الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
8 - بَابُ مَسْحِ اليَدِ بِالتُّرَابِ لِتَكُونَ أَنْقَى
(باب: مسح اليد بالتراب لتكون أَنقى) بالنون والقاف، أي: أطهر.
260 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ دَلَكَ بِهَا الحَائِطَ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ غَسَلَ رِجْلَيْهِ".
[انظر: 249 - مسلم: 317 - فتح: 1/ 372]
(حدثنا الحميديُّ) وفي نسخة: "حدثني عبد الله بن الزبير الحميديُّ". (سفيان) أي: ابن عيينة.
(فغسل إلخ) من عطف المفصل على المجمل؛ لأنه تفسيرٌ لاغتسل، وإلا فغسل الفرج والدلك ليس بعد الغسل، هذا وإن علم حكمه مما قبله فليس بتكرار، لأن غرض البخاريِّ بمثله التقوية والتأكيد واستخراج [روايات](1) الشيوخ؛ مثلًا إن عمرو بن حفص روى الحديث في غرض المضمضة، والاستنشاق في غسل الجنابة، والحميديُّ في معرض مسح اليدِ بالتراب (2).
9 - بَابٌ: هَلْ يُدْخِلُ الجُنُبُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا، إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ غَيْرُ الجَنَابَةِ
؟ (3)
(1) من (م).
(2)
"مسند الحميدي" 1/ 319 (318).
(3)
قال ابن جماعة في "مناسبات تراجم البخاري" ص 42: مقصوده استنباط ذلك من أحاديث الباب؛ لأنها تجوزه لإدخالها في إناء الغسل قبل تمام رفع الحدث بكمال الغسل، فكما جال في وسط الغسل وإشارة جال في أوله وابتدأ به لعدم نجاسة مانعه.
وَأَدْخَلَ ابْنُ عُمَرَ، وَالبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ يَدَهُ فِي الطَّهُورِ وَلَمْ يَغْسِلْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ بَأْسًا بِمَا يَنْتَضِحُ مِنْ غُسْلِ الجَنَابَةِ.
[فتح: 1/ 372]
(باب: هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها إذا لم يكن على يده قذر؟)، أي: شيء مستكره من نجاسة وغيرها. (وأدخل ابن عمر والبراء بن عازب يده) أي: أدخل كلٌّ منهما يده، وفي نسخةٍ:"يديهما". (في الطّهور) بالفتح علي المشهور: وهو الماء الذي يتطهر به. (ولم يغسلها) وفي نسخة: "ولم يغسلاهما". (ثم توضأ) وفي نسخة: (ثم توضَّئا) بالتثنية. (بما ينتضح من غسل الجنابة) أي: بما يترشش منه في الماء الذي يغتسل منه؛ لأنه يشقُّ الاحتراز عنه.
261 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:"كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ".
[انظر: 250 - مسلم: 319، 321 - فتح: 1/ 373]
(أخبرنا أفلح) في نسخة: "حدثنا أفلح" وفي أخرى: "أفلح بن حميد".
(تختلف أيدينا فيه) أي: إدخالًا وإخراجًا، والجملة: حالٌ من (إناءٍ واحدٍ) أو صفة ثانية لـ (إناء).
262 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَهُ".
[انظر: 248 - مسلم: 316 - فتح: 1/ 374]
(حمَّاد) أي: ابن زيد. (عن هشام) أي: ابن عروة. (غسل يده) أي: قبل أن يدخلها في الماء.
263 -
حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:"كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ جَنَابَةٍ" وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.
[انظر: 250 - مسلم: 319 - فتح: 1/ 374]
(أَبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك الطيالسيُّ.
(كنت أغتسل) في نسخة: "قالت: كنت أغتسل". (من إناءٍ واحد من جنابة) في نسخة: "من الجنابة"، و (من) الأولى: ابتدائية، والثانية: سببية (1).
(وعن عبد الرحمن) عطفٌ على: "عن أبي بكر" فيكون متصلًا لا تعليقًا. (مثله) بالنصب والرفعِ، أي: مثل حديث شعبة، وفي نسخة:"بمثله".
264 -
حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ" زَادَ مُسْلِمٌ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ "مِنَ الجَنَابَةِ".
[فتح: 1/ 374]
(كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم والمراة) برفع المرأة؛ بالعطف، وبنصبها بالمعية، واللام فيها للجنس.
(زاد مسلم) هو ابن إبراهيم الأزديُّ، شيخ المؤلف. (ووهب) زاد في نسخة:"ابن جرير". (عن شعبة) أي: بهذا الإسناد الذي رواه عنه أَبو الوليد.
(1) مجيء (الباء) للسببية قال به بعض النحاة، منهم: ابن مالك وابن هشام وأبو حيان وتابعهم المصنف، وجعل أو حيان (من) للسبب في قوله تعالى:{يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} وقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ} .