الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الذال
ويشتمل على ثلاثة كتب
كتاب الذِّكْر، كتاب الذَّبائح، كتاب ذم الدنيا
الكتاب الأول: في الذكر
2556 -
(خ م ت) أبو هريرة رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِن لله ملائكة يطوفون في الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أهل الذِّكْر، فإذا وجدوا قوماً يَذْكُرُنَ الله تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلى حاجتكم، فَيَحَفُّونَهُمْ بأَجنحتهم إِلى السماءِ الدنيا. قال: فيسأَلُهم ربُّهم - وهو أَعلم بهم-: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يُسَبِّحُونَكَ ويُكَبِّرُونَكَ، ويَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ. قال: فيقول: هل رأَوْني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رَأوْك، قال: فيقول: كيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأَوْك كانوا أشَدَّ لك عبادة، وأشدَّ لك تمجيداً،
⦗ص: 470⦘
وأكثرَ لك تسبيحاً. قال: فيقول: فما يسألون؟ قال: يقولون: يسأَلونك الجنَّةَ. قال: فيقول: وهل رأَوْها؟ قال: يقولون: لا والله يا ربِّ ما رَأوْها، [قال] : يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو أنَّهُمْ رَأوها كانُوا أَشدَّ عليها حِرْصاً، وأَشدَّ لها طلباً، وأعظمَ فيها رَغْبَة، قال: فَمِمَّ يَتَعَوّذُونَ؟ قال: يتعوَّذون من النار. قال: فيقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله ما رَأَوها، قال: فيقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأَوها كانوا أشدَّ منها فِرَاراً، وأشد منها مَخَافَة. قال: فيقول: أُشْهِدُكم أَنِّي قد غفرتُ لهم. قال: يقول مَلَكٌ من الملائكة: فيهم فلان، ليس منهم، إنما جاءَ لحاجةٍ. قال: هم الجُلَسَاءُ لا يَشْقَى جَلِيسُهم» . هذه رواية البخاري.
ورواية مسلم قال: «إِن لله تبارك وتعالى ملائكة سَيَّارَة فُضُلاً يبتغونَ مَجالس الذِّكر، فإذا وجدوا مَجْلِساً فيه ذِكْرٌ قعدوا معهم، وحَفَّ بعضهم بعضاً بأجنحتهم، حتى يملؤُوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرَّقُوا عَرَجوا وصَعِدوا إِلى السماء، قال: فيسألُهم الله عز وجل وهو أعلم - من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادٍ لك في الأرض، يُسَبِّحُونَكَ ويُكَبِّرُونَكَ، ويهلِّلونك، ويَحْمَدُونَكَ، ويَسألونك. قال: فماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونكَ جَنتَّك، قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا، يا ربِّ، قال: وكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا: ويستجيرونك. قال: ومما يستجيروني؟ قالوا: من نارك
⦗ص: 471⦘
يا رب. قال: وهل رَأَوْا ناري؟ قالوا: لا، قال: فكيف لو رأوْا ناري؟ قالوا: [و] يستغفرونك. قال: فيقول: قد غفرتُ لهم، وأعطيتُهم ما سألوا، وأجَرْتهم مما استجاروا. قال: يقولون: رَبَنا، فيهم فلان، عبدٌ خَطَّاءٌ، إِنما مَرَّ فجلس معهم، قال: فيقول: وله غَفَرْتُ، هُمُ القوم لا يَشْقَى [بهم] جَليسُهم» . وأخرجه الترمذي نحو رواية مسلم عن أبي هريرة، أَو أبي سعيد الخدري - بالشَّكِّ- وفي ألفاظه تغيير، وتقديم وتأخير (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(هلموا) : هلم: تعال، وهلموا: تعالوا، ومنهم من يقولها للواحد والاثنين والجمع: هلم، فلا يُثنِّي ولا يجمع.
(فيحفُّونهم) : أي: يطوفون بهم، ويدورون حولهم من جوانبهم.
(يمجدونك) : التمجيد: التعظيم، والمجيد: الشريف العظيم.
