المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ]

- ‌[الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ]

- ‌[فَصْلٌ تُنْزَحُ الْبِئْرُ لِوُقُوعِ نَجَسٍ]

- ‌[طَهَارَة سُؤْر الْآدَمِيِّ]

- ‌[سُؤْرُ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ]

- ‌[بَابُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[شَرْطُ التَّيَمُّم]

- ‌[صِفَةُ التَّيَمُّم]

- ‌[الْجَمْعُ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ]

- ‌[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَرْضُ الْمَسْح عَلَى الْخُفّ]

- ‌[سُنَن الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ]

- ‌[نَوَاقِضُ الْمَسْحَ عَلَى الْخَفّ]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْمُوقِ]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبِ]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَة]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ]

- ‌[بَابُ الْحَيْضِ]

- ‌[مُدَّة الْحَيْض]

- ‌[دَم النِّفَاسُ]

- ‌[حُكْم النِّفَاس]

- ‌[دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسْتَحَاضَةُ وَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ]

- ‌[بَابُ الْأَنْجَاسِ]

- ‌[الِاسْتِنْجَاءُ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[وَقْت الْفَجْر]

- ‌وَقْتِ الظُّهْرِ

- ‌ وَقْتُ الْعَصْرِ

- ‌[وَقْت الْمَغْرِب]

- ‌[وَقْت الْعِشَاء وَالْوِتْر]

- ‌[الْأَوْقَات المنهي عَنْ الصَّلَاة فِيهَا]

- ‌[بَابُ الْأَذَانِ]

- ‌[صِفَةُ الْأَذَانِ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ]

- ‌[وَاجِبَات الصَّلَاة]

- ‌[سُنَن الصَّلَاة]

- ‌[آدَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ صِفَةِ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَام الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَصْلٌ الْجَمَاعَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ]

- ‌[أَوْلَى النَّاسِ بِالْإِمَامَةِ]

- ‌[بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةَ]

- ‌[بَابُ الْوِتْرِ وَالنَّوَافِلِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّرَاوِيحُ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاة الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[بَابُ إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ]

- ‌[بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاة الْمُسَافِرِ]

- ‌[بَابُ صَلَاة الْجُمُعَةِ]

- ‌[الْجُمُعَةُ بِعَرَفَاتٍ]

- ‌[فرض الْخُطْبَة وسنتها]

- ‌[شَرْطُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[شَرَائِطُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[وَقْتُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[صِفَةُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[صِفَةُ التَّكْبِيرِ فِي صَلَاة الْعِيد]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجَنَائِزِ]

- ‌[تَكْفِينُ الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[سُنَن حَمْلِ الْجِنَازَةِ]

- ‌[بَابُ الشَّهِيدِ]

- ‌[بَابُ الصَّلَاةِ دَاخِل الْكَعْبَةِ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

- ‌[شَرْطُ وُجُوبِ الزَّكَاة]

- ‌[شَرْطُ صِحَّةِ أَدَاء الزَّكَاة]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ السَّوَائِمِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاةِ الْبَقَرِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاةِ الْغَنَمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْخَيْلِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعُرُوضِ]

- ‌[نصاب الذَّهَب]

- ‌[نصاب الْفِضَّة]

- ‌[بَابُ الْعَاشِرِ]

- ‌[بَابُ الرِّكَازِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْخَارِجِ]

- ‌[بَابٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمَصْرِفِ]

- ‌[بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌[مِقْدَار صَدَقَة الْفِطْر]

- ‌[كِتَابُ الصَّوْمِ]

- ‌[صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ]

- ‌[صَوْمُ الْمَنْذُورِ]

- ‌[صَوْمُ الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ رَمَضَانُ]

- ‌[بَابُ مُوجَبِ الْفَسَادِ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ وُجُوهِ الْأَعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِلْإِفْطَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[قَضَاءُ رَمَضَانَ]

- ‌[فَصْلٌ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمَيْ الْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ]

- ‌[بَابُ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[الصَّوْمُ شَرْطٌ فِي الِاعْتِكَافِ الْوَاجِبِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[شُرُوط الْحَجّ]

- ‌[فَرْضُ الْحَجِّ]

- ‌[وَاجِبُ الْحَجِّ]

