المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌4590 - مسألة: (وهل تقبل توبة الزنديق، ومن تكررت ردته، أو من يسب الله تعالى أو رسوله، أو الساحر؟ على روايتين؛ إحداهما، لا تقبل توبته، ويقتل بكل حال. والأخرى، تقبل توبته كغيره) - الشرح الكبير على المقنع - ت التركي - جـ ٢٧

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ حَدِّ الْمُحَاربِينَ

- ‌4534 - مسألة: (وهمُ الَّذِينَ يَعْرِضونَ للناسِ بالسِّلاحِ في الصحراءِ، فيَغْصِبُونَهم المالَ مُجَاهَرَةً، فأمَّا مَن يَأخُذُه على وَجْهِ السَّرِقَةِ فليس بمُحَارِبٍ)

- ‌4535 - مسألة: (وإن فَعَلُوا ذلك في البُنْيَانِ، لم يَكُونُوا مُحَارِبِينَ في قولِ الخِرَقِىِّ)

- ‌4536 - مسألة: (فإذا قُدِرَ عليهم، فمَن كان منهمْ قد قتَل مَن يُكافِئُه وأخذَ المالَ، قُتِلَ حَتْمًا، وصُلِبَ حَتى يُشْتَهَرَ. وقال أبو بَكرٍ: يُصْلَبُ قَدْرَ ما يَقَعُ عليه اسمُ الصَّلْبِ. وعن أحمدَ، أنَّه يُقْطَعُ مع ذلك)

- ‌4537 - مسألة: (وإن قَتَلَ مَن لا يكافِئُه، فهل يُقْتَلُ؟ على رِوايَتَيْن)

- ‌4538 - مسألة: (وإن جَنَى جِنايةً تُوجِبُ القِصاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، فهل يَتَحَتَّمُ اسْتِيفَاؤه؟ على رِوايَتَيْن)

- ‌4539 - مسألة: (وحُكْمُ الرِّدْءِ

- ‌4540 - مسألة: (ومَن قَتَل ولمْ يَأخُذِ المالَ، قُتِلَ. وهل يُصْلَبُ؟ على رِوايَتَيْن)

- ‌4541 - مسألة: (ومَن أخَذَ المالَ ولم يَقْتُلْ، قُطِعَتْ يَدُه اليُمْنَى ورِجْلُه اليُسْرَى في مَقام واحِدٍ، وحُسِمَتا، وخُلِّىَ)

- ‌4542 - مسألة: (ولا يُقْطَعُ منهم إلَّا مَن أَخَذَ ما يُقْطَعُ السَّارِقُ فِى مِثْلِه)

- ‌4543 - مسألة: (فإن كانت يَمينُه مَقْطُوعَةً، أو مُسْتَحَقَّةً في قِصاصٍ، أو شَلَّاءَ، قُطعَتْ رجْلُه اليُسْرَى، وهل تُقْطَعُ يُسْرَى يَدَيْهِ؟ يَنْبَنِى على الرِّوَايَتَيْن في قَطْعِ يُسْرَى السَّارِقِ، في المَرَّةِ الثَّالِثةِ)

- ‌4544 - مسألة: (ومَن لم يَقْتُلْ ولا أخَذَ المالَ، نُفِىَ وشُرِّدَ، فلا

- ‌4545 - مسألة: (ومَن تابَ قبلَ القُدْرَةِ عليه، سَقَطَتْ عنه حُدُودُ اللَّهِ تعالى؛ من الصَّلْبِ والقَطْعِ والنَّفْىِ وانْحِتامِ القَتْلِ، وأُخِذَ بحُقُوقِ الآدَمِيِّينَ؛ من الأنْفُسِ، والجِراحِ، والأمْوالِ، إلَّا أن يُعْفَى لَه عنها)

- ‌4546 - مسألة: (ومَن وَجَب عليه حَدٌّ للَّهِ تَعالَى سِوَى ذلك، فتابَ قبلَ إقامَتِه، لم يَسْقُطْ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4547 - مسألة: (ومَن ماتَ وعليه حَدٌّ، سَقَط عنه)

- ‌4548 - مسألة: فإن أُرِدَتْ نَفْسُه، لم يَلْزَمْه الدَّفْعُ؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال في الفِتْنَةِ: «اجْلِسْ فِي بَيتكَ فَإنْ خِفْتَ أنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيفِ، فَغَطِّ وَجْهَكَ»

- ‌4549 - مسألة: (وإنْ عَضَّ إنْسَان إنسانًا، فانْتَزَعَ يَدَه من فِيهِ، فسَقَطَتْ ثَنَايَاهُ، ذَهَبَتْ هَدْرًا) [

- ‌4550 - مسألة: (وإن نَظَر في بَيتِه من خَصاصِ البابِ، أو نحوه

- ‌بَابُ قِتَالِ أهْلِ الْبَغْيِ

- ‌4551 - مسألة: (وهم القَوْمُ الذينَ يَخْرُجُونَ على الإِمامِ بتَأْويل سائِغٍ، ولهم مَنَعَةٌ وشَوْكَةٌ)

- ‌4552 - مسألة: (وعلى الإِمامِ أنَّ يُرَاسِلَهم، ويَسْأَلهُمْ ما يَنْقِمُون منه، ويُزِيلَ ما يَذْكُرُونَه من مَظْلِمَةٍ، ويَكْشِفَ ما يَدَّعُونَه مِنْ شُبْهَةٍ

- ‌4553 - مسألة: (وعلى رَعِيَّتِه مَعُونَتُه على حَربِهِم)

- ‌4554 - مسألة: (فَإنِ اسْتَنْظرُوه مُدَّةً، رَجَاءَ رُجُوعِهم فيها

- ‌4555 - مسألة: (وإن ظَنَّ أنَّهَا مَكِيدَة، لم يُنْظِرْهم، وقَاتَلَهم)

- ‌4556 - مسألة: (ولا يُقَاتِلُهم بما يَعُمُّ إتْلافُه، كالمنْجَنِيقِ، والنَّارِ، إلَّا لضَرُورَةٍ)

- ‌4557 - مسألة: (ولا يَسْتَعِينُ في حَرْبِهم بكافِرٍ)

- ‌4558 - مسألة: (وهل يَجُوزُ أنَّ يَسْتَعِينَ عليهم بسِلاحِهم، وكُرَاعِهم

- ‌4559 - مسألة: وذَكَر القَاضِي، أنَّ أحمد أوْمَأَ إلى جَوازِ الانْتِفاعِ به حال الْتِحامِ

- ‌4560 - مسألة: (ولا يُتْبَعُ لهم مُدْبِرٌ، ولا يُجازُ على جَرِيحٍ)

