المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ]

- ‌[الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ]

- ‌[فَصْلٌ تُنْزَحُ الْبِئْرُ لِوُقُوعِ نَجَسٍ]

- ‌[طَهَارَة سُؤْر الْآدَمِيِّ]

- ‌[سُؤْرُ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ]

- ‌[بَابُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[شَرْطُ التَّيَمُّم]

- ‌[صِفَةُ التَّيَمُّم]

- ‌[الْجَمْعُ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ]

- ‌[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَرْضُ الْمَسْح عَلَى الْخُفّ]

- ‌[سُنَن الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ]

- ‌[نَوَاقِضُ الْمَسْحَ عَلَى الْخَفّ]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْمُوقِ]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبِ]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَة]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ]

- ‌[بَابُ الْحَيْضِ]

- ‌[مُدَّة الْحَيْض]

- ‌[دَم النِّفَاسُ]

- ‌[حُكْم النِّفَاس]

- ‌[دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسْتَحَاضَةُ وَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ]

- ‌[بَابُ الْأَنْجَاسِ]

- ‌[الِاسْتِنْجَاءُ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[وَقْت الْفَجْر]

- ‌وَقْتِ الظُّهْرِ

- ‌ وَقْتُ الْعَصْرِ

- ‌[وَقْت الْمَغْرِب]

- ‌[وَقْت الْعِشَاء وَالْوِتْر]

- ‌[الْأَوْقَات المنهي عَنْ الصَّلَاة فِيهَا]

- ‌[بَابُ الْأَذَانِ]

- ‌[صِفَةُ الْأَذَانِ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ]

- ‌[وَاجِبَات الصَّلَاة]

- ‌[سُنَن الصَّلَاة]

- ‌[آدَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ صِفَةِ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَام الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَصْلٌ الْجَمَاعَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ]

- ‌[أَوْلَى النَّاسِ بِالْإِمَامَةِ]

- ‌[بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةَ]

- ‌[بَابُ الْوِتْرِ وَالنَّوَافِلِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّرَاوِيحُ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاة الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[بَابُ إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ]

- ‌[بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاة الْمُسَافِرِ]

- ‌[بَابُ صَلَاة الْجُمُعَةِ]

- ‌[الْجُمُعَةُ بِعَرَفَاتٍ]

- ‌[فرض الْخُطْبَة وسنتها]

- ‌[شَرْطُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[شَرَائِطُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[وَقْتُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[صِفَةُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[صِفَةُ التَّكْبِيرِ فِي صَلَاة الْعِيد]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجَنَائِزِ]

- ‌[تَكْفِينُ الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[سُنَن حَمْلِ الْجِنَازَةِ]

- ‌[بَابُ الشَّهِيدِ]

- ‌[بَابُ الصَّلَاةِ دَاخِل الْكَعْبَةِ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

- ‌[شَرْطُ وُجُوبِ الزَّكَاة]

- ‌[شَرْطُ صِحَّةِ أَدَاء الزَّكَاة]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ السَّوَائِمِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاةِ الْبَقَرِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاةِ الْغَنَمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْخَيْلِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعُرُوضِ]

- ‌[نصاب الذَّهَب]

- ‌[نصاب الْفِضَّة]

- ‌[بَابُ الْعَاشِرِ]

- ‌[بَابُ الرِّكَازِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْخَارِجِ]

- ‌[بَابٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمَصْرِفِ]

- ‌[بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌[مِقْدَار صَدَقَة الْفِطْر]

- ‌[كِتَابُ الصَّوْمِ]

- ‌[صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ]

- ‌[صَوْمُ الْمَنْذُورِ]

- ‌[صَوْمُ الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ رَمَضَانُ]

- ‌[بَابُ مُوجَبِ الْفَسَادِ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ وُجُوهِ الْأَعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِلْإِفْطَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[قَضَاءُ رَمَضَانَ]

- ‌[فَصْلٌ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمَيْ الْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ]

- ‌[بَابُ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[الصَّوْمُ شَرْطٌ فِي الِاعْتِكَافِ الْوَاجِبِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[شُرُوط الْحَجّ]

- ‌[فَرْضُ الْحَجِّ]

- ‌[وَاجِبُ الْحَجِّ]

- ‌[أَشْهُرِ الْحَجِّ]

- ‌[حُكْم الْعُمْرَةِ]

- ‌[مَوَاقِيتُ الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ دَخَلَ الْمُحْرِمُ مَكَّةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا]

