الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"فانخنس" وفي أخرى: "فانجَبسْتُ " بموحدة وجيم، أي: اندفعت، وفي أخرى:"فانتجست" بنون ففوقية فجيم، من النجاسة، أي: اعتقدت نفسي نجسًا.
(فذهبت فاغتسلت) وهذا مناسب لنسخة: "فانخنست" وفي نسخةٍ: "فذهب فاغتسل" بلفظ الغيبة من باب النقل عن الراوي بالمعنى، أو من قول أبي هريرة، فيكون من باب التجريد، وهو أنه جرَّد من نفسه شخصًا وأخبر عنه، وهذه النسخة مناسبة لنسخة:(فانخنس).
(أين كنت؟) أين: خبر كان (1) إن كانت ناقصة، ولا خبر لها إن كانت تامة (2). (قال: كنت جنبًا) أجاب به مع أن السؤال إنما كان عن المكان حيث قال: (أين كنت؟) لِمَا فهمه من أنه صلى الله عليه وسلم إنما سأل عن سبب غيبته. (فقال) في نسخةٍ: "قال". (سبحان الله) بالنصب (3) بفعل لازم الحذف، وأتى به هنا؛ للتعجب والاستعظام، أي: كيف يخفى مثل هذا الظاهر عليك. (إن المؤمن) في نسخةٍ؛ "إن المسلم". (لا ينجس) أي: ولو ميتًا أو كافرًا، وأما قوله تعالى:{إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28] فالمراد به: نجاسة اعتقادهم أو لأنه يجب أن يتجنب عنهم، كما يتجنب عن الأنجاس.
24 - بَابٌ: الجُنُبُ يَخْرُجُ وَيَمْشِي فِي السُّوقِ وَغَيْرِهِ
وَقَالَ عَطَاءٌ: "يَحْتَجِمُ الجُنُبُ، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ، وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ".
(1) مقدم وجوبًا؛ لأنه اسم استفهام له الصدارة.
(2)
وكونها ناقصة أَظْهَرُ.
(3)
فهو مفعول مطلق لفعل محذوف.
(باب: الجنب يخرج) أي: من بيته. (ويمشي في السوق وغيره) أي يجوز له ذلك، كما عليه الجمهور.
(وقال عطاءٌ .. إلخ) وجه مطابقته للترجمة: أن الجنب إذا جاز له الخروج من بيته والمشي في السوق وغيره، جاز له ما ذكر في الأثر.
284 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ "يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ".
[انظر: 268 - مسلم: 309 - فتح: 1/ 311]
(عبد الأعلى بن حمَّاد) في نسخةٍ: "عبد الأعلى" فقط. (سعيد) أي: ابن أبي عروبة، وفي نسخة: بدل سعيد، "شعبة". (حدثهم) في نسخةٍ:"حدثه".
(أن نبيَّ الله) في نسخة: "أن النبيَّ". (يومئذٍ) أي: حينئذٍ؟ إذ لا يوم لذلك معين.
ووجه مطابقته للترجمة: يفهم من قوله (كان يطوف على نسائه) لأن نساءه كان لهنَّ حُجَرٌ متقاربة، فبالضرورة أنه كان يخرج من حجرة إلى أخرى قبل الغسل.
285 -
حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ، فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ:"أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ"، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ:"سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هِرٍّ إِنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ".
[انظر: 283 - مسلم: 371 - فتح: 1/ 391]
(عياش) بمثناة تحتية مشددة وشين معجمةٍ: ابن الوليد الرقام. (عن بكر) أي: المزني.