(فُضُلاً) : أي: زيادة فاضلاً عن الملائكة المرتبين مع الخلائق.
(عرجوا) : عرج يعرج: إذا صعد إلى فوق.
(يستجيرونك) : الاستجارة: طلب الجوار، والإجارة: الحماية والدفاع والمنعة عن الإنسان.
(1) رواه البخاري 11 / 177 و 178 و 179 في الدعوات، باب فضل ذكر الله عز وجل، ومسلم رقم (2689) في الذكر والدعاء، باب فضل مجالس الذكر، والترمذي رقم (3595) في الدعوات، باب رقم (140) .
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (2/251) قال: حدثنا أبو معاوية. قال: حدثنا الأعمش. وفي (2/252 و 382) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا وهيب. قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح. وفي (2/358) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. قال: حدثنا زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح. وفي (2/359) قال: حدثنا حسن بن موسى. قال: حدثنا حماد بن سلمة. قال: حدثنا سهيل. والبخاري (8/107) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. ومسلم (8/68) قال: حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون. قال: حدثنا بهز. قال: حدثنا وهيب. قال: حدثنا سهيل. والترمذي (3600) قال: حدثنا أبو كريب. قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش.
كلاهما - الأعمش، وسهيل -عن أبي صالح ذكوان، فذكره.
* أخرجه أحمد (2/252) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي هريرة، ولم يرفعه، نحوه.
(*) في رواية أبي معاوية، عن الأعمش، «عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أو عن أبي سعيد» هو شك، يعني الأعمش.
2557 -
(د ت) أبو هريرة رضي الله عنه: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «من قعد مَقْعَداً لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله تِرَةٌ، ومن اضطَجَع مَضْجَعاً لا يذكر الله فيه كانت عليه من الله تِرَةٌ، وما مشى أَحَدٌ مَمْشى لا يذكر الله فيه إِلا كانت عليه من اللهِ تِرةٌ» . هذه رواية أبي داود (1) .
ورواية الترمذي قال: «ما جلس قومٌ مجلساً لم يذكروا الله فيه، ولم يُصَلُّوا على نبيِّهم، إِلا كان عليهم تِرة، فإن شاء عَذَّبهم، وإِن شاء غفر لهم» (2) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ترة) : أصل الترة: النقص، ومعناها هاهنا: التبعة، يقال: وترت الرجل ترة على وزن وعدته عِدَة.
(1) رواه أبو داود رقم (4856) في الأدب، باب كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله، ورقم (5059) في الأدب، باب ما يقال عند النوم دون الجملة الأخيرة " وما مشى أحد
…
الخ "، وإسناده حسن، وهذه الزيادة الأخيرة عند ابن حبان رقم (2321) موارد، وإسنادها حسن.
(2)
رواه الترمذي رقم (3377) في الدعوات، باب القوم يجلسون ولا يذكرون الله، وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه أيضاً أحمد، والحاكم، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في " فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم "، وابن السني في " عمل اليوم والليلة "، وغيرهم، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (2/432) قال: حدثنا يحيى، (ح) وحدثناه روح. والنسائي في عمل اليوم والليلة (405) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله. وفي (406) قال: أخبرنا عمرو ابن علي. قال: حدثنا يحيى. وفي (817) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى. قال: أخبرنا أبو مصعب، أن محمد بن إبراهيم بن دينار حدثه، وفي «تحفة الأشراف» (10/14856) عن عباس العنبري، عن عثمان بن عمر.
خمستهم - يحيى بن سعيد، وروح بن عبادة، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن إبراهيم، وعثمان بن عمر - عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن إسحاق، فذكره.
(*) في رواية أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد:«عن إسحاق» ولم ينسبه، وفي رواية روح:«عن إسحاق مولى عبد الله بن الحارث» وفي رواية عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد:«عن إسحاق مولى الحارث» وفي رواية عبد الله بن المبارك ومحمد بن إبراهيم. «عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث» .
* أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (407) قال: أخبرنا أحمد بن حرب. قال: حدثنا قاسم، عن ابن أبي ذئب، عن إسحاق، عن أبي هريرة، فذكر نحوه. ليس فيه «سعيد بن أبي سعيد المقبري» .
* وأخرجه الحميدي (1158) قال: حدثنا سفيان. وأبو داود (4856) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا الليث. وفي (5059) قال: حدثنا حامد بن يحيى. قال: حدثنا أبو عاصم. والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (404 و 818) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا الليث.
ثلاثتهم - سفيان، والليث، وأبو عاصم - عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فذكر نحوه. ليس فيه «إسحاق، أو أبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث» .
- ورواية الترمذي أخرجها أحمد (2/446 و 481) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (2/453) قال: حدثنا حجاج. وحدثنا يزيد. قالا: أخبرنا ابن أبي ذئب. وفي (2/484) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، (ح) وحدثنا مؤمل. قال: حدثنا سفيان. وفي (2/495) قال: حدثنا حجاج. قال: قال ابن جريج: أخبرني زياد بن سعد. والترمذي (3380) قال: ثنا محمد بن بشار. قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي. قال: ثنا سفيان.
ثلاثتهم - سفيان، وابن أبي ذئب، وزياد بن سعد - عن صالح مولى التوأمة، فذكره.
2558 -
(د) أبو هريرة رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من قوم يقومون من مَجلس لا يَذكرونَ اللهَ فيه إِلا قاموا [عن] مثلِ جيفة حمارٍ، وكان عليهم حَسْرَة» . أخرجه أبو داود (1) .
(1) رقم (4855) في الأدب، باب كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله، ورواه أيضاً ابن السني في " عمل اليوم والليلة "، والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (2/389) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا وهيب. وفي (2/515) قال: حدثنا روح. قال: حدثنا حماد. وفي (2/527) قال: حدثنا عبد الصمد. قال: حدثنا حماد. وأبو داود (4855) قال: حدثنا محمد بن الصباح البزاز. قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا. والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (408) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى. قال: أخبرنا أبو مصعب، أن ابن أبي حازم حدثه. (ح) وحدثنا يعقوب بن الدورقي. قال: حدثنا ابن أبي حازم.
أربعتهم - وهيب، وحماد بن سلمة، وإسماعيل بن زكريا، وعبد العزيز بن أبي حازم - عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، فذكره.
2559 -
(م ت س) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: قال: «خرج معاويةُ على حَلْقَةٍ في المسجد، فقال: ما أجلسَكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله، قال: آللهِ ما أجلسكم إِلا ذلك؟ قالوا: آللهِ ما أجلسنا غيره، قال: أَما إِني لم أستحْلِفْكم تُهْمَة لكم، وما كان أَحد بمنزلتي من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أَقلَّ عنه حديثاً مني، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حَلْقَةٍ من أصحابه، فقال: ما أَجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمَدُهُ على ما هدانا للإِسلام، ومَنَّ به علينا، قال: آللهِ ما أَجلسكم إِلا ذلك؟ قالوا: آللهِ ما أجلسنا إِلا ذلك، قال: أما إني لم أستحلفْكم تُهمة لكم، ولكنه أَتاني جبريل، فأخبرني أن الله عز وجل يُباهي بكم الملائكة» . أَخرجه مسلم، والترمذي.
وَأَخرج النسائي المسند منه فقط (1) .
وزاد رزين قال: ثم حدَّثَنا، قال:«ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، ويذكرون الله تعالى، إِلا تنزَّلت عليهم السَّكينةُ، وغشيتهم الرحمةُ، وحفَّتْهم الملائكةُ، وذكرهم الله فيمن عندَه» .
⦗ص: 474⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(حلقة) : الحلقة بسكون اللام: الشيء المستدير، كحلقة الخاتم، ونحوها، والمراد بها: الجماعة من الناس يكونون كذلك.
(السكينة) : فعيلة، من السكون والطمأنينة.