- ‌[فَصْلٌ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْوُقُوفِ وَأَحْوَالِ النِّسَاءِ وَأَحْوَالِ الْبُدُنِ وَتَقْلِيدِهَا]

- ‌[بَابُ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ]

- ‌[بَابُ الْجِنَايَاتِ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ طَافَ لِلْقُدُومِ أَوْ لِلصَّدَرِ جُنُبًا]

- ‌[فَصْلٌ الْجِنَايَةُ عَلَى الْإِحْرَامِ فِي الصَّيْدِ]

- ‌[بَابُ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِلَا إحْرَامٍ]

- ‌[بَابُ إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ]

- ‌[بَابُ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ]

- ‌[بَابُ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[بَابُ الْهَدْيِ]

- ‌[مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ فِي كِتَاب الْحَجّ]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّةِ النِّكَاحِ]

- ‌[بَابُ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ]

- ‌[نِكَاحُ الصَّابِئِيَّةِ]

- ‌[نِكَاحُ عَابِدَةِ كَوْكَبٍ]

- ‌[نِكَاحُ حُبْلَى مِنْ زِنًا]

- ‌[بَابُ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَكْفَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاح]

- ‌[فَصْلٌ تَزْوِيجِ الْفُضُولِيِّ وَغَيْرِهِ]

- ‌[بَابُ الْمَهْرِ]

- ‌[قِيمَة الْمَهْر]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ يَجِب الْمَهْر فِي عَقْدٍ فَاسِدٍ]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الرَّقِيقِ]

- ‌[الْإِذْنُ فِي الْعَزْلِ عَنْ الْأَمَةِ]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكَافِرِ]

- ‌[بَابُ الْقَسْمِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[مَا يحرم بِالرَّضَاعِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[الطَّلَاق الْبِدْعِيّ عَلَى نَوْعَيْنِ]

- ‌[بَابُ إيقَاعِ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شِبْهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَاقِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ التَّفْوِيضِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك الْيَوْمَ وَبَعْدَ غَدٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك وَلَمْ يَنْوِ بِهِ طَلَاقًا]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ طَلَاقِ الْمَرِيضِ]

- ‌[بَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[بَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[بَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[بَابُ الْعِنِّينِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[بَابُ الْعِدَّةِ]

- ‌[عِدَّةُ الْأَمَةِ الَّتِي تَحِيضُ]

- ‌[عِدَّةُ الْحَامِلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِحْدَادِ]

- ‌[بَابُ ثُبُوتِ النَّسَبِ]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[بَابُ النَّفَقَةِ]

- ‌[نَفَقَةُ زَوْجَةِ الْغَائِبِ]

- ‌[فَصْلٌ نَفَقَةُ الطِّفْلِ الْفَقِيرِ]

- ‌[نَفَقَةُ الْبِنْتِ بَالِغَةً أَوْ صَغِيرَةً]

- ‌[كِتَابُ الْإِعْتَاقِ]

- ‌[بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ]

- ‌[بَابُ الْعِتْقِ الْمُبْهَمِ]

- ‌[بَابُ الْحَلِفُ بِالْعِتْقِ]

- ‌[بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعْلٍ]

- ‌[بَابُ التَّدْبِيرِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِيلَادِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[أَقْسَامِ الْيَمِينِ]

- ‌[الْكَفَّارَةُ فِي الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَالْإِتْيَانِ وَالسُّكْنَى وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاللُّبْسِ وَالْكَلَامِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّزَوُّجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[حَدّ الزِّنَا]

- ‌[بِمَا يَثْبُتُ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَاءِ وَالرُّجُوعِ عَنْهَا]

- ‌[بَابٌ حَدُّ الشُّرْبِ]

- ‌[السُّكْرُ الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ]

- ‌[بَابٌ حَدُّ الْقَذْفِ]

- ‌[قَذْفِ الْمَيِّتِ الْمُحْصَنِ]

- ‌[مَا يَبْطُلُ بِهِ حَدُّ الْقَذْفِ]

- ‌[الْعَفْوُ عَنْ حَدِّ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّعْزِيرِ]

- ‌[كِتَابُ السَّرِقَةِ]

- ‌[بِمَا يَثْبُتُ حَدّ السَّرِقَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحِرْزِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ وَإِثْبَاتِهِ]

- ‌[بَابٌ قَطْعُ الطَّرِيقِ]

- ‌[كِتَابُ السِّيَرِ]

- ‌[أَحْكَام الْجِهَاد]

