الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(خيرًا) والعفو عن مسيئهم محله، في غير الحدود، وحقوق العباد. (وأوصيه بذمة الله ورسوله) أي: أهل ذمتهما، أي: عهدهما، فهو من عطف العام على الخاص. (أن يوفي إلخ) بفتح (أن) في المواضع الثّلاثة، وبناء الأفعال الثّلاثة للمفعول، والمجوع بيان لذمة الله ورسوله. و (من) في (من ورائهم) بكسر الميم، أي: من خلفهم.
وفي الحديث: أن الخلافة بعد عمر شورى، وأن الدفن يندب في أفضل المقابر، وأن مجاورة الصالحين مندوبة.
97 - بَابُ مَا يُنْهَى مِنْ سَبِّ الأَمْوَاتِ
(باب: ما ينهى) أي: عنه. (مَنْ سبَّ الأموات) أي: بيان ما يدلُّ على النّهي عنه من الأحاديث، و (ما) مصدرية.
1393 -
حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالتْ: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا" وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، تَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، وَابْنُ عَرْعَرَةَ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ.
[6516 - فتح: 3/ 2587]
(لا تسبوا الأموات) أي: غير الأشرار من الكفار بقرينة ما يأتي في الباب الآتي (أفضوا إلى ما قدموا) أي: وصلوا إِلى جزاء أعمالهم. (تابعه) أي: آدم.
98 - بَابُ ذِكْرِ شِرَارِ المَوْتَى
(باب: ذكر شرار الموتى) أي: بسوء.
1394 -
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَال: "قَال أَبُو لَهَبٍ
عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: تَبًّا لَكَ سَائِرَ اليَوْمِ فَنَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1] ".
(أبو لهب) هو عبد العزة بن عبد المطلب (عليه لعنة الله) في نسخة: "لعنه الله"(تبًّا) مفعول مطلق، أي: هلاكًا حذف عامله وجوبًا. (سائر اليوم) بالنصب على الظرفية، أي: باقي اليوم.
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)} [المسد: 1]، أي: خسر، وعبَّر باليدين عن النفس؛ لأن أكثر الأعمال بهما، أو لأن الأقربين لما جمعهم النَّبيّ صلى الله عليه وسلم بعد نزول:{وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)} [الشعراء: 214] ليخبرهم بذلك أخذ أبو لهب حجرًا يرميه به، وهذا الحديث من مراسيل الصّحابة؛ لأن الآية نزلت بمكة، وكان ابن عبّاس إذ ذاك صغيرًا، أو لم يولد.