المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب دخول مكة وبقية أركان الحج إلى آخرها - التلخيص الحبير - ط أضواء السلف - جـ ٤

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌(16) كتاب الحج

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌باب المواقيت

- ‌تنبيه

- ‌باب وجوه الإحرام وآدابه وسننه

- ‌باب سنن الإحرام

- ‌تنبيه

- ‌باب دخول مكّة وبقيّة أركان الحجّ إلى آخرها

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌باب حجّ الصّبي

- ‌تنبيه

- ‌باب محرمات الإحرام

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌‌‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌باب الإحصار

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌باب الهدي

- ‌(17) كتاب البيوع

- ‌باب ما يصحّ في البيع

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌باب البيوع المنهي عنها

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌باب تفريق الصّفقة

- ‌باب خيار المجلس والشّرط

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌باب المصرَّاة والردّ بالبيع

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌باب القبض وأحكامه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌باب الأصول والثمار

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌باب معاملات العبيد

- ‌باب اختلاف المتبايعين

- ‌ باب السلم

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌باب القرض

- ‌تنبيه

- ‌(18) كتابُ الرَّهن

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌(19) كتاب التَّفليس

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌باب الحجر

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌(20) كتابُ الصُّلح

- ‌تنبيه

- ‌(21) كتاب الحُوالة

- ‌تنبيه

- ‌(22) كتاب الضَّمَان

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌(23) كتاب الشركة

- ‌تنبيه

- ‌(24) كتاب الوَكالة

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌(25) كِتَابُ الإِقْرار

- ‌(26) كتابُ العارية

- ‌(27) كتاب الغصب

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه آخر

- ‌تنبيه

- ‌(28) كتاب الشُّفعَةِ

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌(29) كتاب القِراض

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌(30) كتاب المساقاة والمزارعة

- ‌(31) كتاب الإجارة

- ‌فائدة

- ‌(32) كتاب الجعالة

- ‌(33) كتاب إحياء الموات

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌‌‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌(34) كتاب الوقف

- ‌تنبيه

- ‌‌‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌(35) كتاب الهبة

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌(36) كتاب اللُّقَطة

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌(37) كتاب اللَّقيط

- ‌تنبيهان

- ‌(38) كتاب الفرائض

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌تنبيه

- ‌(39) كتاب الوصايا

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

الفصل: ‌باب دخول مكة وبقية أركان الحج إلى آخرها

‌باب دخول مكّة وبقيّة أركان الحجّ إلى آخرها

1268 -

[3354]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم دخل مكة ثم خرج منها إلى عرفة.

لم أره هكذا، لكنه الواقع، وصرّح بذلك في عدة أحاديث صحيحة بغير هذا اللفظ.

* حديث ابن عمر: أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح

الحديث.

تقدّم.

1269 -

[3355]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم كان يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى.

متفق عليه (1)، من حديث ابن عمر. وله ألفاظ.

[3356]

- وفي الباب عندهما (2) عن عائشة.

1270 -

[3357]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه ثم قال: "اللهُمّ زِدْ هَذَا الْبَيتَ تَشْريفًا وَتَعْظيمًا وَتكْريمًا،

(1) صحيح البخاري (رقم 1575)، وصحيح مسلم (رقم 1257).

(2)

صحيح البخاري (رقم 1577)، وصحيح مسلم (رقم 1257).

ص: 1566

وَمَهابةً وَزِدْ مَنْ شَرَّفَه وَعَظَّمَهُ مِمَّن حَجَّه أَوِ اعْتَمَره تَشْريفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظيمًا، وَمَهابةً وَبِرًّا".

البيهقي (1) من حديث سفيان الثوري، عن أبي سعيد الشامي، عن مكحول به مرسلا. وسياقه أتم. وأبو سعيد هو [محمّد](2) بن سعيد المصلوب كذّاب.

ورواه الأزرقي في "تاريخ مكة"(3) من حديث مكحول أيضا، وفيه:"مهابة وبرا" في الموضعين.

وهو ما ذكره الغزالي في "الوسيط"(4)، وتعقبه الرافعي (5): بأن البر لا يتصور من البيت.