- ‌4561 - مسألة: (ولا يُغْنَمُ لهم مالٌ، ولا تُسْبَى لهم ذُريَّة)

- ‌4562 - مسألة: (ومَن أُسِرَ من رجالِهمْ، حُبِسَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الحَرْبُ، ثم يُرْسَلُ)

- ‌4563 - مسألة: (وإن أُسِرَ صَبِيٌّ أو امرأةٌ، فهل يُفْعَلُ به ذلك

- ‌4564 - مسألة: (وإذا انْقَضَى الحَرْبُ، فمَن وَجَدَ مِنهم مالهُ في يَدِ إنسانٍ أخَذَه)

- ‌4565 - مسألة: (ولا يَضْمَنُ أهْلُ العَدْلِ ما أتْلَفُوه عليهم حال الحَرْبِ، مِن نَفْس أو مالٍ. وهل يَضْمَنُ البُغَاةُ ما أتْلَفُوهُ على أهلِ العَدْلِ في الحربِ؟ على رِوايَتَين)

- ‌4566 - مسألة: (ومَن أتْلَفَ في غَيرِ حالِ الحَرْبِ شيئًا، ضَمِنَه)

- ‌4567 - مسألة: (وما أخَذُوا فِي حالِ امْتِناعِهمْ مِن زَكَاةٍ، أو خَراجٍ، أو جِزْيَةٍ لم يُعَدْ عليهم، ولا على صاحبِه)

- ‌4568 - مسألة: (ومَن ادَّعَى دَفْعَ زَكاتِه إليهم، قُبِلَ بغيرِ يَمِينٍ)

- ‌4569 - مسألة: (وإنِ ادَّعَى ذِمِّيٌّ دَفعَ جِزْيَتِه إليهم، لم يُقْبَلْ إلَّا ببَيَّنةٍ)

- ‌4570 - مسألة: (وإنِ ادَّعَى دَفْعَ خَراجِه إليهم، فهل يُقْبَلُ بغيرِ بَيِّنَةٍ؟ على وَجْهَين)

- ‌4571 - مسألة: (وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ)

- ‌4572 - مسألة: (ولا يُنْقَضُ مِن حُكْمِ حَاكمِهمْ، إلَّا مَا يُنْقَضُ مِن حُكْمِ غيرِه)

- ‌4573 - مسألة: (وإنِ اسْتَعَانُوا بأهْلِ الذِّمَّةِ، فأعانُوهُمْ، انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ، إلَّا أن يَدَّعُوا أنَّهم ظَنُّوا أنَّه يَجِبُ عليهم مَعُونَةُ مَن اسْتَعَانَ بهم مِن المسلمين، ونحوَ ذلكَ، فَلَا يَنْتَقِضُ عَهْدُهُمْ)

- ‌4574 - مسألة: (وإنِ اسْتَعَانُوا بأهلِ الحَرْبِ وأمَّنُوهُمْ، لم يَصِحَّ أمانُهُم، وأُبِيحَ قَتْلُهم)

- ‌4575 - مسألة: (وإن أظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الخَوارِجِ، ولَم يَجْتَمِعُوا لحربٍ، لم يُتَعَرَّضْ لهم)

- ‌4576 - مسألة: (فإن سَبُّوا الإِمامَ، عَزَّرَهُم)

- ‌4577 - مسألة: (وإن جَنَوْا جنَايَةً، أو أتَوْا حَدًّا، أقامَه عليهم)

- ‌4578 - مسألة: (وإنِ اقْتَتَلَتْ طائِفَتان لعَصَبِيَّةٍ، أو طَلَبِ رِياسَةٍ، فهما ظالِمَتَان، وتَضْمَنُ كلُّ واحِدَةٍ)

- ‌بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ

- ‌4579 - مسألة: (فَمَن أشْرَكَ باللهِ تَعالى، أو جَحَد رُبُوبِيته، أو

- ‌4580 - مسألة: (فإن جَحَد وُجُوبَ العِبادَاتِ الخَمْسِ، أو شَيئًا منها، أو أحَلَّ الزِّنَى، أو الخَمْرَ، أو شَيئًا مِن المُحَرَّمَاتِ الظَّاهِرَةِ المُجْمَعِ)

- ‌4581 - مسألة: (ومَن ترَك شَيئًا مِن العِباداتِ الخَمْسِ تَهاوُنًا

- ‌4582 - مسألة: (ومَن ارْتَدَّ عن الإِسلامِ مِن الرِّجالِ والنِّساءِ

- ‌4583 - مسألة: (ويُقْتَلُ بالسَّيفِ)

- ‌4584 - مسألة: (ولا يَقْتُلُه إلَّا الإمامُ أو نائِبُه)

- ‌4585 - مسألة: (فإن قَتَلَه غيرُه بغيرِ إذْنِه، أسَاءَ، وعُزِّرَ)

- ‌4586 - مسألة: (وإن عَقَل الصَّبِيّ الإِسْلامَ، صَحَّ إسْلامُه ورِدَّتُهُ. وعنه، يَصِحُّ إسْلامُهُ دُونَ رِدَّتِهِ. وعنه، لا يَصِحُّ شيءٌ منهما حَتَّى يَبْلُغَ. والمذهبُ الأوَّلُ)

- ‌4587 - مسألة: (وإن أسْلَمَ، ثم قال: لم أدْرِ ما قُلْتُ. لم يُلْتَفَتْ

- ‌4588 - مسألة: (ولا يُقْتَلُ حتى يَبْلُغَ، ويُجاوزَ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ مِن وَقْتِ بُلُوغِه، فإن ثَبَت على كُفْرِه قُتِلَ)

- ‌4589 - مسألة: (ومَن ارْتَدَّ وهو سَكْرانُ، لم يُقْتَلْ حَتَّى يَصْحُوَ، وتَتِمَّ له ثَلاثَةُ أيَّام مِن وَقْتِ رِدَّتِه، فإن ماتَ في سُكْرِه، ماتَ كَافِرًا. وعنه، لا تَصِحُّ رِدَّتُه)

- ‌4590 - مسألة: (وهل تُقْبَلُ تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ، ومَن تَكَرَّرَتْ رِدَّتُه، أو مَن يسبَّ اللهَ تَعَالى أو رسولَه، أو السَّاحِرِ؟ على روَايَتَين؛ إحْدَاهُما، لا تُقْبَلُ تَوْبَتُه، ويُقتَلُ بِكُلِّ حالٍ. والأُخْرَى، تُقْبَلُ توْبَتُه كغيرِه)

