الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"النهاية": "ذكر بعض المصنِّفين هذا الحديث"، وعنى بذلك الفوراني (1)؛ فإنه قال: فإن صحّ فهو معتمد ظاهر.
قلت: لم يصح؛ لضعف عمر.
1703 -
[4332]- حديث عائشة: ما كانت الأيدي تقطع في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشيء التافه.
ابن أبي شيبة في "مسنده"(2) بلفظ: إن يد السارق لم تكن تقطع، فذكره في حديث أوله: لم تكن تقطع يد السارق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أدنى من ثمن المجن؛ ترس أو جحفة، وكل واحد منهما ذو ثمن.
وهو في "الصحيحين"(3) إلى قوله: ذو ثمن. والباقي بَيّن البيهقي (4): أنه مدرج من كلام عروة.
تنبيه
عزا ابن [معن](5) حديث عائشة هذا إلى مسلم، وليس هو فيه، إنما فيه أصله
(1)[ق/ 433].
(2)
هو في مصنفه (رقم 8163).
(3)
صحيح البخاري (رقم 6792)، وصحيح مسلم (رقم 1687).
(4)
السنن الكبرى (8/ 255 - 256).
(5)
في الأصل: (معين) وصوابه في "م"، وتصحّف أيضًا في أصل الكتاب (البدر المنير)(7/ 158)، ولا أدري كيف خفي على المحقق إدراك هذا الخطأ الواضح، وابن مَعْن: هو شمس الدّين محمَّد أبو عبد الله بن مَعْن، المتوفى (604 هـ) ضبط النُّعيمي (معن) ضبطَ الحروف في كتابه (الدارس 1/ 344 - 345) وقال:"له كتابُ التنقيب على المذهب في جزءين فيه غرائب وأوهام في عزوه الأحاديث إلى الكتب".
وعزاه القرطبي "شارح مسلم"(1) إلى البخاري وليس هو فيه أيضًا.
1704 -
[4333]- حديث: أن عليا وجد دينارًا فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: "هُو رِزقٌ". فأكل منه هو وعلي وفاطمة، ثم جاء صاحب الدينار ينشد الدينار فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يَا عَليّ أَدِّ الدّينارَ".
أبو داود (2) من حديث عبيد الله بن مقسم عن رجل، عن أبي سعيد نحوه.
ورواه الشّافعي (3) عن الدراوردي، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار عنه، وزاد: أنه أمره أن يعرّفه، فلم يُعرِّف.
ورواه عبد الرزاق (4) من هذا الوجه، وزاد: فجعل أَجَلَ الدّينار وشبهه ثلاثة أيام.
وهذه الزيادة [لا تصلح](5)؛ لأنها من طريق أبي [بكر](6) بن أبي سبرة وهو ضعيف جدا (7).
(1) المفهم (. . .).
(2)
سنن أبي داود (رقم 1714).
(3)
الأم للشافعي (4/ 67).
(4)
مصنف عبد الرزاق (رقم 18637).
(5)
في الأصل: (لا يصح سماعها)، والمثبت من "م".
(6)
في الأصل: (نمر) وهو خطأ، صوابه في "م".
(7)
بل هو كذاب مفضوح.
ورواه أبو داود (1) أيضًا من طريق بلال بن يحيى العبسي، عن علي بمعناه، وإسناده حسن.
وقال المنذري: في سماعه من علي نظر.
قلت: قد روى عن حذيفة، ومات قبل علي.
[4334]
- ورواه أبو داود أيضًا (2) من حديث سهل بن سعد مطولًا، وفيه موسى بن يعقوب الزمعي مختلف فيه.
وأعلّ البيهقي (3) هذه الروايات؛ لاضطرابها ولمعارضتها لأحاديث اشتراط السنة في التعريف؛ لأنها أصح، قال: ويحتمل أن يكون إنما أباح له الأكل قبل التعريف [للاضطرار](4)، والله أعلم.
1705 -
[4335]- حديث: "مَن وَجَد طَعامًا فَلْيَاكُلْه ولا يُعرِّفْه".
