كم دية شبه العمد، ورواه أيضاً البخاري في التاريخ والدارقطني وغيرهما، وهو حديث حسن يشهد له الذي بعده.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده حسن: أخرجه أحمد (5/411) قال: حدثنا إسماعيل. قال: حدثنا خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس. (وقال إسماعيل مرة: يعقوب بن أوس) ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره.
أخرجه أبو داود (4547)(4588) قال: حدثنا سليمان بن حرب ومسدد، قالا: حدثنا حماد. و (4548)(4589) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. وابن ماجة (2627) قال: حدثنا محمد ابن يحيى، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. والنسائي (8/41) قال: أخبرني يحيى بن حبيب بن عربي، قال: أنبأنا حماد.
كلاهما - حماد بن زيد، ووهيب - عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، فذكره. * أخرجه أحمد (2/164) (6533) (2/166) (6552) قال: حدثنا محمد بن جعفر. والدارمي (2388) قال: أخبرنا سليمان بن حرب. وابن ماجة (2627) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر. والنسائي (8/40) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن.
ثلاثتهم (محمد بن جعفر، وسليمان، وعبد الرحمن) قالوا: حدثنا شعبة، عن أيوب، قال سمعت القاسم بن ربيعة يحدث عن عبد الله بن عمرو، فذكره مختصرا. وليس فيه (عقبة بن أوس) .
* أخرجه أحمد (3/410) قال: حدثنا هشيم والنسائي (8/41) قال: حدثنا محمد بن كامل، قال: حدثنا هشيم. وفي (8/41) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر بن المفضل. وفي (8/42) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد.
ثلاثتهم - هشيم، وبشر، ويزيد بن زريع عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه. وفي رواية بشر. ورواية يزيد (يعقوب بن أوس) بدل (عقبة بن أوس) .
* أخرجه النسائي (8/41) قال: أخبرنا محمد بن بشار عن ابن أبي عدي، عن خالد، عن القاسم، عن عقبة بن أوس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، فذكره مرسلا.
* أخرجه أحمد (3/410) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس. والنسائي (8/40) قال: أخبرنا محمد بن رسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي (8/42) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا سهل بن يوسف، قال: حدثنا حميد.
ثلاثتهم (يونس، وأيوب، وحميد) عن القاسم بن ربيعة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوم الفتح، فذكره مرسلا.
* أخرجه أحمد (3/410) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حميد، عن القاسم بن ربيعة، أنه قال: في هذا الحديث: وإن قتيل خطأ العمد بالسوط والعصا والحجر مئة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها، فمن ازداد بعيرا فهو من أهل الجاهلية.
2488 -
قَالَ أَبو داود: رواه القاسم بن ربيعة عن ابن عمر عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ورُوي عنه من طريق أخرى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو داود، والنسائي. وفي أخرى لأبي داود، قال:«عَقْلُ شِبهِ العَمدِ مُغَلَّظَةٌ مِثلُ عَقْلِ العمْدِ، ولا يُقْتَلُ صاحِبُهُ» .
زاد في روايةٍ: «وَذلك أنْ يَنْزُوَ الشيطانُ بَيْنَ الناسِ، فَتكونَ دِماء في عِمِيَّا في غير ضَغِينةٍ، ولا حَمْلِ سِلاح» . وقد اختُلِفَ فيه على أَحدِ رواتِهِ، فرواه تارة عن ابن عَمرو، وتارة عن ابن عُمر، وتَارة مُرسَلاً.
وفي أخرى للنسائي قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «قَتيلُ الخطأِ - شِبْهُ العمدِ - بالسوْط والعصا: مائةٌ مِنَ الإِبلِ، أَرْبَعُونَ مِنْهَا في بُطُونِهَا أَوْلادُهَا» . وله في
⦗ص: 414⦘
أَخرى مرسلاً: «أَن النبيَّ صلى الله عليه وسلم خطَبَ يومَ الفتحِ
…
وذكر الحديث» (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(العقل) : الدية وأصلها: أن القاتل كان إذا قتل قتيلاً جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول ليقبلوها منه، فسميت الدية عقلاً، وأصل الدية: الإبل، ثم قومت بعد ذلك بالذهب والورق وغيرهما. والعاقلة: هم العصبة والأقارب من قبل الأب، الذين يعطون دية قتيل الخطأ.
(مأثرة) : المأثرة: واحدة المآثر المروية عن العرب، وهي مكارم أخلاقها، التي يحدث بها عنها.
(سِقاية الحاج) : ما كانوا يسقونه الحجيج من الزبيب المنبوذ في الماء.
(سِدانة البيت) : خدمته، والبيت: بيت الله الحرام.
(ينزو) : النزو: الوثوب.
(عِمِيَّا) : أي: جهالة. والمراد به: الخطأ. والمعنى: أن يترامى القوم فيوجد بينهم قتيل لا يُدرى من قتله، ويَعْمَى أمره فلا يتبين، ففيه الدية.
(ضغينة) : الضغينة: الحقد.
(1) رواه أبو داود رقم (4547) في الديات، باب في الخطأ شبه العمد، و (4565) ، باب ديات الأعضاء، والنسائي 8 / 40 في القسامة، باب كم دية شبه العمد، و 42، باب كم دية شبه العمد، من حديث ابن عمر، ورواه أيضاً ابن ماجة رقم (2627) في الديات، باب دية شبه العمد مغلظة، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده حسن: راجع تخريج الحديث السابق.