الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نسخت بقوله: (لَا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلَامًا عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلَامًا بَلْ سَيْفًا. فَإِنِّي جِئْتُ لِأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ وَالِابْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا)(متى 10/ 34 - 40).
وبقوله: (جِئْتُ لأُلْقِيَ نَارًا عَلَى الأَرْضِ. أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُعْطِيَ سَلَامًا عَلَى الأَرْضِ؟ كَلَّا أَقُولُ لَكُمْ! بَلِ انْقِسَامًا. لأَنَّهُ يَكُونُ مِنَ الآنَ خَمْسَةٌ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مُنْقَسِمِينَ: ثَلَاثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ وَاثْنَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ. يَنْقَسِمُ الأَبُ عَلَى الِابْنِ وَالِابْنُ عَلَى الأَبِ وَالأُمُّ عَلَى الْبِنْتِ وَالْبِنْتُ عَلَى الأُمِّ وَالْحَمَاةُ عَلَى كَنَّتِهَا وَالْكَنَّةُ عَلَى حَمَاتِهَا" (لوقا 12/ 49 - 53).
ثالثا: نسخ العهد الجديد للعهد القديم:
الأول: أوحى الرب أن الزناة لا يدخلون ملكوت السموات.
(لا يَدْخُل مَخْصِيٌّ بِالرَّضِّ أَوْ مَجْبُوبٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. لا يَدْخُلِ ابْنُ زِنىً فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. حَتَّى الجِيلِ العَاشِرِ لا يَدْخُل مِنْهُ أَحَدٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. لا يَدْخُل عَمُّونِيٌّ وَلا مُوآبِيٌّ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. حَتَّى الجِيلِ العَاشِرِ لا يَدْخُل مِنْهُمْ أَحَدٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ إِلى الأَبَدِ)(تثنية 23/ 1 - 3)، والمقصود بالجيل العاشر هنا هو إلى الأبد.
ونسخ هذا بقوله: (فَأَيُّ الِاثْنَيْنِ عَمِلَ إِرَادَةَ الأَبِ؟ " قَالُوا لَهُ: "الأَوَّلُ". قَالَ لَهمْ يَسُوعُ: "الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ الْعَشَّارِينَ وَالزَّوَانِيَ يَسْبِقُونَكُمْ إِلَى مَلَكُوتِ الله)(متى 21/ 31).
الثاني: حرَّمَ الرب القيام بأى عمل في الأعياد المقدسة وفرض فيها الراحة والتعبد لله فقط: (لَا تَأْكُلُوا مِنَ الْغَلَّةِ الْجَدِيدَةِ، لَا دَقِيقًا مَخْبُوزًا وَلَا فَرِيكًا وَلَا سَوِيقًا إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي تُحْضِرُونَ فِيهِ قُرْبَانَ إِلَهكُمْ، فَتَكُونُ هَذِهِ عَلَيْكُمْ فَرِيضَةً دَائِمَةً جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ)(الاويين 23/ 14).
وَتُخَصِّصُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَيْنَهُ لِيَكُونَ مَحْفَلًا مُقَدَّسًا لَكُمْ، تَتَعَطَّلُ فِيهِ جَمِيعُ الأَعْمَالِ، فَتَكُونُ عَلَيْكُمْ فَرِيضَةً دَائِمَةً حَيْثُ تُقِيمُونَ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ) (اللاويين 23/ 21).
(إِيَّاكُمُ الْقِيَامَ بِعَمَلٍ مَا. إِنَّهَا فَرِيضَةٌ دَائِمَةٌ عَلَيْكُمْ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ حَيْثُ تُقِيمُونَ. إِنَّهُ سَبْتُ رَاحَةٍ لَكُمْ تَتَذَلَّلُونَ فِيهِ، فَتَسْتَرِيحُونَ مِنْ مَسَاءِ الْيَوْمِ التَّاسِعِ حَتَّى مَسَاءِ الْيَوْمِ التَّالِي)(اللاويين 23/ 31 - 32).
(أرَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي السَّنَةِ مِنَ الشَّهْرِ السَّابِعِ تَحْتَفِلُونَ بِهِ عِيدًا لِلرَّبِّ. وَيَكُونُ هَذَا فَرِيضَةً دَائِمَةً عَلَيْكُمْ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ)(اللاويين 23: 41).
ثم نسخ بولس هذه الأحكام: (فَلَا يَحْكُمْ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ فِي قَضِيَّةِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ، أَوْ فِي الْقَضَايَا الْمُتَعَلِّقَةِ بِالأَعْيَادِ وَرُؤُوسِ الشُّهُورِ وَالسُّبُوتِ؛ فَهَذِهِ كَانَتْ ظِلَالًا لِمَا سَيَأْتِي، أَيْ لِلْحَقِيقَةِ الَّتِي هِيَ الْمَسِيحُ.) رسالة بولس إلى أهل كلوسي (2/ 16 - 17).