وأجاب النووي (6): بأن معناه أكثر بر زائريه.

[3358]

- ورواه سعيد بن منصور في "السنن" له من طريق برد بن سنان، سمعت ابن قسامة يقول: إذا رأيت البيت فقل: اللهم زده .... (فذكره سواء).

[3359]

- ورواه الطبراني (7) في "مسند حذيفة" بن أسيد مرفوعا، وفي إسناده عاصم الكوزي وهو كذاب.

(1) السنن الكبرى (5/ 73).

(2)

تصحف في "الأصل" إلى (حميد) وصوابه في "م" و"د".

(3)

أخبار مكة، للأزرقي (1/ 279).

(4)

الوسيط (2/ 238 - 239).

(5)

الشرح الكبير (3/ 387).

(6)

تهذيب الأسماء واللغات (3/ 23).

(7)

المعجم الكبير (رقم 3053).

ص: 1567

وأصل هذا الباب:

[3360]

- ما رواه الشافعي (1) عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان .... فذكره مثل ما أورده الرافعي، إلا أنه قال:"وكرمه" بدل: "وعظمه" وهو معضل فيما بين ابن جريج والنبي صلى الله عليه وسلم (2).

قال الشافعي بعد أن أورده: ليس في رفع اليدين عند رؤية البيت شيء، فلا أكرهه ولا أستحبه.

قال البيهقي: فكأنه لم يعتمد على الحديث لانقطاعه.

1271 -

قوله: ويستحب أن يضيف إليه: اللهم أنت السلام ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام. يروى ذلك عن عمر.

قلت:

[3361]

- رواه ابن المغلس، عن هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه: أن عمر كان إذا نظر إلى البيت قال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام. كذا قال هشيم.

ورواه سعيد بن منصور في "السنن" له عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد، فلم يذكر عمر.

[3362]

- ورواه الحاكم من حديث ابن عيينة، عن إبراهيم بن طريف، عن حميد بن يعقوب، سمع سعيد بن المسيب قال: سمعت من عمر يقول كلمة ما

(1) مسند الشافعي (ص 125).

(2)

[ق/348].

ص: 1568

بقي أحد من الناس سمعها غيري، سمعته يقول: إذا رأى البيت فذكره. ورواه البيهقي (1) عنه.

1272 -

[3363] قوله: ويؤثر أن يقول: اللهم إنّا [كنا](2) نحلُّ عقدة، ونشد أخرى إلى آخره.

الشافعي عن بعض من مضى من أهل العلم. فذكره

1273 -

[3364]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لَقَدْ حَجَّ هَذا الْبَيْتَ سَبْعُونَ نَبيًّا كُلّهم خَلَعُوا نِعَالَهُمْ مِنْ ذِي طوًى تعظيمًا لِلْحَرَم".

الطبراني (3) والعقيلي (4) من طريق يزيد بن أبان الرقاشي، عن أبيه، عن أبي موسى، رفعه:"لَقَدْ مَرَّ بالصَّخْرَةِ مِنَ الرَّوْحَاءِ سَبْعُون نَبِيًّا حُفَاةً، عَلَيْهِم الْعَبَاءُ يَؤُمُّون الْبَيْتَ الْعَتِيقَ، فِيهِمْ مُوسى".

قال العقيلي: أبان لم يصح حديثه.

[3365]

- ولابن ماجه (5) من طريق عطاء، عن ابن عباس قال: كَانَتْ الأَنْبِياءُ يَدْخُلُون الْحَرَمَ مُشَاةً حُفَاةً ، [و](6) يَطُوفُون بِالْبَيْت، وَيَقْضُونَ

(1) السنن الكبرى (5/ 73) من طريق الحاكم.

(2)

ساقط من "الأصل"، وهو في "د".

(3)

عزاه إليه في مجمع الزوائد (3/ 330).

(4)

الضعفاء للعقيلي (1/ 36).

(5)

سنن ابن ماجه (رقم 2939)، إسناده ضعيف، فيه مبارك بن حسان، وهو ضعيف.

(6)

الواو ساقط من "الأصل"، والمثبت من "طم" و"د" و "سنن ابن ماجه".

