المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ]

- ‌[الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ]

- ‌[فَصْلٌ تُنْزَحُ الْبِئْرُ لِوُقُوعِ نَجَسٍ]

- ‌[طَهَارَة سُؤْر الْآدَمِيِّ]

- ‌[سُؤْرُ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ]

- ‌[بَابُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[شَرْطُ التَّيَمُّم]

- ‌[صِفَةُ التَّيَمُّم]

- ‌[الْجَمْعُ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ]

- ‌[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَرْضُ الْمَسْح عَلَى الْخُفّ]

- ‌[سُنَن الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ]

- ‌[نَوَاقِضُ الْمَسْحَ عَلَى الْخَفّ]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْمُوقِ]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبِ]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَة]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ]

- ‌[بَابُ الْحَيْضِ]

- ‌[مُدَّة الْحَيْض]

- ‌[دَم النِّفَاسُ]

- ‌[حُكْم النِّفَاس]

- ‌[دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسْتَحَاضَةُ وَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ]

- ‌[بَابُ الْأَنْجَاسِ]

- ‌[الِاسْتِنْجَاءُ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[وَقْت الْفَجْر]

- ‌وَقْتِ الظُّهْرِ

- ‌ وَقْتُ الْعَصْرِ

- ‌[وَقْت الْمَغْرِب]

- ‌[وَقْت الْعِشَاء وَالْوِتْر]

- ‌[الْأَوْقَات المنهي عَنْ الصَّلَاة فِيهَا]

- ‌[بَابُ الْأَذَانِ]

- ‌[صِفَةُ الْأَذَانِ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ]

- ‌[وَاجِبَات الصَّلَاة]

- ‌[سُنَن الصَّلَاة]

- ‌[آدَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ صِفَةِ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَام الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَصْلٌ الْجَمَاعَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ]

- ‌[أَوْلَى النَّاسِ بِالْإِمَامَةِ]

- ‌[بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةَ]

- ‌[بَابُ الْوِتْرِ وَالنَّوَافِلِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّرَاوِيحُ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاة الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[بَابُ إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ]

- ‌[بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاة الْمُسَافِرِ]

- ‌[بَابُ صَلَاة الْجُمُعَةِ]

- ‌[الْجُمُعَةُ بِعَرَفَاتٍ]

- ‌[فرض الْخُطْبَة وسنتها]

- ‌[شَرْطُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[شَرَائِطُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[وَقْتُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[صِفَةُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[صِفَةُ التَّكْبِيرِ فِي صَلَاة الْعِيد]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجَنَائِزِ]

- ‌[تَكْفِينُ الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[سُنَن حَمْلِ الْجِنَازَةِ]

- ‌[بَابُ الشَّهِيدِ]

- ‌[بَابُ الصَّلَاةِ دَاخِل الْكَعْبَةِ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

- ‌[شَرْطُ وُجُوبِ الزَّكَاة]

- ‌[شَرْطُ صِحَّةِ أَدَاء الزَّكَاة]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ السَّوَائِمِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاةِ الْبَقَرِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاةِ الْغَنَمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْخَيْلِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعُرُوضِ]

- ‌[نصاب الذَّهَب]

- ‌[نصاب الْفِضَّة]

- ‌[بَابُ الْعَاشِرِ]

- ‌[بَابُ الرِّكَازِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْخَارِجِ]

- ‌[بَابٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمَصْرِفِ]

- ‌[بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌[مِقْدَار صَدَقَة الْفِطْر]

- ‌[كِتَابُ الصَّوْمِ]

- ‌[صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ]

- ‌[صَوْمُ الْمَنْذُورِ]

- ‌[صَوْمُ الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ رَمَضَانُ]

- ‌[بَابُ مُوجَبِ الْفَسَادِ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ وُجُوهِ الْأَعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِلْإِفْطَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[قَضَاءُ رَمَضَانَ]

- ‌[فَصْلٌ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمَيْ الْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ]

- ‌[بَابُ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[الصَّوْمُ شَرْطٌ فِي الِاعْتِكَافِ الْوَاجِبِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[شُرُوط الْحَجّ]

- ‌[فَرْضُ الْحَجِّ]

- ‌[وَاجِبُ الْحَجِّ]

- ‌[أَشْهُرِ الْحَجِّ]

- ‌[حُكْم الْعُمْرَةِ]

