المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ]

- ‌[الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ]

- ‌[فَصْلٌ تُنْزَحُ الْبِئْرُ لِوُقُوعِ نَجَسٍ]

- ‌[طَهَارَة سُؤْر الْآدَمِيِّ]

- ‌[سُؤْرُ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ]

- ‌[بَابُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[شَرْطُ التَّيَمُّم]

- ‌[صِفَةُ التَّيَمُّم]

- ‌[الْجَمْعُ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ]

- ‌[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَرْضُ الْمَسْح عَلَى الْخُفّ]

- ‌[سُنَن الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ]

- ‌[نَوَاقِضُ الْمَسْحَ عَلَى الْخَفّ]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْمُوقِ]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبِ]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَة]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ]

- ‌[بَابُ الْحَيْضِ]

- ‌[مُدَّة الْحَيْض]

- ‌[دَم النِّفَاسُ]

- ‌[حُكْم النِّفَاس]

- ‌[دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسْتَحَاضَةُ وَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ]

- ‌[بَابُ الْأَنْجَاسِ]

- ‌[الِاسْتِنْجَاءُ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[وَقْت الْفَجْر]

- ‌وَقْتِ الظُّهْرِ

- ‌ وَقْتُ الْعَصْرِ

- ‌[وَقْت الْمَغْرِب]

- ‌[وَقْت الْعِشَاء وَالْوِتْر]

- ‌[الْأَوْقَات المنهي عَنْ الصَّلَاة فِيهَا]

- ‌[بَابُ الْأَذَانِ]

- ‌[صِفَةُ الْأَذَانِ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ]

- ‌[وَاجِبَات الصَّلَاة]

- ‌[سُنَن الصَّلَاة]

- ‌[آدَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ صِفَةِ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَام الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَصْلٌ الْجَمَاعَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ]

- ‌[أَوْلَى النَّاسِ بِالْإِمَامَةِ]

- ‌[بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةَ]

- ‌[بَابُ الْوِتْرِ وَالنَّوَافِلِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّرَاوِيحُ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاة الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[بَابُ إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ]

- ‌[بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاة الْمُسَافِرِ]

- ‌[بَابُ صَلَاة الْجُمُعَةِ]

- ‌[الْجُمُعَةُ بِعَرَفَاتٍ]

- ‌[فرض الْخُطْبَة وسنتها]

- ‌[شَرْطُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[شَرَائِطُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[وَقْتُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[صِفَةُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[صِفَةُ التَّكْبِيرِ فِي صَلَاة الْعِيد]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجَنَائِزِ]

- ‌[تَكْفِينُ الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[سُنَن حَمْلِ الْجِنَازَةِ]

- ‌[بَابُ الشَّهِيدِ]

- ‌[بَابُ الصَّلَاةِ دَاخِل الْكَعْبَةِ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

- ‌[شَرْطُ وُجُوبِ الزَّكَاة]

- ‌[شَرْطُ صِحَّةِ أَدَاء الزَّكَاة]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ السَّوَائِمِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاةِ الْبَقَرِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاةِ الْغَنَمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْخَيْلِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعُرُوضِ]

- ‌[نصاب الذَّهَب]

- ‌[نصاب الْفِضَّة]

- ‌[بَابُ الْعَاشِرِ]

- ‌[بَابُ الرِّكَازِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْخَارِجِ]

- ‌[بَابٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمَصْرِفِ]

- ‌[بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌[مِقْدَار صَدَقَة الْفِطْر]

- ‌[كِتَابُ الصَّوْمِ]

- ‌[صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ]

- ‌[صَوْمُ الْمَنْذُورِ]

- ‌[صَوْمُ الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ رَمَضَانُ]

- ‌[بَابُ مُوجَبِ الْفَسَادِ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ وُجُوهِ الْأَعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِلْإِفْطَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[قَضَاءُ رَمَضَانَ]

- ‌[فَصْلٌ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمَيْ الْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ]

- ‌[بَابُ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[الصَّوْمُ شَرْطٌ فِي الِاعْتِكَافِ الْوَاجِبِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[شُرُوط الْحَجّ]

- ‌[فَرْضُ الْحَجِّ]

- ‌[وَاجِبُ الْحَجِّ]

- ‌[أَشْهُرِ الْحَجِّ]

- ‌[حُكْم الْعُمْرَةِ]

- ‌[مَوَاقِيتُ الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ دَخَلَ الْمُحْرِمُ مَكَّةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا]

- ‌[فَصْلٌ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْوُقُوفِ وَأَحْوَالِ النِّسَاءِ وَأَحْوَالِ الْبُدُنِ وَتَقْلِيدِهَا]

- ‌[بَابُ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ]

- ‌[بَابُ الْجِنَايَاتِ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ طَافَ لِلْقُدُومِ أَوْ لِلصَّدَرِ جُنُبًا]

- ‌[فَصْلٌ الْجِنَايَةُ عَلَى الْإِحْرَامِ فِي الصَّيْدِ]

- ‌[بَابُ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِلَا إحْرَامٍ]

- ‌[بَابُ إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ]

- ‌[بَابُ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ]

- ‌[بَابُ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[بَابُ الْهَدْيِ]

- ‌[مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ فِي كِتَاب الْحَجّ]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّةِ النِّكَاحِ]