هذا حديث لا أصل له، قال المصنف في "التذنيب": هذا اللفظ لا ذكر له في الكتب. نعم قد يوجد في "كتب الفقه" بلفظ أنه قال: "مَن وَجَد طعامًا أَكَلَه ولم يُعرِّفْه". قال: والأكثرون لم ينقلوا في الطعام حديثًا، بل أخذوا حكم ما يَفسد من الطعام من قوله:"إنَّما هِيَ لَك أو لأخِيك أو للذِّئبِ".
وعكس الغزَّالي (5) القضيّة فجعل الحديث في الطعام، ثم قال: وفي معناه الشاة.
(1) سنن أبي داود (رقم 1715).
(2)
سنن أبي داود (رقم 1716).
(3)
السنن الكبرى (6/ 194).
(4)
في الأصل: (للاشتراط)، وهو خطأ، والصواب في "م".
(5)
الوسيط (4/ 293).
وقال ابن الرِّفعة: لم أره فيما وقفت عليه من كتب أصحابنا.
* حديث زيد بن خالد: "إنْ جَاء صَاحِبُها وإلَّا فَشَأنُكَ بِها".
تقدم.
1706 -
[4336]- قوله: روي: أن أبي بن كعب وجد صُرّة فيها دنانير، فأتى بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال:"عَرِّفها حَوْلًا، فَإنْ جَاءَ صَاحِبُها فَعَرفَ عَدَدها، وَوِكاءَها، فَادْفَعْها إِلَيْه، وإلّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا".
متفق على المتن (1) من حديث أُبي، والسياق لمسلم، وفيه تعيين الدنانير أنها مائة، وفيه أنه أمره أن يعرفها حولًا، ثم أتاه فأمره أن يعرفها حولًا، ثلاثًا. وفي رواية لمسلم:[عامين أو ثلاثًا](2). وفي رواية لهما: قال شعبة: سمعت سلمة ابن كهيل يقول بعد ذلك: عرفها عاما واحدًا، وفي رواية: عامين أو ثلاثًا.
قال البيهقي (3): كان سلمة يشك فيه ثم ثبت على (4) واحد، وهو أوفق للأحاديث الصحيحة.
(1) صحيح البخاري (رقم 2426)، وصحيح مسلم (رقم 1723).
(2)
ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وهو في "م" مخرَّجًا.
(3)
السنن الكبرى (6/ 194).
(4)
[ق/ 434].
1707 -
قوله -عقب هذا الحديث-: وكان أُبي من المياسير.
هذا حكاه الترمذي عقب حديث أُبَي (1) عن الشّافعي، قال: وقال الشّافعي: كان أُبيّ كثير المال، من مياسير الصحابة. انتهى.
وتُعُقِّب بحديث أبي طلحة الذي في:
[4337]
- "الصحيحين"(2) حيث استشار النبي صلى الله عليه وسلم في صدقته، فقال:"اجْعَلْها في فُقَراء أَهْلِك"، فجعلها أبو طلحة في أُبَيّ بن كعب وحسان، وغيرهما.
ويجمع: بأن ذلك كان في أول الحال، وقول الشّافعي بعد ذلك حين فُتحت الفتوح.
1708 -
[4338]- حديث: أن رجلًا قال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نجد في السبيل العامر من اللّقطة؟ قال: "عَرِّفْهَا حَوْلًا، فإنْ جَاءَ صَاحِبُها وإلَّا فَهِيَ لَكَ".
أحمد (3) وأبو داود (4) والنسائي (5) من حديث عمر وبن شعيب، عن أبيه، عن جده
(1) إنما حكاه الترمذي عقب حديث زيد بن خالد الجهني، انظر سنن الترمذي (3/ 656/ رقم 1373).
(2)
صحيح البخاري (رقم 2658)، وصحيح مسلم (رقم 998)، واللفظ المزبور عند ابن خزيمة (رقم 2458).
(3)
مسند الإِمام أحمد (2/ 207).
(4)
سنن أبي داود (رقم 1710).
(5)
السنن الكبرى للنسائي (رقم 5826).