- ‌[أَشْهُرِ الْحَجِّ]

- ‌[حُكْم الْعُمْرَةِ]

- ‌[مَوَاقِيتُ الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ دَخَلَ الْمُحْرِمُ مَكَّةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا]

- ‌[فَصْلٌ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْوُقُوفِ وَأَحْوَالِ النِّسَاءِ وَأَحْوَالِ الْبُدُنِ وَتَقْلِيدِهَا]

- ‌[بَابُ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ]

- ‌[بَابُ الْجِنَايَاتِ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ طَافَ لِلْقُدُومِ أَوْ لِلصَّدَرِ جُنُبًا]

- ‌[فَصْلٌ الْجِنَايَةُ عَلَى الْإِحْرَامِ فِي الصَّيْدِ]

- ‌[بَابُ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِلَا إحْرَامٍ]

- ‌[بَابُ إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ]

- ‌[بَابُ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ]

- ‌[بَابُ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[بَابُ الْهَدْيِ]

- ‌[مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ فِي كِتَاب الْحَجّ]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّةِ النِّكَاحِ]

- ‌[بَابُ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ]

- ‌[نِكَاحُ الصَّابِئِيَّةِ]

- ‌[نِكَاحُ عَابِدَةِ كَوْكَبٍ]

- ‌[نِكَاحُ حُبْلَى مِنْ زِنًا]

- ‌[بَابُ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَكْفَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاح]

- ‌[فَصْلٌ تَزْوِيجِ الْفُضُولِيِّ وَغَيْرِهِ]

- ‌[بَابُ الْمَهْرِ]

- ‌[قِيمَة الْمَهْر]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ يَجِب الْمَهْر فِي عَقْدٍ فَاسِدٍ]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الرَّقِيقِ]

- ‌[الْإِذْنُ فِي الْعَزْلِ عَنْ الْأَمَةِ]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكَافِرِ]

- ‌[بَابُ الْقَسْمِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[مَا يحرم بِالرَّضَاعِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[الطَّلَاق الْبِدْعِيّ عَلَى نَوْعَيْنِ]

- ‌[بَابُ إيقَاعِ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شِبْهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَاقِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ التَّفْوِيضِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك الْيَوْمَ وَبَعْدَ غَدٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك وَلَمْ يَنْوِ بِهِ طَلَاقًا]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ طَلَاقِ الْمَرِيضِ]

- ‌[بَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[بَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[بَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[بَابُ الْعِنِّينِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[بَابُ الْعِدَّةِ]

- ‌[عِدَّةُ الْأَمَةِ الَّتِي تَحِيضُ]

- ‌[عِدَّةُ الْحَامِلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِحْدَادِ]

- ‌[بَابُ ثُبُوتِ النَّسَبِ]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[بَابُ النَّفَقَةِ]

- ‌[نَفَقَةُ زَوْجَةِ الْغَائِبِ]

- ‌[فَصْلٌ نَفَقَةُ الطِّفْلِ الْفَقِيرِ]

- ‌[نَفَقَةُ الْبِنْتِ بَالِغَةً أَوْ صَغِيرَةً]

- ‌[كِتَابُ الْإِعْتَاقِ]

- ‌[بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ]

- ‌[بَابُ الْعِتْقِ الْمُبْهَمِ]

- ‌[بَابُ الْحَلِفُ بِالْعِتْقِ]

- ‌[بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعْلٍ]

- ‌[بَابُ التَّدْبِيرِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِيلَادِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[أَقْسَامِ الْيَمِينِ]

- ‌[الْكَفَّارَةُ فِي الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَالْإِتْيَانِ وَالسُّكْنَى وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاللُّبْسِ وَالْكَلَامِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّزَوُّجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[حَدّ الزِّنَا]

- ‌[بِمَا يَثْبُتُ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَاءِ وَالرُّجُوعِ عَنْهَا]

- ‌[بَابٌ حَدُّ الشُّرْبِ]

- ‌[السُّكْرُ الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ]

- ‌[بَابٌ حَدُّ الْقَذْفِ]

- ‌[قَذْفِ الْمَيِّتِ الْمُحْصَنِ]

- ‌[مَا يَبْطُلُ بِهِ حَدُّ الْقَذْفِ]

