الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كما مرَّ. (عن عامر) هو الشعبي.
(بقبر دفن) في نسخةٍ: "بقبر قد دفن" أي: دفن فيه صاحبُه، فهو من ذكر المحلِّ، وإرادة الحال. (قالوا) في نسخةٍ:"فقالوا". (البارحة) أي: الليلة.
وفيه: جوازُ الدفنِ بالليلِ، وما روي عن النهي (1) فمحمولٌ على أنَّه كان أولًا، ثم رُخِّص فيه، أو على أن النهيَ إنما هو عن دفنه قبل الصلاةِ عليه، وفيه الصلاة على الغائب، وأنَّ الصلاةَ على الجنازةِ بالصفوف، وجوازُ الصلاةِ على القبر، وإعلامُ الناسِ بموت المسلمِ؛ لينهضوا إلى الصلاةِ عليه، ومرَّ شرح الحديثِ في باب: الإذن بالجنازة (2).
56 - بَابُ سُنَّةِ الصَّلاةِ عَلَى الجَنَازَةِ
وَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَى الجَنَازَةِ".
[انظر: 47]
وَقَال: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ".
[2289]
، وَقَال: "صَلُّوا
(1) رواه مسلم (943) كتاب: الجنائز، باب: في تحسين كفن الميت وأبو داود (3148) كتاب: الجنائز، باب: في الكفن.
والنسائي 4/ 33 كتاب: الجنائز، باب: الأمر بتحسين الكفن.
وابن ماجة (1521) كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الأوقات التي لا يصلى فيها على الميت ولا يدفن.
من حديث جابر بن عبد الله بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يومًا فذكر رجلًا من أصحابه قُبِضَ فكْفِّن في كفن غير طائل، وقُبِّر ليلًا، فزجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل ليلًا.
(2)
سبق برقم (1247) كتاب: الجنائز، باب: الإذن بالجنازة.
عَلَى النَّجَاشِيِّ".
[انظر: 1317] سَمَّاهَا صَلاةً لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ، وَلَا سُجُودٌ، وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهَا وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ:"لَا يُصَلِّي إلا طَاهِرًا، وَلَا يُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبِهَا، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ" وَقَال الحَسَنُ: "أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَأَحَقُّهُمْ بِالصَّلاةِ عَلَى جَنَائِزِهِمْ مَنْ رَضُوهُمْ لِفَرَائِضِهِمْ، وَإِذَا أَحْدَثَ يَوْمَ العِيدِ أَوْ عِنْدَ الجَنَازَةِ يَطْلُبُ المَاءَ وَلَا يَتَيَمَّمُ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى الجَنَازَةِ وَهُمْ يُصَلُّونَ يَدْخُلُ مَعَهمْ بِتَكْبِيرَةٍ" وَقَال ابْنُ المُسَيِّبِ: "يُكَبِّرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالسَّفَرِ وَالحَضَرِ أَرْبَعًا" وَقَال أَنَسٌ رضي الله عنه: "التَّكْبِيرَةُ الوَاحِدَةُ اسْتِفْتَاحُ الصَّلاةِ" وَقَال: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [التوبة: 84] وَفِيهِ صُفُوفٌ وَإِمَامٌ.
[فتح: 3/ 189]
(باب: سنة الصلاة على الجنائز) في نسخة: "على الجنازة" وأراد بالسنةِ: ما يشمل الواجب والمندوب.
(من صلى على الجنازة) أي: فله قيراطٌ، كما يعلم من باب: من انتظر حتى تدفن (1)(على صاحبكم) الميت الذي كان عليه دينٌ، لا يفي به مالهُ. (سمَّاها) أي: الهيئةُ الخاصةُ التي يدعى فيها للميت. (لا يصلي) أي: لخبر مسلم. (إلا طاهرًا) لخبر مسلمٍ: "لا يقبلُ الله صلاةَ بغيرِ طَهُورٍ"(2) وكأن البخاريَّ أراد بذلك: الرد على الشعبيِّ، حيث أجاز الصلاةَ على الجنازةِ بغير طهارةٍ. (ولا يُصلي) بضم التحتية وكسر اللام،
(1) سيأتي بعد الباب.
(2)
"صحيح مسلم"(224) كتاب: الطهارة، باب: وجوب الطهارة للصلاة.
أي: وكان ابن عمرٍ لا يصلي، وفي نسخةٍ:"ولا تصلى" بضم الفوقية وفتح اللام، أي: وكان يقول: لا تُصلَّى صلاةُ الجنازةِ. (عند طلوع الشمس، ولا غروبها) أي: فهي مكروهةٌ حينئذٍ، وتبعه في ذلك مالكٌ وغيُره، ومذهبُ الشافعيِّ عدم كراهتها؛ لخبر "أسرعوا بالجنازة" (1)؛ ولأن سَببها مقدَّمٌ. (ويرفع يديه) أي: ندبًا في كلِّ تكبيرة. (وقال الحسن) أي: البصريُّ. (وأحقهم) أي: "بالصلاة".
[كما في نسخة](2)(من رضوهم) في نسخةٍ: "رضوه".
(لفرائضهم) فيقدَّمُ الأفضلُ، والأَولى عند الشافعيِّ هنا بالصلاة الأب، ثم أبوه وإنْ علا، ثم الابن، ثم ابنه وإنْ سفل، وخالف ترتيبَ الإرثِ؛ لأنَّ معظمَ الغرضِ الدعاءُ للميت، فقدمَّ الأشفقَ؛ لأنَّ دعاءَه أقربُ إلى الإجابة، ثمَّ العصبات النسبية على ترتيبِ الإرث، كما هو مبسوط في كتب الفقه. (وإذا أحدث يوم العيد إلخ) هو من تمام كلام الحسن. (يدخل معهم بتكبيرة) أي: ثم يأتي بما فاته من التكبيرات، وغيرِها. واعلم أنَّ البخاريَّ استدلَّ على غرضه من بيان جواز إطلاق الصلاة على صلاة الجنازة ومشروعيتها، وإنْ لم تكن ذات ركوعٍ وسجودٍ، وتسميتهُا صلاةً،. كما في ({وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا}) وبإثبات خاصة الصلاة فيها من افتتاحها بالتكبير، وختمها بالتسليم، وعدمِ التكلم فيها، وذات صفوفٍ وإمام، فالصلاةُ مشتركةُ بين الصلاةِ المعهودةِ وصلاةِ الجنازةِ فهي حقيقةٌ شرعيةٌ فيهما. (تكبيرة الواحدة) من إضافة الموصوف إلى الصفة، أي: التكبيرة الواحدة [وفي نسخة:
(1) سبق برقم (1315) كتاب: الجنائز، باب: السرعة بالجنازة.
(2)
من (م).