الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(نحوه) أي: نحو حديث مالك.
ولا تنافي بين ما هنا وبين حديث: "ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله، حتى يأتي أمر الله"(1) وأمثالُ ذلك؛ لأن ما هنا بعد إتيان أمرِ الله، إن لم يفسر أمر الله بالقيامة، أو عدم بقاءِ العلماءِ، إنما هو في بعض المواضع، كفي عين بيت المقدسِ مثلًا إن فسرناه بها جمعًا بين الأدلة.
وفي الحديث: التحذير من اتخاذ الجهال رءوسًا، وأن الزمان يخلو عن المجتهد، كما قال الجمهور، خلافًا للحنابلة، وأنَّ الله يهب العلم لخلقه ثمَّ ينزعه بلا سبب تعالى أن يسترجع ما وهب من علمه الذي يؤدي إلى معرفته، والإيمان به دائمًا، وإنما يكون قبض العلم بقبض العلماءِ.
35 - بَابٌ: هَلْ يُجْعَلُ لِلنِّسَاءِ يَوْمٌ عَلَى حِدَةٍ فِي العِلْمِ
؟
(باب: هل يجعل) بالبناء للفاعل، أي: يجعل الإمام (للنساءِ يومًا) وفي نسخة: "يجعل للنساءِ يومٌ" والبناءِ للمفعولِ، ورفعُ يوم. (على حِدة) بكسر الحاءِ، وفتح الدال المهملتين، أي: انفراد في العلمِ، متعلق بيجعل.
(1) سلف برقم (71) كتاب: العلم، باب: من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين، وسيأتي برقم (3116) كتاب: فرض الخمس، باب: قول الله تعالى: (فأن لله خمسه وللرسول)، (3641) كتاب: المناقب، و (7312) كتاب: الاعتصام، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق يقاتلون وهم أهل العلم"، و (7460) كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ} .
101 -
حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَتِ النِّسَاءُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا لَقِيَهُنَّ فِيهِ، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُنَّ:"مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلاثَةً مِنْ وَلَدِهَا، إلا كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ" فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: وَاثْنَتَيْنِ؟ فَقَالَ: "وَاثْنَتَيْنِ".
[1249، 7310 - مسلم: 2633 - فتح: 1/ 195]
(ابن الأصبهاني) بفتح الهمزة، أشهر من كسرها، وقد تبدل باؤه فاءً: عبد الرحمن بن عبد الله الكوفيُّ. (قال: قال النساء) قال الأولى ساقطة من نسخة، وفي أخرى:"قالت النساءُ". (فاجعل) أي: صيِّر بمعنى عيِّن. (يومًا) مفعولٌ به، لا مفعولٌ فيه. (من) ابتدائية متعلقة باجعل. (نفسك). أي: اختيارك لا اختيارنا.
(لَقِيَهُنَّ) صفةُ "يومًا". (فَوَعَظَهُنَّ) عطف على محذوفٍ، أي: فوَفَّى بوعدهِنَّ ولقيهُنَّ فوعظهُنَّ أي: بأمورٍ دينيةٍ. (ما منْكُنَّ أمرأةٌ) في نسخة: "ما منكن من امرأة" ومنكنَّ: حالٌ مقدمة على ذيها. (إلا كان) خبر امرأة؛ لأنَّ الاستثناء مفرغ، أي: إلا كان تقديمهم. (لها حجابًا) بالنصبِ خبر كان، وفي نسخةٍ:"حجاب" بالرفعِ: فاعلُ (كانَ) بجعلِها تامةً.
(فقالت امرأة) اسمها: أم سليم، وقيل: غيرها. (واثنين) في نسخة: "واثنتين" بتاء التأنيث، وهو عطف على ثلاثة، عطف تلقين، أو على مقدر، دل عليه ما قبله، أي: قالت، ومن قدم اثنين؟ قال: ومن قدم اثنين.