- ‌[بَابُ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ]

- ‌[نِكَاحُ الصَّابِئِيَّةِ]

- ‌[نِكَاحُ عَابِدَةِ كَوْكَبٍ]

- ‌[نِكَاحُ حُبْلَى مِنْ زِنًا]

- ‌[بَابُ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَكْفَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاح]

- ‌[فَصْلٌ تَزْوِيجِ الْفُضُولِيِّ وَغَيْرِهِ]

- ‌[بَابُ الْمَهْرِ]

- ‌[قِيمَة الْمَهْر]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ يَجِب الْمَهْر فِي عَقْدٍ فَاسِدٍ]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الرَّقِيقِ]

- ‌[الْإِذْنُ فِي الْعَزْلِ عَنْ الْأَمَةِ]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكَافِرِ]

- ‌[بَابُ الْقَسْمِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[مَا يحرم بِالرَّضَاعِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[الطَّلَاق الْبِدْعِيّ عَلَى نَوْعَيْنِ]

- ‌[بَابُ إيقَاعِ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شِبْهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَاقِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ التَّفْوِيضِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك الْيَوْمَ وَبَعْدَ غَدٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك وَلَمْ يَنْوِ بِهِ طَلَاقًا]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ طَلَاقِ الْمَرِيضِ]

- ‌[بَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[بَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[بَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[بَابُ الْعِنِّينِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[بَابُ الْعِدَّةِ]

- ‌[عِدَّةُ الْأَمَةِ الَّتِي تَحِيضُ]

- ‌[عِدَّةُ الْحَامِلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِحْدَادِ]

- ‌[بَابُ ثُبُوتِ النَّسَبِ]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[بَابُ النَّفَقَةِ]

- ‌[نَفَقَةُ زَوْجَةِ الْغَائِبِ]

- ‌[فَصْلٌ نَفَقَةُ الطِّفْلِ الْفَقِيرِ]

- ‌[نَفَقَةُ الْبِنْتِ بَالِغَةً أَوْ صَغِيرَةً]

- ‌[كِتَابُ الْإِعْتَاقِ]

- ‌[بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ]

- ‌[بَابُ الْعِتْقِ الْمُبْهَمِ]

- ‌[بَابُ الْحَلِفُ بِالْعِتْقِ]

- ‌[بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعْلٍ]

- ‌[بَابُ التَّدْبِيرِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِيلَادِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[أَقْسَامِ الْيَمِينِ]

- ‌[الْكَفَّارَةُ فِي الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَالْإِتْيَانِ وَالسُّكْنَى وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاللُّبْسِ وَالْكَلَامِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّزَوُّجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[حَدّ الزِّنَا]

- ‌[بِمَا يَثْبُتُ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَاءِ وَالرُّجُوعِ عَنْهَا]

- ‌[بَابٌ حَدُّ الشُّرْبِ]

- ‌[السُّكْرُ الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ]

- ‌[بَابٌ حَدُّ الْقَذْفِ]

- ‌[قَذْفِ الْمَيِّتِ الْمُحْصَنِ]

- ‌[مَا يَبْطُلُ بِهِ حَدُّ الْقَذْفِ]

- ‌[الْعَفْوُ عَنْ حَدِّ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّعْزِيرِ]

- ‌[كِتَابُ السَّرِقَةِ]

- ‌[بِمَا يَثْبُتُ حَدّ السَّرِقَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحِرْزِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ وَإِثْبَاتِهِ]

- ‌[بَابٌ قَطْعُ الطَّرِيقِ]

- ‌[كِتَابُ السِّيَرِ]

- ‌[أَحْكَام الْجِهَاد]

- ‌[كَيْفِيَّةِ الْقِتَالِ]

- ‌[بَابٌ الْغَنَائِمُ وَقِسْمَتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ]

- ‌[بَابُ الْمُسْتَأْمَنِ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ مَا بَقِيَ مِنْ أَحْكَامِ الْمُسْتَأْمَنِ]

- ‌[بَابُ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ]

- ‌[الْخَرَاجُ نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[بَيْعُ الْمُرْتَدّ وَشِرَاؤُهُ]

- ‌[نِكَاحُ الْمُرْتَدّ]

- ‌[الْمَرْأَةُ إذَا ارْتَدَّتْ]

- ‌[الصَّبِيُّ الْعَاقِلُ إذَا ارْتَدَّ]

- ‌[أَلْفَاظَ الْكُفْرِ أَنْوَاع]

- ‌[بَابُ الْبُغَاةِ]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[نَفَقَة اللَّقِيط]

- ‌[كِتَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[لُقَطَةُ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ]

- ‌[حَبَسَ اللُّقَطَة]

- ‌[الِانْتِفَاع بِاللُّقَطَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْآبِقِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[الشَّرِكَةُ ضَرْبَانِ]

- ‌[مَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الشَّرِكَةِ وَمَالًا يُشْتَرَطُ]

- ‌[شَرِكَةِ الْعِنَان]

- ‌[شَرِكَةِ الصَّنَائِعِ]

- ‌[شَرِكَةِ الْوُجُوهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[مَا تَبْطُلُ بِهِ الشَّرِكَةُ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[شُرُوط تَمَامِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا بَنَى الْوَاقِف مَسْجِدًا لَا يَزُولُ مِلْكُهُ]