- ‌[كَيْفِيَّةِ الْقِتَالِ]

- ‌[بَابٌ الْغَنَائِمُ وَقِسْمَتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ]

- ‌[بَابُ الْمُسْتَأْمَنِ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ مَا بَقِيَ مِنْ أَحْكَامِ الْمُسْتَأْمَنِ]

- ‌[بَابُ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ]

- ‌[الْخَرَاجُ نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[بَيْعُ الْمُرْتَدّ وَشِرَاؤُهُ]

- ‌[نِكَاحُ الْمُرْتَدّ]

- ‌[الْمَرْأَةُ إذَا ارْتَدَّتْ]

- ‌[الصَّبِيُّ الْعَاقِلُ إذَا ارْتَدَّ]

- ‌[أَلْفَاظَ الْكُفْرِ أَنْوَاع]

- ‌[بَابُ الْبُغَاةِ]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[نَفَقَة اللَّقِيط]

- ‌[كِتَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[لُقَطَةُ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ]

- ‌[حَبَسَ اللُّقَطَة]

- ‌[الِانْتِفَاع بِاللُّقَطَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْآبِقِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[الشَّرِكَةُ ضَرْبَانِ]

- ‌[مَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الشَّرِكَةِ وَمَالًا يُشْتَرَطُ]

- ‌[شَرِكَةِ الْعِنَان]

- ‌[شَرِكَةِ الصَّنَائِعِ]

- ‌[شَرِكَةِ الْوُجُوهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[مَا تَبْطُلُ بِهِ الشَّرِكَةُ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[شُرُوط تَمَامِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا بَنَى الْوَاقِف مَسْجِدًا لَا يَزُولُ مِلْكُهُ]

- ‌[الْوَقْفُ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[بَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[مَا يَبْطُلُ بِهِ الْخُلْعُ]

- ‌[أَحْكَام الْمُبَارَأَةُ]

الفصل: ‌[ما يحرم بالرضاع]

لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ أَوْلَى خُصُوصًا قَبْلَ التَّزَوُّجِ، ثُمَّ مُدَّةُ الرَّضَاعِ إذَا مَضَتْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ تَحْرِيمٌ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم:«لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِصَالِ» وَلَا يُعْتَبَرُ الْفِطَامُ قَبْلَ الْمُدَّةِ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ الْإِمَامِ إذَا اسْتَغْنَى عَنْهُ وَذَكَرَ الْخَصَّافُ إذَا فُطِمَ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ وَاسْتَغْنَى بِالطَّعَامِ لَمْ يَكُنْ رَضَاعًا وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْنِ تَثْبُتُ بِهِ الْحُرْمَةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي التَّبْيِينِ لَكِنْ فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ الْفَتْوَى عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَهُوَ ثُبُوتُ الْحُرْمَةِ مُطْلَقًا فُطِمَ، أَوْ لَا وَتَرْجِيحُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ أَوْلَى خُصُوصًا فِي مَقَامِ الِاحْتِيَاطِ.

وَفِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ الْإِرْضَاعُ بَعْدَ مُدَّتِهِ حَرَامٌ؛ لِأَنَّهُ جُزْءُ الْآدَمِيِّ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ غَيْرُ ضَرُورَةٍ حَرَامٌ عَلَى الصَّحِيحِ وَأَجَازَ الْبَعْضُ التَّدَاوِي بِهِ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لَمْ يَبْقَ حَرَامًا.

[مَا يحرم بِالرَّضَاعِ]

(فَيَحْرُمُ بِهِ) أَيْ بِالرَّضَاعِ (مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ) ؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» (إلَّا جَدَّةُ وَلَدِهِ) وَإِنْ عَلَتْ؛ لِأَنَّ جَدَّةَ وَلَدِهِ نَسَبًا أُمُّ مَوْطُوءَتِهِ وَلَا كَذَلِكَ مِنْ الرَّضَاعِ.