ص: 1569

الْمَناسِكَ حُفَاةً مُشَاةً.

[3366]

- وقال ابن أبي حاتم في "العلل"(1): سألت أبي عن حديث ابن عمر: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان فقال: "لَقَدْ مَرّ بِهَذِه الْقَرْيَةِ سَبْعُونَ نَبِيًّا ثِيَابُهُمْ الْعَبَاءُ، وَنِعَالهُمُ الْخُوص".

فقال أبي: هذا موضوع بهذا الإسناد.

[3367]

- وروى أحمد (2) من حديث ابن عباس قال: لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بوادي عسفان قال: "يَا أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ مَرَّ بِهِ هُودٌ وَصَالِحٌ عَلَى بَكَرَاتٍ حُمُرٍ، خُطُمُهَا اللِّيفُ، وَأُزرُهُمُ الْعَبَاءُ، وَأَرْدِيَتُهُم النِّمَارُ، يُلَبُّونَ نَحْوَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ".

وفي إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف، وأورده الفاكهي في "أوائل أخبار مكة" من طرق كثيرة.

1274 -

[3368]- حديث ابن عباس: "لا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَكّة إلَّا محرَّمًا".

البيهقي (3) من حديثه نحوه، وإسناده جيد.

ورواه ابن عدي (4) مرفوعا من وجهين ضعيفين.

[3369]

- ولابن أبي شيبة (5) من طريق طلحة، عن عطاء عن ابن عباس قال:

(1) علل ابن أبي حاتم (2/ 120).

(2)

مسند الإمام أحمد (1/ 232).

(3)

السنن الكبرى (5/ 29، 30).

(4)

الكامل (6/ 273).

(5)

مصنف ابن أبي شيبة (رقم 13517).

ص: 1570

لا يدخل أحد مكة بغير إحرام، إلا الحطابين والعمّالين وأصحاب منافعها.

وفيه طلحة بن عمرو، وفيه ضعف.

[3370]

- وروى الشافعي (1) عن ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي الشعثاء: أنه رأى ابن عباس يرد من جاوز الميقات غير محرم.

1275 -

[3371].- حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد من باب بني شيبة.

الطبراني (2) من حديث ابن عمر: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلنا معه من باب بني عبد مناف، وهو الذي يسميه الناس باب بني شيبة، وخرجنا معه إلى المدينة من باب الحزورة، وهو من باب [الخياطين](3).

وفي إسناده عبد الله بن نافع، وفيه ضعف.

[3372]

- وقال البيهقي (4): رويناه عن ابن جريج، عن عطاء قال: يدخل المحرم من حيث شاء ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبة، وخرج من باب بني مخزوم إلى الصّفا.

(1) مسند الشافعي (ص 116).

(2)

المعجم الأوسط (رقم 491).

(3)

في "الأصل": (الحناطي) بالإفراد، والمثبت من "م" و "د" وهو كذلك في "الأوسط".

(4)

السنن الكبرى (5/ 72).

ص: 1571

1276 -

[3373]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم حجَّ، فأول شيء بدأ به حين (1) قدم أن توضأ، ثمّ طاف بالبيت.

متفق عليه (2) من حديث عائشة.

1277 -

[3374]- حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح غير محرم.

مسلم (3) من حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء، بغير إحرام.

واتفقا عليه من حديث أنس بلفظ غير هذا، وسيأتي في "الخصائص".

* حديث: "الطَّوافُ بِالْبَيتِ صَلاةٌ .... " الحديث.

تقدم في "باب الأحداث".

1278 -

[3375]- حديث: "لَولا حَدَثَانُ قَوْمِكِ بِالشِّرْكِ لَهَدَمْتُ الْبَيْتَ، وَلَبَنَيْتُه عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ؛ فَأَلْصَقْتُه بِالأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَينِ؛ شَرْقِيًّا وَغَرْبيًّا".

(1)[ق/349].

(2)

صحيح البخاري (رقم 1614، 1615)، وصحيح مسلم (رقم 1235).

(3)

صحيح مسلم (رقم 1358).

