الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
23 -
كِتَابُ الجَنَائِزِ
1 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الجَنَائِزِ، وَمَنْ كَانَ آخِرُ كَلامِهِ: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ
وَقِيلَ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَلَيْسَ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ مِفْتَاحُ الجَنَّةِ؟ قَال: "بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِفْتَاحٌ إلا لَهُ أَسْنَانٌ، فَإِنْ جِئْتَ بِمِفْتَاحٍ لَهُ أَسْنَانٌ فُتِحَ لَكَ، وَإِلَّا لَمْ يُفْتَحْ لَكَ".
[فتح: 3/ 109]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة.
(كتاب: الجنائز) في نسخة: "باب: في الجنائز" وفي أخرى: "كتاب: الجنائز، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، باب: ما جاء في الجنائز" وهي جمع جنازة، من جنز، أي: ستر، وهي بالفتح والكسر: اسم للميت في النعش، وقيل: بالفتح: اسم لذلك، وبالكسر: النعش وعليه الميت، وقيل: عكسه، فإن لم يكن عليه ميت، فهو سرير ونعش.
(ومن كان آخر كلامه: لا إله إلا اللَّه) عطف على (الجنائز) والمعنى: بيان حكمها. (مفتاح الجنة) بالرفع، أو بالنصب: اسم (ليس) أو خبرها. (إلا له أسنان) أسنانه هنا: بقية قواعد الإسلام التي بني عليها. (وإلا) أي: وإن لم تأت بمفتاح أو جئت بمفتاح لا أسنان له (لم يفتح لك) أي: لعدم المفتاح؛ أو لعدم أسنانه، وعلى هذا فتسميته مفتاحًا مع كون الأسنان معتبرة فيه مجاز، باعتبار أن شأنه الفتح إذا وجد له أسنان، فتسميته مفتاحًا بالقوة لا بالفعل. وقوله:(لم يفتح لك) أي: أولًا، وإلا فمرتكب الكبيرة لا بد أن يدخل الجنة.
1237 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الأَحْدَبُ، عَنِ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَأَخْبَرَنِي - أَوْ قَال: بَشَّرَنِي - أَنَّهُ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ " قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَال: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ".
[1408، 2388، 3222، 5827، 6268، 6443، 6444، 7487 - مسلم: 94 وسيأتي بعد الحديث 991 في كتاب الزكاة (32) - فتح: 3/ 110]
(آت) هو جبريل. (قلت) في نسخة: "فقلت". (وإن زنى وإن سرق) فيه استفهام مقدر، أي: يدخل الجنة وإن زنى وإن سرق؟ (قال وإن زنى وإن سرق) أي: فيدخلها، وفيه: أن الكبيرة لا تسلب اسم الإيمان، فإن غير المؤمن لا يدخلها، وأربابها لا يخلدون في النار، واقتصر من الكبائر على الزنا والسرقة؛ لأن الحق إما لله، أو للعباد فأشار بالزنا إلى الأول، وبالسرقة إلى الثاني.
1238 -
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ" وَقُلْتُ أَنَا: "مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ".
[4497، 6683 - مسلم: 92 - فتح: 3/ 110]
(الأعمش) هو سليمان بن مهران. (شقيق) هو أبو وائل بن سلمة.
(عن عبد اللَّه) أي: ابن مسعود رضي الله عنه.
(يشرك باللَّه شيئًا) لفظ: (شيئًا) ساقط من نسخة. (وقلت أنا
…
إلخ) أخذ ذلك ابن مسعود من أن نفي السبب يلزم منه انتفاء المسبب، فإذا انتفى الشرك، لم يدخل النار فيلزم دخول الجنة؛ إذ لا ثالث لهما، أو من قوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] ونحوه، وما ذكره من أن المرفوع الوعيد، والموقوف الوعد، مخالف