الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتَابُ الزَّكَاةِ
وَهِيَ فَرْضُ عَينٍ على كُلِّ مُسْلِمٍ مَلَكَ نِصَابًا مُلْكًا تَامًّا، وإنما تَجِبُ في بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ، وبَقَرِ الوَحْشِ، وغَنَمِهِ، والمُتَوَلِّدِ بَيْنَ ذَلِكَ وغيرِهِ، والخَارِجِ من الأَرْض، والنَّخْلِ، والأَثْمَانِ، وعُروضِ التِّجَارَةِ، ولا تَجِبُ في غَيْرِ ذَلِكَ.
وشُروطُ وجوبِهَا خَمْسَةٌ: الإِسْلامُ، فلا تَجِبُ على كَافِرٍ ولو مُرْتَدًّا. والحُرِّيَّةُ، لا كمالُهَا فَيُزَكي مُبَعَّضٌ ما ملَكَهُ بحريتِهِ، ولا على رَقِيقٍ ولو مُكَاتِبًا.
الثَّالِثُ: مِلْكُ نِصَابٍ، تَقرِيبًا في أَثمانٍ وعُرُوضٍ، وتحديدًا في غيرِهِما ولو مَغْصُوبًا، وَيَرْجِعُ بِزَكَاتِهِ على غَاصِبِهِ، أو ضَالًّا، أو غَائِبًا، أو مَسْروقًا، أو مَدْفُونًا مَنْسِيًّا، أو موروثًا جَهِلَهُ، أو عند من هو ونحوه، ويُزَكِّيه إذا قَدَرَ عليه، أو مَرْهُونًا، ويُخْرِجُها راهنٌ مِنْهُ بلا إِذْنٍ إن تَعذَّرَ غيرُهُ، ويَرجِعُ عليه مُرْتَهِن بها إدْا أيسرَ، أو دينًا، وإنما يَجِبُ أَداءُ زكاتِهِ إذا قَبَضَهُ.
الرَّابِعُ: تَمَامُ المِلْكِ، فلا زَكاةَ في دَينِ الكِتَابَةِ، ولا في سَائِمَةٍ،
وغيرِها مَوقُوفَةِ على مَسْجِدٍ ورِبَاطٍ ونحوِهما، أو على آدَميٍّ غيرِ مُعيَّنٍ كالمَسَاكينِ، ولا في حِصَّةِ مُضَارِبٍ قَبْلَ القِسْمَةِ.
ويُزَكِّي رَبُّ المَالِ حصتَهُ منه كالأَصل لِمُلْكِهِ بظهورِهِ.
الخامسُ: تَمامُ الحَوْل، ولا يَمْنَعُ نَقْصُ نصفِ يومٍ.
وَتَجِبُ في مَالِ الصَّغِيرِ والمجنونِ، وَيَمْنَعُ وجوبَهَا دَيْنٌ ينقصُ النِّصَابَ.
ومَتَى قَصَد ببيْع ونحوِهِ الفِرارَ منها بَعد مُضيِّ أكثرِ الحَوْلِ حَرُمَ ولم تسقُطْ.
وإن قَالَ لم أقصِدِ الفرارَ قُبِلَ ما لم تَدُلَّ عليه قرينةٌ.
ولو أَتْلَفَ المَالَ بعد الحَوْلِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ من أَدائِهَا ضَمِنَها.
ولا تسقُطُ بتلفِ المالِ، إلَّا الزَّرْعَ والثَّمَرَ إذا تَلِفَ بِجَائِحَةٍ قَبْلَ حَصَادٍ وجَدادٍ، وإلَّا الذي لم يدخُلْ تَحْتَ يَدِه كالدُّيُونِ.
فائدة: وديونُ الله مِن زكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ، ونَذْرٍ غيرِ مُعَيَّنٍ، ودَيْنِ حَجٍّ، سَواءٌ، فإذا مَاتَ مَن عليه شَيءٌ منها، أُخِذَتْ من تَرِكَتِهِ، فَيُخْرِجُهُ وارثٌ مُكَلَّفٌ وَوَلِيُّ غيرِه، فإن كان مَعَها دَيْنُ آدَميٍّ وضَاقَ مَالُه، اقْتَسَموا بالحِصَص إلَّا إذا كانَ بِرَهْنٍ فيُقَدَّمُ.
وَتُقَدَّمُ أُضْحِيةٌ مُعيَّنَةٌ عليه، وَنذْرٌ بمُعَيِّنٍ على زَكَاةٍ ودَيْنٍ، وكذا الحُكْمُ إذا أَفْلَسَ حَيٌّ.