(1) رواه مسلم رقم (2701) في الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، والترمذي رقم (3376) في الدعوات، باب القوم يجلسون فيذكرون الله ما لهم من الفضل، والنسائي 8 / 249 في القضاة، باب كيف يستحلف الحاكم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (4/92) قال: حدثنا علي بن بحر. ومسلم (8/72) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. والترمذي (3379) قال: حدثنا محمد بن بشار. والنسائي (8/249) قال: أخبرنا سوار بن عبد الله.
أربعتهم - علي بن بحر، وأبو بكر، وابن بشار، وسوار - قالوا: حدثنا مرحوم بن عبد العزيز، عن أبي نعامة السعدي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
(*) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو نعامة السعدي اسمه عمرو بن عيسى. وأبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن ملّ.
2560 -
(م ت) الأغر أبو مسلم رحمه الله: قال: أشهدُ على أبي هريرة، وأبي سعيد: أَنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «لا يَقْعُدُ قومٌ يذكرون الله [عز وجل] إِلا حَفَّتْهُم الملائكةُ، وغشيتهم الرحمةُ، ونزلت عليهم السكينةُ، وذكرهم الله فيمن عنده» . أخرجه مسلم، والترمذي (1) .
(1) رواه مسلم رقم (2700) في الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، والترمذي رقم (3375) في الدعوات، باب القوم يجلسون فيذكرون الله ما لهم من الفضل.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (3/33) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. وفي (3/49) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان. وفي (3/92) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (3/94) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، وعبد بن حميد (861) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. ومسلم (8/72) قال: حدثا محمد بن المثنى، وابن بشار،قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنيه زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا شعبة. وابن ماجة (1972) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم. عن عمار بن رزيق، والترمذي (3378) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي (3380) مكرر قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة.
خمستهم - إسرائيل، وسفيان، وشعبة، ومعمر، وعمار - عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، فذكره.
(*) لم يذكر المزي في «تحفة الأشراف» (3964) حديث يوسف بن يعقوب، عن حفص بن عمر «عند الترمذي» وتعقبه ابن حجر في «النكت الظراف» فساقه، وفي نسختنا المطبوعة من «سنن الترمذي» وقع سند يوسف بن يعقوب هذا بطريق الخطأ، إذ جاء عقب حديث صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة «سنن الترمذي» (3380) وصوابه أن يأتي عقب الحديث رقم (3378) من «سنن الترمذي» .
2561 -
(ت) عبد الله بن بسر رضي الله عنه: «أَن رجلاً قال: يا رسول الله، إِن أبوابَ الخير كثيرة، ولا أستطيع القيام بكُلِّها، فأخبرْني بشيءٍ أتَشَبَّثُ به، ولا تُكْثِرْ عليَّ فأنْسى - وفي رواية: إِن شرائع الإِسلام قد كَثُرَت، وأنا قد كَبِرْتُ، فأخبرني بشيءٍ أتشبَّث به، ولا تُكثِر عليَّ فأْنسى - قال: لا يَزَالُ لسانُكَ رَطْباً بذِكر الله تعالى» . أخرجه الترمذي (1) .
(1) رقم (3372) في الدعوات، باب فضل الذكر، وإسناده صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
1 -
أخرجه أحمد (4/188) قال: ثنا علي بن عياش، قال: ثنا حسان بن نوح.
2 -
وأخرجه أحمد (4/190) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. وعبد بن حميد (509) قال: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن حباب. وابن ماجة (3793) قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا زيد بن الحباب، والترمذي (2329 و 3375) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا زيد بن حباب. كلاهما - عبد الرحمن، وزيد - عن معاوية بن صالح.
كلاهما - حسان، ومعاوية - عن عمرو بن قيس، فذكره.
وقال الترمذي:هذا حديث غريب من هذا الوجه.
واللفظ عند ابن ماجة والترمذي (3375) .
2562 -
[ (ت) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه:]«أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سُئِلَ: أيُّ العباد أفضلُ وأرفَعُ درجة عند اللهِ يوم القيامة؟ قال: الذَّاكِرُون الله كثيراً، قيل: يا رسولَ الله، ومَنِ الغازي في سبيل اللهِ؟ قال: لو ضَرَبَ بسيفه [في الكفار والمشركين] حتى يَنكَسِرَ ويَختضِبَ دماً، فإن الذَّاكِرَ للهِ أَفضلُ منه درجة» . أخرجه الترمذي (1) .
