الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحارث علي بني ساعدة. (عن عُمارة) بضم العين. (ابْن غزية) بفتح الغين المعجمة، وكسر الزاي. (عن عبّاس) بموحدة، وسين مهملة، أي: ابن سهل بن سعد. (عن أبيه إلى آخره) غرضه: أن عمارة خالف عمرو بن يحيى في إسناد الحديث، حيث قال عمرو: عن عبّاس عن ابن أبي حميد كما مر، وقال عمارة: عن عبّاس عن أبيه، قال شيخنا: يحتمل الجمع بينهما، بأن يكون عبّاس أخذ لفظ:"أحد جبل يحبنا ونحبه"؟ أو الحديث كله عن أبيه، وعن أبي حميد معًا، وكان يحدث به تارة عن هذا، وتارة عن هذا؛ ولذلك كان لا يجمعهما (1).
(وقال أبو عبد الله) أي: البخاريّ، وفي نسخة:"وقال أبو عبيد" أي: القاسم بن سلام صاحب "الغريب" في تفسير الحديقة. (كلّ بستان إلى آخره) قال الجوهري مع تفسيرها لذلك: إنها الروضة ذات الشجر.
وفي الحديث: مشروعية الخرص، والجمهور على أنه في النخل، والعنب خاصّة، وقيل: في كلّ ما ينتفع به، وإليه نحا البخاريّ، وفيه: قبول هدايا المشركين، وأن الإمام يعلم أصحابه أمور الدنيا، كما يعلمهم أمور الآخرَة، وفيه: مدح الأنصار، ومعجزات للنبي صلى الله عليه وسلم.
55 - بَابُ العُشْرِ فِيمَا يُسْقَى مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، وَبِالْمَاءِ الجَارِي
وَلَمْ يَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: "فِي العَسَلِ شَيْئًا".
(باب: ما يسقى من ماء السَّماء) أي: المطر.
(وبالماء الجاري) كماء العيون والأنهار، وفي نسخة:"والماء الجاري" بحذف الباء، فيكون المعني: ومن الماء الجاري. (ولم ير
(1)"الفتح" 3/ 346.
عمر بن عبد العزيز في العسل شيئًا) أي: من الزَّكاة شيئًا، ذكره في الباب مع أنه لم يسق لما قيل بوجوب الزَّكاة فيه، فنبه على أن المشهور خلافه، وأما حديث:"إن في العسل العشر"(1) فضعفه الشّافعيّ.
1483 -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال:"فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ" قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "هَذَا تَفْسِيرُ الأَوَّلِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ فِي الأَوَّلِ يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ، وَبَيَّنَ فِي هَذَا، وَوَقَّتَ وَالزِّيَادَةُ مَقْبُولَةٌ، وَالمُفَسَّرُ يَقْضِي عَلَى المُبْهَمِ، إِذَا رَوَاهُ أَهْلُ الثَّبَتِ" كَمَا رَوَى الفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُصَلِّ فِي الكَعْبَةِ" وَقَال بِلالٌ: "قَدْ صَلَّى"[1599] فَأُخِذَ بِقَوْلِ بِلالٍ وَتُرِكَ قَوْلُ الفَضْلِ.
[فتح: 3/ 347]
(عن الزّهريِّ) في نسخة: "عن ابن شهاب الزّهري".
(سقت السَّماء) أي: ماؤها، فهو مع ما بعده: من مجاز الحذف، أو من ذكر المحل، وإرادة الحال. (أو كان) أي: ما يسقى. (عثريًّا) بمهملة، ومثلثة مفتوحتين، وراء، وتحتية مشددة: ما يسقى بالسيل
(1) رواه عبد الرزّاق 4/ 63 (6972، 6973) كتاب: الزَّكاة، باب: صدقة العسل.
وآفته عبد الله بن محرر قال البخاريّ: منكر الحديث، وقال أحمد بن حنبل: ترك النَّاس حديثه. وقال يحيى بن معين: ضعيف. وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال الجوزجاني: هالك.
وقال النَّسائيُّ: متروك الحديث. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث.
"سنن الدارقطني" 1/ 76، و"الجرح والتعديل" 5/ 176 (824)، و"تهذيب الكمال" 16/ 29 - 32 (3523)، و"تهذيب التهذيب" 2/ 418.
الجاري في حفر، وهو المسمى بالبعل في رواية (1)، وتسمى الحفر عاثوراء؛ لتعثر المار بها إذا لم يشعر بها. (وما) أي: وفيما. (سقي بالنضح) بفتح النون، وسكون المعجمة، ثمّ مهملة: بأن سقي من ماء بئر أو نهر باغتراف، أو بنحو بعير أو بقرة، ويسمى الذكر ناضحًا، والأنثى ناضحة. (نصف العشر) والفرق بين الأمرين: ثقل المؤنة في هذا، وخفتها في الأوّل.
(قال أبو عبد الله) أي: البخاريّ. (هذا) أي: حديث الباب. (تفسير الأوّل) أي: الحديث الأوّل، وهو حديث أبي سعيد في باب: ليس فيما دون خمس زود صدقة. ولفظه: "ليس فيما دون خمسة أوسق من تمر صدقة". (لم يوقت) بكسر القاف وبفتحها: لم يقيد بالعشر ونصفه. (في الأوّل) أي: في الحديث السابق. (يعني) أي: البخاريّ بقوله هذا حديث ابن عمر المذكور هنا.
(وفيما سقت السَّماء العشر) اعتراض من كلام الراوي بين قول البخاريّ. (لم يوقت في الأوّل)، وقوله (وبيَّن) أي: قيد (في
(1) رواها أبو داود (1596) كتاب: الزكاة، باب: صدقة الزّرع.
وعبد الرزّاق 4/ 133 (7232) كتاب: الزَّكاة، باب: ما تسقي السَّماء.
والطبراني 12/ 278. وفي "الأوسط" 1/ 101.
والدارقطني 2/ 130 كتاب: الزَّكاة، باب: في قدر الصَّدقة فيما أخرجت الأرض.
والبيهقي 4/ 131 (7494) كتاب: الزَّكاة، باب: قدر الصَّدقة فيما أخرجت الأرض.
وقال الألباني في "صحيح سنن أبي داود"(1421): إسناده على شرط مسلم.