الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْإِقْرَارَ بِالْبَيْعِ يَكُونُ إقْرَارًا بِالشِّرَاءِ لِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِهِ فَإِنْكَارُهُ يَكُونُ رُجُوعًا فِيهِ فَلَا يُسْمَعُ.
وَفِي التَّنْوِيرِ وَلَوْ ادَّعَى الْخُلْعَ عَلَى مَالٍ وَهِيَ تُنْكِرُ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَالدَّعْوَى فِي الْمَالِ بِحَالِهَا وَعَكْسُهُ لَا.
[أَحْكَام الْمُبَارَأَةُ]
(وَالْمُبَارَأَةُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَعْلُ كُلٍّ مِنْهُمَا بَرِيئًا لِلْآخَرِ مِنْ الدَّعْوَى، وَتَرْكُ الْهَمْزَةِ خَطَأٌ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ (كَالْخُلْعِ وَيُسْقِطُ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْخُلْعِ وَالْمُبَارَأَةِ (كُلَّ حَقٍّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالنِّكَاحِ) الصَّحِيحِ فَإِنَّ الْخُلْعَ فِي الْفَاسِدِ لَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ وَقَيَّدَهُ بِهِ لِأَنَّهُمَا لَا يُسْقِطَانِ مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالنِّكَاحِ مِنْ الدُّيُونِ ثُمَّ فَرَّعَ فَقَالَ (فَلَا تُطَالِبُ هِيَ بِمَهْرٍ وَلَا نَفَقَةٍ مَاضِيَةٍ مَفْرُوضَةٍ) بِالْقَضَاءِ وَأَمَّا نَفَقَةُ الْوَلَدِ وَالْعِدَّةِ فَلَا تَسْقُطُ إلَّا بِالذِّكْرِ، وَالسُّكْنَى لَا تَسْقُطُ مُطْلَقًا إلَّا إنْ أَبْرَأَتْهُ عَنْ مُؤْنَةِ السُّكْنَى بِأَنْ كَانَتْ سَاكِنَةً فِي بَيْتِ نَفْسِهَا أَوْ تُعْطِي الْأُجْرَةَ مِنْ مَالِهَا فَيَصِحُّ إلْزَامُهَا ذَلِكَ وَأَمَّا إذَا شَرَطَا الْبَرَاءَةَ مِنْ نَفَقَةِ الْوَلَدِ وَهِيَ مُؤْنَةُ الرَّضَاعِ إنْ وَقَتَّا لِذَلِكَ وَقْتًا كَسَنَةٍ مَثَلًا صَحَّ وَلَزِمَ وَإِلَّا لَا.
وَفِي الْبَحْرِ إنْ كَانَ الْوَلَدُ رَضِيعًا صَحَّ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُدَّةَ تُرْضِعُهُ حَوْلَيْنِ بِخِلَافِ الْفَطِيمِ كَمَا فِي الْفَتْحِ.
وَفِي الْبَحْرِ وَلَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى نَفَقَةِ وَلَدِهِ شَهْرًا وَهِيَ مُعْسِرَةٌ فَطَالَبَتْهُ بِالنَّفَقَةِ يُجْبَرُ عَلَيْهَا وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ لَا عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ مِنْ سُقُوطِ النَّفَقَةِ، وَلَوْ اخْتَلَعَتْ عَلَى أَنْ تُمْسِكَهُ إلَى وَقْتِ الْبُلُوغِ صَحَّ فِي الْأُنْثَى لَا الْغُلَامِ (وَلَا) يُطَالَبُ (هُوَ بِنَفَقَةٍ عَجَّلَهَا وَلَمْ تَمْضِ مُدَّتُهَا) أَيْ مُدَّةِ النَّفَقَةِ الْمُعَجَّلَةِ (وَلَا بِمَهْرٍ سَلَّمَهُ) إلَيْهَا
(وَخُلْعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ) لِأَنَّ جَمِيعَهَا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالنِّكَاحِ فَإِنَّهُمَا يُسْقِطَانِهَا جَمِيعًا عِنْدَ الْإِمَامِ (وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ) وَالْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةُ (لَا يَسْقُطُ إلَّا مَا سَمَّيَاهُ فِيهِمَا) أَيْ الْخُلْعِ وَالْمُبَارَأَةِ (وَأَبُو يُوسُفَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْمُبَارَأَةِ وَمَعَ مُحَمَّدٍ فِي الْخُلْعِ) وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى وُجُوهٍ فَلْيُطَالَبْ مِنْ الْمُطَوَّلَاتِ.
