الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ
أركانُها أربعةَ عَشَرَ وهي:
القِيَامُ في فَرْضٍ لِقَادِرٍ سِوَى عُرْيانٍ، وخائفٍ، ولِمُدَاوَاةٍ، ونحوِه. وَحدُّهُ ما لم يَصِرْ راكعًا.
والرُّكْنُ منه الانتِصابُ بِقَدْرِ تكبيرةِ الإحْرام، وقِراءَةِ الفَاتِحَةِ في الرَّكْعَةِ الأُولى، وبِقَدْرِ قراءَةِ الفَاتِحَةِ فيما بَعْدَها، وبقدرِ التَّحْريمَةِ في حَقِّ مَنْ أَدْرَكَ إمامَهُ في الرُّكوعِ.
وتكبيرَةُ الإِحرامِ.
وقراءَةُ الفَاتِحَةِ على غَيْرِ مَأْمُومٍ.
والرُّكوعُ.
والاعتدالُ عنهُ، ولا يَضُرُّ تطويلُهُ.
والسُّجُودُ.
والاعتدالُ عَنه.
والجلوسُ بين السَّجْدَتَيْن.
والطُّمَأْنينَةُ في هذهِ الأَفْعَالِ بِقَدْرِ الذِّكْرِ الوَاجِبِ لذاكِرِه، ولناسِيه بِقَدْرِ أدنَى سُكون.
والتَّشَهُّدُ الأَخيرُ، والرُّكْنُ مِنْهُ ما يُجْزِئُ في التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ، وهو:"التَّحِيّاتُ للهِ، سَلامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ، سَلامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلهَ إلَّا اللهُ، وأَنَّ مُحَمَّدًا رسُول الله - أَو عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ -".
والصَّلاةُ على النَّبِيِّ عليه السلام بَعْدَهُ، والرُّكْنُ مِنْهُ:"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمّدٍ".
والجلوس لَهُ.
والتَّسْليمَتانِ إلَّا في صَلاةِ جنازَةٍ، فالثانيةُ مُبَاحَةٌ فيها، وفي نافِلَةٍ فهي سُنَّةٌ.
والتَّرتِيبُ.
وواجباتُها ثمانية: تكبيرُ الانتقَالِ في محلِّهِ، فَلَوْ شَرَعَ فيه قبلَ انْتِقَالِه أو كَمَّلَه بعد انْتِهَائِه، لم يُجْزِئْه كَتكميلِه واجِبَ قراءةٍ رَاكعًا، وشروعِهِ في تَشَهُّدٍ قَبْلَ قُعودِهِ، لكن مَنْ أَدْرَكَ الإِمامَ رَاكعًا فالتكبيرةُ الثانية سُنَّةٌ لَهُ، والتَّسْمِيعُ للإمَامِ والمُنْفَرِد، والتَّحْمِيدُ لِلكُلِّ. وَتَسْبيحُ رُكوعٍ، وسُجودٍ، "ورَبِّ اغْفِرْ لي" مَرَّةً مَرَّةً، وَتَشَهُّدٌ أَوَّلٌ على غير مأمومٍ قامَ عنه إِمَامُهُ سَهْوًا، والجلوسُ له، وما عدا ذَلِك سُنَنُ أقوالٍ وأفعالٍ وهَيْئاتٍ.
فَسُنَنُ الأَقوالِ سَبْعَةَ عَشَرَ: دُعاء الاسْتِفْتَاحِ، والتَّعوذُ، والبَسْمَلةُ، والتَّأْمِينُ، وقراءةُ السُّورة في فَجْرٍ وجُمُعَةٍ وعيدٍ وأولَيَيْ غيرِ فجْرٍ وتَطَوعٍ كُلِّهِ، والجَهْرُ والإِخْفَاتُ، وَقَوْلُ:"مِلْءَ السَّماءِ". بعدَ التَّحْميدِ، وما زادَ على المرَّةِ في تَسْبِيح ركوعٍ وسجودٍ، وفي سُؤال المَغْفرَةِ، والدُّعاءِ في التشهدِ الأَخير، والصلاةُ فيه على آله عليه السلام، والبَرَكةُ فيه عليهِ وعليهم، وما زادَ على المُجزِئِ في التَّشَهُّدِ، والقُنوتُ في الوِتْرِ.