وَفِي الْإِصْلَاحِ لَا حَاجَةَ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ بَلْ لَهُ وَجْهٌ لَهُ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ فِي الصُّوَرِ الْمُسْتَثْنَاةِ لَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ أَيْضًا وَالْحُرْمَةُ الْمَوْجُودَةُ فِيهَا إنَّمَا هِيَ مِنْ جِهَةِ الْمُصَاهَرَةِ لَا مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ وَلِذَلِكَ تِلْكَ الْكُلِّيَّةُ فِي الْحَدِيثِ بِلَا اسْتِثْنَاءٍ وَقَدْ قَرَّرْنَاهُ فِي النِّكَاحِ تَأَمَّلْ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ عِبَارَةِ الْوِقَايَةِ وَغَيْرِهَا وَهِيَ جَدَّةُ ابْنِهِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ فِي كِلَيْهِمَا وَاحِدٌ (وَأُخْتُ وَلَدِهِ) فَإِنَّ أُخْتَ الْوَلَدِ مِنْ النَّسَبِ إمَّا الْبِنْتُ، أَوْ الرَّبِيبَةُ وَقَدْ وُطِئَتْ أُمُّهَا وَلَا كَذَلِكَ مِنْ الرَّضَاعِ قِيلَ لَا حَصْرَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ النَّسَبُ مِنْ اثْنَيْنِ كَمَا فِي دَعْوَةِ الشَّرِيكَيْنِ وَلَدَ الْأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ وَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنْتٌ مِنْ امْرَأَةٍ أُخْرَى كَانَتْ تِلْكَ الْبِنْتُ أُخْتَ الِابْنِ نَسَبًا مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِنْتَه وَلَا رَبِيبَتَهُ حَتَّى جَازَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ الْآخَرِ كَمَا فِي الْبَاقَانِيِّ وَغَيْرِهِ لَكِنَّ الْمُرَادَ بِأُخْتِ الْوَلَدِ هِيَ أُخْتُ الْوَلَدِ الَّذِي اخْتَصَّ بِأَبٍ وَاحِدٍ غَيْرِ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ؛ لِأَنَّهُ الْكَامِلُ فَلَا يَتَوَجَّهُ الْمَنْعُ عَلَى الْحَصْرِ النَّاظِرِ إلَى الْأَفْرَادِ الْكَامِلَةِ الْمَشْهُورَةِ بِالْفَرْدِ النَّاقِصِ النَّادِرِ تَأَمَّلْ (وَعَمَّةُ وَلَدِهِ) ؛ لِأَنَّ عَمَّةَ وَلَدِهِ نَسَبًا أُخْتُهُ وَلَا كَذَلِكَ مِنْ الرَّضَاعِ (وَأَمُّ أَخِيهِ وَأُخْتِهِ) فَإِنَّ أُمَّ الْأَخِ وَالْأُخْتِ مِنْ النَّسَبِ هِيَ الْأُمُّ، أَوْ مَوْطُوءَةُ الْأَبِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا حَرَامٌ وَلَا كَذَلِكَ مِنْ الرَّضَاعِ وَهِيَ شَامِلَةٌ لِثَلَاثِ صُوَرٍ الْأُولَى الْأُمُّ رَضَاعًا لِلْأُخْتِ، أَوْ الْأَخُ نَسَبًا كَأَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ أُخْتٌ مِنْ النَّسَبِ وَلَهَا أُمٌّ مِنْ الرَّضَاعَةِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّ أُخْتِهِ مِنْ الرَّضَاعِ وَالثَّانِيَةُ الْأُمُّ نَسَبًا لِلْأُخْتِ، أَوْ الْأَخِ رَضَاعًا كَأَنْ يَكُونَ لَهُ أُخْتٌ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَلَهَا أُمٌّ مِنْ النَّسَبِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّ أُخْتِهِ مِنْ النَّسَبِ وَالثَّالِثَةُ الْأُمُّ رَضَاعًا لِلْأُخْتِ، أَوْ لِأَخٍ رَضَاعًا

ص: 376

كَأَنْ يَجْتَمِعَ الصَّبِيُّ وَالصَّبِيَّةُ الْأَجْنَبِيَّانِ عَلَى ثَدْيِ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ وَالصَّبِيَّةُ أُمُّ أُخْرَى مِنْ الرَّضَاعَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِذَلِكَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّ أُخْتِهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ كَمَا فِي الدُّرَرِ (وَأَمُّ عَمِّهِ، أَوْ عَمَّتِهِ، أَوْ خَالِهِ أَوْ خَالَتِهِ) فَإِنَّ أُمَّ الْأُولَيَيْنِ مِنْ مَوْطُوءَةِ الْجَدِّ الصَّحِيحِ وَأُمَّ الْآخَرِ بَيْنَ مَوْطُوءَةِ الْجَدِّ الْفَاسِدِ، وَلَا كَذَلِكَ مِنْ الرَّضَاعِ وَلَا تَنْسَ الصُّوَرَ الثَّلَاثَ الَّتِي ذَكَرَهَا صَاحِبُ الدُّرَرِ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ (وَإِلَّا أَخَا ابْنِ الْمَرْأَةِ لَهَا) أَيْ لَا يَحْرُمُ أَخُ ابْنِ الْمَرْأَةِ لَهَا إذَا كَانَ مِنْ الرَّضَاعِ.

وَفِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ أَنَّ هَذَا مُكَرَّرٌ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أُمَّ الْأَخِ وَلَمَّا كَانَتْ الْمَرْأَةُ أُمَّ أَخِ الرَّجُلِ كَانَ الرَّجُلُ أَخَا ابْنِ تِلْكَ الْمَرْأَةِ تَأَمَّلْ (وَقِسْ عَلَيْهِ) بَاقِيَ الصُّوَرِ الَّتِي يُمْكِنُ اسْتِثْنَاؤُهَا.

(وَتَحِلُّ أُخْتُ الْأَخِ لَهَا رَضَاعًا) أَيْ مِنْ حَيْثُ الرَّضَاعِ (وَنَسَبًا) يَشْمَلُ أَرْبَعَ صُوَرٍ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأُخْتِ وَالْأَخِ إمَّا أَنْ يَكُونَ رَضَاعًا، أَوْ نَسَبًا، أَوْ بِالْعَكْسِ، وَالْكُلُّ حَلَالٌ فَمَثَّلَ بِقَوْلِهِ:(كَأَخٍ مِنْ الْأَبِ لَهُ أُخْتٌ مِنْ أُمِّهِ تَحِلُّ) هَذِهِ الْأُخْتُ (لِأَخِيهِ مِنْ أَبِيهِ) صُورَةٌ نِسْبِيَّةٌ؛ لِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ حَلَالًا كَانَ حِلُّ أُخْتِ الْأَخِ رَضَاعًا أَوْلَى، هَذَا قَدْ عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ: فَيَحْرُمُ مِنْهُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ إلَّا أَنَّهُ ذُكِرَ تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ (وَلَا حِلَّ بَيْنَ رَضِيعَيْ ثَدْيٍ) أَيْ بَيْنَ مَنْ اجْتَمَعَا عَلَى الِارْتِضَاعِ مِنْ ثَدْيٍ فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ؛ لِأَنَّهُمَا أَخَوَانِ مِنْ الرَّضَاعِ، وَإِنْ كَانَ اللَّبَنُ مِنْ الزَّوْجَيْنِ فَهُمَا أَخَوَانِ لِأُمٍّ، أَوْ أُخْتَانِ لِأُمٍّ، وَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فَأَخَوَانِ لِأَبٍ وَأَمٍّ، أَوْ أُخْتَانِ لَهُمَا وَأَرَادَ بِالرَّضِيعَيْنِ الصَّبِيَّ وَالصَّبِيَّةَ فَغَلَّبَ الْمُذَكَّرَ عَلَى الْمُؤَنَّثِ فِي التَّثْنِيَةِ كَالْقَمَرَيْنِ.

(وَإِنْ) وَصْلِيَّةٌ (اخْتَلَفَ زَمَانُهُمَا) أَيْ سَوَاءٌ أَرْضَعَتْهُمَا فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ، أَوْ فِي أَزْمِنَةٍ مُتَبَاعِدَةٍ لِأَنَّ أُمَّهُمَا وَاحِدَةٌ (وَلَا) حِلَّ (بَيْنَ رَضِيعٍ وَوَلَدِ مُرْضِعَتِهِ) بِكَسْرِ الضَّادِ وَيُقَالُ امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ وَمُرْضِعَةٌ.

(وَإِنْ) وَصْلِيَّةٌ (سَفَلَ) ؛ لِأَنَّهُ أَخُوهُ وَالسَّافِلُ وَلَدُ أُخْتِهَا مِنْ الرَّضَاعِ (وَ) لَا حِلَّ بَيْنَ رَضِيعٍ (وَوَلَدِ زَوْجٍ لَبَنُهَا) أَيْ لَبَنُ الْمُرْضِعَةِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ بِأَنْ نَزَلَ بِوَطْئِهِ (فَهُوَ) أَيْ ذَلِكَ الزَّوْجُ (أَبٌ لِلرَّضِيعِ وَابْنُهُ)