- ‌[الْعَفْوُ عَنْ حَدِّ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّعْزِيرِ]

- ‌[كِتَابُ السَّرِقَةِ]

- ‌[بِمَا يَثْبُتُ حَدّ السَّرِقَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحِرْزِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ وَإِثْبَاتِهِ]

- ‌[بَابٌ قَطْعُ الطَّرِيقِ]

- ‌[كِتَابُ السِّيَرِ]

- ‌[أَحْكَام الْجِهَاد]

- ‌[كَيْفِيَّةِ الْقِتَالِ]

- ‌[بَابٌ الْغَنَائِمُ وَقِسْمَتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ]

- ‌[بَابُ الْمُسْتَأْمَنِ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ مَا بَقِيَ مِنْ أَحْكَامِ الْمُسْتَأْمَنِ]

- ‌[بَابُ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ]

- ‌[الْخَرَاجُ نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[بَيْعُ الْمُرْتَدّ وَشِرَاؤُهُ]

- ‌[نِكَاحُ الْمُرْتَدّ]

- ‌[الْمَرْأَةُ إذَا ارْتَدَّتْ]

- ‌[الصَّبِيُّ الْعَاقِلُ إذَا ارْتَدَّ]

- ‌[أَلْفَاظَ الْكُفْرِ أَنْوَاع]

- ‌[بَابُ الْبُغَاةِ]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[نَفَقَة اللَّقِيط]

- ‌[كِتَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[لُقَطَةُ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ]

- ‌[حَبَسَ اللُّقَطَة]

- ‌[الِانْتِفَاع بِاللُّقَطَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْآبِقِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[الشَّرِكَةُ ضَرْبَانِ]

- ‌[مَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الشَّرِكَةِ وَمَالًا يُشْتَرَطُ]

- ‌[شَرِكَةِ الْعِنَان]

- ‌[شَرِكَةِ الصَّنَائِعِ]

- ‌[شَرِكَةِ الْوُجُوهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[مَا تَبْطُلُ بِهِ الشَّرِكَةُ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[شُرُوط تَمَامِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا بَنَى الْوَاقِف مَسْجِدًا لَا يَزُولُ مِلْكُهُ]

- ‌[الْوَقْفُ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[بَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[مَا يَبْطُلُ بِهِ الْخُلْعُ]

- ‌[أَحْكَام الْمُبَارَأَةُ]

الفصل: ‌[باب صلاة الجمعة]

مَعَ زَوْجِهَا فَإِنَّهَا تَكُونُ تَبَعًا لَهُ إذَا كَانَتْ مُسْتَوْفِيَةً لِمَهْرِهَا وَإِلَّا تُعْتَبَرُ نِيَّتُهَا (وَالْجُنْدِيِّ) مَعَ الْأَمِيرِ الَّذِي يَلِي عَلَيْهِ وَرِزْقُهُ مِنْهُ وَمِثْلُهُ الْأَمِيرُ مَعَ الْخَلِيفَةِ وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ تَبَعًا لَهُ إذَا كَانَ رِزْقُهُمْ مِنْهُ.

وَقَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ: لَيْسَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ قَصْرَ التَّبَعِ عَلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ بَلْ هُوَ كُلُّ مَنْ كَانَ تَبَعًا لَهُ وَتَلْزَمُهُ طَاعَتُهُ.

وَفِي الدُّرَرِ السُّلْطَانُ إذَا سَافَرَ قَصَرَ إلَّا إذَا طَافَ فِي وِلَايَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدَ مَا يَصِلُ إلَيْهِ فِي مُدَّةِ السَّفَرِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَكُونُ مُسَافِرًا أَوْ طَلَبَ الْعَدُوَّ وَلَمْ يَعْلَمْ أَيْنَ يُدْرِكُهُ فَإِنَّهُ أَيْضًا لَا يَكُونُ حِينَئِذٍ مُسَافِرًا وَفِي الرُّجُوعِ يَقْصُرُ إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْزِلِهِ مَسِيرَةُ سَفَرٍ.