وفي رواية ذكرها رزين قال: «سئل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَيُّ العبادة أفضلُ وأرفَعُ درجة عند الله يوم القيامة؟ . قال: ذِكْرُ اللهِ تعالى» .
(1) رقم (3373) في الدعوات، باب رقم (5) ، ورواه أيضاً أحمد في " المسند " 3 / 75 من حديث دراج بن سمعان أبي السمح عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو العتواري عن أبي سعيد الخدري، وحديث دراج عن أبي الهيثم ضعيف، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث دراج.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (3/75) قال: حدثنا حسن. والترمذي (3376) قال: حدثنا قتيبة.
كلاهما (حسن، وقتيبة) قالا: حدثنا ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث دراج.
قلت: قال العلماء إن أحاديث دراج عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري فيها ضعف.
2563 -
(خ م) أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «مَثَلُ البَيْتِ الذي يُذكَرُ اللهُ فيه، والبيت الذي لا يذكرُ الله فيه: مَثَلُ الحيِّ والميِّت» . كذا عند مسلم، وعند البخاري:«مَثل الذي يذكر ربَّه، والذي لا يذكر ربه: مَثلُ الحيِّ والميت» (1) .
(1) رواه البخاري 11 / 175 و 176 في الدعوات، باب فضل ذكر الله عز وجل، ومسلم رقم (779) في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (8/107) قال: حدثنا محمد بن العلاء. ومسلم (2/188) قال: حدثنا عبد الله بن براد الأشعري، ومحمد بن العلاء.
كلاهما - محمد بن العلاء، وعبد الله بن براد - قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، فذكره.
2564 -
(م ت) أبو هريرة رضي الله عنه: قال: «كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكةَ، فمرَّ على جَبل يقال له: جُمْدَانَ، فقال: سِيروا،
⦗ص: 476⦘
هذا جُمْدانُ، سَبَق المُفَرِّدُونَ. قالوا: وما المفَرِّدُونَ يا رسول الله؟ قال: الذَّاكرونَ الله كثيراً [والذاكراتِ] » . هذه رواية مسلم.
وفي رواية الترمذي: «قالوا: يا رسول الله، وما المفرِّدون؟ قال: المستَهترُون بذكر الله، يَضَع الذِّكرُ عنهم أثقَالَهُمْ، فيأتون الله يومَ القيامة خِفَافاً» (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المُفَرِّدون) : فَرَدَ الرجل في رأيه وأفرد وفَرَّدَ واستفرد: كله بمعنى، أي: استقل به، وتخلى بتدبيره، والمراد به: الذين تفردوا بذكر الله تعالى، وقيل: هم الذين هلك أترابهم من الناس، وذهب القرن الذي كانوا فيه، وبقوا بعدهم، فهم يذكرون الله تعالى.
(المستهترون) : المستهتر بالشيء: المولع به، المواظب عليه عن حب ورغبة فيه.
(1) رواه مسلم رقم (2676) في الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله تعالى، والترمذي رقم (3590) في الدعوات، باب سبق المفردون.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (2/411) قال: ثنا عفان. قال: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم. ومسلم (8/63) قال: ثنا أمية بن بسطام العيش. قال: ثنا يزيد، يعني ابن زريع، قال: ثنا روح بن القاسم.
كلاهما - عبد الرحمن، وروح- عن العلاء، عن أبيه، فذكره.
ورواية الترمذي أخرجها الترمذي (5396) قال: ثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال: نا أبو معاوية، عن عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، فذكره.