وسُنَنُ الأفعالِ مع الهَيْئَاتِ خَمْسٌ وأربعون وهي:
رَفْعُ اليَدَيْنِ عِنْدَ الإِحرامِ وعند الرُّكوعِ والرَّفع مِنْه، وَحَطُّهُمَا عَقِبَ ذَلِكَ، وقَبْضُ اليمين على كُوع الشِّمَالِ وَجَعْلُهما تحتَ سُرَّتهِ، والنَّظَرُ إلى مَوْضِع سُجودِه، وَتَفْرِيقُه بينَ قَدَمَيْه في قيامِهِ، ومُراوحَتُه بينَهما قَليلًا.
والجَهْرُ والإِخْفَاتُ، وترْتيلُ القِرَاءَةِ والتَّخْفيفُ فيها للإِمامِ، والإِطالَةُ في الأولى، والتَّقْصيُر في الثَّانِية.
وَقَبْضُ رُكْبَتَيْه بيَدَيْهِ في الرُّكوع، وَمَدُّ ظَهْرِهِ فيه، وَجَعْلُ رَأْسِه حيالَه، والبَداءةُ بوَضْع رُكْبَتَيْه قبلَ يَدَيْه في سجودِهِ، ورفْعُ يَدَيْه أَوَّلًا في القيام. وَتَمْكينُ كُلِّ جَبْهَتِه وأنْفِهِ، وَكُلِّ بقيّةِ أعضاءِ السُّجودِ مِن الأَرْضِ في سُجوده. ومُجافاةُ عَضُديْه عن جَنْبَيْه وَبَطْنِه عن فَخِذَيْه، وفَخِذَيْه عن ساقَيْه.
والتَّفْرِيقُ بينَ رُكبتيهِ وإقامَةُ قَدَمَيْه، وجَعْلُ بُطونِ أصابِعِهما على الأَرْضِ مُفَرّقَةً فيه وفي الجلوس. وَوَضْعُ يَدَيْه حَذْوَ مَنْكِبيْهِ مَبْسوطَةً، وَتَوْجيهُ أصابِعهما مَضْمُومَةً نحو القِبْلة فيه. ومُبَاشَرَةُ المُصَلَّى بأعضاءِ السُّجودِ وَعَدَمُها بالرُّكبتينِ، وقيامُهُ إِلى الركَّعَةِ على صدورِ قَدَميه معتمدًا على رُكبَتيهِ بيديه، والافتراشُ في مَحَلِّه والتَّورُكُ في مَحلِّه، ووضعُ اليَدينِ على الفَخِذَينِ في التَّشَهُّدِ بصفتِهِ المُتقَدِّمَة، والإِشارةُ بسبّابة اليُمنى عند ذِكْرِ اللهِ، والتفاتُهُ في تسليمهِ وتفضيلُ الشِّمَالِ على
اليمينِ فيه، ونيتُهُ به الخروجَ من الصَّلاة، والخشوعُ وهو مَعْنًى يقومُ بالنَّفْسِ يظْهَرُ مِنْهُ سُكونُ الأَطرافِ.
تنبيهٌ: الرُّكْنُ ما كانَ داخِلَ الماهية، والشَّرطُ ما كانَ خَارِجَهَا ويَبْقى إلى انْقِضَائها، ولا يسقُطُ واحدٌ مِنهما عمدًا ولا سَهْوًا ولا جَهْلًا.
والواجِبُ ما كان داخِلَها ويسقُطُ سَهْوًا وَجَهْلًا، والسُّنَّةُ تسقطُ مُطْلقًا، ولا يُشْرَعُ لها السُّجودُ مُطلقًا، وإن سَجَدَ فلا بَأْسَ.
فائدة: ولا يُشْتَرطُ أن يَعرِفَ المُصلي الشَّرْطَ من الرُّكْنِ، فإذا اعتقدَ الفَرْضَ سُنَّةً أو عكسَهُ أو لم يَعْتَقِدْ شيئًا وأدَّاهَا على ذلك وهو يَعْلمُ أن ذَلِكَ كُلَّهُ من الصَّلاة صَحَّتْ.