الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
102 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:"ثَلاثَةً لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ".
[1250 - مسلم: 2634 - فتح: 1/ 196]
(حدثنا محمد) في نسخة: "حدثني محمد". (غندر) هو: محمد بن جعفر البصريُّ. (عن أبي سعيد) في نسخة: "عن أبي سعيد الخدري". (وعن عبد الرحمن) عطف على قوله: أولًا (عن عبد الرحمن)، والحاصل: أن (شعبة) يرويه عن (عبد الرحمن) بإسنادين (عن أبي هريرة قال) في نسخة: "وقال" بواو عطف على مقدر تقديره، كما قال شيخنا مثله، أي: مثل حديث أبي سعيد (1). (وقال: ثلاث لم يبلغوا الحنث) بكسر المهملة وبالمثلثة، أي: الإثم، فزاد هذا على الرواية الأولى، والمعنى: أنهم ماتوا قبل البلوغ، فلم يكتب عليهم إثم.
36 - باب مَنْ سَمِعَ شَيئًا فَرَاجَعَ حَتَّى يَعْرِفَهُ
.
(باب: من سمع شيئًا). زاد في نسخة: "فلم يفهمه" وفي أخرى: "فلم يفهم". (فراجع) أي: راجع من سمعه منه، وفي نسخة:"فراجع في "، وفي أخرى:"فراجعه". (حتى يعرفه) بالنصب بأن مقدرة بعد حتى.
103 -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئًا لَا تَعْرِفُهُ، إلا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ
(1)"فتح الباري" 1/ 196.
أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق: 8] قَالَتْ: فَقَالَ: "إِنَّمَا ذَلِكِ العَرْضُ، وَلَكِنْ: مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ يَهْلِكْ".
[4939، 6536، 6537 - مسلم: 2876 - فتح: 1/ 196]
(سعيد بن أبي مريم) أي: الجمحيَّ، ونسبه لجدِّ أبيه، وإلا فأبوه إنما هو: الحكم بن محمد بن أبي مريم. (نافع مولى ابن عمر) في نسخة: "نافع بن عمر" أي: الجمحي.
(كانت لا تسمع) في نسخة: "لا تستمع " وأتى به مضارعًا مع إن كان للماضي؛ استحضارًا للصورة الماضية. (إلا راجعت) استثناء متصل، وراجعت صفة لمحذوف، أي: لا تسمع شيئًا مجهولًا موصوفًا بصفة إلا موصوفًا بأنَّه مرجوع إليه.
(وأن النَّبي) عطف على (أن عائشة) وهو من كلام ابن أبي مليكة مرسل ولم يسنده إلى صحابي. (أو ليس) بفتح الواو عطف على مقدر، أي: أكان ذلك، و (ليس) واسم ليس: ضمير الشان، وخبرها:(يقول الله)، أو ليس بمعنى: لا أي: أو لا. (يقولُ الله تعالى) في نسخة: "عز وجل"(يسيرًا) أي: سهلًا لا مناقشة فيه.
(ذلك) بكسر الكاف؛ لأنه خطاب لمؤنث. (نوقش) المناقشة: الاستقصاء في الحساب. (الحساب) بالنصب بنزع الخافض. (يهلك) بكسر اللام أشهر من فتحها، وهو لازم عند الحجازيين، متعدٍ عند تميم، وهو مرويٌّ بالجزم والرفع، لأن الشرط إذا كان ماضيًا، والجواب مضارعًا جاز فيه الوجهان، وفي نسخة:"عذب" بدل يهلك.
وفي الحديث: بيان فضل عائشة، وحرصها على التعليم والتحقيق، وأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يتضجَّر من مراجعته، وإثبات الحساب، والعرض والعذاب، وجواز المناظرة ومقابلة السنة بالكتاب.