- ‌4591 - مسألة: (وتَوْبَةُ المُرْتَدِّ إسْلامُه، وهو أن يَشْهَدَ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه. إلَّا أن تكونَ رِدَّتُه بإنْكارِ فَرْضٍ، أو إحْلالِ مُحَرَّمٍ، أو جَحْدِ نَبِيٍّ أو كِتابٍ، أو إلى دِينِ مَن يَعْتَقِدُ أنَّ مُحَمَّدًا

- ‌4592 - مسألة: وإذا أتَى الكافِرُ بالشَّهَادَتَينِ، ثم قال: لم أُرِدِ الإِسْلامَ. صارَ بذلك مُرْتَدًّا، ويُجْبَرُ على الإِسْلامِ. نصَّ عليه أحمدُ، في رِوايةِ جماعةٍ، ونُقِلَ عن أحمدَ، أنَّه يُقْبَل منه، ولا يُجْبَرُ على الإِسْلامِ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ الصِّدْقَ، فلا يُرَاقُ دَمُه بالشُّبْهَةِ

- ‌4593 - مسألة: (وإذا مات المُرْتَدُّ، فأقام وارِثُهَ بَيِّنَةً أنَّه صَلَّى بعدَ الردَّةِ، حُكِمَ بإسْلامِه)

- ‌4594 - مسألة: (ولا يَبْطُلُ إحْصانُ المُسْلمِ برِدَّتِه، ولا عِباداتُه التي فَعَلَها في إسلامِه، إذا عاد إلى الإِسلامِ)

- ‌4595 - مسألة: (وَتُقْضَى دُيُونُه وأُرُوشُ جِناياتِه، ويُنْفَقُ على مَن تَلْزَمُه مؤْنَتُه)

- ‌4596 - مسألة: (وما أتْلَفَ من شيءٍ، ضَمِنَه، ويَتَخَرَّجُ في الجماعَةِ المُمْتَنِعَةِ أن لا تَضْمَنَ ما أَتْلَفَتْه)

- ‌4597 - مسألة: (وإذا أسْلَمَ، فهل يَلْزَمُه قَضاءُ ما تَرَك من العباداتِ؟ على رِوايَتَين)

- ‌4598 - مسألة: (وإذا ارْتَدَّ الزَّوْجانِ، ولَحِقَا بدارِ الحَرْبِ، ثم قُدِرَ عليهما، لم يَجُزِ اسْتِرْقاقُهما، ولا اسْتِرْقاقُ أوْلادِهما الَّذِينَ وُلِدُوا في الإِسْلامِ، ومَن لم يُسْلِمْ منهم قُتِلَ. ويَجُوزُ اسْتِرْقَاقُ مَن وُلِدَ بعدَ الرِّدَّةِ، وهل يُقَرُّونَ على كُفْرِهم؟ على رِوايَتَين)

- ‌4599 - مسألة: (فأمَّا الَّذِي يَسْحَرُ بالأدْويَةِ، والتَّدْخِينِ، وسَقْي شَيءٍ يَضُرُّ، فلا يَكْفُرُ ولا يُقْتَلُ)

- ‌4600 - مسألة: (وأمَّا الذي يَعْزِمُ على الجنِّ، ويَزْعُمُ أنَّه يَجْمَعُها فتُطِيعُه، فلا يَكْفُرُ ولا يُقْتَلُ. وذَكَرَه أبو الخَطَّابِ في السَّحَرَةِ الذين يُقْتَلون)

- ‌كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ

- ‌4601 - مسألة: (فيَحِلُّ كُلُّ طَعام طاهِرٍ لا مَضَرَّةَ فيه مِن الحبُوبِ

- ‌4602 - مسألة: (والحَيواناتُ مُباحَةٌ)

- ‌4603 - مسألة: (وما له نابٌ يَفْرِسُ به؛ كالأسدِ، والنَّمِرِ، والذِّئْبِ، والفَهْدِ، والكلب، والخِنزِيرِ، وابنِ آوَى، والسِّنَّوْرِ، وابنِ عِرْسٍ، والنمْسِ، والقِرْدِ، إلَّا الضَّبُعَ)

- ‌4604 - مسألة: (وما له مِخْلَبٌ مِن الطيرِ يَصِيدُ به، كالعُقابِ والبازِي، والصَّقْرِ، والشّاهينِ، والحِدَأةِ، والبُومَةِ)

- ‌4605 - مسألة: (وما يَأْكُلُ الجِيَفَ؛ كالنَّسْرِ، والرَّخَمَ

- ‌4606 - مسألة: (وما يُسْتَخْبَثُ؛ كَالقُنْفُذِ، والفَأرِ، والحَيّاتِ، والحَشَراتِ كُلِّهَا)

- ‌4607 - مسألة: (وما تَوَلَّدَ مِن مَأكُولٍ وغَيرِه؛ كالبَغْلِ، والسِّمْعِ، والعِسْبارِ، والسِّمْعُ وَلَدُ الضَّبُعِ مِن الذِّئْبِ. وقِيلَ: يُسمَّى العِسْبارَ. والعِسْبارُ وَلَدُ الذِّئْبِ مِن الذِّيخِ)

- ‌4608 - مسألة: (وفي الثَّعْلَبِ، والوَبْرِ

- ‌4609 - مسألة: (وما عَدا هذا فمُباحٌ؛ كبَهِيمَةِ الأنْعامِ، والخَيلِ، والدَّجَاجِ)

- ‌4610 - مسألة: (والوَحْشِيُّ مِن البَقَرِ، والظِّباءِ، والحُمُرِ)

- ‌4611 - مسألة: (والأرْنَبُ)

- ‌4612 - مسألة: (وسائِرُ الوَحْشِ)

- ‌4613 - مسألة: (والزَّاغُ)

- ‌4614 - مسألة: (وجميعُ حيوانِ البحرِ)

- ‌4615 - مسألة: (وتَحْرُمُ الجَلَّالةُ التي أكثَرُ عَلَفِها النَّجاسَةُ، وبَيضُها، ولَبَنُها. وعنه، تُكْرَهُ ولا تَحْرُمُ)

- ‌4616 - مسألة: (حتى تُحْبَسَ)

- ‌4617 - مسألة: (وما سُقِيَ بالماءِ النَّجِسِ مِن الزرعِ والثِّمارِ مُحَرَّمٌ)

- ‌4618 - مسألة: (فإن وَجَد طعامًا لا يَعْرِفُ مالِكَه، ومَيتَةً، أو صَيدًا، وهو مُحْرِمٌ، فقال أصْحابُنا: يَأكلُ المَيتَةَ. ويَحْتَمِلُ أن يَحِلَّ له الطعامُ والصَّيدُ إذا لم تَقْبَلْ نفْسُه المَيتَةَ)

