الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مختلفة بحسب اتساع الوقت وضيقه، أو عذر من مرضٍ وغيره.
1140 -
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ:«كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا الوِتْرُ، وَرَكْعَتَا الفَجْرِ» [1147 - مسلم: 738 - فتح: 3/ 20]
(حنظلة) أي ابن أبي سفيات الأسود بن عبد الرحمن. (عن القاسم بن محمد) أي: ابن أبي بكر الصديق.
(وركعتا الفجر) في نسخة: "وركعتي الفجر" بالنصب على أنه مفعول معه
11 - باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل ونومه، وما نسخ من قيام الليل
وَقَوْلُهُ تَعَالى: {يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ، قُمِ اللَّيْلَ إلا قَلِيلًا، نِصْفَهُ أَو انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا، أَوْ زِدْ عَلَيْهِ، وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا، إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل: 2]. (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وطَاءً وَأَقْوَمُ قِيلًا){إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَويلًا} [المزمل: 7] وَقَوْلُهُ: {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ، عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا، وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَال ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "نَشَأَ: قَامَ بِالحَبَشِيَّةِ {(وطَاءً)} قَال: مُوَاطَأَةَ القُرْآنِ، أَشَدُّ مُوَافَقَةً لِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَقَلْبِهِ،
{لِيُوَاطِئُوا} : لِيُوَافِقُوا".
[فتح: 3/ 21]
(باب: قيام النبي صلى الله عليه وسلم ونومه) في نسخة: "من نومه". (وما نسخ من قيام الليل) هو مع ما بعده عطف على (قيام النبي). ({الْمُزَّمِّلُ}) الملتف في ثيابه، وأصله: المتزمل، قلبت التاء زايًا، وأدغمت في الأخرى. ({إلا قَلِيلًا}) أي: من الليل. ({نِصْفَهُ}) بدل من ({قَلِيلًا}) وقلته بالنظر إلى الكل. ({انْقُصْ مِنْهُ}) أي: من النصف. ({قَلِيلًا}) إلى الثلث. ({أَوْ زِدْ عَلَيْهِ}) إلى الثلثين. و (أو) فيما ذكر للتخيير أي: بين النصف وبين كلٍّ من تاليه. ({إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ}) هي القيام بعد النوم. (وطاء) بكسر الواو وفتح الطاء والمد، في قراءة، وبفتح الواو وسكون الطاء بلا مد في أخرى أي: قيامًا. {وَأَقْوَمُ قِيلًا} أي: أبين قولًا، وقوله: بالجر عطف على قيام النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا. ({عَلِمَ أَنْ}) هي مخففة من الثقيلة أي: أنه. ({لَنْ تُحْصُوهُ}) أي: الليل؛ لتقوموا فيما يجب القيام فيه، إلا بقيام جميعه، وذلك مشق عليكم.
({فَتَابَ عَلَيْكُمْ}) أي: رجع إلى التخفيف. ({مِنَ الْقُرْآنِ}) أي: في الصلاة بأن تصلوا بما تيسر. ({وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ}) أي: يسافرون فيها. ({وَأَعْظَمَ أَجْرًا}) زاد في نسخة: {وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ".
(قال ابن عباس) زاد قبله في نسخة: "قال أبو عبد اللَّه" أي: البخاري. (نشأ) مهموز، ومعناه (قام بالحبشية) أي: بلسان الحبشة، وإنما دخل في القرآن مع أنه عربي؛ لأنه صار بالتعريف عربيًّا، أو أن القليل لا يخرج القرآن عن أن يكون عربيًّا، ومن يمنع من وقوع غير
العربي يقول أنه من توافق الوضعين. (وطاءً قال:) يعني البخاري: أي: (مواطأة القرآن) في نسخة: "مواطأة للقرآن".
(أشد) بالنصب؛ حال أو صفة، وبالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هي أشد (موافقة لسمعه) أي: لسمع النبي صلى الله عليه وسلم. (ولبصره وقلبه) أيضًا ثم ذكر ما يؤيد هذا التفسير فقال: في قوله تعالى في سورة براءة ({لِيُوَاطِئُوا}) معناه: (ليوافقوا) أي: بتحليل شهر وتحريم آخر بدله. {عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} من الأشهر.
1141 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه، يَقُولُ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إلا رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إلا رَأَيْتَهُ" تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ، وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ.
[1972، 1973، 3561 - فتح: 3/ 22]
(أنسًا) في نسخة: "أنس بن مالك".
(أن لا يصوم منه) أي: "شيئًا" كما في نسخة. (لا تشاء أن تراه
…
إلخ) أي: ما أردنا منه شيئًا، إلا وجدناه عليه. وفيه: أن صلاته ونومه كانا مختلفين بالليل، ولا يؤقت لهما وقتًا معينًا، بل يكونان بحسب ما تيسر له من القيام، ولا ينافيه قول عائشة: كان إذا سمع الصارخ قام لأن قولها لا يدل على الحصر، ولو سلم فكل من أنس وعائشة أخبر بما اطلع عليه.
(تابعه) أي: محمد بن جعفر. (سليمان) هو ابن بلال. (وأبو خالد) هو سليمان بن حيان بمثناة تحتية. (عن حميد) أي: الطويل.