- ‌[مَوَاقِيتُ الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ دَخَلَ الْمُحْرِمُ مَكَّةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا]

- ‌[فَصْلٌ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْوُقُوفِ وَأَحْوَالِ النِّسَاءِ وَأَحْوَالِ الْبُدُنِ وَتَقْلِيدِهَا]

- ‌[بَابُ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ]

- ‌[بَابُ الْجِنَايَاتِ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ طَافَ لِلْقُدُومِ أَوْ لِلصَّدَرِ جُنُبًا]

- ‌[فَصْلٌ الْجِنَايَةُ عَلَى الْإِحْرَامِ فِي الصَّيْدِ]

- ‌[بَابُ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِلَا إحْرَامٍ]

- ‌[بَابُ إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ]

- ‌[بَابُ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ]

- ‌[بَابُ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[بَابُ الْهَدْيِ]

- ‌[مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ فِي كِتَاب الْحَجّ]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّةِ النِّكَاحِ]

- ‌[بَابُ الْمُحَرَّمَاتِ]

- ‌[نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ]

- ‌[نِكَاحُ الصَّابِئِيَّةِ]

- ‌[نِكَاحُ عَابِدَةِ كَوْكَبٍ]

- ‌[نِكَاحُ حُبْلَى مِنْ زِنًا]

- ‌[بَابُ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَكْفَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاح]

- ‌[فَصْلٌ تَزْوِيجِ الْفُضُولِيِّ وَغَيْرِهِ]

- ‌[بَابُ الْمَهْرِ]

- ‌[قِيمَة الْمَهْر]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ يَجِب الْمَهْر فِي عَقْدٍ فَاسِدٍ]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الرَّقِيقِ]

- ‌[الْإِذْنُ فِي الْعَزْلِ عَنْ الْأَمَةِ]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكَافِرِ]

- ‌[بَابُ الْقَسْمِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[مَا يحرم بِالرَّضَاعِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[الطَّلَاق الْبِدْعِيّ عَلَى نَوْعَيْنِ]

- ‌[بَابُ إيقَاعِ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شِبْهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَاقِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ التَّفْوِيضِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك الْيَوْمَ وَبَعْدَ غَدٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك وَلَمْ يَنْوِ بِهِ طَلَاقًا]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ طَلَاقِ الْمَرِيضِ]

- ‌[بَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[بَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[بَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[بَابُ الْعِنِّينِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[بَابُ الْعِدَّةِ]

- ‌[عِدَّةُ الْأَمَةِ الَّتِي تَحِيضُ]

- ‌[عِدَّةُ الْحَامِلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِحْدَادِ]

- ‌[بَابُ ثُبُوتِ النَّسَبِ]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[بَابُ النَّفَقَةِ]

- ‌[نَفَقَةُ زَوْجَةِ الْغَائِبِ]

- ‌[فَصْلٌ نَفَقَةُ الطِّفْلِ الْفَقِيرِ]

- ‌[نَفَقَةُ الْبِنْتِ بَالِغَةً أَوْ صَغِيرَةً]

- ‌[كِتَابُ الْإِعْتَاقِ]

- ‌[بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ]

- ‌[بَابُ الْعِتْقِ الْمُبْهَمِ]

- ‌[بَابُ الْحَلِفُ بِالْعِتْقِ]

- ‌[بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعْلٍ]

- ‌[بَابُ التَّدْبِيرِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِيلَادِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[أَقْسَامِ الْيَمِينِ]

- ‌[الْكَفَّارَةُ فِي الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَالْإِتْيَانِ وَالسُّكْنَى وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاللُّبْسِ وَالْكَلَامِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّزَوُّجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[حَدّ الزِّنَا]

- ‌[بِمَا يَثْبُتُ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَاءِ وَالرُّجُوعِ عَنْهَا]

- ‌[بَابٌ حَدُّ الشُّرْبِ]

- ‌[السُّكْرُ الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ]

- ‌[بَابٌ حَدُّ الْقَذْفِ]

- ‌[قَذْفِ الْمَيِّتِ الْمُحْصَنِ]

- ‌[مَا يَبْطُلُ بِهِ حَدُّ الْقَذْفِ]

- ‌[الْعَفْوُ عَنْ حَدِّ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّعْزِيرِ]

- ‌[كِتَابُ السَّرِقَةِ]