- ‌[الْوَقْفُ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[بَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[مَا يَبْطُلُ بِهِ الْخُلْعُ]

- ‌[أَحْكَام الْمُبَارَأَةُ]

الفصل: ‌[باب الغنائم وقسمتها]

أَيْ: لَا يَبْعَثُ التُّجَّارُ إلَيْهِمْ بِالْجِهَازِ، وَالْمُرَادُ هَاهُنَا السِّلَاحُ وَغَيْرُهُ فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ وَلَا يُبَاعُ مِنْهُمْ سِلَاحٌ وَلَا خَيْلٌ وَلَا حَدِيدٌ وَلَا يَحْمِلُهَا التُّجَّارُ أَيْضًا إلَيْهِمْ.

(صَحَّ أَمَانُ حُرٍّ، أَوْ حُرَّةٍ كَافِرًا، أَوْ جَمَاعَةً، أَوْ أَهْلَ حِصْنٍ) أَيْ: صَحَّ مِنْ الْحُرِّ، وَالْحُرَّةِ الْمُسْلِمَيْنِ أَنْ يُزِيلَ الْخَوْفَ عَنْ كَافِرٍ، أَوْ أَكْثَرَ، وَلَوْ أَهْلَ بَلَدٍ، أَوْ حِصْنٍ بِأَيِّ لِسَانٍ كَانَ (وَحَرُمَ قَتْلُهُمْ) ، وَالصَّوَابُ فَحَرُمَ بِالْفَاءِ التَّفْرِيعِيَّةِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ عليه السلام «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ» أَيْ يَتَمَاثَلُ فِي الْقِصَاصِ، وَالدِّيَاتِ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ أَيْ: يُعْطِي الْأَمَانَ أَقَلُّهُمْ، وَهُوَ الْوَاحِدُ (فَإِنْ كَانَ فِيهِ) أَيْ: فِي الْأَمَانِ (ضَرَرٌ نَبَذَ إلَيْهِمْ) أَيْ: نَقَضَ الْأَمَانَ ذَلِكَ، وَالْأَمَانُ رِعَايَةٌ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ أَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ (وَأَدَّبَ) أَيْ: أَدَّبَ الْإِمَامُ ذَلِكَ الْمُؤْمِنَ هَذَا إذَا عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌّ شَرْعًا، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ لَمْ يُؤَدَّبْ وَاعْتُبِرَ جَهْلُهُ عُذْرًا فِي دَفْعِ الْعُقُوبَةِ (وَلَغَا أَمَانُ ذِمِّيٍّ) الْمُسْتَعِينُ لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُمْ (أَوْ أَسِيرٍ أَوْ تَاجِرٍ عِنْدَهُمْ) أَيْ: عِنْدَ الْكُفَّارِ؛ لِأَنَّهُمَا مَقْهُورَانِ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ فَلَا يَخَافُونَهُمْ، وَالْأَمَانُ يَخْتَصُّ بِمَحَلِّ الْخَوْفِ.

(وَكَذَا أَمَانُ مَنْ أَسْلَمَ ثَمَّةَ وَلَمْ يُهَاجِرْ) إلَيْنَا لِلتُّهْمَةِ، وَكَذَا لَوْ دَخَلَ مُسْلِمٌ فِي عَسْكَرِ أَهْلِ الْحَرْبِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَأَمَّنَهُمْ لَا يَصِحُّ أَمَانُهُ؛ لِأَنَّهُ مَقْهُورٌ بِمَنَعَتِهِمْ (أَوْ مَجْنُونٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْقِلُ فَلَا يَصِحُّ أَمَانُهُ (أَوْ صَبِيٍّ) عَاقِلٍ، وَلَوْ مُرَاهِقًا (أَوْ عَبْدٍ غَيْرِ مَأْذُونَيْنِ بِالْقِتَالِ) ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحْجُورٌ عَنْ الْقِتَالِ فَلَا يَصِحُّ أَمَانُهُ بِخِلَافِ الْمَأْذُونِ فِي الْقِتَالِ هَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ (وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَجُوزُ أَمَانُهُمَا) أَيْ أَمَانُ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ، وَالْعَبْدِ الْمَحْجُورَيْنِ عَنْ الْقِتَالِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام «أَمَانُ عَبْدٍ أَمَانٌ» (أَبُو يُوسُفَ مَعَهُ) أَيْ: مَعَ مُحَمَّدٍ (فِي رِوَايَةِ) الْكَرْخِيِّ وَمَعَ الْإِمَامِ فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيُّ.

[بَابٌ الْغَنَائِمُ وَقِسْمَتُهَا]

أَيْ: فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْغَنَائِمِ وَقِسْمَتِهَا، وَالْغَنَائِمُ جَمْعُ غَنِيمَةٍ، وَهِيَ اسْمٌ لِمَالٍ مَأْخُوذٍ

ص: 639

مِنْ الْكَفَرَةِ بِالْقَهْرِ، وَالْغَلَبَةِ، وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ وَحُكْمُهَا أَنْ يُخَمَّسَ، وَالْبَاقِي بَعْدَ الْخُمُسِ لِلْغَانِمِينَ خَاصَّةً (مَا فَتَحَ الْإِمَامُ) مِنْ الْبِلَادِ، أَوْ الْأَرَاضِي (عَنْوَةً) أَيْ: قَهْرًا كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَانْتِصَابُهَا عَلَى التَّمْيِيزِ.

