الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ
والمَرْأَةُ إحْرامُها في وَجْهِها، فَيَحْرُمُ تغطيتُهُ بِبُرْقعٍ أو نِقابٍ أو غيرِه، فإن غَطَّتْه لغير حَاجَةٍ، فَدَت، ولحاجةٍ كمُرُورِ رِجَالٍ قريبًا منها، تَسْدُلُ الثَّوْبَ مِن فَوْقِ رَأْسِهَا على وَجْهِهَا، ولو مَسَّ وَجْهَهَا.
وَيَحْرُمُ عليها ما يَحْرُمُ على الرَّجُلِ إلَّا لُبْسَ المخيطِ والتَّظْلِيلِ بِالْمَحْمِلِ ونحوِه.
وَيَحْرُمُ عليهما لُبْسُ قُفَّازَيْن وهو كُلُّ ما يُعْمَلُ لليَدِ إلى الكُوعِ وفيه الفدية.
ويُبَاحُ لها خَلْخَالٌ ونحوُهُ من حُلِيٍّ.
وَيُسَنُّ لها الخِضَابُ عِنْدَ الإحرامِ، وكُرِهَ بَعْدَهُ، فإن شَدَّتْ يديها بِخِرْقَةٍ فَدَتْ، ويكرَهُ لَهُما كُحْلٌ بإثمدٍ ونحوِه غَيْرُ مُطَيَّبٍ لزينةٍ، ولا يُكْرَهُ غيرُه إن لم يكن مُطَيَّبًا، ويَجُوزُ لَهُمَا لُبْسُ المُعَصْفَرِ والكُحْليِّ وَغيرِهما، وَقطْعُ رائِحَةٍ كريهةٍ بغير طيبٍ، واتجارٌ، وعملُ صَنْعَةٍ ما لم يُشْغِلا عن واجبا أو مُسْتَحَبٍّ، وَنَظر في مرآةٍ لِحَاجَةِ، وكُرِه لزينةٍ، وَلَهُ لُبْسُ خَاتَم.
تَنْبِيهٌ: وَيَتَأَكَّدُ في حَقِّ المُحْرِم اجتنابُ ما نَهَى اللَّهُ عنه مِنَ الرَّفَثِ وهو الجِمَاعُ، وكذا التَّقْبِيلُ والغَمْزُ، وأن يُعَرِّض لها بالفُحْشِ
من الكَلامِ واجتنابُ الفُسُوقِ وهو السِّبَابُ، واجتنابُ الجِدَالِ وهو المِراءُ فيما لا يَعني.
وَيُسَنُّ لَهُ بِتَأكُّدٍ قِلَّةُ الكَلامِ إلَّا فيما يَنْفَعُ، وأن يَشْتَغِلَ بالتَّلْبِيَةِ، وذِكْرُ اللَّهِ تعالى، وقِراءَةُ القُرآن، والأَمرُ بالمعروفِ والنَّهيُ عن المُنكَرِ، وَتَعْلِيمُ الجَاهِلِ ونحوُ ذَلِكَ.
* * *