الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ زَكَاةِ الأَثْمَانِ
وَهِيَ الذَّهَبُ والفِضَّةُ، وفيها رُبْعُ العُشْرِ إذا بلغَتْ نِصَابًا. فَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرونَ مِثْقالًا، وبالدَّنَانِير خَمْسةٌ وعِشرونَ وسُبْعا دَينارٍ وتُسْع دِينَار.
ونِصَابُ الفِضَّةِ مَائَتا دِرْهَمٍ، ويُضَمُّ الذَّهَبُ إلى الفِضَّةِ في تَكْمِيلِ النِّصَابِ ويُخْرِجُ من أيِّهِمَا شَاءَ.
ولا زَكَاةَ في مَغْشُوشِهِمَا، حَتَّى يَبْلُغَ خَالِصُهُ نِصَابًا، فإن شَكَّ في بلوغِهِ خُيِّرَ بين سَبْكِهِ وَبَيْنَ أن يَحْتَاطَ فيُخْرِجَ زكَاتَهُ بيقينِ، ولا في غِشِّهِمَا إلَّا أن يكونَ فِضَّةً فَيُضَمَّ إلى ما معَهُ من النَّقْدِ. ويُكْرَهُ ضَرْبُ نَقْدٍ مَغْشُوشٍ واتخاذهُ، والمعامَلَةُ بِهِ إذا أعْلَمَهُ بِذَلِكَ، ولو جَهِلَ قدر الغِشِّ، وإن لم يُعْلِمْهُ وهو يجهلُهُ حَرُمَ.
فَصْلٌ
وَتَحْرُمُ تحلية المَسْجِدِ بِذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ، ويُبَاحُ لِلذَّكَرِ مِنَ الفِضَّةِ الخَاتِمُ ولو زادَ على مِثْقَالٍ، ما لم يَخْرُجْ عن العَادةِ، وجعلُهُ بِخِنْصِر يَسَارِهِ أَفْضَلُ، ويَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّه، وكُرِهَ في سَبَّابَةٍ ووُسْطَى.
ويُبَاحُ لَهُ حِلْيَةُ المِنْطَقَةِ والجَوْشَنِ، والخُوْذَةِ ونحوِ ذَلِكَ، ومِنَ الذَّهَبِ قَبيعةُ السَّيْفِ، وما دَعَتْ إليه ضَرُورَةٌ؛ كَأَنْفٍ وَرَبْطِ سِنٍّ.
ويُبَاحُ لِلنِّسَاءِ مِنْهُمَا ما جَرَت عَادَتُهنَّ بِلُبْسِهِ.
وَلا زَكَاةَ في حُلِيٍّ مُبَاحٍ، إلَّا أن يُعَدَّ للكِرَاءِ أو التِّجَارَةِ.
ويُبَاحُ لَهُما التَّحَلي بالجَوْهَرِ ونحوِهِ.
وكُرِهَ تَخَتُّمُهُمَا بحَديدٍ، وصُفْرٍ، ونُحَاسٍ، وَرَصَاصٍ، ويُباح بعقيقٍ، وقيل يُسن، وهو قَويٌّ.