[بَابُ صَلَاة الْجُمُعَةِ]

الْمُنَاسَبَةُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ تَنْصِيفُ الصَّلَاةِ لِعَارِضٍ إلَّا أَنَّ التَّنْصِيفَ هُنَا فِي خَاصٍّ مِنْ الصَّلَاةِ وَهُوَ الظُّهْرُ وَفِيمَا قَبْلَهُ وَفِي كُلِّ رَبَاعِيَةٍ وَتَقْدِيمُ الْعَامِّ هُوَ الْوَجْهُ وَهِيَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِهَا وَفَتْحِهَا حَكَى ذَلِكَ الْفَرَّاءُ وَالْوَاحِدِيُّ مِنْ الِاجْتِمَاعِ وَهِيَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ لَا يَسَعُ تَرْكُهَا وَيَكْفُرُ جَاحِدُهَا وَهِيَ فَرْضُ عَيْنٍ إلَّا عِنْدَ ابْنِ كَجٍّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ يَقُولُ: فَرْضُ كِفَايَةٍ وَهُوَ غَلَطٌ كَمَا فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ.

وَقَالَ الْكَاكِيُّ: أُضِيفَ إلَيْهَا الْيَوْمُ وَالصَّلَاةُ ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى حُذِفَ مِنْهَا الْمُضَافُ (لَا تَصِحُّ) الْجُمُعَةُ (إلَّا بِسِتَّةِ شُرُوطٍ) هَذِهِ الشُّرُوطُ لِلْأَدَاءِ وَإِنَّمَا قَدَّمَهَا عَلَى شُرُوطِ الْوُجُوبِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ عِنْدَ وُجُودِ الْأَسْبَابِ (الْمِصْرُ أَوْ فِنَاؤُهُ) حَتَّى لَا تَجُوزَ فِي الْمَفَاوِزِ وَلَا فِي الْقُرَى وَالْحُكْمُ غَيْرُ مَقْصُورٍ عَلَى الْمُصَلَّى بَلْ تَجُوزُ فِي أَفْنِيَةِ الْمِصْرِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ تَجُوزُ فِي قَرْيَةٍ يَسْتَوْطِنُ فِيهَا أَرْبَعُونَ حُرًّا ذَكَرًا بَالِغًا وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ قَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ وَلَا صَلَاةَ فِطْرٍ وَلَا أَضْحَى إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ لَكِنَّ هَذَا مُشْكِلٌ جِدًّا لِأَنَّ الشَّرْطَ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِقَطْعِيٍّ كَمَا فِي شَرْحِ التَّنْوِيرِ.

(وَالسُّلْطَانُ) أَيْ الْوَالِي الَّذِي لَا وَالِيَ فَوْقَهُ (أَوْ نَائِبُهُ) وَهُوَ الْأَمِيرُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْخُطَبَاءُ وَإِنَّمَا كَانَ شَرْطًا لِلصِّحَّةِ لِأَنَّهَا لَا تُقَامُ بِجَمْعٍ عَظِيمٍ وَقَدْ تَقَعُ الْمُنَازَعَةُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّقَدُّمِ وَقَدْ تَقَعُ فِي غَيْرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ تَتْمِيمًا لِأَمْرِهِ وَاخْتُلِفَ فِي الْخَطِيبِ الْمُقَرَّرِ مِنْ جِهَةِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ هَلْ يَمْلِكُ الِاسْتِنَابَةَ فِي الْخُطْبَةِ فَقَالَ صَاحِبُ الدُّرَرِ: لَيْسَ لَهُ الِاسْتِنَابَةُ أَصْلًا وَلَا لِلصَّلَاةِ ابْتِدَاءً إلَّا أَنْ يُفَوِّضَ إلَيْهِ ذَلِكَ وَالنَّاسُ عَنْهُ غَافِلُونَ وَرَدَّ عَلَيْهِ الْمَوْلَى الْفَاضِلُ ابْنُ الْكَمَالِ فِي رِسَالَةٍ خَاصَّةٍ لَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَرْهَنَ فِيهَا عَلَى الْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَأَطْنَبَ فِيهَا وَأَبْدَعَ وَلِكَثِيرٍ مِنْ الْفَوَائِدِ أَوْدَعَ وَلَكِنَّ ذَلِكَ إنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ

ص: 165

تَشْغَلُهُ عَنْ إقَامَةِ الْجُمُعَةِ وَفِي وَقْتِهَا وَإِلَّا فَلَا فَلْيُرَاجَعْ أَقُولُ: إنَّ الِاسْتِخْلَافَ جَائِزٌ مُطْلَقًا فِي زَمَانِنَا لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي تَارِيخِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَتِسْعِمِائَةٍ إذْنٌ عَامٌّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ ذَلِكَ شَرْطًا اعْتِبَارًا بِسَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَلَنَا قَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ وَلَهُ إمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ فَلَا جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ» الْحَدِيثَ شَرَطَ فِيهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ إمَامٌ (وَقْتَ الظُّهْرِ) أَيْ شَرْطُ أَدَائِهَا وَقْتُ الظُّهْرِ لَكِنَّ الْوَقْتَ سَبَبٌ لَا شَرْطٌ إلَّا أَنْ يُصَارَ إلَى الْمَجَازِ فَلَا تَجُوزُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ هَذَا حُجَّةٌ عَلَى قَوْلِ أَحْمَدَ فَإِنَّهُ قَالَ: تَصِحُّ قَبْلَ الزَّوَالِ أَيْضًا وَقَوْلِ مَالِكٍ فَإِنَّهُ قَالَ: تَصِحُّ بَعْدَهُ مُمْتَدًّا إلَى الْمَغْرِبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَاحِدٌ عِنْدَهُ.

(وَالْخُطْبَةُ قَبْلَهَا) أَيْ قَبْلَ الْجُمُعَةِ فَلَوْ صَلَّى ثُمَّ خَطَبَ لَا تَصِحُّ لِأَنَّهَا شَرْطٌ وَشَرْطُ الشَّيْءِ سَابِقٌ عَلَيْهِ (فِي وَقْتِهَا) أَيْ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَلَوْ خَطَبَ قَبْلَهُ وَصَلَّى فِي الْوَقْتِ لَمْ تَصِحَّ.

(وَالْجَمَاعَةُ) بِالْإِجْمَاعِ.

(وَالْإِذْنُ الْعَامُّ) وَهُوَ أَنْ يُفْتَحَ أَبْوَابُ الْجَامِعِ لِلْوَارِدِينَ قَالُوا: السُّلْطَانُ إذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ بِحَشَمِهِ فِي دَارِهِ فَإِنْ فَتَحَ الْبَابَ وَأَذِنَ إذْنًا عَامًّا جَازَتْ الصَّلَاةُ وَلَكِنْ يُكْرَهُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ كَمَا فِي الْكَافِي وَمَا لَا يَقَعُ فِي بَعْضِ الْقِلَاعِ مِنْ غَلْقِ أَبْوَابِهِ خَوْفًا مِنْ الْأَعْدَاءِ أَوْ كَانَتْ لَهُ عَادَةٌ قَدِيمَةٌ عِنْدَ حُضُورِ الْوَقْتِ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّ إذْنَ الْعَامِّ مُقَرَّرٌ لِأَهْلِهِ وَلَكِنْ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَكَانَ أَحْسَنَ كَمَا فِي شَرْحِ عُيُونِ الْمَذَاهِبِ.

وَفِي الْبَحْرِ وَالْمِنَحِ خِلَافُهُ لَكِنْ مَا قَرَّرْنَاهُ أَوْلَى لِأَنَّ الْإِذْنَ الْعَامَّ يَحْصُلُ بِفَتْحِ بَابِ الْجَامِعِ وَعَدَمِ الْمَنْعِ وَلَا مَدْخَلَ فِي غَلْقِ بَابِ الْقَلْعَةِ وَفَتْحِهِ وَلِأَنَّ غَلْقَ بَابِهَا لِمَنْعِ الْعَدُوِّ لَا لِمَنْعِ غَيْرِهِ تَدَبَّرْ وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ لَا يُشْتَرَطُ الْإِذْنُ الْعَامُّ (وَالْمِصْرُ كُلُّ مَوْضِعٍ لَهُ أَمِيرٌ وَقَاضٍ يُنَفِّذُ الْأَحْكَامَ وَيُقِيمُ الْحُدُودَ) هَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ السَّرَخْسِيُّ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْكَرْخِيِّ وَالْقُدُورِيِّ.