- ‌4619 - مسألة: (وإن لم يَجِدْ إلَّا طعامًا لم يَبْذُلْهُ مالِكُه؛ فإن كان صاحِبُه مُضْطَرًّا إليه، فهو أحَقُّ به، وإلَّا لَزِمَهُ بَذْلُهُ، فإن أبَى، فَلِلْمُضْطَرِّ أَخْذُه قَهْرًا، ويُعْطِيهِ قيمَتَه، فإن مَنَعَه، فلهُ قتالُهُ على ما يَسُدُّ رَمَقَه، أو قَدْرِ شِبَعِهِ، على اخْتِلافِ الرِّوايَتَين. فإن قُتِلَ صاحِبُ الطَّعامِ، لم يَجِبْ ضمانُهُ، وإن قُتِلَ المُضْطَرُّ، فعليه ضمانُهُ)

- ‌4620 - مسألة: (فإن لم يَجِدْ إلَّا آدَمِيًّا مُباحَ الدَّمِ، كالمُرْتَدِّ، والزّانِي المُحْصَنِ، حَلَّ)

- ‌4621 - مسألة: (وفي الزَّرْعِ وشُرْب لَبَنِ الماشِيَةِ رِوايَتان)

- ‌4622 - مسألة: (ويَجِبُ على المسلمِ ضِيافَةُ المسلمِ المُجْتازِ به يومًا وليلةً، فإن أبَى فلِلضَّيفِ طَلَبُه به عندَ الحاكمِ)

- ‌4623 - مسألة: (وتُسْتَحَبُّ ضِيافَتُه ثَلاثَةَ أيّام، فما زاد فهو صَدَقَةٌ) [

- ‌4624 - مسألة: (وليس عليه إنْزالُ الضَّيفِ في بيته)

- ‌بَابُ الذَّكَاةِ

- ‌4625 - مسألة: (ولا يُباحُ شيءٌ مِن الحَيَوانِ المقْدورِ عليه بغيرِ ذَكاةٍ إلَّا الجَرادَ وشِبْهَه، والسَّمكَ، وسائِرَ ما لا يَعِيشُ إلَّا في الماءِ، فلا

- ‌4626 - مسألة: (وعنه، في السَّرَطانِ وسَائِرِ البحريِّ، أنَّه يَحِلُّ بلا ذكاةٍ)

- ‌4627 - مسألة: (وعنه، في الجَرادِ، لَا يُؤْكَلُ إلَّا أن يَمُوتَ بسَبَبٍ، ككَبْسِه وتَغْرِيقِه)

- ‌4628 - مسألة: (ويُشْتَرَطُ للذّكاةِ شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ؛ أحَدُها، أهْلِيَّةُ الذَّابِحِ، وهو أن يكُونَ عاقِلًا، مُسْلمًا أو كِتابِيًّا، فَتُباحُ ذَبِيحَتُه، ذَكَرًا كانَ أو أُنْثَى. وعنه، لَا تُباحُ ذَبِيحَةُ نَصارَى بَنِي تَغْلِبَ، ولَا مَن أحدُ أبَوَيهِ غيرُ كِتابِيٍّ)

- ‌4629 - مسألة: (ولا تُباحُ ذكاةُ مَجْنُونٍ، ولَا سَكْرانَ، ولا طِفْلٍ غيرِ مُمَيِّزٍ، ولَا مَجُوسِيٍّ، ولَا وَثَنِيٍّ، ولَا مُرْتَدٍّ)

- ‌4630 - مسألة: (فإن ذَبَحَ بِآلَةٍ مَغْصُوبَةٍ، حَلَّ في أصَحِّ الوَجْهَينِ)

- ‌4631 - مسألة: (وإن نَحَرَه، أجْزَأ، وهو أن يَطْعَنَه بمُحَدَّدٍ فِي لَبَّتِهِ. ويُسْتَحَبُّ أن يَنْحَرَ البَعِيرَ، ويَذْبَحَ مَا سِواهُ)

- ‌4632 - مسألة: (فإن عَجَز عن ذلك)

- ‌4633 - مسألة: (وإن ذَبَحَها مِن قَفَاها وهو مُخْطِئٌ، فأتَتِ

- ‌4634 - مسألة: (وكُلُّ مَا وُجِدَ فيه سَبَبُ المَوْتِ؛ كالمُنْخَنِقَةِ)

- ‌4635 - مسألة: (إلَّا الأَخْرَسَ، فإنَّهُ يُومِئُ برَأْسِهِ إلى السَّماءِ)

- ‌4636 - مسألة: (فإن تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا، لم تُبَحْ، وإن تَرَكَها ساهِيًا، أُبِيحَتْ. وعنه، تباحُ فِي الحالينِ. وعنه، لَا تباحُ فيهما)

- ‌4637 - مسألة: (وتَحْصُلُ ذَكاةُ الجَنِينِ بذَكاةِ أُمِّهِ إذا خَرَجَ مَيِّتًا، أو مُتَحَرِّكًا كحَرَكَةِ المَذْبُوحِ، وإن كانت فيه حياة مُسْتَقِرَّةٌ، لم يُبِحْ إلَّا بذَبْحِه، وسواءٌ أشْعَرَ أو لم يُشْعِرْ)

- ‌4638 - مسألة: (و)

- ‌4639 - مسألة: (فإن فَعَلَ، أساءَ، وأُكِلَتْ)

- ‌4640 - مسألة: (وإذا ذَبَح الحيَوانَ، ثُمَّ غَرِقَ في ماءٍ، أو وَطِئَ عليه شَيءٌ يَقْتُلُه مِثلُه، فهل يَحِلُّ؟ على رِوايَتَينِ)

- ‌4641 - مسألة: (وإذا ذَبَح الكِتابِيُّ ما يَحْرُمُ عليه، كذِي الظُّفْرِ، لم يَحْرُمْ علينا)

- ‌4642 - مسألة: (وإن ذَبَحَ لعِيدِه، أو ليَتَقَرَّبَ به إلى شيءٍ مِمّا يُعَظِّمُونَهُ، لم يَحْرُمْ. نَصَّ عليه)

- ‌4643 - مسألة: (ومَن ذَبَحَ حيوانًا، فوَجَدَ في بَطنِه جَرادًا، أو

- ‌كِتَابُ الصَّيدِ

- ‌4644 - مسألة: (ومَن صاد صَيدًا، فَأدْرَكَهُ حَيًّا حياةً مُسْتَقِرَّةً، لم يَحِلَّ إلَّا بالذَّكَاةِ)