- ‌[بِمَا يَثْبُتُ حَدّ السَّرِقَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحِرْزِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ وَإِثْبَاتِهِ]

- ‌[بَابٌ قَطْعُ الطَّرِيقِ]

- ‌[كِتَابُ السِّيَرِ]

- ‌[أَحْكَام الْجِهَاد]

- ‌[كَيْفِيَّةِ الْقِتَالِ]

- ‌[بَابٌ الْغَنَائِمُ وَقِسْمَتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ]

- ‌[بَابُ الْمُسْتَأْمَنِ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ مَا بَقِيَ مِنْ أَحْكَامِ الْمُسْتَأْمَنِ]

- ‌[بَابُ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ]

- ‌[الْخَرَاجُ نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[بَيْعُ الْمُرْتَدّ وَشِرَاؤُهُ]

- ‌[نِكَاحُ الْمُرْتَدّ]

- ‌[الْمَرْأَةُ إذَا ارْتَدَّتْ]

- ‌[الصَّبِيُّ الْعَاقِلُ إذَا ارْتَدَّ]

- ‌[أَلْفَاظَ الْكُفْرِ أَنْوَاع]

- ‌[بَابُ الْبُغَاةِ]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[نَفَقَة اللَّقِيط]

- ‌[كِتَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[لُقَطَةُ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ]

- ‌[حَبَسَ اللُّقَطَة]

- ‌[الِانْتِفَاع بِاللُّقَطَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْآبِقِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[الشَّرِكَةُ ضَرْبَانِ]

- ‌[مَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الشَّرِكَةِ وَمَالًا يُشْتَرَطُ]

- ‌[شَرِكَةِ الْعِنَان]

- ‌[شَرِكَةِ الصَّنَائِعِ]

- ‌[شَرِكَةِ الْوُجُوهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[مَا تَبْطُلُ بِهِ الشَّرِكَةُ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[شُرُوط تَمَامِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا بَنَى الْوَاقِف مَسْجِدًا لَا يَزُولُ مِلْكُهُ]

- ‌[الْوَقْفُ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[بَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[مَا يَبْطُلُ بِهِ الْخُلْعُ]

- ‌[أَحْكَام الْمُبَارَأَةُ]

الفصل: ‌[شرط وجوب الزكاة]

وَهِيَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ لَا يَسَعُ تَرْكُهَا وَيَكْفُرُ جَاحِدُهَا ثَبَتَتْ فَرْضِيَّتُهَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ.

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْفَوْرِ كَمَا قَالَ الْكَرْخِيُّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَذَكَرَ أَبُو شُجَاعٍ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمَعْنَى يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ أَنَّهُ يَجِبُ تَعْجِيلُ الْفِعْلِ فِي أَوَّلِ أَوْقَاتِ الْإِمْكَانِ وَمَعْنَى يَجِبُ عَلَى التَّرَاخِي أَنَّهُ يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنْ أَوَّلِ أَوْقَاتِ الْإِمْكَانِ لَا أَنَّهُ يَجِبُ تَأْخِيرُهُ عَنْهُ بِحَيْثُ لَوْ أَتَى بِهِ فِيهِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ هَذَا مَذْهَبًا لِأَحَدٍ كَمَا فِي الشُّمُنِّيِّ وَفِي الشَّرْعِ (هِيَ) أَيْ الزَّكَاةُ (تَمْلِيكُ جُزْءٍ مِنْ الْمَالِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ جُزْءٌ فَخَرَّجَ الْكَفَّارَةَ (مُعَيَّنٍ) صِفَةُ جُزْءٍ (شَرْعًا مِنْ فَقِيرٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّمْلِيكِ (مُسْلِمٍ غَيْرِ هَاشِمِيٍّ) لِشَرَفِهِمْ (وَلَا مَوْلَاهُ) فَلَا يَجُوزُ تَمْلِيكُهُ مِنْ الْغَنِيِّ وَالْكَافِرِ وَالْهَاشِمِيِّ وَمَوْلَاهُ عِنْدَ الْعِلْمِ بِحَالِهِمْ كَمَا سَيَأْتِي كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.

