الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ المَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ".
[انظر: 1405 - مسلم: 979 - فتح: 3/ 322]
(عن محمّد بن عبد الرّحمن بن صعصعة) نسبة إلى جده، ونسب جده إلى جده، وإلا فهو محمّد بن عبد الله بن أبي صعصعة.
(ليس فيما دون خمسة أوسق من التّمر صدقة إلخ) مرَّ شرحه (1).
43 - بَابُ زَكَاةِ البَقَرِ
وَقَال أَبُو حُمَيْدٍ: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَأَعْرِفَنَّ مَا جَاءَ اللَّهَ رَجُلٌ بِبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ" وَيُقَالُ جُؤَارٌ: {تَجْأَرُونَ} [النحل: 53]"تَرْفَعُونَ أَصْوَاتَكُمْ كَمَا تَجْأَرُ البَقَرَةُ".
(باب: زكاة البقر) أي: بيان وجوبها، والبقر: اسم جنس يكون للمذكر والمؤنث من بقرت الشيء إذا شققته؛ لأن البقر يبقر الأرض بالحراثة.
(أبو حميد) اسمه: عبد الرّحمن [الساعدي](2)(لأعرفن) في نسخة: "لا أعرفن" وهي المرادة من الأولى. (ما جاء الله رجل)(ما): مصدرية، أي: مجيء رجل الله.
(ببقرة إلى آخره) ومعنى الجملتين: لا ينبغي أن تكونوا على هذه الحالة فأعرفكم بها غدًا.
(1) سبق برقم (1405) كتاب: الزَّكاة، باب: ما أُدّي زكاته فليس بكنز.
(2)
في (أ): السوادي وما أثبتناه من (م).
(لها خوار) بخاء معجمة مضمومة: صوت، ويقال: جؤار، بجيم وهمزة: رفع الصوت، ومنه قوله تعالى في سورة المؤمنون:{يَجْأَرُونَ} [المؤمنون: 64]، (معناه): ترفعون أصواتكم، ذكر هذا على عادته عند وقوفه على غريب يقع مثله في القرآن أن يذكر تفسيره؛ تكثيرًا للفائدة.
1460 -
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، قَال: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - أَوْ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، أَوْ كَمَا حَلَفَ - مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ إِبِلٌ، أَوْ بَقَرٌ، أَوْ غَنَمٌ، لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا، إلا أُتِيَ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ " رَوَاهُ بُكَيْرٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
[6638 - مسلم: 990 - فتح: 3/ 323]
(الأعمش) هو سليمان بن مهران.
(انتهيت) أي: قال أبو ذر: انتهيت. (إلى النَّبيّ) في نسخة: "انتهيت إليه، يعني: النَّبيّ" وفسر فيها ضمير (إليه) بالنبي، خلافًا لما وقع لشيخنا من أن الضمير لأبي ذر (1). (والذي نفسي بيده إلى آخره) فيه: تنبيه على أن أبا ذر لم يضبط ما حلف به النَّبيّ صلى الله عليه وسلم. (أعظم) بالنصب حال. (تطؤه بأخفافها، وتنطحه بقرونها) بكسر الطاء، والخف للإبل، والقرن للبقر والغنم، ففي ذلك مع ما قبله لف ونشر مرتب، ومرَّ في إثم مانع الزَّكاة (2) أن الغنم تأتي على صاحبها تطؤه، وتنطحه بقرونها، فزاد فيه الوطء بأظلافها على ما هنا. (ردت) بضم الراء، وفي
(1)"الفتح" 3/ 324.
(2)
سبق برقم (1402) كتاب: الزَّكاة، باب: إثم مانع الزَّكاة من حديث أبي هريرة.