الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسألة الرابعة
قال الرازي: إذا أجمعوا على شيء، وعارضه قول الرسول صلى الله عليه وسلم
-، فإما أن يعلم أن قصد النبي صلى الله عليه وسلم بكلامه ما هو ظاهره، وقصد أهل الإجماع بكلامهم ما هو ظاهره، أو يعلم أحدهما دون الثاني، أو لا يعلم واحد منهما:
والأول غير جائز؛ لامتناع تناقض الأدلة.
وإن كان الثاني: قدمنا ما علم ظهوره.
وإن كان الثالث: فإن كان أحدهما أخص من الآخر، خصصنا الأعم بالأخص؛ توفيقا بين الدليلين؛ بقدر الإمكان.
وإن لم يكن كذلك، تعارضا؛ لأنا نقطع بأن النبي صلى الله عليه وسلم والأمة أراد أحدهما بكلامه غير ظاهره، لكنا لا نعلم أيهما كذلك؛ فلا جرم يتساقطان، والله أعلم.
المسألة الرابعة
(إذا تعارض الإجماع وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم)
قال القرافي: قلت: هذه المسألة يشترط فيها أن يكون السند متواترا، وإلا قدم الإجماع مطلقا؛ إذا كان معلوما، وإذا كان مرويا بأخبار الآحاد، فيتعارضان أيضا، ويعود التقسيم.
(مسألة)
قال سيف الدين: اختلفوا هل يكون وجود خبر أو دليل لا معارض له، وتشترك الأمة في عدم العلم به
، فمنهم من جوزه؛ لأنهم غير مكلفين