ص: 1572

متفق عليه (1) من حديث عائشة، وله عندهما ألفاظ كثيرة متنوعة، منها لمسلم (2) عن عبد الله بن الزبير، حدثتني خالتي عائشة، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم "يا عَائِشَة لَوْلا أن قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، فَأَلْزَقْتُهَا بالأرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ؛ بَابًا شَرْقِيًّا وَبابًا غَرْبيًّا، وَزِدْتُ فِيها سِتةَ أَذْرُعٍ [مِن] (3) الْحجرِ، فَإِنْ قرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حِينَ بَنَتِ الْكَعْبَةَ".

1279 -

قوله: لما استولى الحجاج هدمه، وأعاده على الصورة التي هو عليها اليوم، انتهى.

وهذا يوهم أنه هدم الجميع وليس كذلك، وإنما هدم الشق الذي يلي الحجر، وقد بين ذلك الأزرقي، والفاكهي.

وسياق مسلم (4) من طريق عطاء يقتضيه، وفي آخره: فكتب عبد الملك إلى الحجاج: أما ما زاد في طوله فأقره، وأما ما زاد فيه من الحجر، فرده إلى بنائه، وسد الباب الذي فتحه، فنقضه وأعاده إلى بنائه.

1280 -

[3376]- قوله: ويجعل البيت على يسار الطائف، ويحاذي الحجر بجميع البدن، كذلك طاف صلى الله عليه وسلم وقال:"خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ".

(1) صحيح البخاري (رقم 1583)، وصحيح مسلم (رقم 1333).

(2)

صحيح مسلم (رقم 1333)(401).

(3)

في "الأصل": (في) والصواب من "م" و"د" و"صحيح مسلم".

(4)

صحيح مسلم (رقم 1333)(402).

ص: 1573

مسلم (1) عن جابر: لما قدم مكة (2) أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعا.

[3377]

- وله (3) عن جابر أيضا: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول:"لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ، فَإنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّي [لا] (4) أَحُجّ بَعْدَ حجَّتِي هَذِه".

وفي رواية للنسائي (5): "يَا أيها الناسُ خُذُوا عَني مَنَاسِكَكُمْ"، بلفظ الأمر.

قلت: وأما المحاذاة، فلم أرها صريحة.

1281 -

[3378]- حديث عائشة: نذرت أن أصلي ركعتين في البيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" [صَلّي] (6) في الْحِجْرِ فَإنَّ سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنْهُ في الْبَيْتِ".

لم أره بلفظ النذر.

[3379]

- وفي "السنن الثلاثة"(7) عنها قالت: كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني في الحجر فقال لي: "صَلِّي

(1) صحيح مسلم (رقم 1263).

(2)

في هامش "الأصل": (أي النبي صلى الله عليه وسلم).

(3)

صحيح مسلم (رقم 1297).

(4)

ساقط من "الأصل"، والمثبت من "م" و"د".

(5)

سنن النسائي (رقم 3064).

(6)

في "الأصل": (صل)، والمثبت من "م" و"د"، وهو الصواب.

(7)

سنن أبي داود (رقم 2028)، وسنن الترمذي (رقم 876)، وسنن النسائي (رقم 2912).

ص: 1574

فِيه إنْ أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ، فَإنمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنْه

" الحديث.

وتقدمت رواية مسلم من حديث عائشة، وفيها:"وَزِدْتُ فِيها سِتةَ أَذْرُعٍ".

1282 -

قوله: ولو اتسعت خطة المسجد واتسع المطاف، وقد جعلته العباسية أوسع [مما](1) كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم انتهى.

وقد نُسِب الرّافعي في هذا إلى القصور، فإن عمر وعثمان وسعاه كما رواه الأزرقي والفاكهي من طرق، ثم زاده ابن الزبير، ثم زاده الوليد، وكل هؤلاء قبل العباسيين، لكن عند التأمل لا يرد شيء من ذلك على عبارة الرافعي (2).

1283 -

[3380]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم طاف سبعا وقال: "خُذُوا عَنّي مَنَاسِكَكُم".

أمّا الطّواف؛ فمتفق عليه (3) من حديث ابن عمر. والباقي تقدّم قريبًا.