وَفِي الْكِفَايَةِ الْعَنْوَةُ الذُّلُّ، وَالْخُضُوعُ، وَالْقَهْرُ لَيْسَ بِتَفْسِيرٍ لَهَا لُغَةً؛ لِأَنَّ عَنَا لَازِمٌ وَقَهَرَ مُتَعَدٍّ، بَلْ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ؛ لِأَنَّ مِنْ الذِّلَّةِ يَلْزَمُ الْقَهْرُ فَهُوَ مُخَيَّرٌ فِيهِ إنْ شَاءَ (قَسَمَهُ) أَيْ: الْمَفْتُوحَ الْقَابِلَ لِلْقِسْمَةِ (بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ: الْفَاتِحِينَ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِخَيْبَرَ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ نَفْسُ الْبِلَادِ عُشْرِيَّةً وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ يُسْتَرَقُّ نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ (أَوْ أَقَرَّ أَهْلَهُ عَلَيْهِ) أَيْ: إنْ شَاءَ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِتَمْلِيكِ الرِّقَابِ، وَالنِّسَاءِ، وَالذَّرَارِيِّ، وَالْأَمْوَالِ، هَذَا فِي الْعَقَارِ، وَأَمَّا فِي الْمَنْقُولِ فَلَا يَجُوزُ بِهِ الْمَنُّ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ إذَا مَنَّ عَلَيْهِمْ بِالرِّقَابِ، وَالْأَرَاضِي يَدْفَعُ إلَيْهِمْ مِنْ الْمَنْقُولِ مَا لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ لِيَخْرُجَ عَنْ حَدِّ الْكَرَاهَةِ فَإِنَّهُ إذَا مَنَّ عَلَيْهِمْ بِرِقَابِهِمْ وَأَرَاضِيِهِمْ وَقَسَمَ سَائِرَ الْأَمْوَالِ جَازَ وَيُكْرَهُ، وَإِنْ قَسَمَ سَائِرَ الْأَرَاضِي وَالرِّقَابِ لَمْ يَجُزْ (وَوَضَعَ جِزْيَةً عَلَيْهِمْ) أَيْ: عَلَى رُءُوسِ الْبَلْدَةِ.

(وَ) وَضَعَ (الْخَرَاجَ عَلَى أَرَاضِيهِمْ) كَمَا فَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِسَوَادِ الْعِرَاقِ بِمُوَافَقَةِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَلَمْ يُحْمَدْ مَنْ خَالَفَهُ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ قُدْوَةٌ فَيَتَخَيَّرُ قَالُوا: الْأَوْلَى هُوَ الْأَوَّلُ عِنْدَ حَاجَةِ الْغَانِمِينَ، وَالثَّانِي عِنْدَ عَدَمِهَا لِيَكُونَ عُدَّةً لَهُمْ فِي الزَّمَانِ الثَّانِي.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ الْمَنُّ فِي الْعَقَارِ لِتَضَمُّنِهِ إبْطَالَ حَقِّ الْغَانِمِينَ، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا رَوَيْنَاهُ.

(وَ) الْإِمَامُ فِي حَقِّ أَهْلِ مَا فُتِحَ عَنْوَةً أَيْضًا مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ (قَتَلَ الْأَسْرَى) الَّذِينَ يَأْخُذُهُمْ مِنْ الْمُقَاتِلِينَ سَوَاءٌ كَانُوا مِنْ الْعَرَبِ، أَوْ الْعَجَمِ؛ لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام قَتَلَهُمْ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ حَسْمَ مَادَّةِ الشِّرْكِ.

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: لَا يَقْتُلُ النِّسَاءَ، وَالذَّرَارِيَّ، بَلْ يُسْتَرَقُّونَ لِمَنْفَعَةِ الْمُسْلِمِينَ (أَوْ اسْتَرَقَّهُمْ) تَوْفِيرًا لِلْمَنْفَعَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ (أَوْ تَرَكَهُمْ أَحْرَارًا) إلَّا مُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَالْمُرْتَدِّينَ إذْ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إلَّا الْإِسْلَامُ، أَوْ السَّيْفُ حَالَ كَوْنِهِمْ (ذِمَّةً لِلْمُسْلِمِينَ) أَيْ: حَقًّا وَاجِبًا لِلْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْجِزْيَةِ، وَالْخَرَاجِ؛ فَإِنَّ الذِّمَّةَ حَقُّ الْعَهْدِ، وَالْأَمَانِ؛ وَلِذَا سُمُّوا بِأَهْلِ الذِّمَّةِ لِدُخُولِهِمْ فِي عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَانِهِمْ، وَقَدْ ظَنَّ أَنَّ الْمَعْنَى لِيَكُونُوا أَهْلَ ذِمَّةٍ لَنَا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ (وَإِسْلَامُهُمْ لَا يَمْنَعُ اسْتِرْقَاقَهُمْ مَا لَمْ يَكُنْ) الْإِسْلَامُ (قَبْلَ الْأَخْذِ) لِانْعِقَادِ سَبَبِ الْمِلْكِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ، أَوْ وَضْعُ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ بَعْدَ إسْلَامِهِمْ إلَّا الِاسْتِرْقَاقُ، فَإِنْ أَسْلَمُوا قَبْلَ الْأَخْذِ لَا يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْعَقِدْ سَبَبُ الْمِلْكِ (وَلَا يَجُوزُ رَدُّهُمْ إلَى دَارِهِمْ) أَيْ إلَى دَارِ الْحَرْبِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَقْوِيَةِ الْكُفَّارِ (وَلَا الْمَنُّ) أَيْ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُتْرَكَ الْكَافِرُ الْأَسِيرُ بِلَا أَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ.