وَفِي الْغَايَةِ وَإِنَّمَا قَالَ: وَيُقِيمُ الْحُدُودَ بَعْدَ قَوْلِهِ يُنَفِّذُ الْأَحْكَامَ لِأَنَّ تَنْفِيذَ الْأَحْكَامِ لَا تَسْتَلْزِمُ إقَامَةَ الْحُدُودِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إذَا كَانَتْ قَاضِيَةً تُنَفِّذُ الْأَحْكَامَ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُقِيمَ الْحُدُودَ وَكَذَلِكَ الْمُحَكِّمُ انْتَهَى أَقُولُ: ظَاهِرُهُ أَنَّ الْبَلْدَةَ إذَا كَانَ قَاضِيهَا أَوْ أَمِيرُهَا امْرَأَةً لَا تَكُونُ مِصْرًا فَلَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ فِيهَا وَلَكِنْ فِي الْبَحْرِ خِلَافُهُ.

وَفِي الْبَدَائِعِ: السُّلْطَانُ إذَا كَانَ امْرَأَةً فَأَمَرَتْ رَجُلًا صَالِحًا لِلْإِمَامَةِ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهِمْ الْجُمُعَةَ جَازَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَصْلُحُ سُلْطَانَةً أَوْ قَاضِيَةً فِي الْجُمُعَةِ فَتَصِحُّ إنَابَتُهَا تَدَبَّرْ (وَقِيلَ) : قَائِلُهُ صَاحِبُ الْوِقَايَةِ وَصَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَغَيْرُهُمَا (مَا لَوْ اجْتَمَعَ أَهْلُهُ فِي أَكْبَرِ مَسَاجِدِهِ لَا يَسَعُهُمْ) هَذَا رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ اخْتِيَارُ الثَّلْجِيِّ وَإِنَّمَا أُورِدَ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: إنَّ هَذَا الْحَدَّ غَيْرُ صَحِيحٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مَعَ أَنَّ الْأَوَّلَ لَا يَكُونُ مُلَائِمًا

ص: 166

بِشَرْطِ وُجُودِ السُّلْطَانِ وَنَائِبِهِ وَمُنَاسِبًا لِمَا قَالَهُ الْإِمَامُ رحمه الله الْمِصْرُ كُلُّ بَلْدَةٍ فِيهَا سِكَكٌ وَأَسْوَاقٌ وَلَهَا رَسَاتِيقُ وَوَالٍ لِدَفْعِ الْمَظَالِمِ وَعَالِمٌ يُرْجَعُ إلَيْهِ فِي الْحَوَادِثِ.

وَفِي الْغَايَةِ هُوَ الصَّحِيحُ وَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي غَيْرِ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّهُ كُلُّ مَوْضِعٍ لَا يَكُونُ فِيهِ كُلُّ مُحْتَرَفٍ وَيُوجَدُ فِيهِ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إلَيْهِ فِي مَعَاشِهِمْ وَفِيهِ فَقِيهٌ يُفْتِي وَقَاضٍ يُقِيمُ الْحُدُودَ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ مَصَّرَهُ الْإِمَامُ فَهُوَ مِصْرٌ حَتَّى لَوْ بَعَثَ إلَى قَرْيَةٍ نَائِبًا لِإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ تَصِيرُ مِصْرًا فَإِذَا عَزَلَهُ يَلْتَحِقُ بِالْقُرَى (وَفِنَاؤُهُ) أَيْ الْمِصْرِ (مَا اتَّصَلَ بِهِ) أَيْ بِالْمِصْرِ (مُعَدًّا لِمَصَالِحِهِ) يَعْنِي لِحَوَائِجِ أَهْلِهِ مِنْ دَفْنِ الْمَوْتَى وَرَكْضِ الْخَيْلِ وَرَمْيِ السَّهْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالِاتِّصَالِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُنْفَصِلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِصْرِ بِالْمَزَارِعِ وَالْمَرَاعِي لَا يَكُونُ فِنَاءً لَهُ كَمَا بَيَّنَ فِي بَابِ الْمُسَافِرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ لَكِنْ قَدْ خَطَّأَهُ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ حَيْثُ قَالَ: فَعَلَى قَوْلِ هَذَا الْقَائِلِ لَا تَجُوزُ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ بِبُخَارَى فِي مُصَلَّى الْعِيدِ لِأَنَّ بَيْنَ الْمِصْرِ وَبَيْنَ الْمُصَلَّى مَزَارِعَ وَقَعَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَرَّةً وَأَفْتَى بَعْضُ مَشَايِخِ زَمَانِنَا بِعَدَمِ الْجَوَازِ وَلَكِنَّ هَذَا لَيْسَ بِصَوَابٍ فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُنْكِرْ جَوَازَ صَلَاةِ الْعِيدِ فِي مُصَلَّى الْعِيدِ بِبُخَارَى لَا مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَلَا مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَكَمَا أَنَّ الْمِصْرَ أَوْ فِنَاءَهُ شَرْطُ جَوَازِ الْجُمُعَةِ فَهُوَ شَرْطُ جَوَازِ الْعِيدِ كَمَا فِي الْإِصْلَاحِ.

