الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لَا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ" وَقَال مُرَجَّأُ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، "وَيَأْكُلُهُنَّ وتْرًا".
(حدثنا سعيد) في نسخة: "أخبرنا سعيد". (هشيم) هو ابن بشير، بالتصغير فيهما. (عن أنس) أي:"ابن مالك" كما في نسخة.
(حتى يأكل تمرات) الشرب، كالأكل، وترك ذلك مكره، كما نص عليه الشافعي، ونقله عنه النووي في "مجموعه" وخص التمر؛ لما فيه من تقوية النظر الذي يضعفه الصوم، ويرق القلب، وإنما سن الأكل قبل الصلاة في عيد الفطر، وبعدها في عيد الأضحى؛ ليتميز وقت الصوم عن الفطر، وليس قبل النحر صيام يحتاج لتمييزه (1). (مرجى) بضم الميم، وتشديد الجيم مفتوحة بوزن معلى، وفي نسخة:"مرجأ"(2) بهمزة في آخره. (ابن رجاء) بالمد. (عبيد الله) أي: "ابن أبي بكر" كما في نسخة. (قال حدثني أنس .. إلخ) أشار بقوله: (وترًا) إلى الوحدانية، وزاد ابن حبان: ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا (3)، وفائدة ذكر البخاري لهذا التعليق: تصريح عبيد الله فيه بالتحديث عن أنس.
5 - بَابُ الأَكْلِ يَوْمَ النَّحْرِ
(باب: الأكل يوم عيد النحر) أي: بعد الصلاة.
954 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَلْيُعِدْ"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَال: هَذَا يَوْمٌ
(1)"المجموع" 5/ 7 - 8.
(2)
هو هكذا في اليونينية مهموزًا، وكذا ضبطه القسطلاني، وضبطه في "الفتح" بغير همز، مقصورا بوزن معَلَّى. انظر:"الفتح" 2/ 447.
(3)
"صحيح ابن حبان" 7/ 53 (2814) كتاب: الصلاة، باب: العيدين.
يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ، وَذَكَرَ مِنْ جِيرَانِهِ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَدَّقَهُ، قَال: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَرَخَّصَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا.
[984، 5546، 5549، 5561 - مسلم: 1962 - فتح: 2/ 447]
(إسماعيل) أي: ابن علية. (أيوب) أي: السختياني [(عن محمد) أي: "ابن سيرين" كما في نسخة. (قبل الصلاة) أي: صلاة العيد](1).
(من جيرانه) بكسر الجيم: جمع جار (وعندي جذعة) أي: من المعز، وهي بفتح الجيم والذال المعجمة، التي طعنت في السنة الثانية. (وهي أحب إلي من شاتي لحم) أي: بطيب لحمها، أو سمنها، أو لزيادة ثمنها. (فلا) أي: قال أنس: فلا (أدري أبلغت الرخصة) أي: في تضحية الجذعة. (من سواه) أي: الرجل، فيعم الحكم جميع المكلفين. (أم لا) فيختص به، وكأن أنسًا لم يبلغه خبر "الصحيحين":"لا تذبحوا إلا مُسنَّةً"(2) أي: وهي التي لها سنان.
955 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، قَال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنهما، قَال: خَطَبَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلاةِ، فَقَال:"مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَإِنَّهُ قَبْلَ الصَّلاةِ وَلَا نُسُكَ لَهُ"، فَقَال أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ البَرَاءِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اليَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتِي وَتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلاةَ، قَال:"شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ" قَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا لَنَا جَذَعَةً هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ
(1) من (م).
(2)
رواه مسلم (1963) كتاب: الأضاحي، باب: سنّ الأضحية.
مِنْ شَاتَيْنِ، أَفَتَجْزِي عَنِّي؟ قَال:"نَعَمْ وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ".
[انظر: 951 - مسلم: 1961 - فتح: 2/ 447]
(عثمان) أي: ابن أبي شيبة: إبراهيم بن عثمان العبسي. (جرير) أي: ابن عبد الحميد الضبي. (عن منصور) هو ابن المعتمر.
(ونسك) بفتح النون والسين. (نسكنا) بضمهما أي: وضحى مثل ضحيتنا، والنسك في الأصل: يقال لكل طاعة، وقيل لثعلب: هل الصوم نسك؟ قال: كل حق لله نسك. (فإنه) أي: النسك. (قبل الصلاة) ظاهر ذلك اتحاد الجزاء والشرط، فيؤول الجزاء: بأن المراد لازمه، أي: فهي غير مجزئة، أو فلا نسك له، ويكون قوله:(ولا نسك له) كالبيان له، ثم قال شيخنا عقب هذا: كذا في الأصول بإثبات الواو، وحذفها النسفي وهو أوجه (1) قال: ويمكن توجيه إثباتها بتقدير لا تجزئ، ولا نسك، وهو قريب من حديث:"فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله" انتهى (2). (أبو بردة) اسمه: هانئ بنون فهمزة. (ابن نيار) بكسر النون. (أن تكون شاتي أول ما يذبح) بنصب (أول) خبر كان، واسمها:(شاتي) وبرفعه على عكس ذلك، وفي نسخة بدل (ما):"شاة" وكلاهما ساقط من أخرى وعليها، فـ (أول) بالرفع، أو بالنصب على ما مرَّ، أو بالضم، أو بالفتح على البناء، أما ما في الضم: فعلى قاعدة الظروف المقطوعة، كقبل، وبعد، وأما في الفتح: فعلى إضافة (أول) إلى الجملة بعده. (شاة لحم) أي: لا أضحية. (قال: يا رسول الله). في نسخة: "فقال: يا رسول الله". (عناقًا) بفتح العين: الأنثى من المعز. (فتجزيء) بفتح الفوقية، وبغير همز كما
(1)"الفتح" 2/ 448.
(2)
سبق تخريجه.