وَفِي الْفَتْحِ هُوَ أَنْ يُطْلِقَهُمْ إلَى دَارِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ شَيْءٍ.

وَفِي الْغَايَةِ، وَالنِّهَايَةِ هُوَ الْإِنْعَامُ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يَتْرُكَهُمْ مَجَّانًا بِدُونِ إجْرَاءِ الْأَحْكَامِ عَلَيْهِمْ مِنْ الْقَتْلِ، وَالِاسْتِرْقَاقِ، أَوْ تَرْكِهِمْ ذِمَّةً لِلْمُسْلِمِينَ انْتَهَى.

لَكِنْ مَا فِي الْفَتْحِ لَا يَصِحُّ فِي الْكَلَامِ الْمُخْتَصَرِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ عَيْنُ قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ رَدُّهُمْ إلَى دَارِ الْحَرْبِ كَمَا فِي الْبَحْرِ.

(وَلَا) يَجُوزُ (الْفِدَاءُ بِالْمَالِ) هَذَا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ آيَةَ السَّيْفِ نَسَخَتْ الْمُفَادَاةَ (وَقِيلَ لَا بَأْسَ بِهِ)

ص: 640

أَيْ: بِالْفِدَاءِ بِأَخْذِ الْمَالِ (عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ) أَيْ: إلَى أَخْذِ الْمَالِ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ اسْتِدْلَالًا بِأَسَارَى بَدْرٍ (وَيَجُوزُ) الْفِدَاءُ (بِالْأَسَارَى) أَيْ: بِأَسَارَى الْمُسْلِمِينَ (عِنْدَهُمَا) تَخْلِيصًا لِلْمُسْلِمِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ فِي الْمُفَادَاةِ تَكْثِيرَ سَوَادِ الْكَفَرَةِ، وَفِي التَّرْكِ رَجَاءَ إسْلَامِهِمْ قَالَ الْإِسْبِيجَابِيُّ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْإِمَامِ وَاعْتَمَدَهُ النَّسَفِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ فِي التَّبْيِينِ.

وَعَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُفَادِي بِهِمْ أَسَارَى الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ قَالَ وَذَكَرَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ أَنَّ هَذَا هُوَ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَجُوزُ ذَلِكَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ لَا بَعْدَهَا انْتَهَى.

فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ وَيَجُوزُ بِالْأَسَارَى عِنْدَهُمَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إلَّا أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ وَاخْتَارَ أَحَدَهُمَا تَدَبَّرْ.

، وَفِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ، وَلَوْ أَسْلَمَ الْأَسِيرُ لَا يُفَادَى بِمُسْلِمٍ أَسِيرٍ إلَّا إذَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ، وَهُوَ مَأْمُونٌ عَلَى إسْلَامِهِ.

(وَتُذْبَحُ مَوَاشٍ) جَمْعُ مَاشِيَةٍ، وَهِيَ الْإِبِلُ، وَالْبَقَرُ، وَالْغَنَمُ وَلَا تُتْرَكُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ (شَقَّ نَقْلُهَا) أَيْ: إذَا أَرَادَ الْإِمَامُ الْعَوْدَ وَمَعَهُ مَوَاشٍ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى نَقْلِهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ذَبَحَهَا (وَتُحْرَقُ) قَطْعًا (وَلَا تُعْقَرُ) خِلَافًا لِمَالِكٍ لَهُمَا قَوْلُهُ عليه السلام «لَا تَذْبَحَنَّ شَاةً وَلَا بَقَرَةً إلَّا لِمَأْكَلَةٍ» وَلَنَا إنَّ فِي التَّرْكِ تَقْوِيَةً لَهُمْ، وَفِي الْعَقْرِ تَعْذِيبًا وَمُثْلَةً، وَالذَّبْحُ لِلْمَصْلَحَةِ جَائِزٌ وَإِلْحَاقُ الْغَيْظِ بِهِمْ مِنْ أَقْوَى الْمَصَالِحِ، وَهُوَ مَنْدُوبٌ بِالنَّصِّ وَإِنَّمَا تُحْرَقُ لِئَلَّا تَنْتَفِعَ بِهَا الْكُفَّارُ كَلًّا وَلَا تُحْرَقُ قَبْلَ الذَّبْحِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إلَّا رَبُّهَا. قَيَّدَ بِالْمَوَاشِي احْتِرَازًا عَنْ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ اللَّاتِي يَشُقُّ إخْرَاجُهَا فَإِنَّهَا تُتْرَكُ فِي أَرْضٍ خَرِبَةٍ حَتَّى يَمُوتُوا جُوعًا وَعَطَشًا كَمَا فِي الْبَحْرِ وَيُحْرَقُ سِلَاحٌ شَقَّ نَقْلُهُ وَمَا لَا يُحْرَقُ مِنْهَا كَالْحَدِيدِ يُدْفَنُ فِي مَوْضِعٍ لَا يَقِفُ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ إبْطَالًا لِلْمَنْفَعَةِ عَلَيْهِمْ،.