وَفِي الْكَنْزِ هِيَ تَمْلِيكُ الْمَالِ مِنْ فَقِيرٍ مُسْلِمٍ غَيْرِ هَاشِمِيٍّ إلَى آخِرِهِ أَقُولُ هَذَا التَّعْرِيفُ يَتَنَاوَلُ مُطْلَقَ الصَّدَقَةِ وَلَا مُخَصِّصَ لَهُ بِالزَّكَاةِ بِخِلَافِ مَا اُخْتِيرَ هَاهُنَا فَإِنَّ قَوْلَهُ عَيَّنَهُ الشَّارِعُ يُفِيدُ التَّخْصِيصَ إذْ لَا تَعْيِينَ فِي الصَّدَقَةِ انْتَهَى لَكِنْ فِيهِ كَلَامٌ لِأَنَّ صَاحِبَ الْكَنْزِ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ غَيْرِ هَاشِمِيٍّ فَتَخْرُجُ بِهِ الصَّدَقَةُ فَلَا وَجْهَ لِقَوْلِهِ وَلَا مُخَصِّصَ لَهُ بِالزَّكَاةِ أَوْ نَقُولُ الْمُرَادُ مِنْ الْمَالِ الْمَالُ الَّذِي أَوْجَبَهُ الشَّرْعُ وَعَيَّنَهُ فَيَكُونُ اللَّامُ لِلْعَهْدِ عَلَى مَا هُوَ الْمَفْهُومُ تَدَبَّرْ (مَعَ قَطْعِ الْمَنْفَعَةِ عَنْ الْمُمَلِّكِ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الدَّافِعُ (مِنْ كُلِّ وَجْهٍ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الدَّفْعِ إلَى فُرُوعِهِ وَإِنْ سَفَلُوا وَإِلَى أُصُولِهِ وَإِنْ عَلَوْا وَإِلَى مُكَاتَبِهِ وَدَفْعِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إلَى الْآخَرِ كَمَا سَيَأْتِي (لِلَّهِ تَعَالَى) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّمْلِيكِ لِأَنَّ الزَّكَاةَ عِبَادَةٌ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْإِخْلَاصِ قَالَ صَاحِبُ الْفَرَائِدِ: وَهَذَا الْقَيْدُ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِهَا فَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَذْكُرَهُ فِي جَمِيعِهَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ ذُكِرَ هَاهُنَا لِغَلَبَةِ الْأَغْرَاضِ فِيهَا لَكِنَّهُ بَعِيدٌ انْتَهَى، وَفِيهِ كَلَامٌ لِأَنَّ تَرْكَ هَذَا الْقَيْدِ فِي سَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَقَعَ اعْتِمَادًا لِعَدَمِ الْمُجَانِسِ وَكَوْنُهُ لِلَّهِ تَعَالَى مَعْلُومٌ فَلَا حَاجَةَ لِلْقَيْدِ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ فَإِنَّ لَهَا مُجَانِسًا مِنْ غَيْرِهَا كَالْهِبَةِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ تَأَمَّلْ.

[شَرْطُ وُجُوبِ الزَّكَاة]

(وَشَرْطُ وُجُوبِهَا) وَإِنَّمَا وَصَفَهَا بِالْوُجُوبِ دُونَ الْفَرْضِيَّةِ لِأَنَّ بَعْضَ شَرَائِطِهَا ثَبَتَ بِطَرِيقِ الْآحَادِ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا ثَابِتًا بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ وَمَنْ غَفَلَ عَنْ هَذَا قَالَ: وَالْمُرَادُ بِالْوَاجِبِ الْفَرْضُ لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ فِيهِ كَمَا فِي الْإِصْلَاحِ (الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ) إذْ لَا تَكْلِيفَ بِدُونِهَا (وَالْإِسْلَامُ) لِأَنَّهُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْعِبَادَاتِ (وَالْحُرِّيَّةُ) لِيُحَقِّقَ التَّمْلِيكَ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يَمْلِكُ لِيُمَلَّكَ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْحُرِّيَّةَ وَالْإِسْلَامَ كَمَا هُوَ شَرْطُ الْوُجُوبِ فَهُوَ شَرْطُ الْبَقَاءِ أَيْضًا حَتَّى لَوْ ارْتَدَّ عِيَاذًا بِاَللَّهِ تَعَالَى سَقَطَتْ الزَّكَاةُ الْوَاجِبَةُ عَنْهُ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ (وَمَلْكُ نِصَابٍ) عَدَّهُ شَرْطًا مُوَافَقَةً لِلْكَنْزِ وَإِنْ عُدَّ فِي الْكُتُبِ الْأُصُولِيَّةِ سَبَبًا وَالنِّصَابُ فِي اللُّغَةِ الْأَصْلُ وَفِي الشَّرِيعَةِ مَا لَا تَجِبُ فِيمَا دُونَهُ زَكَاةٌ مِنْ الْمَالِ وَفِيهِ

