الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الوجه الثالث: سور القرآن على ثلاثة أقسام
.
قال الموصلي: ثم سور القرآن على ثلاثة أقسام: قسم لم يختلف فيه لا في إجمالٍ ولا في تفصيلٍ، وقسم اختلف فيه تفصيلًا لا إجمالًا، وقسم اختلف فيه إجمالًا وتفصيلًا.
فالقسم الأول: أربعون سورة: يوسف مائة وإحدى عشرة، الحجر تسع وتسعون، النحل مائة وثمانية وعشرون، الفرقان سبع وسبعون، الأحزاب ثلاث وسبعون، الفتح تسع وعشرون، الحجرات والتغابن ثمان عشرة، ق خمس وأربعون، الذاريات ستون، القمر خمس وخمسون، الحشر أربع وعشرون، الممتحنة ثلاث عشرة، الصف أربع عشرة، الجمعة والمنافقون والضحى والعاديات إحدى عشرة، التحريم ثنتا عشرة، ن اثنتان وخمسون، الإنسان إحدى وثلاثون، المرسلات خمسون، التكوير تسع وعشرون، الانفطار وسبّح تسع عشرة، البروج اثنتان وعشرون، الغاشية ست وعشرون، البلد عشرون، الليل إحدى وعشرون، ألم نشرح والتين وألهاكم ثمان، الهمزة تسع، الفيل والفلق وتبت خمس، الكافرون ست، الكوثر والنصر ثلاث.
والقسم الثاني: أربع سور وهم الذين اختلف فيهم تفصيلًا لا إجمالًا، أربع سور: القصص ثمان وثمانون، عد أهل الكوفة (طسم)، والباقون بدلها {أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ} ، العنكبوت تسع وستون، عد أهل الكوفة (الم)، والبصرة بدلها {أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ} ، والشام {وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ} ، الجن ثمان وعشرون عد المكي {لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ} ، والباقون بدلها {وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} ، والعصر ثلاث، عد المدني الأخير {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقّ} ودون (والعصر) وعكس الباقون.
والقسم الثالث: الذي اختلف فيه إجمالًا وتفصيلًا، وهم سبعون سورة الباقية من القرآن الكريم. (1)
ويترتب على معرفة الآي وعدها وفواصلها أحكام فقهية:
(1) الإتقان (1/ 190 - 191).
منها: اعتبارها في الخطبة، فإنه يجب فيها قراءة آية كاملة، ولا يكفي شطرها إن لم تكن طويلة، وكذا الطويلة على ما أطلقه الجمهور. ومنها: اعتبارها في السورة التي تقرأ في الصلاة أو ما يقوم مقامها، ففي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصبح بالستين إلى المائة. (1)
ومنها: اعتبارها في قراءة قيام الليل، ففي أحاديث عن عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَم يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْمُقَنْطِرِينَ". (2)
ومنها: اعتبارها في الوقف. وهناك فوائد أخرى منها: العلم بأن كل ثلاث آيات قصار معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم وفي حكمها الآية الطويلة التي تعدل بطولها تلك الثلاث القصار، ومنها: حسن الوقف على رءوس الآي عند من يرى أن الوقف على الفواصل سنة. (3)
* * *
(1) البخاري (541)، مسلم (461).
(2)
رواه أبو داود (1398)، والدارمي (3444)، وابن خزيمة (1144)، وابن حبان في صحيحه (2572)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6439)، وصحيح أبي داود (1346).
(3)
الإتقان (1/ 196)، ومناهل العرفان (1/ 279).