وَفِي التَّنْوِيرِ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ حَيَّةً، أَوْ عَقْرَبًا فِي رِحَالِهِمْ ثَمَّةَ يَنْزِعُونَ ذَنْبَ الْعَقْرَبِ وَأَنْيَابَ الْحَيَّةِ بِلَا قَتْلٍ لَهُمَا دَفْعًا لِضَرَرِهِمَا عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا دَامُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَإِبْقَاءً لِنَسْلِهِمَا.

(وَلَا تُقْسَمُ غَنِيمَةٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ)

ص: 641

وَهُوَ مَشْهُورٌ مِنْ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهَا قَبْلَ الْإِحْرَازِ.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ الْأَحَبُّ أَنْ يُقْسَمَ وَقِيلَ يُكْرَهُ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ عِنْدَهُمَا وَكَرَاهَةً تَنْزِيهِيَّةً عِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَاسِمَ إنْ كَانَ هُوَ الْإِمَامَ، أَوْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ عَنْ اجْتِهَادٍ، فَالْخِلَافُ فِي الْكَرَاهَةِ وَإِلَّا فَفِي النَّفَاذِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَمْلِكُونَهَا بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْهَزِيمَةِ وَتُبْنَى عَلَى هَذَا مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا إذَا أَتْلَفَ وَاحِدٌ شَيْئًا مِنْ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَا يَضْمَنُ عِنْدَنَا خِلَافًا لَهُ وَمِنْهَا لَوْ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْ الْغَانِمِينَ ثَمَّةَ لَا يُورَثْ نَصِيبُهُ عِنْدَنَا خِلَافًا لَهُ وَمِنْهَا لَوْ قَسَمَ الْإِمَامُ الْغَنِيمَةَ لَا عَنْ اجْتِهَادٍ وَلَا لِحَاجَةِ الْغُزَاةِ لَا يَصِحُّ عِنْدَنَا خِلَافًا لَهُ وَمِنْهَا لَوْ وَطِئَ وَاحِدٌ مِنْ الْغُزَاةِ أَمَةً مِنْ السَّبْيِ فَوَلَدَتْ لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ عِنْدَنَا، بَلْ الْأَمَةُ، وَالْوَلَدُ، وَالْعُقْرُ لِلْغُزَاةِ يَقْسِمُونَهَا كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ لَكِنْ فِي الْكَافِي نَفْيُ لُزُومِ الْعُقْرِ بِوَطْئِهَا تَتَبَّعْ (إلَّا لِلْإِيدَاعِ) أَيْ: قِسْمَةِ إيدَاعٍ بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ لِلْإِمَامِ مَا يَحْمِلُ الْغَنِيمَةَ فَأَوْدَعَهَا الْغَانِمِينَ لِيُخْرِجُوهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ، ثُمَّ يَقْسِمُهَا وَلَا يَجْبُرُهُمْ عَلَى ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ السِّيَرِ الصَّغِيرِ.

وَفِي الْكَبِيرِ أَجْبَرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ دَفْعُ ضَرَرٍ عَامٍّ بِتَحْمِيلِ ضَرَرٍ خَاصٍّ (ثُمَّ تُرَدُّ وَلَا تُبَاعُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ) لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْمِلْكِ قَبْلَ الْإِحْرَازِ وَبَعْدَهُ نَصِيبُهُ مَجْهُولٌ جَهَالَةً فَاحِشَةً فَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَمْنَعَهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ (وَالْمُقَاتِلُ، وَالرِّدْءُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ مُعَيَّنُ الْمُقَاتِلِينَ بِالْخِدْمَةِ وَقِيلَ هُمْ الْمُقَاتِلَةُ بَعْدَ الْمُقَاتِلِينَ وَيَقْرَبُ مِنْهُمْ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ النَّاصِرُ (سَوَاءٌ فِي) اسْتِحْقَاقِ (الْغَنِيمَةِ) لِتَحَقُّقِ الْمُشَارَكَةِ فِي السَّبَبِ، وَهُوَ الْمُجَاوَزَةُ عِنْدَنَا وَشُهُودُ الْوَقْعَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَعَلَى هَذَا إذَا لَمْ يُقَاتِلْ لِمَرَضٍ، أَوْ غَيْرِهِ لَا يَسْتَوِي عِنْدَهُ.