ص: 377

أَيْ ابْنُ زَوْجِ الْمُرْضِعَةِ (أَخٌ) لِلرَّضِيعِ وَإِنْ كَانَ مِنْ امْرَأَةٍ أُخْرَى، (وَبِنْتُهُ أُخْتٌ) لِلرَّضِيعِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ امْرَأَةٍ أُخْرَى وَأَبُوهُ جَدٌّ وَأُمُّهُ جَدَّةٌ، (وَأَخُوهُ عَمٌّ) لَهُ، (وَأُخْتُهُ عَمَّةٌ) لَهُ، هَذِهِ مَسْأَلَةُ لَبَنِ الْفَحْلِ يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ قَالَهُ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ إلَّا نَفَرًا يَسِيرًا، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَصُورَتُهُ أَنْ تُرْضِعَ الْمَرْأَةُ صَبِيَّةً فَتَحْرُمُ هَذِهِ الصَّبِيَّةُ عَلَى زَوْجِهَا صَاحِبِ اللَّبَنِ وَعَلَى آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ كَمَا فِي النَّسَبِ، حَتَّى لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ امْرَأَتَانِ وَوَلَدَتَا مِنْهُ فَأَرْضَعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَغِيرًا صَارَا أَخَوَيْنِ لِأَبٍ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أُنْثَى لَا يَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ الْآخَرَ وَإِنْ كَانَا أُنْثَيَيْنِ لَا يَحِلُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَحِلُّ لِهَذَا الْمُرْضَعِ امْرَأَةٌ وَطِئَهَا الزَّوْجُ وَلَا لِلزَّوْجِ امْرَأَةٌ وَطِئَهَا الرَّضِيعُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَذْكُورَ وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ كَمَا قَرَّرْنَاهُ آنِفًا إلَّا أَنَّهُ ذَكَرَهُ هَاهُنَا اهْتِمَامًا لِزِيَادَةِ ضَبْطِهِ.

وَفِي الْمَطْلَبِ: وَلَبَنُ الزِّنَا كَالْحَلَالِ فَإِذَا أَرْضَعَتْ بِهِ بِنْتًا حُرِّمَتْ عَلَى الزَّانِي وَآبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ وَإِنْ سَفَلُوا.

(وَلَا حُرْمَةَ لَوْ رَضَعَا) أَيْ الرَّضِيعَانِ (مِنْ شَاةٍ) وَمَا فِي مَعْنَاهَا؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الرَّضَاعِ مُخْتَصَّةٌ بِلَبَنِ الْإِنْسَانِ بِطَرِيقِ الْكَرَامَةِ (أَوْ) رَضَعَا (مِنْ رَجُلٍ) فَإِنَّهُ لَيْسَ بِلَبَنٍ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَلَّدُ مِمَّنْ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْوِلَادَةُ وَلَبَنُ الْخُنْثَى إنْ كَانَ وَاضِحًا فَوَاضِحٌ وَإِنْ أَشْكَلَ فَإِنْ قَالَتْ النِّسَاءُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَلَى غَزَارَتِهِ إلَّا لِامْرَأَةٍ تَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ احْتِيَاطًا وَإِنْ لَمْ يَقُلْنَ ذَلِكَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ التَّحْرِيمُ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ (وَلَا) حُرْمَةَ (فِي الِاحْتِقَانِ بِلَبَنِ الْمَرْأَةِ) فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يُتَغَذَّى بِهِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ ثَبَتَ بِهِ الْحُرْمَةُ.

(وَلَبَنِ الْبِكْرِ) وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ فَصَاعِدًا (وَ) لَبَنِ (الْمَيْتَةِ مُحَرِّمٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ حُلِبَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَشَرِبَهُ صَبِيٌّ، أَوْ ارْتَضَعَ مِنْ ثَدْيِهَا حَرُمَ؛ لِأَنَّهُ لَبَنٌ حَقِيقَةً فَيَتَنَاوَلُهُ النَّصُّ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي حُرْمَةِ الرَّضَاعِ ذَاتُ اللَّبَنِ وَبِالْمَوْتِ لَمْ تَصِرْ مَحَلًّا لَهَا؛ وَلِهَذَا لَا تَجِبُ بِوَطْئِهَا حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ.