ص: 192

إشْكَالٌ فَإِنَّهُ لَمْ يُصَدِّقْ عَلَى مَا فَوْقَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ مَثَلًا وَالْمُتَبَادِرُ أَنْ يَكُونَ النِّصَابُ مَالًا حَلَالًا فَإِنْ كَانَ حَرَامًا وَكَانَ لَهُ خَصْمٌ حَاضِرٌ فَوَاجِبُ الرَّدِّ وَإِلَّا فَوَاجِبُ التَّصَدُّقِ إلَى الْفَقِيرِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَا زَكَاةَ فِي الْمَغْصُوبِ وَالْمَمْلُوكِ شِرَاءً فَاسِدًا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ ثُمَّ النِّصَابُ إنَّمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إذَا تَحَقَّقَ فِيهِ أَوْصَافٌ أَرْبَعَةٌ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ (حَوْلِيٍّ) وَهُوَ أَنْ يَتِمَّ الْحَوْلُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام «لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» سُمِّيَ حَوْلًا لِأَنَّ الْأَحْوَالَ تُحَوَّلُ فِيهِ وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ (فَارِغٍ) صِفَةُ نِصَابٍ (عَنْ الدَّيْنِ) وَالْمُرَادُ دَيْنٌ لَهُ مُطَالَبٌ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ لَهُمْ أَوْ لِلَّهِ تَعَالَى وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْمُطَالَبَةُ بِالْفِعْلِ أَوْ بَعْدَ زَمَانٍ فَيَنْتَظِمُ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ وَلَوْ صَدَاقَ زَوْجَتِهِ الْمُؤَجَّلَ إلَى الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ وَقِيلَ: لَا يُمْنَعُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُطَالَبٍ بِهِ عَادَةً بِخِلَافِ الْمُعَجَّلِ وَقِيلَ: إنْ كَانَ الزَّوْجُ عَلَى عَزْمِ الْأَدَاءِ مُنِعَ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ يُعَدُّ دَيْنًا وَأَمَّا الدَّيْنُ الَّذِي لَا مُطَالِبَ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ كَالنَّذْرِ وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا يُمْنَعُ لِأَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِهَا فِي الدُّنْيَا فَصَارَ كَالْمَعْدُومِ فِي أَحْكَامِهَا وَدَيْنُ الزَّكَاةِ يُمْنَعُ فِي السَّائِمَةِ وَكَذَا فِي غَيْرِهَا عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي الْعَيْنِ بِأَنْ كَانَ قَائِمًا أَوْ فِي الذِّمَّةِ بِأَنْ كَانَ مُسْتَهْلَكًا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فِي الْعَيْنِ يُمْنَعُ لَا فِي غَيْرِهِ وَعِنْدَ زُفَرَ لَا يُمْنَعُ أَصْلًا وَإِلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ.

(وَ) فَارِغٌ عَنْ (حَاجَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ) أَيْ عَمَّا يَدْفَعُ عَنْهُ الْهَلَاكَ تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا كَطَعَامِهِ وَطَعَامِ أَهْلِهِ وَكِسْوَتِهِمَا وَالْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ وَالْمَرْكَبِ وَآلَةِ الْحِرَفِ لِأَهْلِهَا وَكُتُبِ الْعِلْمِ لِأَهْلِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي مَعَاشِهِ فَإِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَيْسَتْ بِنَامِيَةٍ فَلَا يَجِبُ فِيهَا شَيْءٌ وَإِلَى الرَّابِعِ بِقَوْلِهِ (نَامٍ) صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِقَوْلِهِ نِصَابٍ.