1284 -

[3381]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم لما فرغ من طوافه، صلّى ركعتين.

(1) في "الأصل": (ما)، والمثبت من "د".

(2)

قال الحافظ ابن حجر: -كما في "هامش الأصل"- ما نصّه: "أي: أراد أنّ هذا الاتِّساع الآن للعَباسيِّين، لا أصل الاتساع".

(3)

صحيح البخاري (رقم 1603)، وصحيح مسلم (رقم 1261).

ص: 1575

متفق عليه (1)] (2)[من حديث ابن عمر](3).

1285 -

[3382]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم لما صلى بعد الطواف ركعتين تلا قوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} .

مسلم (4) من حديث جابر.

وظاهره: أنه قال ذلك بعد الطواف، وقبل الصلاة، وكذا (5) هو مصرح به في رواية ابن حبان (6) والبيهقي (7).

* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال في حديث الأعرابي: "لا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ".

تقدم في أول "الصيام".

1286 -

[3383]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الطواف في الأولى: (قل يأيها الكافرون)، وفي الثانية:(قل هُوَ الله أحدٌ).

(1) صحيح البخاري (رقم 1623)، وصحيح مسلم (رقم 1261)(231).

(2)

ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل" ، وثابت في "م" و "م".

(3)

ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل" و"م"، وثابت في "د".

(4)

صحيح مسلم (رقم 1218)

(5)

[ق/350].

(6)

صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3943).

(7)

السنن الكبرى (5/ 90).

ص: 1576

مسلم (1) من حديث جابر على شك في وصله وإرساله، ووصله النسائي (2) وغيره.

1287 -

[3384]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم طاف راكبا في حجة الوداع.

متفق عليه (3) من حديث ابن عباس: أنه صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعير، يستلم الرّكن بمحجن.

واتفقا عليه (4) عن جابر.

وفي الباب:

[3385، 3386] عن عائشة (5)، وأبي الطفيل (6)، عند مسلم.

[3387]

- وعن صفية بنت شيبة عند أبي داود (7).

[3388]

- وعن عبد الله بن حنظلة في "علل الخلال"، ورويناه في "جزء الحوراني" و"فوائد تمام"(8) وغير ذلك.

(1) صحيح مسلم (رقم 1218).

(2)

السنن الكبرى للنسائي (رقم 3954).

(3)

صحيح البخاري (رقم 1632)، وصحيح مسلم (رقم 1272).

(4)

صحيح البخاري (رقم 1515) وصحيح مسلم (رقم 1273).

(5)

صحيح مسلم (رقم 1274).

(6)

صحيح مسلم (رقم 1275).

(7)

سنن أبي داود (رقم 1878).

(8)

الفوائد، للتمام (رقم).

ص: 1577

1288 -

قوله: وكان أكثر طوافه ماشيا، وإنما ركب في حجة الوداع ليراه الناس ويستفتونه.

أما قوله: كان أكثر طوافه ماشيًا:

[3389]

- فلما ثبت في مسلم (1): أنه مشى على [يمينه](2) ورمل ثلاثا.

وأما باقيه:

[3390]

- فرواه مسلم (3) من حديث جابر.

[3391]

- وروى أحمد (4) وأبو داود (5) من حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم إنما طاف راكبا لشكوى عرضت له. وإسناده ضعيف. وقد أنكره الشافعي.

وفي رواية لمسلم (6): طاف على راحلته كراهية أن يصرف عنه الناس.

1289 -

[3392] حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالحجر فاستلمه، وفاضت عيناه من البكاء.

الحاكم (7) من حديث أبي جعفر عن جابر قال: دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى

(1) صحيح مسلم (رقم 1218)(150).

(2)

في "الأصل": (هيئته)، والمثبت من "م" و"د" و"صحيح مسلم".

(3)

وصحيح مسلم (رقم 1263).

(4)

مسند الإمام أحمد (1/ 304).

(5)

سنن أبي داود (رقم 1881)

(6)

صحيح مسلم (رقم 1271).

(7)

مستدرك الحاكم (1/ 455).

ص: 1578

فأتى النبي صلى الله عليه وسلم باب المسجد فأناخ راحلته، ثم دخل المسجد فبدأ بالحجر فاستلمه، وفاضت عيناه بالبكاء

الحديث.