الثالث: سمحت الشريعة الموسوية بزواج المطلقة: (إِذَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْ فَتَاةٍ وَلَمْ تَرُقْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لأَنَّهُ اكْتَشَفَ فِيهَا عَيْبًا مَا، وَأَعْطَاهَا كِتَابَ طَلاقٍ وَصرَفَهَا مِنْ بَيْتِهِ، فتَزَوَّجَتْ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ بَعْدَ أَنْ أَصْبَحَتْ طَلِيقَةً، فَإِنْ أَبْغَضَهَا الرَّجُلُ الأَخِيرُ وَكَتَبَ لهَا كِتَابَ طَلاقٍ وَدَفَعَهُ إِلى يَدِهَا وَأَطْلقَهَا مِنْ بَيْتِهِ أَوْ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الأَخِيرُ الذِي اتَّخَذَهَا لهُ زَوْجَةً لا يَقْدِرُ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الذِي طَلقَهَا أَنْ يَعُودَ يَأْخُذُهَا لِتَصِيرَ لهُ زَوْجَةً بَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ. لأَنَّ ذَلِكَ رِجْسٌ لدَى الرَّبِّ. فَلا تَجْلِبْ خَطِيَّةً عَلى الأَرْضِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا.)(التثنية 24/ 1 - 4).
ونسختها الشريعة الإنجيلية: (وَقِيلَ أَيْضًا: مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ، فَلْيُعْطِهَا وثيقَةَ طَلَاقٍ. أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ لِغَيْرِ عِلَّةِ الزِّنَى، فَهُوَ يَجْعَلُهَا تَرْتَكِبُ الزِّنَى. وَمَنْ تَزَوَّجَ بِمُطَلَّقَةٍ، فَهُوَ يَرْتَكِبُ الزِّنَى.)(متى 5/ 31 - 32).
الرابع: أقر الله الختان ليكون عهد أبدى بينه وبين شعبه: فكان الأنبياء وقومهم لا يُختنون قبل نبي الله إبراهيم، وقد رضي الله بذلك حتى بلغ إبراهيم من العمر 99 سنة. ثم أبدل الرب ذلك، وأخذ عهدًا يكون أبديا في إبراهيم ونسله:
وَقَالَ الله لإِبْرَاهِيمَ: "وَأَمَّا أَنْتَ فتَحْفَظُ عَهْدِي أَنْتَ وَنَسْلُكَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أَجْيَالهِمْ. هَذَا هُوَ عَهْدِي الَّذِي تَحْفَظُونَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ: يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ. فَتُخْتَنُونَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِكُمْ فَيَكُونُ عَلَامَةَ عَهْدٍ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. اِبْنَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يُختَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ فِي أَجْيَالِكُمْ: وَلِيدُ الْبَيْتِ وَالمُبْتَاعُ بِفِضَّةٍ مِنْ كُلِّ ابْنِ غَرِيبٍ لَيْسَ مِنْ نَسْلِكَ. يُخْتَنُ خِتَانًا وَليدُ بَيْتِكَ وَالمُبْتَاعُ بِفِضَّتِكَ فَيَكُونُ عَهْدِي فِي لَحْمِكُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا.) (تكوين 17/ 9 - 12).
وقد اختُتِنَ جميع الأنبياء: (وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ جَاءُوا لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ وَسَمَّوْهُ بِاسْمِ أَبِيهِ زَكَرِيَّا. 60 فَقَالَتْ أُمُّهُ: "لَا بَلْ يُسَمَّى يُوحَنَّا".)(لوقا 1/ 59 - 60).
وكذلك عيسى عليه السلام: (وَلمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أيَّامٍ لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ سُمِّيَ يَسُوعَ كَمَا تَسَمَّى مِنَ الْمَلَاكِ قَبْلَ أَنْ حُبِلَ بِهِ فِي الْبَطْنِ.)(لوقا 2: 21).
وقد ألغاها بولس في رسالته إلى أهل غلاطية بقوله: (هَا أَنَا بُولُسُ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنِ اخْتَتَنْتُمْ لَا يَنْفَعُكُمُ الْمَسِيحُ شَيْئًا! لَكِنْ أَشْهَدُ أَيْضًا لِكُلِّ إِنْسَانٍ مُخْتَتِنٍ أَنَّهُ مُلْتَزِمٌ أَنْ يَعْمَلَ بِكُلِّ النَّامُوسِ. قَدْ تَبَطَّلْتُمْ عَنِ الْمَسِيحِ أَيُّهَا الَّذِينَ تَتَبَرَّرُونَ بِالنَّامُوسِ. سَقَطْتُمْ مِنَ النِّعْمَةِ.)(غلاطية 5/ 4: 1).