- ‌4645 - مسألة: (فإن لَم يَجِدْ ما يُذَكِّيه به، أرْسَلَ الصّائِدُ له عليه حتى يَقْتُلَه، في إحدى الرِّوايَتَينِ. واخْتارَه الخِرَقِيُّ)

- ‌4646 - مسألة: (فإن لم يَفْعَلْ وتَرَكَه حتى مات، لم يَحِلَّ. وقال القاضي: يَحِلُّ. والأُخْرَى، لا يَحِلُّ إلَّا أن يُذَكِّيَه)

- ‌4647 - مسألة: (وإن رَمَى صَيدًا فَأثْبَتَه، ثُمَّ رَمَاه آخَرُ فَقَتَله

- ‌4648 - مسألة: (وإن أدْرَكَ الصَّيدَ مُتَحَرِّكًا كحَرَكَةِ المَذْبُوحِ

- ‌4649 - مسألة: (فإن رَمَى مُسْلِمٌ ومَجُوسِيٌّ صَيدًا، أو أرْسَلا عليه جَارِحًا، أو شارَكَ كَلْبُ المَجُوسِي كَلْبَ المسْلِمِ في قَتْلِه، لم يَحِلَّ، وإن أصابَ سهمُ أحدِهما المَقْتَلَ دونَ الآخرِ، حَلَّ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَحِلَّ)

- ‌4650 - مسألة: (وإن رَدَّ كَلْبُ المَجُوسِيِّ الصَّيدَ على كَلْبِ المسلمِ، فقَتَلَه، حَلَّ)

- ‌4651 - مسألة: (وإن صادَ المسلمُ بكَلْبِ المَجُوسِيِّ، حَلَّ)

- ‌4652 - مسألة: (وإن صادَ المجُوسِيُّ بكَلْبِ المسلمِ، لم يَحِلَّ)

- ‌4653 - مسألة: (وإن أرْسَلَ المسلمُ كَلْبًا، فزَجَرَه المَجُوسِيُّ، حَلَّ صَيدُه)

- ‌4654 - مسألة: (وإن صادَ بالمِعْراضِ، أكَلَ ما قَتَل بِحَدِّهِ دونَ عَرْضِه)

- ‌4655 - مسألة: (وإن نَصَب منَاجِلَ أو سَكاكِينَ، وسَمَّى عندَ نَصْبِها، فقَتَلَتْ صَيدًا، أُبِيحَ)

- ‌4656 - مسألة: (وإذا قَتَل بسَهْم مسمُومٍ، لم يُبَحْ، إذا غَلب على الظَّنِّ أنَّ السَّمَّ أعانَ على قَتْلِه)

- ‌4657 - مسألة: (وإن رَماه فوَقَعَ في ماءٍ، أو تَرَدَّى مِن جَبَلٍ، أو وَطِئَ عليه شيءٌ فقَتَلَه، لم يُبَحْ، إلَّا أن تكونَ الجِراحَةُ مُوحِيَةً كَالذَّكاةِ، فهل يَحِلُّ؟ على رِوايَتَين)

- ‌4658 - مسألة: (فإن رَماه في الهَواءِ، فوَقَع على الأرضِ، فمات، حَلَّ)

- ‌4659 - مسألة: (وإن رَمَى صَيدًا، فغابَ، ثم وجَدَه مَيِّتًا لا أثَرَ به غَيرَ سَهْمِه، حَلَّ. وعنه، إن كانتِ الجِراحُ مُوحِيَةً، حَلَّ، وإلَّا فلا. وعنه، إن وَجَدَه في يومِه، حَلَّ، وإلَّا فلا. وإن وَجَدَ به غيرَ أثَرِ سَهْمِه ممّا يَحْتَمِلُ أنَّه أعانَ على قَتْلِه، لم يُبَحْ)

- ‌4660 - مسألة: (وإن ضَرَبَه، فأبانَ منهُ عُضْوًا وبقِيَتْ فيه حياةٌ مُسْتَقِرَّة، لم يُبَحْ ما أَبانَ منه، وإن بَقِيَ مُعَلَّقًا بجِلْدِهِ، حَلَّ، وإن أبانَه ومات في الحالِ، حَلَّ الجَمِيعُ. وعنه، لا يُباحُ ما أبانَ منه)

- ‌4661 - مسألة: (وإن أخَذَ قِطْعَةً مِن حُوتٍ، وأفْلَتَ حَيًّا، أُبِيحَ ما أخَذَ منه)

- ‌4662 - مسألة: (وأمّا ما ليس بمُحَدَّدٍ؛ كالبُنْدُقِ والعَصَا والحَجَرِ والشَّبَكَةِ والفَخِّ، فلا يُباحُ ما قُتِلَ بِهِ؛ لأنَّه وَقِيذٌ)

- ‌4663 - مسألة: (والجوارحُ نوعانِ؛ ما يَصِيدُ بِنابِه، كالكلبِ والفَهْدِ، فتَعْلِيمُه بثلاثَةِ أشْياءَ؛ أن يَسْتَرْسِلَ إذا أُرْسِلَ، ويَنْزَجِرَ إذَا زُجِرَ، وإذا أمْسَكَ لم يأْكُلْ)

- ‌4664 - مسألة: (ولا يُعْتَبَرُ تَكَرُّرُ ذلك منه)

- ‌4665 - مسألة: (فإن أكَلَ بعدَ تَعَلُّمِه، لم يَحْرُمْ ما تَقَدَّمَ مِن صَيدِه، ولم يُبَحْ ما أكَلَ منه في إحدى الرِّوايَتَين. والأُخْرَى، يَحِلُّ)

- ‌4666 - مسألة: (ولابُدَّ أن يَجْرَحَ الصَّيدَ، فإن قَتَلَه بصَدْمَتِه

- ‌4667 - مسألة: (وما أصابَه فَمُ الكلبِ، هل يَجِبُ غَسْلُه؟ على وَجْهَين)

- ‌4668 - مسألة: (وإن أرْسَلَ كَلْبَه إلى هَدَفٍ فقَتَلَ صَيدًا، أو أرْسَلَه يُرِيدُ الصَّيدَ ولا يَرَى صَيدًا، لم يَحِلَّ صَيدُه إذا قَتَلَه)

- ‌4669 - مسألة؛ (فإن رَمَى حَجَرًا يَظُنُّهُ صَيدًا، فأصاب صَيدًا، لم يَحِلَّ. ويَحْتَمِلُ أن يَحِلَّ)

- ‌4670 - مسألة: (وإن رَمَى صَيدًا، فقَتَلَ غَيرَه، أو رَمَى صَيدًا، فقَتَلَ جَماعَةً، حَلَّ)