(وَتَصِحُّ فِي مِصْرٍ) وَاحِدٍ (فِي مَوَاضِعَ هُوَ الصَّحِيحُ) وَهُوَ قَوْلُ الطَّرَفَيْنِ نَقْلًا عَنْ الْفَتْحِ.

وَفِي الْمِنَحِ: الْأَصَحُّ الْجَوَازُ مُطْلَقًا خُصُوصًا إذَا كَانَ مِصْرًا كَبِيرًا فَإِنَّ فِي اتِّحَادِ الْمَوْضِعِ حَرَجًا بَيِّنًا لِاسْتِدْعَائِهِ تَطْوِيلَ الْمَسَافَةِ عَلَى الْأَكْثَرِ.

وَفِي كَلَامِهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمِصْرُ صَغِيرًا لَا مَشَقَّةَ فِي اجْتِمَاعِ أَهْلِهِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ لَا تَجُوزُ فِيهِ الزِّيَادَةُ عَلَى وَاحِدٍ.

(وَعَنْ الْإِمَامِ) لَا تَجُوزُ إلَّا (فِي مَوْضِعٍ فَقَطْ) لِأَنَّهَا مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ فَلَا يَجُوزُ تَقْلِيلُ جَمَاعَتِهَا.

وَفِي جَوَازِهَا فِي مَكَانَيْنِ تَقْلِيلُهَا فَإِنْ أُدِّيَتْ فِي مَوْضِعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَالْجُمُعَةُ لِلْأَوَّلِ تَحْرِيمَةً فَإِنْ وَقَعَتَا مَعًا بَطَلَتَا لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ وَقِيلَ فَرَاغًا وَقِيلَ فِيهِمَا جَمِيعًا وَقِيلَ: تَجُوزُ فِي مَوْضِعَيْنِ وَلَا تَجُوزُ فِي أَكْثَرَ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَرِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ وَلَكِنْ فِي الْخَانِيَّةِ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الْإِمَامِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ مَا بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ.

(وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تَجُوزُ فِي مَوْضِعَيْنِ إنْ حَالَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ) كَبِيرٌ كَبَغْدَادَ أَوْ كَانَ الْمِصْرُ كَبِيرًا كَمَا فِي الشُّمُنِّيِّ وَرَوَى عَنْهُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ جِسْرٌ وَعَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِرَفْعِ الْجِسْرِ فِي بَغْدَادَ وَقْتَ الصَّلَاةِ لِيَكُونَ كَمِصْرَيْنِ ثُمَّ كُلُّ مَوْضِعٍ وَقَعَ الشَّكُّ فِي جَوَازِ الْجُمُعَةِ بِتَفْوِيتِ شَرْطِهَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَيَنْوِيَ بِهَا الظُّهْرَ لِيَخْرُجُوا عَنْ فَرْضِ الْوَقْتِ بِيَقِينٍ لَوْ لَمْ تَقَعْ الْجُمُعَةُ مَوْقِعَهَا كَمَا فِي الْكَافِي.

وَفِي الْقُنْيَةِ عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ لَمَّا اُبْتُلِيَ أَهْلُ مَرْوِ بِإِقَامَةِ جُمُعَتَيْنِ مَعَ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِهَا أَمَرَهُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِأَدَاءِ الْأَرْبَعِ بَعْدَ الظُّهْرِ حَتْمًا احْتِيَاطًا ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي

ص: 167