الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الاستفتاء، واستحباب حسن العشرة من الأصهار، وأن الزوج لا يذكر ما يتعلق بالاستمتاع بحضور أقاربها.
52 - بَابُ ذِكْرِ العِلْمِ وَالفُتْيَا فِي المَسْجِدِ
.
133 -
حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا، قَامَ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"يُهِلُّ أَهْلُ المَدِينَةِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ" وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ اليَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ" وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ أَفْقَهْ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
[1522، 1525، 1527، 1528، 7344 - مسلم: 1182 - فتح: 1/ 230]
(باب: ذكر العلم والفتيا في المسجد) أي: باب جواز ذلك، وإن أدت المباحثة فيه إلى رفع الأصوات، ولفظ:(باب) ساقط من نسخة.
(حدثنا قتيبة) في نسخة: "حدثني قتيبة" وفي أخرى زيادة: "ابن سعيد". (نافع) هو ابن سرجس بفتح المهملة، وسكون الراءِ، وكسر الجيم آخره سين مهملة.
(في المسجد) أي: النبوي. (أن نهل) الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد هنا الإحرام مع التلبية. (ذي الحليفة) بضم الحاءِ، وفتح اللام تصغير حلفة: وهي نبت في الماء. (الجحفة) بضم الجيم، وسكون المهملة، وكان اسمها: مهيعة، بفتح الميم، وسكون الهاءِ،
انظر: "الرسالة" ص 175، "الإحكام" لابن حزم 1/ 111 - 113، "للمدخل إلى السنة النبوية" ص 311.
وفتح الياء، فأجحف السيل أهلها أي: أذهبه، فسميت جحفة. (نَجْد)(1) هو ما ارتفع من أرض تهامة إلى أرض العراق. (قرن) بفتح القاف، وسكون الراء: جبلٌ مدورٌ أملسُ مطلٌّ على عرفاتِ، وقوله:(يُهِلُّ) في الجميع ظاهره: خبر، والمراد به: الأمر، أي: ليهل.
(وقال ابن عمر) عطف من جهة المعنى على لفظ: (عن عبد الله) فالمتعاطفان من كلام نافع. (ويزعمون) عطف على مقدر، وهو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، ولابدَّ من هذا التقدير، لأنَّ الواو لا تدخل بين القول والمقول، وفي نسخة:"ويزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" وهذه الزيادة ثابتة من طريق ابن عباس، فالمراد بالزعم هنا: القول المحقق لا المعنى المشهور.
(يلملم) بفتح الياء واللامين، ويقال فيه الملم: جبل من جبال تهامة (2)، وهو منصرف: إن أريد به الجبل، وغير منصرف: إن أريد به البقعة.
(لم أفقه هذه من رسول الله) أي: لم أفهم، ولم أعرف هذه المقالة من رسول الله، وهذا من شدة تحريه وورعه.
(1) الجحفة: كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل، وهي الآن خراب، وبينها وبين ساحل الجار نحو ثلاث مراحل، وبينها وبين المدينة نحو ست مراحل. انظر:"معجم البلدان" 2/ 111.
(2)
يلملم، ويقال: ألملم، والملم: المجموع: موضع على ليلتين من مكة، وهو ميقات أهل اليمن. انظر:"معجم البلدان" 5/ 441.