(وَلَوْ تَقْدِيرًا) النَّمَاءُ إمَّا تَحْقِيقًا يَكُونُ بِالتَّوَالُدِ وَالتَّنَاسُلِ وَالتِّجَارَاتِ أَوْ تَقْدِيرِيٌّ يَكُونُ بِالتَّمَكُّنِ مِنْ الِاسْتِنْمَاءِ بِأَنْ يَكُونَ فِي يَدِهِ أَوْ يَدِ نَائِبِهِ لِأَنَّ السَّبَبَ هُوَ الْمَالُ النَّامِي فَلَا بُدَّ مِنْهُ تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الِاسْتِنْمَاءِ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ لِفَقْدِ شَرْطِهِ كَمَا فِي الْمِنَحِ (مِلْكًا تَامًّا) بِأَنْ لَا يَكُونَ يَدًا فَقَطْ كَمَا فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ فَإِنَّهُ مِلْكُ الْمَوْلَى حَقِيقَةً كَمَا فِي الدُّرَرِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ احْتَرَزَ عَنْ مَالِ الْمُكَاتَبِ لَكِنْ خَرَجَ بِالْحُرِّيَّةِ فَيَخْرُجُ مَرَّتَيْنِ وَكَذَا يَخْرُجُ بِقَوْلِهِ مِلْكًا الرِّقُّ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يَمْلِكُ وَلَوْ تَرَكَ الْحُرِّيَّةَ لَكَانَ أَوْجَزَ وَأَوْلَى.

(فَلَا تَجِبُ) تَفْرِيعٌ عَلَى الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ (عَلَى مَجْنُونٍ) لَمْ يُفِقْ يَوْمًا أَيْ جُزْءًا مِنْ الْحَوْلِ حَتَّى إذَا أَفَاقَ يَوْمًا مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَهَذَا فِي الْجُنُونِ الْعَارِضِ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَمَّا مَنْ بَلَغَ مَجْنُونًا فَعِنْدَ الْإِمَامِ يُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ مِنْ وَقْتِ الْإِفَاقَةِ (وَلَا صَبِيٍّ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِيهِمَا.

(وَلَا مُكَاتَبٍ) لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَيْسَ لَهُ مِلْكٌ تَامٌّ.

(وَلَا مَدْيُونٍ مُطَالَبٍ) وَلَوْ بِالْجَبْرِ وَالْحَبْسِ طَلَبًا وَاقِعًا (مِنْ الْعِبَادِ) وَهُوَ إمَّا الْإِمَامُ فِي الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ أَيْ السَّوَائِمِ أَوْ الْمُلَّاكُ

ص: 193

فِي الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ فَإِنَّ الْمُلَّاكَ نُوَّابُهُ لِأَنَّ حَقَّ الْأَخْذِ كَانَ لِلْإِمَامِ فِي الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ إلَى زَمَنِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَفَوَّضَ الْأَمْوَالَ الْبَاطِنَةَ إلَى أَرْبَابِهَا خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ السُّعَاةِ السُّوءِ أَوْ الدَّيْنِ فِي دَيْنِ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْمَالَ مَعَ الدَّيْنِ مَشْغُولٌ بِالْحَاجَةِ الْأَصْلِيَّةِ وَهِيَ رَفْعُ الْحَبْسِ عَنْ الْمَدْيُونِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ (فِي قَدْرِ دَيْنِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَلَا تَجِبُ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ مَثَلًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَذَلِكَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَلَوْ كَانَ دَيْنُهُ مِائَتَيْنِ تَجِبُ زَكَاةُ مِائَتَيْنِ.

(وَلَا فِي مَالِ ضِمَارٍ) بِالْكَسْرِ مَخْفِيٍّ وَشَرْعًا مَالٌ زَائِلُ الْيَدِ غَيْرِ مَرْجُوِّ الْوُصُولِ غَالِبًا وَإِنَّمَا لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُمْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمِلْكِ وَالنَّمَاءِ فِيهِ مَفْقُودٌ خِلَافًا لِزُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ حَيْثُ قَالَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لِلسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ إذَا وَصَلَتْ يَدُهُ إلَيْهِ لِأَنَّ السَّبَبَ قَدْ تَحَقَّقَ وَفَوَاتَ الْيَدِ غَيْرُ مُخِلٍّ بِالْوُجُوبِ كَمَالِ ابْنِ السَّبِيلِ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمَا قَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا زَكَاةَ فِي مَالِ الضِّمَارِ وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ فَقَادِرٌ بِنَائِبِهِ.