(وَلَوْ خَلَعَ) الْأَبُ (صَغِيرَتَهُ مِنْ زَوْجِهَا بِمَالِهَا) أَوْ عَلَى مَهْرِهَا (لَا يَلْزَمُ الْمَالُ وَلَا يَسْقُطُ مَهْرُهَا وَطَلُقَتْ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا لَوْ خَلَعَتْ الْمَرْأَةُ بِمَالِهَا أَوْ مَهْرِهَا وَهِيَ غَيْرُ رَشِيدَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الْمَالُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ وَالْمُرَادُ بِالطَّلَاقِ الْبَائِنِ إذْ الْفُرْقَةُ إذَا كَانَتْ بِلَفْظِ الْخُلْعِ فَبَائِنٌ وَبِالطَّلَاقِ رَجْعِيٌّ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ أَوْلَى مِنْ عِبَارَةِ الْكَنْزِ وَهُوَ لَمْ يُجِزْ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْجَوَازَ فِي كَلَامِهِ يَحْتَاجُ إلَى حَمْلِهِ عَلَى عَدَمِ لُزُومِ الْمَالِ لِأَنَّ الصَّحِيحَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهَا وَقِيلَ يَتَوَقَّفُ وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ وَقَيَّدَ بِالْأُنْثَى لِأَنَّهُ لَوْ خَلَعَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ لَا يَصِحُّ وَلَا يَتَوَقَّفُ خُلْعُ الصَّغِيرِ عَلَى إجَازَةِ الْوَلِيِّ (وَفِي الْكَبِيرَةِ يَتَوَقَّفُ) الْخُلْعُ (عَلَى قَبُولِهَا) لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهَا فَصَارَ كَالْفُضُولِيِّ.
(وَلَوْ خَلَعَ) الْأَبُ (عَلَى أَنَّهُ ضَامِنٌ) لِبَدَلِ الْخُلْعِ صَحَّ وَ (لَزِمَهُ) أَيْ الْأَبَ (الْمَالُ وَطَلُقَتْ) لِأَنَّ اشْتِرَاطَ بَدَلِ الْخُلْعِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ صَحِيحٌ فَعَلَى الْأَبِ أَوْلَى.
(وَلَوْ شَرَطَ) الزَّوْجُ (الْمَالَ عَلَيْهَا) أَيْ الصَّغِيرَةِ (طَلُقَتْ بِلَا شَيْءٍ إنْ قَبِلَتْ) الصَّغِيرَةُ وَهِيَ مِنْ أَهْلِ الْقَبُولِ بِأَنْ كَانَتْ تَعْقِلُ أَنَّ النِّكَاحَ جَالِبٌ وَالْخُلْعَ سَالِبٌ أَمَّا وُقُوعُ الطَّلَاقِ فَلِوُجُودِ الشَّرْطِ وَأَمَّا عَدَمُ لُزُومِهَا الْمَالَ فَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْغَرَامَةِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ أَوْ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْقَبُولِ أَوْ كَانَ الْمُخَالِعُ أَجْنَبِيًّا وَلَمْ يَضْمَنْ (فَلَا تَطْلُقُ) اتِّفَاقًا كَمَا فِي الْبَحْرِ وَلَوْ قَالَ خَالَعْتُكِ بِدُونِ ذِكْرِ شَيْءٍ فَقَبِلَتْ طَلُقَتْ وَبَرِئَ عَنْ الْمَهْرِ الْمُؤَجَّلِ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُدَّتْ الْمَرْأَةُ عَلَى الزَّوْجِ مَا سَاقَ إلَيْهَا مِنْ الْمُعَجَّلِ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ.
(وَ) لَوْ خَلَعَ الْمَرِيضَةَ مَرَضَ الْمَوْتِ (يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ) لِكَوْنِهِ تَبَرُّعًا لِأَنَّ الْبُضْعَ مُتَقَوِّمٌ حَالَ الْخُرُوجِ.