2565 -
(خ م ت) أبو هريرة رضي الله عنه: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله تعالى: أَنا عند ظَنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرتُه في نفسي، وإِن ذكرني في مَلأٍ ذكرتُه في مَلأٍ خيرٍ منه، وإن تَقَرَّبَ
⦗ص: 477⦘
إِليَّ شِبْراً تَقَرَّبتُ إِليه ذِراعاً، وإن تقرَّب إِليَّ ذِرَاعاً اقْتَرَبتُ إِليه باعاً، وإِن أَتاني يمشي أتيتُه هَرْوَلَة» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الملأ) : أشراف الناس، ورؤساؤهم الذين يرجعون إلى أقوالهم.
(تقربت إليه ذراعاً) : المراد بقرب العبد من الله: القرب بالذكر والعمل الصالح، لا قرب الذات والمكان، فإن ذلك من صفات الأجسام، والله يتعالى عن ذلك ويتقدس، والمراد بقرب الله من العبد: قرب نعمه وألطافه به، وبره وإحسانه إليه، وفيض مواهبه عليه، وترادف مننه عنده (2) .
(1) رواه البخاري 13 / 428 في التوحيد، باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وروايته عن ربه، ومسلم رقم (2675) في الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله تعالى، والترمذي رقم (3598) في الدعوات، باب حسن الظن بالله.
(2)
وعند السلف: نمره على ظاهره، ونؤمن به على ما يليق بعظمة الله، " كالمجيء والنزول " ونحوهما، وربنا {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} والله أعلم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (2/251) قال: حدثنا أبو معاوية وابن نمير. قالا: حدثنا الأعمش. وفي (2/413) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا عبد الواحد. قال: حدثنا سليمان الأعمش. وفي (2/480) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة، عن سليمان. وفي (2/516 و 517 و 534) قال: حدثنا روح. قال: حدثنا زهير بن محمد. قال: حدثنا زيد بن أسلم. وفي (2/524) قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا زهير، عن زيد بن أسلم. والبخاري (9/147) قال: حدثنا عمر بن حفص. قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا الأعمش. وفي «خلق أفعال العباد» (55) قال: حدثنا يحيى بن بشر. قال: حدثنا روح. قال: حدثنا زهير بن محمد. قال: حدثنا زيد بن أسلم. ومسلم (8/62) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب. قالا: حدثنا جرير، عن الأعمش. وفي (8/63 و 67) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش. وفي (8/91) قال: حدثني سويد بن سعيد. قال: حدثنا حفص بن ميسرة. قال: حدثني زيد بن أسلم. وابن ماجة (3822) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد. قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش. والترمذي (3603) قال: حدثنا أبو كريب. قال: حدثنا ابن نمير، وأبو معاوية، عن الأعمش. والنسائي في «الكبرى / الورقة 101 - ب» قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك. قال: حدثنا أبو معاوية. قال: حدثنا الأعمش.
كلاهما - سليمان الأعمش، وزيد بن أسلم - عن أبي صالح ذكوان، فذكره.
(*) صرح الأعمش بالتحديث في رواية عبد الواحد بن زياد، وصرح بالسماع في رواية حفص بن غياث.
2566 -
(ت) عمارة بن زعكرة رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: إِن عبدي كُلَّ عَبدي الذي يَذكُرُني وهو مُلاقٍ قِرْنَهُ» . يعني عند القتال. أَخرجه الترمذي (1) .
⦗ص: 478⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قرنه) : القرن: النظير في القتال.
(1) رقم (3575) في الدعوات، باب من أدعية الإجابة، وإسناده ضعيف، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (3580) قال: حدثنا أبو الوليد الدمشقي أحمد بن عبد الرحمن بن بكار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عفير بن معدان، أنه سمع أبا دوس اليحصبي، يحدث عن ابن عائذ اليحصبي، فذكره.
(*) قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ليس إسناده بالقوي.
2567 -
(ت) أنس بن مالك رضي الله عنه: قال: «إِذا مَرَرتُم بِرياضِ الجنَّة فَارتَعُوا، قالوا: وما رِياضُ الجنة؟ قال: حَلَقُ الذِّكرِ» . أخرجه الترمذي (1) .
(1) رقم (3505) في الدعوات، باب رقم (87) ، وهو حديث حسن بطرقه وشواهده، وانظر التلعيق على الحديث رقم (2425) .