(وَكَذَا الِاسْتِعَاطُ وَالْوَجُورُ) ؛ لِأَنَّ بِهِمَا يَصِلُ اللَّبَنُ إلَى الْجَوْفِ عَلَى وَجْهٍ يَحْصُلُ بِهِ الْغِذَاءُ السَّعُوطُ بِالْفَتْحِ الدَّوَاءُ يُصَبُّ فِي الْأَنْفِ وَالْوَجُورُ الدَّوَاءُ الَّذِي يُوجَرُ فِي وَسَطِ الْفَمِ وَأَمَّا إقْطَارُ اللَّبَنِ فِي الْأُذُنِ وَالْإِحْلِيلِ وَالْجَائِفَةِ وَالْآمَّةِ فَغَيْرُ مُحَرِّمٍ (وَاللَّبَنُ الْمَخْلُوطُ بِالطَّعَامِ لَا يُحَرِّمُ) مُطْلَقًا عِنْدَ الْإِمَامِ لِأَنَّ الطَّعَامَ يَسْلُبُ قُوَّةَ اللَّبَنِ وَلَا يَكْتَفِي الصَّبِيُّ بِشُرْبِهِ وَالتَّغَذِّي يَحْصُلُ بِالطَّعَامِ إذْ هُوَ الْأَصْلُ فَكَانَ اللَّبَنُ تَبَعًا لَهُ وَإِنْ كَانَ غَالِبًا قِيلَ قَوْلُ الْإِمَامِ إذَا لَمْ يَتَقَاطَرْ اللَّبَنُ فَإِذَا تَقَاطَرَ تَثْبُتُ بِهِ الْحُرْمَةُ عِنْدَهُ.

وَفِي الْخَانِيَّةِ هَذَا إذَا أَكَلَ الطَّعَامَ لُقْمَةً لُقْمَةً وَإِنْ حَسَاهُ حَسْوًا تَثْبُتُ بِهِ الْحُرْمَةُ عِنْدَهُ وَقِيلَ تَثْبُتُ بِكُلِّ حَالٍ وَإِلَيْهِ مَالَ السَّرَخْسِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ (خِلَافًا لَهُمَا عِنْدَ غَلَبَةِ اللَّبَنِ) اعْتِبَارًا لِلْغَالِبِ؛ لِأَنَّ الْمَغْلُوبَ كَالْمَعْدُومِ هَذَا إذَا كَانَ غَيْرَ الْمَطْبُوخِ وَأَمَّا

ص: 378

فِي الْمَطْبُوخِ فَغَيْرُ مُحَرِّمٍ بِالْإِجْمَاعِ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبًا (وَيُعْتَبَرُ الْغَالِبُ لَوْ خُلِطَ اللَّبَنُ بِمَاءٍ أَوْ دَوَاءٍ، أَوْ لَبَنِ شَاةٍ) ؛ لِأَنَّ الْمَغْلُوبَ لَا يَظْهَرُ حُكْمُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْغَالِبِ وَالْحُكْمُ فِيهِ الْحُرْمَةُ عِنْدَ تَسَاوِيهِمَا احْتِيَاطًا كَمَا فِي الْغَايَةِ وَفِيهِ خِلَافُ الشَّافِعِيِّ فِيمَا اخْتَلَطَ بِالْمَاءِ (وَكَذَا) يَتَعَلَّقُ التَّحْرِيمُ بِالْغَلَبَةِ (لَوْ خُلِطَ) لَبَنُ امْرَأَةٍ (بِلَبَنِ امْرَأَةٍ أُخْرَى) عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَالْغَلَبَةُ فِي جِنْسِ الْأَجْزَاءِ، وَفِي غَيْرِهِ إنْ لَمْ يُغَيِّرْ الدَّوَاءُ اللَّبَنُ تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَإِنْ غُيِّرَ لَا.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إنْ غُيِّرَ طَعْمُ اللَّبَنِ وَلَوْنُهُ لَا يَكُونُ رَضَاعًا وَإِنْ غُيِّرَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ يَكُونُ رَضَاعًا كَمَا فِي الْكِفَايَةِ (وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ تَتَعَلَّقُ الْحُرْمَةُ بِهِمَا) ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ لَا يَغْلِبُ الْجِنْسَ وَعَنْ الْإِمَامِ رِوَايَتَانِ: فِي رِوَايَةٍ اعْتَبَرَ الْغَالِبَ كَمَا هُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.

وَفِي رِوَايَةٍ تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ مِنْهُمَا كَمَا هُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ وَرَجَّحَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ قَوْلَ مُحَمَّدٍ.

وَفِي الْغَايَةِ هُوَ أَظْهَرُ وَأَحْوَطُ وَقِيلَ إنَّهُ الْأَصَحُّ.

