الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابتدائية والثانية: تعليلية، أو كلٌّ منهما ابتدائية (1)، لكن الابتداء الأول من معنى، والثاني من معنى، فلم يكونا بمعنى واحدٍ حتَّى يمتنع تعلقهما بعامل واحد، وتقدم شرح الحديث أول الحيض (2).
22 - بَابُ مَنِ اتَّخَذَ ثِيَابَ الحَيْضِ سِوَى ثِيَابِ الطُّهْرِ
(باب: من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر) أي: هذا باب في بيان من اتخذ من النساءِ ثيابًا للحيض سوى ثيابها التي تلبسها وهي طاهرة، والمراد: بيان مشروعية اتخاذها.
323 -
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُضْطَجِعَةٌ فِي خَمِيلَةٍ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ:"أَنُفِسْتِ"، فَقُلْتُ: نَعَمْ فَدَعَانِي، فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الخَمِيلَةِ".
[انظر: 298 - مسلم: 296 - فتح: 423]
(عن يحيى) أي: ابن أبي كثير.
(حضت) هو العامل في: (بينا) وتقدم شرح الحديث.
23 - بَابُ شُهُودِ الحَائِضِ العِيدَيْنِ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلْنَ المُصَلَّى
(باب: شهود الحائض العيدين) أي: صلاتهما. (ودعوة المسلمين) بالنصب عطفٌ على العيدين.
(ويعتزلن المصلَّى) حال، والمصلَّى: بضمِّ الميم، وفتح اللام:
(1) كون الثانية تعليلية أَظْهَرُ.
(2)
سبق برقم (298) كتاب: الحيض، باب: من سمي النفاس حيضًا.
مكان الصلاة، جمع الضمير مع عوده لمفرد؛ لإرادة الجنس، كما في:{سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 67].
324 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي العِيدَيْنِ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ، فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا، وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوي الكَلْمَى، وَنَقُومُ عَلَى المَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا وَلْتَشْهَدِ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ"، فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ، سَأَلْتُهَا أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: بِأَبِي، نَعَمْ، وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُهُ إلا قَالَتْ: بِأَبِي، سَمِعْتُهُ يَقُولُ:"يَخْرُجُ العَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الخُدُورِ، أَو العَوَاتِقُ ذَوَاتُ الخُدُورِ، وَالحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ الخَيْرَ، وَدَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى"، قَالَتْ حَفْصَةُ: فَقُلْتُ الحُيَّضُ، فَقَالَتْ: أَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ، وَكَذَا وَكَذَا؟ [351، 971، 974، 980، 981، 1652 - مسلم: 890 - فتح: 1/ 423]
(عبد الوهاب) أي: الثقفي. (عن أيوب) أي: السختياني.
(عواتقنا) جمع عاتق، أي: شابة بلغت الحلم لم تفارق بيت أهلها إلى زوج، سميت بذلك؛ لأنها عتقت عن خدمة آبائها والخروج في الحوائج.
(قصر بني خلف) موضع بالبصرة (1). (وكانت أختي) أي: وقالت المرأة المحدثة. (وكانت أختي) ولم تعرف اسم المرأة وأختها. (معه) أي: مع زوجها، أو مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم (في ستٍّ) أي: ستِّ غزوات. (قالت) أي: الأختُ. (الكلمى) جمع كليم، فعيل بمعنى: مفعول. (المرضَى)
(1) انظر: "معجم ما استعجم" 2/ 508، "معجم البلدان" 4/ 356.
فيه ما قلنا في الكلمى. (أن لا تخرج) أي: إلى مصلَّى العيد. (من جلبابها) بكسر الجيم وتكرير الموحدة: ثوب أعرض وأقصر من الخمار، وقيل: ثوب واسعٌ دون الرداءِ، تغطي بها صدرها وظهرها، وقيل: هو الإزار (1)، والمعنى: تستر بجلبابها المرأة معها، أو تعيرها جلبابًا لا تحتاج إليه تلبسه، فَمِن على الأول: تبعيضية، وعلى الثاني: زائدة، أو تبعيضية. ويراد: بالجلباب الجنس، ويؤيده رواية الترمذيِّ "من جلابيبها"(2).
(ولتشهد الخير) أي: مجالسه. (فلمَّا قدمت أم عطية) أي: البصرة. (أسمعت؟) أي بذلك. (بأبي) أي: مفدًا بأبي، ولبعضهم:"بأبا" بإبدال ياء المتكلم ألفًا، ولعضهم:"بيبي""وبيبا" بقلب الهمزة ياءً فيهما. (ولا تذكره) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (سمعته) ليس من تتمة المستثنى. (يخرج العواتقُ، وذوات الخدور) في نسخة: "ذات الخدور"
(1) الجِلْبَابُ كَسِرْدَابٍ: القميص مطلقًا، وقال الجوهري: الجلباب: الملْحَفَةُ، وقيل: الجلباب: ثوب أوسع من الخمار دون الرداء تغطي به المرأة رأسها وصدرها. وقيل: الجلباب: ثوب واسع تلبسه المرأة دون المِلْحَفَةُ، وقيل: هو الرداء، وقيل: هو ما تغطي به المرأة ثيابها من فوق كالملحفة، وقيل: هو الخمار، وقيل: هو الإزار، وقيل: هو الملاءة التي تشتمل بها المرأة، وقيل: هو في الأصل المِلْحَفَةُ ثم استعير لغيرها من الثياب، وقيل: الجلباب: ثوب أقصر من الخِمَار وأعرض منه، وهو المِقْنَعَةُ تغطي بها المرأة رأسها وصدرها وظهرها.
انظر مادة (جلب) في "الصحاح" 1/ 101، و"اللسان" 2/ 649 - 650 و"القاموس"68.
(2)
"سنن الترمذي"(539) كتاب: الجمعة، باب: ما جاء في خروج النساء في العيدين.