الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 - بَابُ تَحْويلِ الرِّدَاءِ فِي الاسْتِسْقَاءِ
(باب: تحويل الرداء في الاستسقاء) تفاؤلًا بتحول القحط إلى الخصب.
1011 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَال: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ:"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَسْقَى فَقَلَبَ رِدَاءَهُ".
[انظر: 1005 - مسلم: 894 - فتح: 2/ 497]
(إسحاق) أي: ابن (1) [إبراهيم الحنظلي، صفة مشهبة، وبفتحها مصدر بمعنى الصفة، أو مفعول مطلق لمقدر. (يخشى) أي: يخاف. (أن تكون الساعة) مفعول يخشى، و (الساعة) بالرفع فاعل و (تكون) على أنها تامة، واسم لها على أنها ناقصة، وخبرها محذوف أي: حضرت، أو بالنصب خبر كان، واسمها محذوف، أي: هذه الآية، وهذا تمثيل، من الراوي، فإنه قال: فزعًا، كالخاشي أن تكون القيامة، وإلا فالنبي صلى الله عليه وسلم عالم بأن الساعة لا تقوم وهو بين أظهرهم.
قال النووي: قد يستشكل الحديث بأن الساعة لها مقدمات، كالطلوع من المغرب، وخروج الدابة والدجال وغيرها، فكيف يخشى؟ ويجاب: بأن هذا لعلة قبل إعلامه هذه العلامات، أو خشي أن يكون هذا الكسوف بعض مقدماتها، أو الراوي هو الذي ظن، ولا يلزم من ظنه أنه صلى الله عليه وسلم خشي ذلك حقيقة، بل ربما خشي أن يكون نوع عذاب للأمة، فظن ذلك (2) انتهى.
(1) يوجد سقط كبير بالأصل حوالي خمسين حديثًا يبدأ من هنا وينتهي في باب الذكر في الكسوف، وأثبتناه من (م).
(2)
"صحيح مسلم بشرح النووي" 6/ 215.
وعورض الأول بأن قصة الكسوف متأخرة؛ لأن موت إبراهيم كان في العاشرة، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بكثير من الأشراط والحوادث قبل ذلك. (رأيته قط) بضم الطاء مشددة ومخففة، ولفظة (ما) ساقطة من نسخة، وهي مرادة، أو في (أطول) معنى: عدم المساواة، أي: فصلى بما لم يساو قط قيامًا رأيته يفعله، أو (قط) بمعنى: حسب إن سكنت الطاء، أي: صلى في ذلك اليوم فحسب بأطول قيام رأيته يفعله.
(وهذه الآيات التي يرسل الله) أي: من كسوف النيرين والزلزلة، وهبوب الريح الشديدة، وغيرها (يخوف الله به) أي: بما ذكر من الآيات، وفي نسخة:"يخوف الله بها". إلى ذكره في نسخة: "إلى ذكر الله".
(وهب) أي: ابن "جرير" كما في نسخة. (أخبرنا) في نسخة "حدثنا". (شعبة) أي: ابن حجاج. (سفيان) أي: ابن عيينة. (قال عبد الله) في نسخة: "عن عبد الله". (يحدث أباه) أي: أبا عبد الله لا أبا عباد.
1012 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، يُحَدِّثُ أَبَاهُ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى المُصَلَّى فَاسْتَسْقَى فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ" قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: هُوَ صَاحِبُ الأَذَانِ، وَلَكِنَّهُ وَهْمٌ لِأَنَّ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ المَازِنِيُّ مَازِنُ الأَنْصَارِ".
(وقلب) وفي نسخة: "وحول". (وصلى ركعتين) أي: كركعتي العيد حتى في التكبير والقراءة والجهر بهما. (قال أبو عبد الله) أي: البخاري. (كان ابن عيينة يقول: هو) أي: راوي حديث الاستسقاء، وهو عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الخزرجي. (صاحب الأذان)