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (3/150) والترمذي (3510) قال: ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث. كلاهما - أحمد، وعبد الوارث- قالا: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا محمد بن ثابت البناني، قال: ثني أبي، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، من حديث ثابت، عن أنس.
2568 -
(م ت د) عائشة رضي الله عنها: قالت: «كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يذكرُ الله عز وجل على كلِّ أحيَانه» أَخرجه مسلم، وأَبو داود، والترمذي (1) .
(1) رواه مسلم رقم (373) في الحيض، باب ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها، وأبو داود رقم (18) في الطهارة، باب في الرجل يذكر الله على غير طهر، والترمذي رقم (3381) في الدعوات، باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (6/70 و 153) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. وفي (6/278) قال: حدثنا الوليد. ومسلم (1/194) قال: حدثنا أبو كريب محمد ابن العلاء وإبراهيم بن موسى. قالا: حدثنا ابن أبي زائدة. وأبو داود (18) قال: حدثنا محمد بن العلاء. قال: حدثنا ابن أبي زائدة. وابن ماجة (302) قال: حدثنا سويد بن سعيد. قال: حدثنا يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة. والترمذي (3384) قال: حدثنا أبو كريب ومحمد بن عبيد المحاربي. قالا: حدثنا يحيى ابن زكريا بن أبي زائدة. وابن خزيمة (207) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كريب الهمداني وعلي بن مسلم. قالا: حدثنا ابن أبي زائدة.
كلاهما (يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، والوليد بن القاسم) عن زكريا بن أبي زائدة، عن خالد بن سلمة المخزومي، عن البهي، عن عروة، فذكره.
2569 -
(ت) أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه: قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ أوى إِلى فِرَاشِهِ طاهراً يَذكُرُ الله حتى يُدْرِكَهُ النعاسُ لم يَنْقَلِبْ ساعة من الليل يسأل الله من خيْرِ الدنيا والآخرة إِلا أعطاه الله إِيَّاهُ» . أخرجه الترمذي (1) .
(1) رقم (3525) في الدعوات، باب رقم (100) ، وفي سنده شهر بن حوشب، وهو صدوق لكن كثير الإرسال والأوهام كما قال الحافظ في " التقريب ". أقول: ولكن للحديث شواهد بمعناه يقوى بها، وقد حسنه الترمذي، وذكره الحافظ في " تخريج الأذكار " من حديث معاذ بن جبل أيضاً وحسنه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
ضعيف: أخرجه الترمذي (3526) قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقد روى هذا [الحديث] سفيان عن شهر بن حوشب، عن أبي ظبية،عن عمرو بن عبسة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
2570 -
(ت) عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بعثَ بَعْثاً قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا غنائمَ كثيرَة، وأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ، فقال رجل ممن لم يخرج: ما رأينا بَعْثاً أسرعَ رَجعة، ولا أفضل غَنِيمَة من هذا البعثِ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ألا أَدُلُّكم على قوم أفضلَ غنيمة، وأسرعَ رجعة؟ قومٌ شَهِدوا صلاة الصُّبح، ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت الشمس، فأولئك أسرعُ رجعة، وأفضلُ غنيمة» . أخرجه الترمذي (1) .
(1) رقم (3556) في الدعوات، باب رقم (120) من حديث عبد الله بن نافع الصايغ عن حماد بن أبي حميد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإسناده ضعيف، عبد الله ابن نافع الصايغ في حفظه لين، وحماد بن أبي حميد، ضعيف، كما قال الحافظ في " التقريب "، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحماد بن أبي حميد، هو محمد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم الأنصاري المديني، وهو ضعيف في الحديث.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
ضعيف: أخرجه الترمذي (3561) قال: حدثنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن نافع ابن الصائغ قراءة عليه، عن حماد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، فذكره.
(*) قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وحماد بن أبي حميد هو أبو إبراهيم الأنصاري المزني، وهو محمد بن أبي حميد المدني، وهو ضعيف في الحديث.