وأيضًا بقوله: (لأَنَّهُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لَيْسَ الْخِتَانُ يَنْفَعُ شَيْئًا وَلَا الْغُرْلَةُ، بَلِ الْخَلِيقَةُ الْجَدِيدَةُ.)(غلاطية 6/ 15).
الخامس: أقر سفر التثنية القسم بالله وحده: (الرَّبَّ إِلَهَكَ تَتَّقِي وَإِيَّاهُ تَعْبدُ وَبِاسْمِهِ تَحْلِفُ)(تثنية 6/ 13)، وأقرها يسوع:(وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ الْقَائِلُونَ: مَنْ حَلَفَ بِالْهَيْكَلِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَكِنْ مَنْ حَلَفَ بِذَهَبِ الْهَيْكَلِ يَلْتَزِمُ! أَيُّهَا الجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ أَيُّمَا أَعْظَمُ: الذَّهَبُ أَمِ الْهَيْكَلُ الَّذِي يُقَدِّسُ الذَّهَبَ؟ وَمَنْ حَلَفَ بِالْمَذْبَحِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَكِنْ مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْبَانِ الَّذِي عَلَيْهِ يَلْتَزِمُ! أَيُّهَا الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ أَيُّمَا أَعْظَمُ: القُرْبَانُ أَمِ الْمَذْبَحُ الَّذِي يُقَدِّسُ الْقُرْبَانَ؟ فَإِنَّ مَنْ حَلَفَ بِالْمَذْبَحِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِكُلِّ مَا عَلَيْهِ. وَمَنْ حَلَفَ بِالْهَيْكَلِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِالسَّاكِنِ فِيهِ. وَمَنْ حَلَفَ بِالسَّمَاءِ فَقَدْ حَلَفَ بِعَرْشِ الله وَبِالْجَالِسِ عَلَيْهِ! )(متى 23/ 16 - 22).
وأقرها متى: فقد استحلفه رئيس الكهنة وأجابه: (وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتًا. فَسَأَلَهُ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ: "أَسْتَحْلِفُكَ بِالله الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ الله؟ " قَالَ لَهُ يَسُوعُ: "أَنْتَ قُلْتَ! وَأَيْضًا أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ وَآتِيًا عَلَى سَحَابِ السَّمَاءِ".)(متى 26: 63).
وحلف بطرس: (وَبَعْدَ قَلِيلٍ جَاءَ الْقِيَامُ وَقَالُوا لِبُطْرُسَ: "حَقًّا أَنْتَ أَيْضًا مِنْهُمْ فَإِنَّ لُغَتَكَ تُظْهِرُكَ! " فَابْتَدَأَ حِينَئِذٍ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: "إِنِّي لَا أَعْرِفُ الرَّجُلَ! " وَللْوَقْتِ صَاحَ الدِّيكُ.)(متى 26/ 74: 73)، وحلف بولس:(وَلَكِنِّي أَسْتَشْهِدُ الله عَلَى نَفْسِي أَنِّي إِشْفَاقًا عَلَيْكُمْ لَمْ آتِ إِلَى كُورِنْثُوسَ.)(كورنثوس الثانية 1/ 12).
(وَالَّذِي أَكْتُبُ بِهِ إِلَيْكُمْ هُوَ ذَا قُدَّامَ الله أَنِّي لَسْتُ أَكْذِبُ فِيهِ.)(غلاطية 1/ 20).
نسخها: (أَيْضًا سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لَا تَحْنَثْ بَلْ أَوْفِ لِلرَّبِّ أَقْسَامَكَ. وَأَمَّا أنا فَأَقُولُ لكم: لَا تَحْلِفُوا الْبَتَّةَ لَا بِالسَّمَاءِ لأَنَّهَا كُرْسِيُّ الله وَلَا بِالأَرْضِ لأَنَها مَوْطِئُ قَدَمَيْهِ وَلَا بِأُورُشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ. وَلَا تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ لأَنَّكَ لَا تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ شَعْرَةً وَاحِدَةً بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ. بَلْ لِيَكُنْ كَلَامُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ لَا لَا. وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّيرِ.)(متى 6: 33 - 37).
