الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(سألت امرأة) هي أسماء بنت الصديق أبهمت نفسها؛ لغرض صحيح. (أرأيت) استفهام بمعنى: الأمر؛ لاشتراكهما في الطلب، أي: أخبرني، كما مرَّ.
(فلتقرصه) بقاف وراء مضمومة، وصاد مهملة، أي: تقلعه بظفرها، أو أصابعها. (ثُمَّ لتنضحه) بكسر الضاد وفتحها، أي: تغسله بماءٍ، وتقدم بيان ذلك.
308 -
حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:"كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ، ثُمَّ تَقْتَرِصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا، فَتَغْسِلُهُ وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ".
[فتح: 1/ 410]
(أصبغ) بغين معجمة، أي: ابن الفرج. (أخبرني عمرو) في نسخة: "حدثني عمرو".
(تقترص الدَّم) بفوقية بعد القاف، وفي نسخةٍ:"تقرص". (عند طهرها) في نسخة: "عند طهره" أي: ثوبها، أي: عند إرادة تطهيره. (فتغسله) بالماء بأطراف أصابعها. (وتنضح) أي: ترش الماء. (علي سائره) أي: جميعه؛ دفعًا للوسوسة.
10 - بَابُ اعْتِكَافِ المُسْتَحَاضَةِ
(باب: الاعتكاف) أي: في المسجد. (للمستحاضة) في نسخةٍ: "باب: اعتكاف المستحاضة".
309 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اعْتَكَفَ مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَرَى الدَّمَ"، فَرُبَّمَا وَضَعَتِ الطَّسْتَ تَحْتَهَا مِنَ الدَّمِ، وَزَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مَاءَ العُصْفُرِ، فَقَالَتْ:
كَأَنَّ هَذَا شَيْءٌ كَانَتْ فُلانَةُ تَجِدُهُ.
[310، 311، 2037 - فتح: 1/ 411]
(حدثنا إسحاق بن شاهين) في نسخة: "حدثنا إسحاق الواسطيُّ".
(حدثنا خالد) في نسخة: "أخبرنا خالد" وهو الطحان. (عن خالد) أي: ابن مهران، وهو الحذَّاء.
(بعض نسائه) هي سودة بنت زمعة، أو رملة أم حبيبة، أو زينب بنت جحش. (وهي مستحاضة) أدخل فيه التاء مع أن الاستحاضة خاصة للنساء؛ للتنبيه على أن الاستحاضة حاصلة لها بالفعلِ لا بالقوة، أو التاء؛ لنقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية، ولا يقالُ في المستحاضة: مستحيضة، وكما يقال في فعلها: استحاضت، وإنما يقال: استحيضت؛ إذ بعض الأفعال لم تستعمل إلا مجهولا (1)، كجُنَّ.
(الطَّسْتَ) أصلُه: طسَّ، أبدلت إحدى السينين تاءً؛ للاستثقال، فإذا جمع أو صغر رُدَّ إلى الأصل، فيقال: طاس وطيس. (من الدم) متعلِّقٌ بوضعت، ومن ابتدائية أو سببية (2).
(وزعم) أي: عكرمة، وعبر بزعم؛ إما لمجيئه بمعنى قال، أو لأنه لم يثبت صريح القول بذلك عن عكرمة، بل بقرائن الأحوال، وهذا تعليقٌ من البخاريِّ، أو من تتمة قول خالد الحذاءِ فيكون مسندًا، وهو
(1) أي مبنيًّا للمجهول.
(2)
مجيء من للتعليل، أو السبب قاله بعض النحويين منهم ابنا مالك وهشام وجعلوا منه قول الشاعر:
يُغضي حياءً ويغضى من مهابته
…
فما يُكلَّم إلا حين يبتسمُ
وقوله تعالى: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} وقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ} .