الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والربح كلَّه، فقالا له: لو تلف كان ضمانه علينا، فكيف لا يكون ربحه لنا؟! فقال رجل لأمير المؤمنين: لو جعلته قراضا؟ فقال قد جعلته، وأخذ منهما نصف الرّبح.
مالك في "الموطأ"(1) والشافعي (2) عنه، عن زيد بن أسلم، عن أبيه به، أتم من هذا السياق. وإسناده صحيح.
ورواه الدارقطني (3) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه.
1636 -
قوله: الرّجل الذي قال لعمر ذلك، قيل: إنه عبد الرحمن بن عوف.
هذا حكاه ابن داود شارح "المختصر"، وتبعه القاضي حسين والإمام الغزالي (4)، و [ابن الصلاح] (5). قال ابن داود: وكان المال مائة ألف درهم.
تنبيه
قال الطحاوي: يحتمل أن يكون عمر شاطرهما فيه، كما كان يشاطر عماله أموالهم.
(1) موطأ الإِمام مالك (2/ 687 - 688).
(2)
معرفة السنن والآثار (رقم 3702).
(3)
سنن الدارقطني (3/ 63).
(4)
الوسيط، للغزالي (4/ 105).
(5)
في الأصل، و "م":(ابن الصباغ)، والمثبت من "د"، تبعًا لأصل الكتاب (البدر المنير) (7/ 24) ففيه:(وحكاه ابن الصلاح في كلامه على "المهذب" عن بعضهم).
وقال البيهقي (1): تأول المزني هذه القصة بأنه سألهما لِبِرّه الواجب عليهما أن يجعلا كله للمسلمين فلم يجيباه، فلما طلب النصف أجاباه عن طيب أنفسهما.
1637 -
[4202]- حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه: أن عثمان أعطاه مالًا مقارضةً.
مالك (2) عن العلاء، عن أبيه، عن جده: أنه عمل في مال لعثمان على أن الربح بينهما.
ورواه البيهقي (3) من طريق ابن وهب عن مالك، وليس فيه عن جدّه، إنما فيه:"أخبرني العلاء، عن أبيه قال: جئت عثمان. . ." فذكر قصةً فيها معنى ذلك.
1638 -
قوله: روي عن علي، وابن مسعود، وابن عباس، وجابر، وحكيم بن حزام تجويز المضاربة.
[4203]
- أما علي فروى عبد الرزاق (4) عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن الشعبي عنه: في المضاربة الوضيعة على المال، والربح على ما اصطلحوا عليه.
[4204]
- وأما ابن مسعود فذكره الشّافعي في "كتاب اختلاف العراقيين" عن أبي
(1) السنن الكبرى (6/ 113).
(2)
موطأ الإِمام مالك (2/ 688).
(3)
السنن الكبرى (6/ 111).
(4)
مصنف عبد الرزاق (رقم 15087).
حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عنه: أنه أعطى زيد بت خليدة مالًا مقارضةً.
وأخرجه البيهقي في "المعرفة"(1).
[4205]
- وأما ابن عباس فلم أره عنه، نعم رواه البيهقي (2) عن أبيه العباس، بسند ضعّفه.
وأخرج الطبراني في "الأوسط"(3) من طريق حبيب ابن يسار، عن ابن عبّاس قال: كان العباس إذا دفع مالًا مضاربة. . . فذكر القصة. وفيه: أنه رفع الشرط إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجازه.
وقال: لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرّد به محمد بن عقبة، عن يونس بن أرقم عن الجارود، عنه.
[4206]
- وأما جابر، فرواه البيهقي (4) [بلفظ: أنه سئل عن ذلك؟ فقال: لا بأس بذلك. وفي إسناده ابن لهيعة.
[4207]
- وأما حكيم بن حزام، فرواه البيهقي (5)] (6) بسند قويّ: أنه كان يدفع المال مضاربةً إلى أجل، ويشترط عليه أن لا يمر به بطن واد، ولا يبتاع به حيوانا، ولا يحمله في بحر، فإن فعل شيئا من ذلك فقد ضمن [ذلك](7) المال.
(1) معرفة السنن والآثار (رقم 3703)، وكتاب الآثار لأبي يوسف (رقم 845).
(2)
السنن الكبرى (6/ 111).
(3)
المعجم الأوسط (رقم 760).
(4)
السنن الكبرى (6/ 111).
(5)
السنن الكبرى (6/ 111).
(6)
ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وهو في "م" و "د".
(7)
في الأصل: (هذا)، والمثبت من "م" و "د" و "سنن البيهقي".