تحرف «زيد بن أسلم» في المطبوع إلى: يزيد بن سليم انظر: تحفة الأشراف (8/10400) والعجيب أنه لا يوجد في رواة الكتب الستة من اسمه «يزيد بن سليم» .
2571 -
() مالك بن أنس رحمه الله: قال: بلغني أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «ذَاكرُ الله في الغافلين كالمُقَاتِل خَلْفَ الفَّارِّينَ، وذاكِرُ الله في الغافلين كغُصْنٍ أخضرَ في شجرٍ يابِسٍ - وفي رواية: مَثَلُ الشجرة الخضراء في وسط الشجر- وذاكر الله في الغَافلينَ مثل مِصْبَاحٍ في بَيْتٍ مُظْلِمٍ، وذاكر الله في الغافلين يُريهِ اللهُ مَقْعَدَهُ من الجنَّة وهو حَيٌّ، وذاكِرُ الله في الغافلين يُغْفَرُ له بِعَدَدِ كلِّ فَصيحٍ وأعجم. والفصيحُ: بنو آدم، والأعجمُ: البهائم» . أخرجه
…
(1) .
⦗ص: 480⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الفارين) : الفار [المنهزم، والمراد به:] المنهزم من الجهاد.
(مقعده) : المقعد: الموضع الذي يقعد فيه. والمراد به: موضعه من الجنة الذي يخصه.
(1) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه الموطأ، وليس هو في نسخ
⦗ص: 480⦘
الموطأ المطبوعة، ولعله في بعض نسخ الموطأ التي ليست بين أيدينا، وقد ذكر الحديث الحافظ المنذري في " الترغيب والترهيب " 3 / 6 في الترغيب في ذكر الله تعالى في الأسواق ومواطن الغفلة عن مالك بلاغاً، ثم قال في آخره: ذكره رزين، ولم أره في شيء من نسخ الموطأ، إنما رواه البيهقي في " الشعب " عن عباد بن كثير - وفيه خلاف - عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
فذكره بنحوه، ورواه أيضاً عن [[العلاء]] بن كثير عن محمد ابن جحادة عن سلمة بن كهيل عن ابن عمر، وزاد فيه: وذاكر الله في الغافلين ينظر الله إليه نظرة لا يعذبه بعدها أبداً، وذاكر الله في السوق له بكل شعرة نور يوم القيامة، قال البيهقي: هكذا وجدته، ليس بين سلمة وبين ابن عمر أحد، وهو منقطع الاسناد غير قوي، ورواه أبو نعيم الأصبهاني في " حلية الأولياء " 6 / 181، وقال المناوي في " فيض القدير ": وكذا البيهقي في " الشعب " عن ابن عمر، وقال: قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، أي: وذلك لأن فيه عمران بن مسلم القصير، قال في " الميزان ": قال البخاري: منكر الحديث، ثم أورد له هذا الخبر، وذكره المنذري في " الترغيب والترهيب " عن ابن مسعود مرفوعاً مختصراً بلفظ:" ذاكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر في الفارين "، وقال: رواه البزار والطبراني في " الكبير " و " الأوسط " بإسناد لا بأس به.
2572 -
(ط) معاذ بن جبل رضي الله عنه: قال: «ما عَمِلَ العبدُ عملاً أنجى له من عذاب الله من ذِكر الله» . أَخرجه الموطأ (1) .
(1) معلقاً 1 / 211 في القرآن، باب ما جاء في ذكر الله تبارك وتعالى، فقال: قال زياد بن أبي زياد: وقال أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل
…
الخ. ورواه الترمذي تعليقاً على الحديث رقم (3374) في الدعوات، باب رقم (6)، قال: قال معاذ
…
الخ. ورواه أيضاً ابن ماجة رقم (3790) في الأدب، باب فضل ذكر الله مثل الترمذي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
ضعيف: أخرجه مالك «الموطأ» (493) تعليقا عن زياد بن أبي زياد، فذكره.
وقال الزرقاني في «شرح الموطأ» : وهذا قد رواه أحمد، وابن عبد البر، والبيهقي من طرق عن معاذ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.