الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسألة الخامسة
قال الرازي: أهل العصر، إذا انقسموا إلى قسمين، ثم مات أحد القسمين، صار قول الباقين إجماعًا
؛ لأن بالموت ظهر اندراج قول ذلك القسم وحده تحت أدلة الإجماع، وكذا القول إذا انقسموا إلى قسمين، ثم كفر أحدهما، فإنه يصير القول الثاني حجةً، والله أعلم
المسألة الخامسة
إذا انقسم أهل العصر على قسمين، ثم مات أحدهما،
صار قول الباقين إجماعًا.
قال القرافي: قلنا: ينبغي أن يتخرج على هذا أن قول الميت هل هو معتبر أم لا؟.
فإن قلنا: معتبر، لا يكون الثاني إجماعًا.
وإن قلنا: غير معتبر، صار إجماعًا.
وقد قال الغزالي في (المستصفى): إذا اتفق التابعون على أحد قولي الصحابة رضي الله عنهم لم يصر القول الثاني مهجورًا، ولم يكن الذاهب إليه خارقًا للإجماع؛ خلافًا للكرخي، وبعض الحنفية والشافعية والقدرية كالجبائي وابنه؛ لأنه ليس مخالفًا لجميع الأمة.
فإن الذين ماتوا على ذلك المذهب هم من الأمة، والتابعون في تلك المسألة بعض الأمة، وإن صرحوا بتحريم القول الآخر، فنحن بين أمرين:
إما أن نقول: هذا محال؛ لأنه يؤدي لتناقض الإجماعين؛ لأن الصحابة - رضوان الله عليهم - صرحوا بتجويز الخلاف، أو نقول: ممكن، وهم بعض الأمة، فيجوز عليهم الخطأ.
وهم كل الأمة في مسألة لم يتحدث الصحابة فيها، وهذا الكلام من الغزالي يؤيد السؤال.
* **