الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إذا كان محصورًا، وجواز قطع اللحم بالسكين، وفي النهي عنه: حديث ضعيف في "سنن أبي داود"(1)، ولو ثبت، حُمِلَ علَى عدم الحاجة الداعية إلى ذلك؛ لما فيه من التشبيه بالأعاجم وأهل الترفه.
51 - بَابُ مَنْ مَضْمَضَ مِنَ السَّويقِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
(باب: من مضمض من السويق ولم يتوضأ) تقدم بيان السويق.
209 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ، وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَرَ، "فَصَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إلا بِالسَّويقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى المَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ".
[215، 2981، 4175، 4195، 5384، 5390، 5454، 5455 - فتح: 1/ 312]
(بشير) بضمِّ الموحدة، وفتح المعجمة. (سويد بن النعمان) بضم النون، وليس له في البخاري غير هذا الحديث، ولم يرو عنه غير بشير بن يسار.
(عام خيبر) أي: غزوتها، وهي غير منصرفة؛ للعلمية والتأنيث، وسميت باسم رجل من العماليق اسمه: خبير نزلها (2). (حتَّى إذا كان) أي: الرسول صلى الله عليه وسلم (بالصهباء) بالموحدة والمدِّ. (أدنى خيبر) أي: أسفلها، وهو طرفها مما يلي المدينة.
(1)"سنن أبي داود"(3778) كتاب: الأطعمة، باب: في أكل اللحم. عن عائشة رضي الله عنها وضعفه الألباني في "ضعيف سنن أبي داود".
(2)
ذكر أبو القاسم الزجاجي أنها سميت بخيبر بن قانيه بن مهلائيل بن إرم بن عبيل، وعبيل أخو عاد بن عوض بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام.
انظر: "معجم البلدان" 2/ 410.
(فصلَّى) عطف على كان فإذا ظرفية، وفي نسخة:"نزل فصلَّى" فهو عطف على (نزل) وإذا شرطية، فنزل فصلَّى جزاؤها. (بالأزواد) جمع زاد، وهو ما يطعم في السفر. (به) أي: بالسويق: (فَثُرِّيَ) بضم المثلثة، وبالراء المشددة، ويجوز تخفيفها، أي: بُلَّ بالماء لمَّا لحقه من اليبس. (فأكلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلنا) أي: من السويق، زاد في رواية تأت:(وشربنا)(1) أي: من الماء، أو مائع السويق. (فمضمض ومضمضنا) فائدة المضمضة من السويق وإن كان لا دسم له: أن يزول بها ما بقي منه بين الأسنان ونواحي الفم فيشغله تتبعه عن أحواله في الصلاة. وهو يدل على ندب المضمضة بعد تناول الطعام.
210 -
وحَدَّثَنَا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم "أَكَلَ عِنْدَهَا كَتِفًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ".
[مسلم: 356 - فتح: 1/ 312]
(وحدثنا) في نسخة: "حدثنا" بلا واو.
(أكل عندها كتفًا) أي: لحم كتف، ولا مطابقة بين الحديث والترجمة، وقد قالوا: إن وضعه هنا من قلم النساخ، وإن نسخة الفربري التي بخطه: تقديمه إلى الباب السابق.
وفي الحديث: إباحة أخذ الزاد في السفر؛ ردًّا على من قال من الصوفية: لا يدخر شيئًا لغده، ونظر الإمام لأهل العسكر عند قلة الأزواد بجمعها؛ ليقوت من لا زاد له.
(1) سيأتي برقم (215) كتاب: الوضوء، باب: الوضوء من غير حدث.