الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
10 - بَابُ وَضْعِ المَاءِ عِنْدَ الخَلاءِ
.
143 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الخَلاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا قَالَ:"مَنْ وَضَعَ هَذَا فَأُخْبِرَ فَقَالَ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ".
[انظر: 75 - مسلم: 2477 - فتح: 1/ 244]
(باب: وضع الماء عند الخلاء) أي: ليتوضأ به الخارج منه.
(ورقاء) بإسكان الراءِ والمدِّ: ابن عمر اليشكري.
(وضوء) بالفتح على الأفصح: ما يتُوضأ به. (قال) أي: بعد خروجه، في نسخة:"فقال". (فأخبر) بالبناء للمفعول، والمخبر له ميمونة؛ لأنه كان في بيتها. (اللهم فقهه) دعا له؛ سرورًا بانتباهه مع صغر سنه إلي وضع الماء عند الخلاءِ، وهو من أمور الدين، ففيه: المكافأة بالدعاءِ لمن أحسن، وخدمة العالم، وأن الأدب فيما ذكر إن يليه الأصاغر، ودلالة على إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم لابن عباس؛ لأنه صار فقيها أيُّ (1) فقيه.
11 - بَابٌ: لَا تُسْتَقْبَلُ القِبْلَةُ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، إلا عِنْدَ البِنَاءِ، جِدَارٍ أَوْ نَحْوهِ
.
144 -
حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الغَائِطَ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَلَا يُوَلِّهَا ظَهْرَهُ، شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا".
[394 - مسلم: 264 - فتح: 1/ 245]
(1) وهي أي الكمالية، وتدل على معنى الكمال، وتأتي صفةً لنكرة، أو حالًا، وهي في الحالتين ملازمة للإضافة نحو: مررت برجلٍ أي رجلٍ، وكالمثال الذي أشار إليه المصنف.
(باب: لا يستقبل) بفتح التحتية وكسر الموحدة، وفي نسخةٍ: هي هذه بضم الفوقية، وفتح الموحدة، وعلى الأولى فلام (يستقبل) مضمومة بجعل لا نافية، ومكسورة (1) بجعلها ناهية. (القبلة) بالنصب على الولى، وبالرفع على الثانية. (بغائط أو بولٍ) في نسخة:"بغائط ولا بول" والباءُ ظرفية، والغائط: المكان المطمئن من الأرض، كان يُقصد لقضاءِ الحاجة فيه، ثم كُنِّي به عن العذرة؛ كراهة لذكرها بخاص اسمها فصار حقيقة عرفية غلبت على الحقيقة اللُّغوية. (إلا عند البناء) استثناء من قوله:"لا يستقبل القبلة".
(جدار) بدل من البناء، ولا دلالة في حديث الباب على الاستثناء المذكور، وإنَّما له خبر ابن عمر الآتي في الباب بعده، فلو ذكره هنا أولى. (أو نحوه) في نسخة:"أو غيره" أي: كالسواري والأساطين والتلال. (فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره) جعل هنا (لا) ناهية؛ لقرينة قوله: (ولا يولها) بحذف الياءِ، ويجوز رفع الأول (2) بجعل (لا) فيه نافية.
(شرقوا أو غربوا) فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، وهذا لأهل المدينة، ومن كانت قبلتهم على سمتهم، أما من قبلته إلى المشرق، أو المغرب، فينحرف إلى الجنوب أو الشمال.
ثم هذا الحديث يدل على عموم النهي في الصحاري، والبنيان، وهو مذهب أبي حنيفة وغيره، وخصَّه الشافعيُّ وغيره بالصحاري، لأخبار وردت فيه وسيأتي بعضها، وقد بينتها مع تحرير مذهب الشافعي، وما يستثنى من ذلك في "شرح البهجة" وغيره.
(1) أي لالتقاء الساكنين.
(2)
لكن الجزم هنا أَوْلى؛ ليكون الكلام من باب واحد.