الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلم يكُنْ إذْنًا، كَسُكُوتِ الثَّيِّبِ، وفارَقَ سُكُوتَ البِكْرِ؛ لِوُجُودِ الحَياءِ المانِعِ من الكَلامِ فى حَقِّها، وليس ذلك بِمَوْجُودٍ هاهُنا.
فصل:
وإذا وَكَّلَ رَجُلَيْنِ فى بَيْعِ سِلْعَتِه، فباعَ كلُّ واحِدٍ منهما السِّلْعَةَ من رَجُلٍ، بِثَمَنٍ مُسَمًّى، فالبَيْعُ للأوَّلِ منهما، رُوِىَ هذا عن شُرَيْحٍ، وابنِ سِيرِينَ، والشَّافِعِىِّ، وابنِ المُنْذِرِ. وحُكِىَ عن رَبِيعَةَ ومالِكٍ أنَّهما قالا: هى لِلَّذِى بَدَأَ بالقَبْضِ. ولَنا، أنَّه قد رُوِىَ فى حَدِيثٍ:"إذَا بَاعَ المُجِيزَانِ فَهُوَ لِلأوَّلِ". رواه ابنُ ماجه (5)، ولأنَّ الوَكِيلَ الثانى زالَتْ وَكالَتُه بانْتِقالِ مِلْكِ المُوَكِّلِ عن السِّلْعَةِ، فصارَ بائِعًا مِلْكَ غيرِه بغيرِ إذْنِه، فلم يَصِحَّ، كما لو قَبَضَ الأوَّلُ، أو كما لو زَوَّجَ أحَدُ الوَلِيَّيْنِ بعدَ الأوَّلِ.
759 - مسألة؛ قال: (وبَيْعُ المُلَامَسَةِ والمُنَابَذَةِ غَيرُ جَائِزٍ)
لا نَعْلَمُ بين أهْلِ العِلْمِ خِلَافًا فى فَسادِ هذَيْنِ البَيْعَيْنِ، وقد صَحَّ أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم، نَهَى عَن المُلَامَسَةِ والمُنَابَذَةِ. مُتَّفَقٌ عليه (1). والمُلامسةُ، أنْ يَبِيعَه شَيْئًا،
(5) فى: باب إذا باع المجيزان فهو للأول، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 738.
(1)
أخرجه البخارى، فى: باب ما يستر من العورة، من كتاب الصلاة، وفى: باب بيع الملامسة، وباب بيع المنابذة، وباب بيع المخاضرة، من كتاب البيوع، وفى: باب اشتمال الصماء، وباب الاحتباء فى ثوب واحد، من كتاب اللباس، وفى: باب الجلوس كيفما تيسر، من كتاب الاستئذان. صحيح البخارى 1/ 103، 3/ 91، 92، 102، 7/ 190، 191، 8/ 79. ومسلم، فى: باب إبطال بيع الملامسة والمنابذة، من كتاب البيوع. صحيح مسلم 3/ 1151.
كما أخرجه أبو داود، فى: باب فى بيع الغرر، من كتاب البيوع. سنن أبى داود 2/ 228. والترمذى، فى: باب ما جاء فى الملامسة والمنابذة، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذى 6/ 45، 46. والنسائى، فى: باب بيع الملامسة، وباب تفسير ذلك، وباب بيع المنابذة، وباب تفسير ذلك، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 228 - 230. وابن ماجه، فى: باب ما جاء فى النهى عن المنابذة والملامسة، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 733. والدارمى، فى: باب فى النهى عن المنابذة والملامسة، من كتاب البيوع. سنن الدرامى 2/ 253. والإمام مالك، فى: باب الملامسة والمنابذة، من كتاب البيوع، وفى: باب ما جاء فى لبس الثياب، من كتاب اللبس. الموطأ 2/ 166، 917. والإمام أحمد، فى: المسند 2/ 379، 419، 464، 476، 480، 491، 496، 521، 529، 3/ 6، 66، 95.