(وَكَذَا مَدَدٌ) ، وَهُوَ الَّذِي يُرْسَلُ إلَى الْجَيْشِ لِيَزْدَادُوا، وَفِي الْأَصْلِ مَا يُزَادُ بِهِ الشَّيْءُ وَيَكْثُرُ (لَحِقَهُمْ) أَيْ: الْعَسْكَرَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَلَوْ بَعْدَ الْقِتَالِ (قَبْلَ إحْرَازِهَا) أَيْ: الْغَنِيمَةِ (بِدَارِنَا) يَعْنِي يُشَارِكُ الْمَدَدُ بِهِمْ فِي الْغَنِيمَةِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُشَارِكُونَهُمْ بَعْدَ الْقِتَالِ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ فَتْح الْإِمَامُ مَعَ الْعَسْكَرِ بَلَدًا مِنْ بُلْدَانِهِمْ، أَوْ أَحْرَزَ الْمَغْنَمَ بِدَارِنَا، أَوْ قَسَمَ فِي دَارِهِمْ عَنْ اجْتِهَادٍ، أَوْ بَاعَ فِيهَا، ثُمَّ لَحِقَهُمْ مَدَدٌ لَمْ يُشَارِكْهُمْ، وَلِي أَنَّهُ لَوْ قَاتَلَهُمْ فِي دَارِنَا كَانَتْ لِلْمُقَاتِلِ، وَالْمُسْتَعِينِ لَا الْمَدَدِ الَّذِي لَحِقَهُ بَعْدَ الْقِتَالِ.

(وَلَا حَقَّ فِيهَا) أَيْ: فِي الْغَنِيمَةِ (لِسُوقِيٍّ لَمْ يُقَاتِلْ) ؛ لِأَنَّهُ تَاجِرٌ، فَإِنْ قَاتَلَ فَكَالْمُقَاتِلِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلٍ يُسْهَمُ لَهُمْ.

ص: 642

(وَلَا) حَقَّ فِيهَا (لِمَنْ مَاتَ) قَبْلَ الْقِسْمَةِ، أَوْ بِيعَ (فِي دَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ الْإِحْرَازِ بِدَارِنَا، وَلَوْ بَعْدَ الْإِحْرَازِ يُورَثُ نَصِيبُهُ) ، وَلَوْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ لِتَحَقُّقِ سَبَبِ الْمِلْكِ بَعْدَهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ.

وَفِي الْبَحْرِ وَصَرَّحُوا فِي كِتَابِ الْوَقْفِ أَنَّ مَعْلُومَ الْمُسْتَحِقِّ لَا يُورَثُ بَعْدَهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَفِي قَوْلٍ يُورَثُ وَلَمْ أَرَ تَرْجِيحًا وَيَنْبَغِي أَنْ يُفَصَّلَ، فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ خُرُوجِ الْغَلَّةِ وَإِحْرَازِ النَّوَاظِرِ لَهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ يُورَثُ نَصِيبُ الْمُسْتَحِقِّ لِتَأَكُّدِ الْحَقِّ فِيهِ فَإِنَّ الْغَنِيمَةَ بَعْدَ الْإِحْرَازِ بِدَارِنَا يَتَأَكَّدُ فِيهَا لِلْغَانِمَيْنِ وَلَا مِلْكَ لِوَاحِدٍ بِعَيْنِهِ فِي شَيْءٍ قَبْلَ الْقِسْمَةِ مَعَ أَنَّ النَّصِيبَ يُورَثُ فَكَذَا فِي الْوَظِيفَةِ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْإِحْرَازِ، وَهُوَ فِي يَدِ الْمُتَوَلِّي لَا يُورَثُ نَصِيبُهُ سَوَاءٌ مَاتَ فِي نِصْفِ السَّنَةِ، أَوْ فِي آخِرِهَا وَقَيَّدْنَا بِقَبْلِ الْقِسْمَةِ، أَوْ بِيعَ؛ لِأَنَّهُ إذَا مَاتَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَوْ الْبَيْعِ ثَمَّةَ فَإِنَّهُ يُورَثُ نَصِيبُهُ كَمَا فِي التتارخانية فَعَلَى هَذَا لَوْ قَيَّدَهُ لَكَانَ أَوْلَى تَدَبَّرْ.

(وَيُنْتَفَعُ) عَلَى صِيغَةِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ أَيْ: وَيَنْتَفِعُ الْغَانِمُ مِنْهَا فَلَا يَنْتَفِعُ التَّاجِرُ، وَالدَّاخِلُ بِخِدْمَةِ الْجُنْدِيِّ بِأَجْرٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ خَبَزَ الْحِنْطَةَ أَوْ طَبَخَ اللَّحْمَ فَلَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالِاسْتِهْلَاكِ، وَلَوْ فَعَلُوا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ (فِيهَا) أَيْ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ (بِلَا قِسْمَةٍ بِالسِّلَاحِ، وَالرُّكُوبِ، وَاللُّبْسِ إنْ اُحْتِيجَ) أَيْ: إنْ احْتَاجَ إلَى السِّلَاحِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ سِلَاحًا آخَرَ أَوْ إلَى دَابَّةِ الْغَنِيمَةِ، أَوْ ثَوْبِهَا بِأَنْ لَمْ يَجِدْ دَابَّةً أُخْرَى، أَوْ ثَوْبًا آخَرَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ سِلَاحِهَا وَرُكُوبُ دَابَّتِهَا وَلُبْسُ ثَوْبِهَا وَإِلَّا لَا.

(وَ) يَنْتَفِعُ (بِالْعَلَفِ، وَالْحَطَبِ، وَالدُّهْنِ، وَالطِّيبِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ وُجِدَ الِاحْتِيَاجُ، أَوْ لَا.

وَفِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْلِفَ الْعَسْكَرُ دَوَابَّهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَيَأْكُلُوا مَا وَجَدُوا مِنْ الطَّعَامِ كَالْخُبْزِ، وَاللَّحْمِ وَمَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ كَالسَّمْنِ، وَالزَّيْتِ وَيَسْتَعْمِلُوا الْحَطَبَ.

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الطِّيبَ، وَالدُّهْنَ وَيَدْهُنُوا بِالدُّهْنِ وَيُوقِحُوا بِهِ الدَّابَّةَ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ.

ص: 643

تَمَسُّ إلَيْهَا وَيَجُوزُ لِلْغَنِيِّ، وَالْفَقِيرِ وَكُلُّ ذَلِكَ بِلَا قِسْمَةٍ ثُمَّ شَرَطَ الْحَاجَةَ فِي السِّيَرِ الصَّغِيرِ حَتَّى لَوْ كَانَ بِلَا حَاجَةٍ كَمَا فِي الثِّيَابِ، وَالدَّوَابِّ لَا وَلَمْ يَشْتَرِطْهَا فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ، وَهُوَ الِاسْتِحْسَانُ وَبِهِ قَالَتْ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ.

وَعَنْ هَذَا قَالَ (وَقِيلَ إنْ اُحْتِيجَ) يَنْتَفِعُ بِالْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ وَالْأَوْجَهُ الِاسْتِحْسَانُ «لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام فِي طَعَامِ خَيْبَرَ كُلُوهَا وَاعْلِفُوهَا وَلَا تَحْمِلُوهَا» ؛ وَلِأَنَّ الْحُكْمَ يُدَارُ عَلَى دَلِيلِ الْحَاجَةِ، وَهُوَ كَوْنُهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِخِلَافِ السِّلَاحِ، وَالدَّوَابِّ لَا يُسْتَصْحَبْهُمَا فَلَمْ يُوجَدْ دَلِيلُ الْحَاجَةِ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ وَفِيهِ جَوَازُ الِانْتِفَاعِ بِمَا ذَكَرَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ بِمَا إذَا لَمْ يَنْهَهُمْ الْإِمَامُ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِالْمَأْكُولِ، وَالْمَشْرُوبِ وَإِمَّا إذَا نَهَاهُمْ عَنْهُ فَلَا يُبَاحُ لَهُمْ الِانْتِفَاعُ بِهِ انْتَهَى.

لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ حَاجَتُهُمْ إلَيْهِ وَإِلَّا لَا يَعْمَلُ نَهْيُهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ (لَا) يَنْتَفِعُ (بِالْبَيْعِ أَصْلًا) لِانْعِدَامِ الْمِلْكِ قَبْلَ الْإِحْرَازِ (وَلَا التَّمَوُّلِ) أَيْ: اتِّخَاذِ الْغَنِيمَةِ مَالًا بِنَفْسِهِ.

وَفِي الْعِنَايَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعُوا بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ وَلَا يَتَمَوَّلُونَهُ أَيْ: يَبِيعُونَهُ بِالْعُرُوضِ (وَلَا) يُنْتَفَعُ (بَعْدَ الْخُرُوجِ) مِنْ دَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ (بَلْ يُرَدُّ مَا فَضَلَ) مِمَّا كَانَ يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ الْعَلَفِ وَغَيْره (إلَى الْغَنِيمَةِ) لِزَوَالِ حَاجَتِهِ وَكَلِمَةُ، بَلْ هُنَا لِلتَّرَقِّي أَيْ: لَا يَنْتَفِعُ بِهَا بَعْدَ الْخُرُوجِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ مَا فَضَلَ إلَى الْغَنِيمَةِ.

(وَإِنْ انْتَفَعَ بِهِ) أَيْ: بِمَا فَضَلَ بَعْدَ الْخُرُوجِ (رَدَّ قِيمَتَهُ) إلَى الْغَنِيمَةِ، وَعَنْ الشَّافِعِيِّ لَا يَرُدُّ كَالْمُتَلَصِّصِ.

(وَإِنْ قُسِمَتْ) الْغَنِيمَةُ (قَبْلَ الرَّدِّ) أَيْ: قَبْلَ رَدِّ مَا فَضَلَ (تَصَدَّقَ بِهِ) إنْ قَائِمًا وَبِقِيمَتِهِ إنْ هَالِكًا عَلَى الْفُقَرَاءِ (لَوْ) كَانَ (غَنِيًّا) وَيَنْتَفِعُ إنْ كَانَ فَقِيرًا (وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ) أَيْ: مِنْ الْحَرْبِيِّ ثَمَّةَ (قَبْلَ أَخْذِهِ) أَيْ: أَخْذِ الْغُزَاةِ إيَّاهُ (أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَطِفْلَهُ) ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْلِمًا تَبَعًا فَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ وَاسْتِرْقَاقُهُمْ.

(وَ) أَحْرَزَ (كُلَّ مَا) أَيْ: مِنْ الْمَنْقُولِ (هُوَ مَعَهُ) لِسَبْقِ يَدِهِ الْحَقِيقِيَّةِ عَلَيْهِ (أَوْ وَدِيعَةٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ، أَوْ ذِمِّيٍّ) ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ حُكْمًا.

وَفِي الْبَحْرِ

ص: 644