الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ
ويُشْتَرَطُ لوجُوبِهِ على أُنْثًى مَحْرَمٌ، وهو زَوْجٌ أو ذَكَرٌ مُسْلِمٌ، مُكَلَّفٌ ولو عَبْدًا تحرُمُ عليه تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا بِسَبَبٍ مُبَاحٍ أو نَسَبٍ، ونفقتُهُ عليها، فَيُشْتَرَطُ لَها مِلْكُ زَادٍ وراحِلَةٍ لَهُمَا.
ولا يَلْزَمُهُ مع بذلِهَا ذَلِكَ له أن يُسَافِرَ مَعَها، وتكُونُ كمن لا مَحْرَم لها، ومن أَيِسَتْ منه استنَابَتْ.
وإن حَجَّتْ بِلا مَحْرَمٍ حَرُمَ عليها وأَجْزَأَ، وإن ماتَ بالطَرِيقِ مع قُرْبٍ رَجَعَتْ وإلَّا مَضَتْ.
فَصْلٌ
ومن أرادَ الحَجَّ فليُبَادِرْ، وليَجْتَهِدْ غَايَةَ الاجتهادِ في التَّوْبَةِ النَّصُوحِ، والخُرُوج من المَظَالِمِ بِوَفَاءِ دَيْنِهِ وإرْضَاءِ خُصُومِهِ ومُصَالَحَةِ أعدائِهِ، ولْيُخْلِصِ النِّيَّةَ في أمُورِهِ كُلِّهَا، ويُحصِّلْ أطيبَ الزَّادِ لأَداء أَنْسَاكِهِ فَرْضِهَا ونفْلِهَا، فإن الحَجَّ والعُمْرَةَ بالمَالِ الحَرامِ حَرامٌ بالإِجماعِ، وهو عِنْدَنَا بَاطِلٌ فلا فَائِدَةَ فيهِ ولا انْتِفَاع.
ولْيجتَهِدْ في رَفِيقٍ صَالِح، وإن كَانَ عَالِمًا فَهْوَ أَنْفَعُ لِيقْتَدِيَ بِهِ ويَتَمَسَّكَ بِغَرْزِهِ.
ويُصَلِّي ركعتين، يَشْرَعُ بَعْدَهُمَا بِدُعَاءِ الاسْتِخَارَةِ، وَيَسْتَخِيرُ، هل يحجُّ العامَ أو غَيْرَه - إن كان الحَجُّ نَفْلًا -، ويُصَلِّي في مَنْزِلهِ رَكْعَتَينِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهم هذا دِيني وَأَهْلِي، ومَالَي وَوَلَدِي، وَدِيعَةٌ
عِنْدَك، "اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، والخَلِيفَةُ في الأَهْلِ والمَالِ والوَلَدِ"(1).
ويَخْرُجُ يَوْمَ خَميسٍ أو اثنينٍ، ويُبَكِّرُ، ويقولُ إذا نَزَلَ مَنْزِلًا أو دَخلَ بَلَدًا:"أعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ من شَرِّ ما خَلَقَ، فإنه لا يَضُرُّهُ شَيءٌ حَتَّى يرتَحِلَ مِنْهُ"(2).
ويُسَنُّ أن يَحُجَّ عن أبويهِ إن كَانَا ميْتَينِ أو عَاجِزَينِ، ويُقَدِّمُ أُمَّهُ على أبيهِ وواجِبَهُ على نَفْلِهَا.
* * *
(1) أخرجه مسلم بنحوه (2/ 978) من حديث ابن عمر.
(2)
أخرجه مسلم (4/ 2081) من حديث خولة بنت حكيم.