- ‌4671 - مسألة: (وإن أرْسَلَ سَهْمَه على صَيدٍ، فأعانَتْه الرِّيحُ فقَتَلَته، ولَوْلَاها ما وَصَلَ، حَلَّ)

- ‌4672 - مسألة: (وإن رَمَى صَيدًا فأثْبَتَه، مَلَكَه، فإن تَحامَلَ فأَخَذَهُ غَيرُهُ، لَزِمَه رَدُّه)

- ‌4673 - مسألة: (وإن لم يُثبِتْه، فدَخَلَ خَيمَةَ إنسانٍ فأخَذَه، فهو لآخِذِه)

- ‌4674 - مسألة: (ولو وَقَعَ صَيدٌ فِي شَبَكَةِ إنْسانٍ، فخَرَقَها

- ‌4675 - مسألة: (ومَن كان في سَفِينَةٍ، فوَثَبَتْ سَمَكَةٌ فوَقَعَتْ في حِجْرِه، فهي له دُونَ صاحِبِ السَّفِينَةِ)

- ‌4676 - مسألة. (وإن صَنَعَ بِرْكَةً ليَصِيدَ بها السَّمَكَ، فما حَصَلَ

- ‌4677 - مسألة: (ويُكْرَهُ صَيدُ السَّمَكِ بالنَّجاسَةِ)

- ‌4678 - مسألة: (و) يُكْرَهُ (صَيدُ الطَّيرِ بالشِّباشِ)

- ‌4679 - مسألة: (وإن أرْسَلَ صَيدًا، وقال: أعْتَقْتُكَ. لم يَزُلْ مِلْكُه عنه. ويَحْتَمِلُ أن يَزُولَ)

- ‌كِتَابُ الْأَيْمَانِ

- ‌4680 - مسألة: (واليمينُ التي تَجِبُ بها الكَفَّارَةُ، هي اليمينُ باللهِ تعالى، أو صِفَةٍ مِن صِفاتِه)

- ‌4681 - مسألة: (وأسماءُ اللهِ تعالى قِسْمان؛ أحدُهما، ما لا يُسَمَّى به غيرُه، نحوَ: واللهِ، والقديمِ الأزَليِّ، والأوَّلِ الذي ليس قبلَه شيءٌ، والآخِرِ الذي ليس بعدَه شيءٌ، وخالقِ الخَلْقِ، ورازِقِ العالمِينَ. فهذا القَسَمُ به يَمِينٌ بكلِّ حالٍ)

- ‌4682 - مسألة: (فهذا إن نَوَى بِالقَسَمِ به اسْمَ اللهِ تعالى، أو أطْلَقَ، كان يَمِينًا)

- ‌4683 - مسألة: (وأمَّا ما لا يُعَدُّ مِن أسْمائِه، كالشيءِ والمَوْجُودِ)

- ‌4684 - مسألة: (وإن قال: وحَقِّ اللهِ، وعَهْدِ اللهِ، وايمُ اللهِ، وأمانَةِ اللهِ، ومِيثاقِه، وقُدْرَتِه، وعَظَمَتِه، وكِبْرِيائِه، وجَلالِه، وعِزَّتِه، ونَحْوَ ذلك، فهو يَمِينٌ. وإن قال: والعَهْدِ، والميثاقِ، وسائِرَ ذلك، ولم يُضِفْه إلى اللهِ تعالى، لم يَكُنْ يَمِينًا، إلَّا أن يَنْويَ صِفَةَ الله تعالى. وعنه، يكونُ يَمِينًا)

- ‌4685 - مسألة: وإن قال: وايمُ اللهِ، أو: وَايمُنُ اللهِ

- ‌4686 - مسألة: وإن قال: وأمانَةِ اللهِ. فقال القَاضِي: لا يَخْتَلِفُ المذهبُ في أنَّ الحَلِفَ بأمانَةِ اللهِ يَمِينٌ مُكَفَّرَةٌ. وبه قال أبو حنيفةَ. وقال الشافعيُّ: لا تَنْعَقِدُ اليَمِينُ بها، إلَّا أن يَنْويَ الحَلِفَ بِصِفَةِ اللهِ؛ لأنَّ الأمانةَ تُطْلَقُ على الفَرائِض والوَدائِعِ والحُقوقِ، قال اللهُ تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَينَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ}

- ‌4687 - مسألة: (وإن قال: والعَهْدِ، والمِيثاقِ، وسائِرَ ذلك، ولم يُضِفْه إلى الله تعالى، لم يَكُنْ يَمِينًا، إلَّا أن يَنْويَ صِفَةَ الله تعالى. وعنه، يَكُونُ يَمِينًا)

- ‌4688 - مسألة: (وإن قال، لَعَمْرُ اللهِ. كان يَمِينًا. وقال أبو

- ‌4689 - مسألة: (وإن حَلَف بكَلام اللهِ، أو بالمُصْحَفِ، أو بالقُرْآنِ، فَهِي يَمِينٌ فيها كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. وعنهَ، عليه بكلِّ آيَةٍ كَفَّارَةٌ)

- ‌4690 - مسألة: (وَإنْ قَال: احلِفُ بِاللهِ أَوْ: أَشْهَدُ باللهِ. أَوْ: أُقْسِمُ باللهِ. أَوْ: أَعْزِمُ باللهِ. كَانَ يَمِينًا. وَإنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ، لَمْ يَكُنْ

- ‌4691 - مسألة: (وَيَجُوزُ الْقَسَمُ بِغَيرِ حَرْفِ الْقَسَمِ، فَيَقُولُ: اللهَ لأَفْعَلَنَّ. بالْجَرِّ والنَّصْبِ، فَإِنْ قَال: اللهُ لأَفْعَلَنَّ. مَرْفُوعًا، كَانَ يَمِينًا، إلا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، وَلَا يَنْويَ الْيَمِينَ)

- ‌4692 - مسألة: (ويُكْرَهُ الحَلِفُ بغيرِ اللهِ تعالى. ويَحْتَمِلُ أن يَكُونَ مُحرَّمًا)

- ‌4693 - مسألة: (وَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْيَمِينِ بِهِ، سَواءٌ أَضَافَهُ إِلَى اللهِ تَعَالى، مِثْلَ قَوْلِهِ: ومَعْلُومِ اللهِ، وَخَلْقِهِ، وَرِزْقِهِ، وَبَيتِهِ. أَوْ لَمْ يُضِفْهُ، مِثْلَ: وَالْكَعْبَةِ، وَأَبى)

- ‌4694 - مسألة: (وقال أصحابُنا: تَجِبُ الكَفَّارَةُ بالحَلِفِ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً)

