الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: في نقل الاتفاق نظر، يعرف ذلك من ترجمته (1). وله علة أخرى قال مسلم في "الكنى" (2): لا يعلم له سماع من جده -يعني محمد بن علي.
تنبيه
العقيق واد يدفق ماؤه، في غوري تهامة.
قال الأزهري: هو حذاء ذات عرق.
1221 -
[3271] حديث ابن عباس: موقوفا عليه، ومرفوعا:"مَنْ تَرَكَ نُسْكًا فَعَلَيهِ دَمٌ".
أما الموقوف، فرواه مالك في "الموطأ"(3) والشافعي (4) عنه، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عنه، بلفظ:"من نسي من نسكه شيئًا أو تركه فليهرق دما".
وأما المرفوع فرواه ابن حزم من طريق علي بن الجعد، عن ابن عيينة، عن أيوب، به، وأعله بالراوي عن علي بن الجعد: أحمد بن علي بن سهل المروزي، فقال: إنه مجهول. وكذا الراوي عنه، علي بن أحمد المقدسي قال: هما مجهولان.
(1) لكن عامة المحدثين على تضعيفه، ولم يصرح بتوثيقه فيما رأيت غير يعقوب بن سفيان، وابن شاهين.
(2)
لم أجد هذا القول في "الكنى والأسماء" للإمام مسلم، انظر ترجمة "يزيد بي أبي زياد" فيه (1/ 480/ رقم 1851).
(3)
الموطأ (1/ 419).
(4)
السنن الكبرى للبيهقي (5/ 152).
1222 -
[3272]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم لم يحرم إلا من الميقات.
هذا لم أجده مرويا هكذا عند أحد، وكأنه أخذ بالاستقراء من حجته، ومن عُمَرِه، وفيه نظر كبير (1).
1223 -
[3273]-حديث: "مَنْ أَحْرَمَ مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصَى إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرامِ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ، غُفِر لَه مَا تَقَدَّم مِن ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّر".
رواه أحمد (2) وأبو داود (3) وابن ماجه (4) وابن حبان في "صحيحه"(5) من حديث أم سلمة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "مِنْ أَهلَّ بِحُجّةٍ أَوْ عُمْرةٍ مِن الْمَسْجِد الأقْصى إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَامِ غُفِرَ لَه مَا تقدَّم من ذَنْبِه وَمَا تَأَخَّر، أَوْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة".
لفظ أبي داود. ورواه الدارقطني (6) بلفظ: "وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنّة".
ولفظ أحمد وابن (7) حبان: "مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِه فَقَطْ".
(1) في هامش "الأصل": (أي: من جهة أنه لم يرد صريحا به).
(2)
مسند الإمام أحمد (6/ 299).
(3)
سنن أبي داود (رقم 1741).
(4)
سنن ابن ماجه (رقم 3001، 3002).
(5)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3701).
(6)
سنن الدارقطني (2/ 283).
(7)
[ق/340].
ولفظ ابن ماجه: "كَان كَفّارة لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذنُوبِ".
وقال البخاري في "تاريخه"(1): لا يثبت. ذكره في ترجمة "محمد بن عبد الرحمن بن يحنس" وقال حديثه -في الإحرام من بيت المقدس-: لا يثبت.
والذي وقع في رواية أبي داود وغيره: (عبد الله بن عبد الرحمن)، لا (محمد ابن عبد الرحمن) وكأن الذي في رواية البخاري أصحّ.
1224 -
[3274] حديث: أنّ عائشة لما أرادت أن تعتمر بعد التحلل أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن تخرج إلى الحل فتحرم.
متفق عليه (2) من حديثها.
* حديث: أنّ عائشة لما أرادت أن تعتمر أمر أخاها عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم، فأعمرها منه.
تقدّم.
1225 -
[3275] حديث: أنه صلى الله عليه وسلم أحرم عام الحديبية، وأراد الدخول منها للعمرة، وصده المشركون عنها.
متفق عليه (3) من حديث ابن عمر: أنه عليه السلام خرج معتمرا، فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه، وحلق رأسه بالحديبية.
(1) التاريخ الكبير (1/ 160) ولفظه: "ولا يتابع في هذا الحديث".
(2)
صحيح البخاري (رقم 1560) وصحيح مسلم (رقم 1211).
(3)
صحيح البخاري (رقم 2702)، وصحيح مسلم (رقم 1230).
[3276]
- وورد في البخاري (1) عن المسور، ومروان قالا: خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه، فلما كان بذي الحليفة قلد الهدي وأشعر وأحرم بالعمرة بها.
1226 -
قوله: نقلوا أنه عليه السلام اعتمر من الجعرانة مرتين؛ مرة في عمرة القضاء، ومرة في عمرة هوازن.
كذا وقع فيه، وهو غلط واضح، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في عمرة القضاء من الجعرانة. وكيف يتصور أن يتوجه صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى جهة الطائف، حتى يحرم من الجعرانة، ويتجاوز ميقات المدينة، وكيف يلتئم هذا مع قوله: قيل إنه صلى الله عليه وسلم لم يحرم إلا من الميقات، بل في "الصحيحين" (2) من:
[3277]
- حديث أنس: أنه صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة، إلا التي مع حجته؛ عمرة من الحديبية، أو زمن الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة، حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته.
[3278]
- ولأبي داود (3) والترمذي (4) وابن ماجه (5) وابن حبان (6) والحاكم (7)
(1) صحيح البخاري (رقم 1694، 1695).
(2)
صحيح البخاري (رقم 1778)، وصحيح مسلم (رقم 1253).
(3)
سنن أبي داود (رقم 1993).
(4)
سنن الترمذي (رقم 816).
(5)
سنن ابن ماجه (رقم3003).
(6)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3946).
(7)
مستدرك الحاكم (1/ 485).
من حديث ابن عباس قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر؛ عمرة الحديبية، والثانية حين تواطئوا على عمرة من قابل (1) .... الحديث.
وذكر الواقدي: أن إحرامه من الجعرانة كان ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة.
****
(1) في هامش "الأصل": "أي عمرة في الشهر القابل. قاله المؤلف".