الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
52 - بَابٌ: هَلْ يُمَضْمِضُ مِنَ اللَّبَنِ
؟
(باب: هل يمضمض من اللبن) أي: إذا شربه، وفي نسخة: بدل (تمضمض)"يمضمض".
211 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَقُتَيْبَةُ، قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ، وَقَالَ: "إِنَّ لَهُ دَسَمًا" تَابَعَهُ يُونُسُ وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
[5609 - مسلم: 358 - فتح: 1/ 313]
(عقيل) بضمِّ العين.
(فمضمض) زاد مسلم قبله: (ثم دعا بماءٍ)(1). (دسمًا) بيانٌ لِعِلَّة المضمضة من اللبن، والدسم: ما يظهر على اللبن من الدهن، ويقاس بذلك ندب المضمضة من كلِّ ما له دسم. (تابعه) أي: تابع عقيلًا.
(يونس) أي: ابن يزيد.
53 - بَابُ الوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ، وَمَنْ لَمْ يَرَ مِنَ النَّعْسَةِ وَالنَّعْسَتَيْنِ، أَوِ الخَفْقَةِ وُضُوءًا
. (2).
(باب: الوضوء من النوم) أي: المأخوذ ذلك من مقتضى
(1) رواه مسلم (358) كتاب: الحيض، باب: نسخ الوضوء مما مست النار.
(2)
قال ابن جماعة في "مناسبات تراجم البخاري" ص 40:
إن قيل أن الترجمة تشعر بأن النعاس لا يوجب الوضوء والحديث مشعر بالنهي عن الصلاة ناعسًا فجوابه: أنه استنبط عدم الانتقاض بالنعاس من قوله: "إذا صلى وهو ناعس" والواو للحال تقديره "إذا" فقد فعله مصليًا مع النعاس، فدل على بقاء وضوئه.
الحديث الآتي. (ومن لم ير من النعسة والنعستين، والخفقة وضوءًا) عطف على الوضوء، والنعسة: فتور في الحواس، وتسمى الوسن.
والخفقة: تحريك الرأس حال النعاس.
212 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ، حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ، لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ".
[مسلم: 786 - فتح: 1/ 313]
(عن هشام) في نسخة: "عن هشام بن عروة".
(إذا نعس) يقال: (نعس) بفتح العين (ينعس) بضمها وفتحها نعسًا ونعاسًا. (فليرقد) أي: بعد تمام صلاته، فرضًا كانت أو نفلًا، فالنعاس سببٌ للنوم، أو للأمر به. (إذا صلَّى وهو ناعس) إن قلت: ما الفرق بين قوله: نعس وهو يصلي، وصلَّى وهو ناعس؟ قلت: هو الفرق بين ضرب قائمًا، وقام ضاربًا، وهو احتمال القيام بلا ضرب في الأول، واحتمال الضرب بلا قيام في الثاني.
وإنما اختار في الحديث ذاك ثم وهذا هنا؛ لأن الحال قيد وفضله والقصد في الكلام ما له قيد، فالقصد في الأول: غلبة النعاس لا الصلاة؛ لأنه العلة في الأمر بالرقاد، فهو المقصود الأصلي في التركيب، وفي الثاني: الصلاة لا النعاس؛ لأنها العلة في الاستغفار،
وقوله: "فليتم" أي يتجوز في صلاته- ويتمها وينام لا أنه يقطع صلاته بمجرد النعسة.
ويجوز أن يريد بقوله: باب: الوضوء من النوم، انقسام النوم إلى ما لا ينقض، كالنعاس وإلى ما ينقض، كالمستغرق غير الممكن حقه.