- ‌4695 - مسألة: (فَأَمَّا الْيَمِينُ عَلَى الْمَاضِي، فَلَيسَتْ مُنْعَقِدَةً، وَهِيَ نَوْعَانِ، يَمِينُ الغَمُوسِ، وَهِيَ الَّتي يَحْلِفُ بِهَا كَاذِبًا عَالِمًا بكَذِبه

- ‌4696 - مسألة: (وَإِنْ سَبَقَتِ الْيَمِينُ عَلَى لِسَانِهِ مِنْ غَيرِ قَصْدٍ إِلَيهَا، كَقَوْلِهِ: لَا وَاللهِ. وَبَلَى وَاللهِ. في عُرْضِ حَدِيثِهِ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيهِ)

- ‌4697 - مسألة: (فإن حَلَف فقال: إن شاءَ اللهُ. لم يَحْنَثْ، فَعَل أو تَرَك، إذا كان مُتَّصِلًا بيَمِينِه)

- ‌4698 - مسألة: (وَإذَا حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ شَيئًا، وَنَوَى وَقْتًا بِعَينِهِ، تَقَيَّدَ بِهِ، وَإنْ لَمْ يَنْو، لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَيأَسَ مِنْ فِعْلِهِ، إِمَّا بِتَلَفِ الْمَحْلُوفِ عَلَيهِ، أَوْ مَوْتِ الْحَالِفِ)

- ‌4699 - مسألة: (وَإذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيرَهَا خَيرًا مِنْهَا، اسْتُحِبَّ لَهُ الْحِنْثُ وَالتَّكْفِيرُ)

- ‌4700 - مسألة: (ولا يُسْتَحَبُّ تَكْرارُ الحَلِفِ)

- ‌4701 - مسألة: (فإن دُعِيَ إلى الحَلِفِ عندَ الحاكِمِ وهو مُحِقٌّ

- ‌4702 - مسألة: (وإن قال: هو يَهُودِيٌّ)

- ‌4703 - مسألة: (وعليه كَفَّارَةٌ إن فَعَل، في إحْدَى الرِّوَايَتَين)

- ‌4704 - مسألة: (وإن قال: «أنا أسْتَحِلُّ الزِّنَى. أو نَحْوَه، فعلى وَجْهَين)

- ‌4705 - مسألة: (وإن قال: عَصيتُ اللهَ. أو: أنَا أعْصِي اللهَ في كُلِّ ما أمَرَنِي بِهِ. أو: مَحَوْتُ المُصْحَفَ إن فَعَلْتُ)

- ‌4706 - مسألة: (وإن قال: عَبْدُ فُلَانٍ حُرٌّ لَأفْعَلَنَّ. فليس بشيءٍ. وعنه، عليه كَفَّارَةٌ إن حَنِثَ)

- ‌4707 - مسألة: (وإن قال: أيمانُ البَيعَةِ تَلْزَمُنِي. فهي يَمِينٌ، رَتَّبَهَا الحَجَّاجُ، تَشْتَمِلُ على اليَمِينِ باللهِ تَعَالى، والطَّلاقِ، والعَتاقِ

- ‌4708 - مسألة: (وإن قال: عَلَيَّ نَذْرٌ، أو يَمِينٌ إن فَعَلْتُ كذا. وفَعَلَه، فقال أصحابُنا: عليه كَفَّارَةُ يَمِينٍ)

- ‌4709 - مسألة: (وهي تَجْمَع تَخْيِيرًا وتَرْتِيبًا، فَيُخَيَّرُ بينَ ثَلَاثةِ

- ‌4710 - مسألة: (فإن لم يَجِدْ، فصِيامُ ثَلَاثَةِ أيَّام مُتَتَابِعَةٍ، إن شاء قَبْلَ الحِنْثِ، وإن شاء بعدَه، ولا يَجُوزُ تَقْدِيمُها على اليَمِينِ)

- ‌4711 - مسألة: وهو مُخَيَّرٌ في التَّكْفِيرِ، إن شاء قَبْلَ الحِنْثِ، وإن شاء بعدَه، سواءٌ كان صَوْمًا أو غيرَه، فيما سِوَى الظِّهارِ

- ‌4712 - مسألة: (ومَن كَرَّرَ أيمَانًا قبلَ التَّكْفِيرِ، فعليه كَفَّارَة واحِدَةٌ. وعنه، لكلِّ يَمِين كَفَّارَةٌ)

- ‌4713 - مسألة: (والظَّاهِرُ)

- ‌4714 - مسألة: (وإن كانتِ الأيمَانُ مُخْتَلِفَةَ الكَفَّارَةِ، كالظِّهَارِ واليَمِينِ باللهِ تعالى، فلكُلِّ يَمِينٍ كَفَّارَتُهَا)

- ‌4715 - مسألة: (وكَفَّارَةُ العَبْدِ الصِّيامُ، وليس لسَيِّدِه مَنْعُه منه. ومَن بَعْضُه حُرٌّ فَحُكْمُه في الكَفَّارَةِ حُكمُ الأحْرارِ)

- ‌4716 - مسألة: وليس للسَّيِّدِ مَنْعُ العبدِ

الفصل: ‌4590 - مسألة: (وهل تقبل توبة الزنديق، ومن تكررت ردته، أو من يسب الله تعالى أو رسوله، أو الساحر؟ على روايتين؛ إحداهما، لا تقبل توبته، ويقتل بكل حال. والأخرى، تقبل توبته كغيره)

وَهَلْ تُقْبَلُ تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ، وَمَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ، أوْ مَنْ سَبَّ اللهَ تَعَالى أوْ رَسُولَهُ، وَالسَّاحِرِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ؛ إِحْدَاهُمَا، لَا تقْبَل تَوْبَتُهُ، وَيُقْتَلُ بِكُلِّ حَالٍ. وَالأخْرَى، تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، كَغَيرِهِ.

ــ

فصل: ولا تَصِحُّ رِدَّةُ المجنونِ ولا إسْلامُه، لأنَّه لا قولَ له. فإنِ ارْتَدَّ في صِحَّتِه، ثم جُنَّ، لم يُقْتَل في حالِ جُنونِه؛ لأنَّه يُقْتَلُ بالإِصْرارِ على الرِّدَّةِ، والمجنونُ لا يُوصَفُ بالإصْرارِ، ولا يُمْكِنُ اسْتِتابَتُه. ولو وَجَب عليه القِصاصُ فجُنَّ، قُتِل؛ لأنَّ القِصاصَ لا يَسْقُطُ عنه بسَبَبٍ من جِهَتِه، وههُنا يَسْقُطُ برُجُوعِه، ولأنَّ القِصاصَ إنَّما يَسْقُطُ بسَبَبٍ من جِهَةِ المُسْتَحِقِّ له، فَنَظِيرُ مَسْألَتِنا أن يُجَنَّ المُسْتَحِقُّ للقِصاصِ، فإنَّه لا (1) يَسْتَوْفِي في حالِ جُنُونِه.