[3393]

- وله شاهد من حديث ابن عمر.

1290 -

[3394] حديث عمر: أنه قال وهو يطوف بالركن: إنما أنت حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك، ثم تقدم فقبله.

متفق عليه (1) من حديثه، واللفظ لمسلم دون قوله في آخره: ثم تقدم فقبله.

وله عندهما طرق.

والزيادة وهي قوله: "ثمّ تقدّم فقبله":

[3395]

- رواها الحاكم (2) من حديث أبي سعيد الخدري، عن عمر في هذا الحديث مطولًا.

وفيه قصة لعلي، وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جدًّا.

1291 -

[3396]- حديث ابن عباس: أنه كان يقبل الحجر الأسود ويسجد عليه.

الشافعي (3) والبيهقي (4) من هذا الوجه موقوفًا هكذا.

(1) صحيح البخاري (رقم 1597)، وصحيح مسلم (رقم 1270).

(2)

مستدرك الحاكم (1/ 457).

(3)

ترتيب مسند الشافعي (1/ 342).

(4)

السنن الكبرى (5/ 75).

ص: 1579

[3397]

- ورواه الحاكم (1) والبيهقي (2) من حديث ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم

فذكره مرفوعًا.

[3398]

- ورواه أبو داود الطيالسي (3) والدارمي (4) وابن خزيمة (5) وأبو بكر البزار (6) وأبو علي ابن السكن والبيهقي (7) من حديث جعفر بن عبد الله -قال ابن السكن: رجل من بني حميد من قريش حميدي، وقال البزار: مخزومي، وقال الحاكم: هو [ابن الحكم](8) - عن [محمّد](9) بن عباد بن جعفر، قال: رأيت محمَّد بن عباد بن جعفر قَبَّلَ الحجر وسجد عليه، ثم قال: رأيت خالك ابن عباس يقبّله ويسجد عليه، وقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب يقبّله ويسجد عليه، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هذا.

هو لفظ الحاكم، ووهم في قوله:"إن جعفر بن عبد الله هو ابن الحكم"، فقد نصّ العقيلي (10) على أنّه غيره، وقال في هذا: في حديثه وهم واضطراب.

(1) مستدرك الحاكم (1/ 456).

(2)

السنن الكبرى (5/ 75).

(3)

مسند الطيالسي (رقم 28).

(4)

سنن الدارمي (رقم 1865).

(5)

صحيح ابن خزيمة (رقم 2714).

(6)

مسند البزار (رقم 215).

(7)

السنن الكبرى (5/ 74).

(8)

في "الأصل": [ابن عبد الحكم]، والمثبت من "م" و"د"، و"مستدرك الحاكم".

(9)

في "الأصل" في موضعين: (حمد) وصوابه في "م" و"د".

(10)

الضعفاء (1/ 183).

ص: 1580

1292 -

[3399]- حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في كل طوفة، ولا يستلم الركنين اللذين يليان الحجر.

متفق عليه (1) بألفاظ ليس فيها: "في كل طوفة"، وهي عند أبي داود (2) والنسائي (3) بلفظ: كان يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوفة.

وللحاكم (4) بلفظ (5): كان إذا طاف بالبيت مسح أو قال: استلم الحجر والركن اليماني في كل طواف.

1293 -

قوله: قال الأئمة: لعل الفرق ما تقدم: أنّ اليمانيين على قواعد إبراهيم دون الشاميين. انتهى.

[3400]

- وقد ثبت ذلك في "الصحيحين"(6) من قول ابن عمر.

1294 -

[3401]- حديث أبي الطفيل: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على بعير، ويستلم بمحجن، ويقبل المحجن.

(1) صحيح البخاري (رقم 1609) وصحيح مسلم (رقم 1268).

(2)

سنن أبي داود (رقم 1876).

(3)

سنن النسائي (رقم 2947).

(4)

مستدرك الحاكم (1/ 456).

(5)

[ق/ 351].

(6)

صحيح البخاري (رقم 1583)، وصحيح مسلم (رقم 1333)(399).

ص: 1581