(وَإِنْ أَرْضَعَتْ) امْرَأَةُ رَجُلٍ (ضَرَّتِهَا) حَالَ كَوْنِهَا رَضِيعَةً (حَرُمَتَا) عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ جَامِعًا بَيْنَ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ رَضَاعًا وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ صَبِيَّتَيْنِ، ثُمَّ أَرْضَعَتْهُمَا امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ مَعًا، أَوْ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى حَرُمَتَا عَلَيْهِ، وَلَوْ تَزَوَّجَ صَغِيرَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَ كَبِيرَةً، ثُمَّ أَرْضَعَتْهَا بِلَبَنِهِ، أَوْ لَبَنِ غَيْرِهِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ مُؤَبَّدَةً؛ لِأَنَّهُ صَارَتْ أُمَّ امْرَأَتِهِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ (وَلَا مَهْرَ لِلْكَبِيرَةِ إنْ لَمْ تُوطَأْ) لِمَجِيءِ الْفُرْقَةِ مِنْ قِبَلِهَا بِلَا تَأَكُّدِ الْمَهْرِ وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الصَّغِيرَةَ حِينَئِذٍ ثَانِيًا لِانْتِفَاءِ أُبُوَّتِهِ بِلَا دُخُولٍ بِالْأُمِّ وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ بَعْدَ الْوَطْءِ لَهَا كَمَالُ الْمَهْرِ مُطْلَقًا وَلَا يَتَزَوَّجُ الصَّغِيرَةَ حِينَئِذٍ.

وَفِي الِاخْتِيَارِ لَوْ أَرْضَعَتْ زَوْجَةُ الْأَبِ امْرَأَةُ أَبِيهِ تَحْرُمُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ أُخْتَهُ مِنْ الْأَبِ (وَلِلصَّغِيرَةِ نِصْفُهُ) أَيْ الْمَهْرِ إنْ كَانَ لَهَا مُسَمًّى، أَوْ نِصْفُ الْمُتْعَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ لَيْسَتْ مِنْ قِبَلِهَا وَلَا اعْتِبَارَ بِاخْتِيَارِهَا الِارْتِضَاعَ؛ لِأَنَّهَا مَجْبُولَةٌ عَلَيْهِ طَبْعًا (وَيَرْجِعُ) الزَّوْجُ (بِهِ) أَيْ بِنِصْفِ الْمَهْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ لِلصَّغِيرَةِ (عَلَى الْكَبِيرَةِ إنْ عَلِمَتْ بِالنِّكَاحِ وَقَصَدَتْ الْفَسَادَ) مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ؛ لِأَنَّهَا مُسَبِّبَةٌ لِلْفُرْقَةِ وَالْمُسَبِّبُ لَا يَضْمَنُ إلَّا بِالتَّعَدِّي كَحَافِرِ الْبِئْرِ (لَا) يَرْجِعُ (إنْ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ) أَيْ بِالنِّكَاحِ (أَوْ قَصَدَتْ دَفْعَ الْجُوعِ وَالْهَلَاكِ) عَنْهَا؛ لِأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِذَلِكَ (أَوْ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ) أَيْ إرْضَاعَ الصَّغِيرَةِ (مُفْسِدٌ) لِعَدَمِ التَّعَدِّي وَاعْتُبِرَ الْجَهْلُ؛ لِدَفْعِ قَصْدِ الْفَسَادِ لَا لِدَفْعِ الْحُكْمِ وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ الْكَبِيرَةَ لَوْ كَانَتْ مُكْرَهَةً، أَوْ نَائِمَةً أَوْ مَعْتُوهَةً، أَوْ مَجْنُونَةً لَمْ يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الْكَبِيرَةِ، وَكَذَا لَوْ أَخَذَ رَجُلٌ مِنْ لَبَنِهَا وَصَبَّ فِي فَمِ الصَّغِيرَةِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بَلْ عَلَيْهِ إنْ قَصَدَ الْفَسَادَ كَمَا فِي الْمُحِيطِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَرْجِعُ عَلَيْهَا مُطْلَقًا.

وَفِي الدُّرَرِ امْرَأَةٌ لَهَا لَبَنٌ مِنْ الزَّوْجِ فَطَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ فَحَبِلَتْ مِنْهُ وَنَزَلَ اللَّبَنُ فَأَرْضَعَتْ فَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ حَقٌّ تَلِدُ مِنْهُ عِنْدَ الْإِمَامِ فَإِذَا وَلَدَتْ فَاللَّبَنُ يَكُونُ مِنْ الثَّانِي وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ تَلِدْ زَوْجَتُهُ قَطُّ، أَوْ يَبِسَ لَبَنُهَا، ثُمَّ نَزَلَ لَا يَحْرُمُ

ص: 379