الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإن تَرَكَ ما شُرِطَ قَطْعُهُ بطلَ البَيْعُ بزيادةٍ كَثيرَةٍ إلَّا الخَشَبَ فلا، ويشتركانِ في الزِّيادَةِ فيها.
وحصادٌ ولُقاطٌ وجَدادٌ على المُشْتَرِي، وعلى البائعِ السَّقْيُ.
ولو تَضَرَّرَ الأَصْلُ وما تَلِفَ من ثَمْرةٍ ونحوِهَا سِوَى يسيرٍ بآفةٍ سَماويةٍ؛ وهي ما لا صُنعَ لآدَمي فيها كريح، ومَطَرٍ، وَجَلِيْدٍ، وجرادٍ؛ فعلى بائِعٍ ما لم يُبَعْ مع أَصْلٍ أَو يُؤَخَّرِ الأخذُ عن عادتِهِ، وإن تَعَيّبتْ بها خُيِّرَ بَيْنَ إمضاءٍ مع أَرْشٍ أو رَدٍّ وَأَخْذِ ثَمَنٍ كاملًا، وإن اختُلِفَ في التَّلَفِ أو قَدْرِهِ فَقَوْلُ البَائِعِ، وإن أَتْلَفَهُ آدميٌّ مُعَيَّنٌ أو عَسْكَر أو لُصُوص خُيِّرَ مُشْتَرٍ بَيْن فَسَخٍ وإمضاءٍ ومُطَالَبَةِ مُتْلِفٍ.
وصلاحُ بَعْضِ ثَمَرَةِ شَجَرةٍ صَلاحٌ لجمِيع نَوْعِها الذي في البُسْتانِ، وصلاحُ ثَمَرِ نَخْلٍ أن يَحمَرَّ أو يَصْفَرَّ، وعِنَبٍ أن يتموَّهَ بالماءِ الحلوِ، وبقيةُ ثَمَرٍ بُدُو النضْجِ، وطيبُ الأَكْلِ.
فَائِدَةٌ: وَيَشْمَلُ بَيعُ دابةٍ عذارَهَا ومِقْودَها ونعلَها، وبيعُ قِنٍّ يَشْمَلُ لُبْسَهُ لِغَيْرِ جَمَالٍ.
فَصْلٌ
وَيصِحُّ السَّلَمُ بِسَبْعَةِ شُرُوطٍ:
أَحَدُها: أن يكونَ فيما يُمْكِنُ ضَبْطُ صفاتِهِ، كمكيلٍ وموزونٍ ونَحوهِمَا.
الثاني: ذِكْرُ جِنْسِهِ ونوعِهِ وكُلِّ وَصْفٍ يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ غَالِبًا وحداثةٍ وَقِدَمٍ.
الثَّالِثُ: ذِكْرُ قَدْرهِ، ولا يَصِحُّ في مكيلٍ وَزْنًا ولا في موزونٍ كيلًا.
الرَّابِعُ: ذِكْرُ أَجَلٍ مَعْلُومٍ أقلهُ شَهْر.
الخَامِسُ: أن يُوجَدُ غَالِبًا في مَحَلهِ، فإن تعذرَ أو بعضُهُ صَبَرَ أو أَخَذَ رَأسَ مالِهِ.
السَّادِسُ: قَبْضُ رَأْسِ مَالِهِ قَبْلَ التَّفرقِ، فإن تَفَرقا قبلَهُ بَطَلَ فيما لم يُقْبَضْ.
السَّابِعُ: أن يُسلِم في الذمةِ، فلا يَصِحُّ في عَيْنٍ ولا في ثَمَرةِ شَجَرةٍ مُعينَةٍ أو بستانٍ مُعَينٍ، وَيَجِبُ الوَفَاءُ مَوْضِعَ العَقْدِ إن لم يُشْرطْ في غيرِهِ. ولا يَصِحُّ بَيْعُ مُسْلَمٍ فيه قَبْلَ قَبْضِهِ، ولا الحوالةُ به ولا عليه، ولا أخذُ رَهْنٍ وكفيلٍ به، ولا أَخْذُ غيره عَنْهُ (1).
* * *
(1) في هامش نسخة (أ): "بَلَغَ مُقَابَلةً عَلَى نُسخَةِ المُؤَلِفِ رحمه الله".