الخامس: أباح الرب كل حيوانات الأرض ما عدا بعض الحيوانات: (وَلَكِنْ لَا تَأْكُلُوا الْحَيَوَانَاتِ الْمُجْتَرَّةَ غَيْرَ مَشْقُوقَةِ الظِّلْفِ، كَالْجَمَلِ وَالأَرْنَبِ وَالْوَبَرِ، فَإِنَّهَا تَجْتَرُّ وَلَكِنَّهَا غَيْرُ مَشْقُوقَةِ الظِّلْفِ، لِذَلِكَ هِيَ نَجِسَةٌ لَكُمْ، وَالخنْزِيرِ لأَنَّهُ مَشْقُوقُ الظِّلْفِ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مُجْتَرٍّ، لِذَلِكَ فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ. فَلَا تَأْكُلُوا مِنْ لَحْمِ جَمِيعِ هَذِهِ الْبَهَائِمِ وَلَا تَلْمَسوا جُتَثَهَا.)(تثنية 14/ 7 - 8).
ثم نسخه بولس بقوله: (كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي لَكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوافِقُ. كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي لَكِنْ لَا يَتَسَلَّطُ عَلَيَّ شَيْءٌ.)(كورنثوس الأولى 6/ 12).
السادس: أُثبِتَ الطلاق في شريعة موسى عليه السلام: (إِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَتَزَوَّجَ بِهَا فَإِنْ لمْ تَجِدْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ لأَنَّهُ وَجَدَ فِيهَا عَيْبَ شَيْءٍ وَكَتَبَ لها كِتَابَ طَلاقٍ وَدَفَعَهُ إِلى يَدِهَا وَأَطْلقَهَا مِنْ بَيْتِهِ 2 وَمَتَى خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ ذَهَبَتْ وَصَارَتْ لِرَجُلٍ آخَرَ. فَإِنْ أَبْغَضَهَا الرَّجُلُ الأَخِيرُ وَكَتَبَ لهَا كِتَابَ طَلاقٍ وَدَفَعَهُ إِلى يَدِهَا وَأَطْلقَهَا مِنْ بَيْتِهِ أَوْ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الأَخِيرُ الذِي اتَّخَذَهَا لهُ زَوْجَةً. لا يَقْدِرُ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الذِي طَلقَهَا أَنْ يَعُودَ يَأْخُذُهَا لِتَصِيرَ لهُ زَوْجَةً بَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ. .)(التثنية 24/ 4: 1).
وقد نسخها متى: (وَجَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ قَائِلِينَ لَهٌ: "هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِكُلِّ سَبَبٍ؟ " فَأَجَابَ: "أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟ " وَقَالَ: "مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونُ الِاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ الله لَا يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ". فَسَأَلُوهُ: "فَلِمَاذَا أَوْصَى مُوسَى أَنْ يُعْطَى كِتَابُ طَلَاقٍ فَتُطَلَّقُ؟ " قَالَ لَهُمْ: "إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلَكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا. وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلَّا بِسَبَبِ الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي" (متى 19/ 9: 3).
أما قول متى (إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلَكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا) متى 9/ 8 فيدل على أنه قبل موسى كان الطلاق محرمًا، فنسخت شريعة موسى هذا التحريم، ثم نُسِخَ مرة أخرى في كلام متى.
السابع: أمر عزرا بعد العودة من السبي الكهنة واليهود أن يهجروا زوجاتهم الوثنيات حتى لا يزيدوا إثم بني إسرائيل ولنيل رضا الرب عليهم. (عزرا 10/ 11: 2).
وقد نسخها بولس في كورنثوس الأولى بسماحه لليهودي أن يستمر في حياته الزوجية مع الوثنية، وللمسيحية أن تستمر في زواجها مع الوثني:(وَأَمَّا الْبَاقُونَ فَأَقُولُ لَهُمْ أَنَا لَا الرَّبُّ: إِنْ كَانَ أَخٌ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ وَهِيَ تَرْتَضِي أَنْ تَسْكُنَ مَعَهُ فَلَا يَتْرُكْهَا. وَالْمَرْأَةُ الَّتِي لَهَا رَجُلٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ وَهُوَ يَرْتَضِي أَنْ يَسْكُنَ مَعَهَا فَلَا تَتْرُكْهُ. لأَنَّ الرَّجُلَ غَيْرَ الْمُؤْمِنِ مُقَدَّسٌ فِي الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ غَيْرُ الْمُؤْمِنَةِ مُقَدَّسَةٌ فِي الرَّجُلِ - وَإِلَّا فَأَوْلَادُكُمْ نَجِسُونَ. وَأَمَّا الآنَ فَهُمْ مُقَدَّسُونَ)(كورنثوس الأولى 7/ 14: 12).
* * *