الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
31 - بَابُ زِيَارَةِ القُبُورِ
(باب: زيارة القبور) أي: مشروعيتها، وهي مندوبة للرجال؛ لخبر مسلم:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها"(1)، وأما النساء والخناثي، فمكروهة في حقهم، وهذا في زيارة قبر غير النبي صلى الله عليه وسلم، أما زيارة قبره فتندب لهما، كالرجال، ومثله قبور سائر الأنبياء والعلماء، والأولياء، وهذا كله في زيارة قبور المسلمين، وأما زيارة قبور الكفار فمباحة، وقيل: محرمة.
1283 -
حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَال: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَال:"اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي" قَالتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَال:"إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى". (2).
[انظر: 1252 - مسلم: 926 - فتح: 3/ 148]
(1) انظر: "صحيح مسلم"(976) كتاب: الجنائز، باب: استئنذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه.
(2)
قال ابن عثيمين رحمه الله في تعليقه على هذا الحديث في "شرح رياض الصالحين":
وفي هذا الحديث: أن الإنسان يعذر بالجهل سواء أكانت جهلًا بالحكم الشرعي أم جهلًا بالحال، فإن هذه المرأة قالت للرسول صلى الله عليه وسلم: إليك عني. وقد أمرها بالخير والتقوى والصبر. ولكنها لم تعرف أنه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فلهذا عذرها الرسول صلى الله عليه وسلم.
وفيه: أن الصبر الذي يحمد فاعله هو الصبر عند الصدمة الأولى، يصبر الإنسان ويحتسب ويعلم أن لله ما أخذ وله ما أعطى وأن كل شيء عنده بأجل مسمى.