الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ أَهْلِ الزَّكاةِ
وهم ثَمَانِية:
الأَول: الفقِيرُ، وهو مَن يجدُ أَقلَّ من نصفِ كفايتِهِ.
الثَّاني: المِسْكِينُ، وهو من يَجدُ نصفَهَا فأكْثَرَ، ويُعْطَيانِ تَمَامَ كفايتِهمَا وكفايةِ عَائِلتِهِمَا سَنَةً، وإن تَفَرَّغَ قادرٌ على التكَسُّبِ للعبَادَةِ لم يُعْطَ، وإن تَفرَّغَ لِلعِلْمِ لِتَعدُّرِ الجَمْعِ أُعطِي.
الثَّالِثُ: العَامِلُ عليها، كَجَابٍ، وحَافِظٍ، وكَاتِبِ، وقَاسِمٍ، ويُشتَرَطُ كونُهُ مُكَلَّفًا، مُسْلِمًا، أَمِينًا، كافيًا من غير ذوي القُرْبى، ولو غَنيًّا وقِنًّا، ويُعْطَى قَدْرَ أُجْرَتهِ.
الرَّابِعُ: المُؤَلَّفُ، وهو السَّيدُ المُطَاعُ في عَشِيرَتِهِ مِمَّن يُرْجى إسلامُهُ، أو يُخْشَى شَرُّهُ، أو يُرْجَى بعطيتِهِ قُوَّةُ إِيمَانه، أو إسْلامُ نظيرهِ، أو جبايَتُهَا ممن لا يُعْطِيها، أو كَفُّ شَرِّهِ، أو الدفعُ عن المسلمين.
ويُعْطَى ما يَحْصُلُ بِهِ التَّأْلِيفُ، ويُقْبَلُ قولُهُ في ضَعْفِ إسلامِهِ لا أَنَّهُ مُطاعٌ إلَّا ببَيِّنَةِ.
الخَامِسُ: المُكَاتَبُ، وهو رقيقٌ اشترى نَفْسَهُ من سَيِّدِهِ بمالٍ معلومٍ إلى نُجُومٍ مَعْلُومَةٍ، ويُجْزِئُ أن يشتريَ منها رَقَبَةً لا تَعْتِقُ عليه فيعتقها، وأن يفديَ بِها أسيرًا مُسْلِمًا، لا أن يُعْتِقَ قِنَّهُ أو مكاتَبَهُ عَنْهَا.
السَّادِسُ: الغَارِمُ، وهو من تَدَيَّنَ لإِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاس أو تَدَيَّنَ لنفسِهِ أو عِيالِهِ في مُبَاحٍ أو مُحَرَّمٍ وَتَابَ ثُمَّ أَعْسَرَ.
السَّابِعُ: الغَازِي بلا دِيوَانٍ أو سَهْمُهُ لا يكفِيهِ، فَيُعْطَى ما يَحتَاجُ لِغَزْوِه.
وتُجْزِئُ لِحَجِّ فَرْض فَقِيرٍ وعمرتِهِ، لا أن يشتَرِيَ منها فَرَسًا أو عَقَارًا يقِفُهَا على الغُزَاةِ.
الثَّامِنُ: ابن السَّبِيلِ المُنْقَطعُ بغيرِ بَلَدِهِ في سَفَرٍ مُبَاحٍ، أو مُحَرَّمٍ وتَابَ، لا مَكرُوهٍ ونُزْهَةٍ، فَيُعْطَى - ولو وجدَ مُقْرضًا - ما يُبَلِّغُهُ بَلدَهُ أو مُنْتَهَى قَصْد وعودَهُ إِليها، فإن فَضَل مع غَارِمٍ أو مُكاتَبٍ أو غَازٍ أو ابنِ سَبِيلٍ شيءٌ بعد حاجتِهِ رَذَهُ، وغيرُ هَؤلاءِ يَتَصَرَّفُ في فاضلٍ بما شَاءَ.
فَائِدَةٌ: ويُجْزِئُ دَفْعُ زَكَاةٍ وكفارَةٍ ونحوهِمَا لصغيرٍ لم يَأْكُلِ الطَّعَامَ، وَيَقْبَلُ ويَقْبِضُ له وليُّه، وعند عَدَمِهِ يَقْبِضُ لَهُ مَن يليهِ من أُمٍّ وقَرِيبٍ، وغيرِهما، فَيُصْرَفُ ذَلِكَ في أُجْرة رضاعَتِهِ وكسوتِهِ، وما لابُدَّ لَهُ مِنه.