الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كلَّه مُبَاحٌ، وقد اسْتَأْجَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم[أبا طَيْبةَ فحَجمَه](36). وقال أحمدُ، في رِوَايةِ ابنِ منصورٍ، في الرَّجُلِ يُؤْجِرُ (37) نَفْسَه لِنِظَارَةِ كَرْمِ النَّصْرَانِىِّ (38): يُكرَهُ ذلك؛ لأنَّ الأصْلَ في ذلك راجِعٌ إلى الخَمْرِ.
فصل:
ويُكْرهُ أن يُؤْجِرَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ لِكَسْحِ الكُنُفِ، ويُكْرَهُ له أكْلُ أجْرِه؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ"(39). ونَهَى الحُرَّ عن أكْلِه، فهذا أَوْلَى. وقد رُوِى عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنًّ رَجُلًا حَجَّ، ثم أتَاه، فقال له (40): إنِّي رَجُلٌ أكْنُسُ، فما تَرَى في مَكْسَبِى؟ قال: أىَّ شيءٍ تَكْنُسُ؟ قال: العَذِرَةَ، قال: ومنه حَجَجْتَ، ومنه تَزَوَّجْتَ؟ قال: نعم، قال: أنْتَ خَبِيثٌ، وحَجُّكَ خَبِيثٌ، وما تَزَوَّجْتَ خَبِيثٌ. أو نحو هذا، ذَكَرَه سَعِيدُ بن منصورٍ، في "سُنَنِه" بمَعْناه، ولأنَّ
(36) في م: "أبا ظبية لحجمه". وأبو طيبة مولى الأنصار. انظر ترجمته في: الإصابة 7/ 233. والحديث أخرجه البخاري، في: باب ذكر الحجام، وباب من أجرى أمر الأنصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإِجارة والمكيال والوزن وسننهم على نياتهم ومذاهبهم المشهورة، من كتاب البيوع، وباب ضريبة العبد، وتعاهد ضرائب الإِماء، من كتاب الإِجارة، وباب الحجامة من الداء، من كتاب الطب. صحيح البخاري 3/ 82، 103، 122، 7/ 161، ومسلم، في: باب حل أجرة الحجامة، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم 3/ 1204.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في كسب الحجام، من كتاب الإِجارة. سنن أبي داود 2/ 239، والترمذي، في: باب ما جاء في الرخصة في كسب الحجام، من كتاب البيوع. عارضة الأحوذى 5/ 278، والدارمى، في: باب في الرخصة في كسب الحجام، من كتاب البيوع. سنن الدارمي 2/ 272، والإِمام مالك، في: باب ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام. الموطأ 2/ 974، والإِمام أحمد، في: المسند 3/ 100، 174، 182، 353.
(37)
في الأصل: "يؤاجر".
(38)
في الأصل: "النصارى".
(39)
تقدم تخريجه في صفحة 118.
(40)
سقط من: ب، م.