(وَهُوَ الْمَفْقُودُ) أَيْ كَعَبْدٍ مَفْقُودٍ وَآبِقٍ وَضَالٍّ وَجَدَهُ بَعْدَ مُضِيِّ الْحَوْلِ (وَالسَّاقِطُ فِي الْبَحْرِ) ثُمَّ اسْتَخْرَجَهُ بَعْدَ مُضِيِّ الْحَوْلِ (وَالْمَغْصُوبُ) الَّذِي (لَا بَيِّنَةَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَنْ غَصَبَهُ (وَمَدْفُونٌ فِي بَرِّيَّةٍ نَسِيَ مَكَانَهُ) ثُمَّ تَذَكَّرَ بَعْدَهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ: لَوْ دَفَنَ مَالَهُ ثُمَّ نَسِيَ مَكَانَهُ وَتَذَكَّرَ بَعْدَ مُضِيِّ الْحَوْلِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إنْ دَفَنَهُ فِي حِرْزِهِ كَالْبَيْتِ وَالْحَانُوتِ تَجِبُ وَإِلَّا فَلَا.

(وَمَا أُخِذَ مُصَادَرَةً) أَيْ مَالٌ أَخَذَهُ السُّلْطَانُ أَوْ غَيْرُهُ ظُلْمًا وَوَصَلَ إلَيْهِ بَعْدَهُ (وَدَيْنٌ كَانَ قَدْ جَحَدَ) الْمَدْيُونُ سِنِينَ عَلَانِيَةً لَا سِرًّا (وَلَا بَيِّنَةَ عَلَيْهِ) ثُمَّ أَقَرَّ بَعْدَهُ عِنْدَ قَوْمٍ وَفِي الْبَحْرِ فَجَمِيعُ مَا ذُكِرَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَالِ الضِّمَارِ (بِخِلَافِ دَيْنٍ عَلَى مُقِرٍّ مَلِيٍّ) أَيْ غَنِيٍّ أَوْ مُعْسِرٍ لِأَنَّ الدَّيْنَ عَلَى الْمُعْسِرِ لَيْسَ كَالْهَالِكِ لِإِمْكَانِ الْوُصُولِ بِوَاسِطَةِ التَّحْصِيلِ.

(أَوْ مُفَلَّسٍ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا مِنْ فَلَّسَهُ الْقَاضِي أَيْ نَادَى فِي النَّاسِ بِأَنَّهُ مُفْلِسٌ لِأَنَّ التَّفْلِيسَ غَيْرُ صَحِيحٍ عِنْدَ الْإِمَامِ فَكَانَ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ لِأَنَّ الْمَالَ غَادٍ وَرَائِحٌ فَلَا يَكُونُ كَالْهَالِكِ (أَوْ جَاحِدٍ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ) هَذَا عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ الْمَشَايِخِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ إذْ لَيْسَ كُلُّ قَاضٍ يَعْدِلُ وَلَا كُلُّ بَيِّنَةٍ تَعْدِلُ.

وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالتُّحْفَةِ (أَوْ عَلِمَ بِهِ قَاضٍ) لَكِنَّ الْمُفْتَى بِهِ عَدَمُ الْقَضَاءِ بِعِلْمِ الْقَاضِي الْآنَ (خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ فِي الْمُفَلَّسِ) لِتَحَقُّقِ الْإِفْلَاسِ بِالتَّفْلِيسِ عِنْدَهُ وَأَبُو يُوسُفَ مَعَ مُحَمَّدٍ فِي تَحَقُّقِ الْإِفْلَاسِ حَتَّى تَسْقُطَ الْمُطَالَبَةُ إلَى وَقْتِ الْيَسَارِ وَمَعَ الْإِمَامِ فِي حُكْمِ الزَّكَاةِ فَتَجِبُ لِمَا مَضَى إذَا قَبَضَ عِنْدَهُمَا رِعَايَةً لِجَانِبِ الْفُقَرَاءِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا (وَبِخِلَافِ مَا دَفَنَ فِي الْبَيْتِ وَنَسِيَ مَكَانَهُ) لِإِمْكَانِ التَّوَصُّلِ إلَيْهِ بِحَفْرِهِ وَالْمُرَادُ بِالْبَيْتِ مَا يَكُونُ فِي حِرْزِهِ كَمَا بَيَّنَ آنِفًا وَلَوْ قَالَ فِي الْحِرْزِ لَكَانَ أَوْلَى.

(وَفِي الْمَدْفُونِ فِي الْأَرْضِ) الْمَمْلُوكَةِ (أَوْ الْكَرْمِ اخْتِلَافُ) الْمَشَايِخِ وَجْهُ مَنْ قَالَ

ص: 194