الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
3 -
كِتَابُ العِلْمِ
1 - بَابُ فَضْلِ العِلْمِ
. وَقَوْلِ الله تَعَالَى: وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [المجادلة: 11]. وَقَوْلِهِ عز وجل: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114].
[فتح: 1/ 140]
2 - بَابُ مَنْ سُئِلَ عِلْمًا وَهُوَ مُشْتَغِلٌ فِي حَدِيثِهِ، فَأَتَمَّ الحَدِيثَ ثُمَّ أَجَابَ السَّائِلَ
59 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، ح وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ القَوْمَ، جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ مَا قَالَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ:"أَيْنَ - أُرَاهُ - السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ" قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ"، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: "إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ".
[6496 - فتح: 1/ 141]
(كتاب العلم) أخره عن الإيمان؛ لأن الإيمان أولُ واجب ولأنه أفضل على الإطلاق، وقدمه على ما بعده؛ لأن مدار ما بعده عليه.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) مقدمة في نسخة على كتاب العلم. (باب فضل العلم) لم يذكر لهذه الترجمة حديثًا؛ لما مرَّ أنه إما لكونه ذكر
التراجم وكان يلحق بها الأحاديث فلم يتفق له أن يلحق ببعضها شيئًا؛ أو لأنه لم يثبت عنده في تلك الترجمة بشيءِ أو نحو ذلك، وقوله: (بسم الله
…
إلخ) ساقطٌ من نسخةِ. (وقول الله) بالجر عطف على فضل العلم. (تعالى) في نسخةٍ: "عز وجل".
(درجات) مفعول (يرفع) ورفعها: كثرة الثواب، وقوله عز وجل:{رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114] في نسخة: "قل ربّ زدني علمًا". اكتفى البخاريُّ في بيان فضل العلم بذكر الآيتين؛ لأن القرآن قويٌّ بالحجج القاطعة.
(باب: من سُئل علمًا وهو مشتغل في حديثه) الجملة الأخيرة: حال. (فأتمَّ) عطفه بالفاءِ على ما قبله؛ لأنه عقبه. (ثم أجاب) عطفه بـ (ثم) لتراخيه.
(محمد بن سنان) بكسر السين المهملة وبالتنوين هو: أبو بكر الباهليُّ البصريُّ. (فليح) بالتصغير: لقب له، واسمه: عبد الملك، وكنيته: أبو يحيى [(ح وحدثني) في نسخة: "قال: وحدثنا"](1). (وحدثني أبي) في نسخةٍ: "حدثنا أبي". (هلال بن عليٍّ) يقال له أيضًا: هلال بن ميمون، وهلال بن هلال، وهلال بن أسامة؛ نسبة إلى أحدِ أجدادهِ.
(بينما)[بالميم](2) مرَّ بيانُه. (يحدث) خبر المبتدأ، وهو النبيُّ. (القوم) هم الرجال دون النساء، قال تعالى:{لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات: 11] ثم قال: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} [الحجرات: 11].
(1) من (م).
(2)
من (م).
وقال الشاعرُ: أقومُّ آل حصنٍ أم نساءُ
…
وقد تدخل النساءُ فيه على سبيلِ التبع؛ لأن قوم كل نبيّ رجالٌ ونساءٌ، وجمعه: أقوام، وجمع الجمع: أقاوم.
(أعرابيٌّ) واحدٌ الأعراب، والأعراب: سكان البادية، لا واحد له من لفظه، وليس الأعراب جمعًا للعرب، والنسب للعرب: عربيٌّ، وهذا الأعرابيُّ سماه أبو العالية: رفيعًا.
(يحدث) في نسخة: "بحديثه" بحرف الجر وزيادة ياء وهاء وفي أخرى: "يحدثه" أي: يحدث القوم الحديث الذي كان فيه. (متى) الساعة) أي: متى زمانها.
(فقال بعض القوم
…
إلخ) اعتراض بين (فمضى) وبين (حتَّى إذا قضى حديثه). (بل لم يسمع) عطفه على ما قبله، لا يقدح فيه تغاير المتكلمين. ولو سلم أنه يقدح فيه فلم لا يكون الكلُّ من كلام البعض الأول، على طريقة عطف التلقين؟ كأن البعض الآخر قال للبعض الأول: قل بل لم يسمع فقال: بل لم يسمع، أو من كلام البعض الآخر بأن يقدر قبله سمع أي: سمع بل لم يسمع.
(قال: أين أراه) بضم الهمزة أي: أظنُّ الراويَ. (قال السائل) وفي نسخة: "أين السائل". (ها) بالمدِّ والقصر حرف تنبيه. (أنا) مبتدأ خبره محذوف أي: السائل. (إذا وُسِّدَ) بتشديد السين أي جعل. وفي الحديث: طلب تعليم السائل والرفق به، وأنه جفا في سؤاله أو جهل، ومراجعته للعالمِ عند عدم فهمه، وإن من آداب المتعلم: ألا يسأل العالمَ ما دام مشتغلًا بحديث، أو غيره.