‌4590 - مسألة: (وهل تُقْبَلُ تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ، ومَن تَكَرَّرَتْ رِدَّتُه، أو مَن يسبَّ اللهَ تَعَالى أو رسولَه، أو السَّاحِرِ؟ على روَايَتَين؛ إحْدَاهُما، لا تُقْبَلُ تَوْبَتُه، ويُقتَلُ بِكُلِّ حالٍ. والأُخْرَى، تُقْبَلُ توْبَتُه كغيرِه)

مفهومُ كلامِ الشيخِ، رحمه الله، أنَّ المُرْتَدَّ إذا تابَ قُبِلَتْ تَوْبَتُه، ولم يُقْتَلْ،

(1) سقط من: الأصل.

ص: 133

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أيَّ كُفْرٍ (1) كان. وهو ظاهرُ كلام الخِرَقِيِّ، سَواءٌ كان زِنْدِيقًا، أو لم يَكُنْ. وهذا مذهبُ الشافعَيِّ، وَالعَنْبَرِيِّ. ويُرْوَى ذلك عن عليٍّ، وابنِ مسعودٍ، وهو إحْدَى الرِّوايَتَين عن أحمدَ، واختيارُ أبي بكرٍ الخَلَّالِ، وقال: إنَّه أَوْلَى على مذهبِ أبي عبدِ اللهِ. والرِّوايةُ الأُخْرَى، لا تُقْبَلُ تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ، ومَن تَكَرَّرَتْ رِدَّتُه. وهو قولُ مالكٍ، واللَّيثِ، وإسْحاق. وعن أبي حنيفةَ رِوايَتان، كهاتَين. واخْتيارُ أبي بكرٍ أنَّها لا تُقْبَلُ؛ لقولِ اللهِ تعالى:{إلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} (2). والزِّنْدِيقُ لا يَظْهَرُ منه ما يُبَيِّنُ به رُجُوعَه وتَوْبَتَه؛ لأنَّه كان مُظْهِرًا للإِسْلامِ، مُسِرًّا للكُفْرِ، فإذا أظْهَرَ التَّوْبَةَ، لم يَزِدْ على ما كان منه قبلَها، وهو إظْهارُ الإِسْلامِ، وأمَّا مَن تَكَرَّرَتْ رِدَّتُه، فقد قال اللهُ تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} (3). وروَى الأثْرَمُ، بإسْنادِه، عن ظَبْيانَ (4) بنِ عُمارَةَ، أنَّ رَجلًا مِن بني سَعْدٍ مَرَّ على مسجدِ بني حَنِيفَةَ، فإذا هم يَقْرَأْونَ

(1) في م: «كافر» .

(2)

سورة البقرة 160.

(3)

سورة النساء 137.

(4)

انظر الاختلاف في فتح الظاء وكسرها بين ابن ماكولا والذهبي، في: الإكمال 5/ 246، 247، والمشتبه 424، 425.

ص: 134

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

برَجَزِ مُسَيلَمَةَ، فرَجَعَ إلى ابنِ مسعودٍ، فذَكَرَ ذلك له، فبَعَث إليهم، فأُتِيَ بهم، فاسْتَتابَهُم، فتابُوا، فخَلَّى سَبِيلَهم، إلَّا رجُلًا منهم يُقالُ له: ابنُ النَّوَّاحَةِ. قال: قد أُتِيتُ بك مَرَّةً، فزَعَمْتَ أنَّك قد تُبْت، وأرَاكَ قد عُدْتَ. فقَتَلَه (1). ووَجْهُ الرَّوايةِ الأولى، قولُ اللهِ تعالى:{قُل للَّذِينَ كَفَروا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ} (2). ورُوِيَ أنَّ رجلًا سَارَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فلم يُدْرَ ما سَارَّه به، فإذا هو يَسْتَأْذِنُه في قَتْلِ رَجُلٍ من المُنافِقين، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم «أَليسَ يَشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ؟». قال: بلى، ولا شَهادةَ له. قال:«أليسَ يُصَلِّي؟» . قال: بلى، ولَا صلاةَ له. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِيَ اللهُ عَنْ قَتْلِهِمْ» (3). وقد قال اللهُ تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا * إلا الَّذِينَ تَابُوا} (4). ورُوِيَ أنَّ مَخشِيَّ (5)

(1) وأخرجه عبد الرزاق، في: باب الكفر بعد الإيمان، من كتاب اللقطة. المصنف 10/ 169. وابن أبي شيبة، في: باب ما قالوا في الرجل يسلم ثم يرتد. . . .، من كتاب الجهاد. المصنف 12/ 269. والبيهقي، في: باب من قال في المرتد: يستتاب. . . .، من كتاب المرتد. السنن الكبرى 8/ 206.

(2)

سورة الأنفال 38.

(3)

أخرجه الدارمي، في: باب في القتال على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن. . . .» ، من كتاب السير. سنن الدارمي 2/ 218. والإمام مالك، في: باب جامع الصلاة، من كتاب قصر الصلاة في السفر. الموطأ 1/ 171. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 432، 433.

(4)

سورة النساء 145، 146.

(5)

في النسخ: «محش» . خطأ. وانظر: الإصابة 6/ 53. والإكمال 7/ 228.

ص: 135

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ابنَ حُمَيِّرٍ كان في النَّفَرِ الذين أنْزَلَ اللهُ فيهم: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} (1). فأتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وتابَ إلى اللهِ تعالى، فقَبِلَ اللهُ توْبَتَه (2)، وهو الطَّائِفَةُ التي عَفا اللهُ عنها بقولِه سبحانه:{إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً} (3). ورُوِيَ أنَّه سألَ اللهَ تعالى أن يُقْتَلَ شَهِيدًا في سَبيلِه، ولا يُعْلَمَ بمكانِه، فقُتِلَ يومَ اليَمامَةِ، ولم يُعْلَمْ مَوْضِعُه. ولأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كَفَّ عن المُنافِقِين بما أظْهَرُوا مِن الشَّهادةِ، مع إخْبارِ الله تعالى له بباطِنِهم، بقولِه تعالى:{وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} (4) وغيرِها مِن الآياتِ. وحديثُ ابن مسعودٍ حُجَّةُ في قَبُولِ تَوْبَتِهم، مع إسْرارِهِم بكُفْرِهم. فأمَّا قَتْلُ ابنِ النَّوَّاحَةِ، فيَحْتَمِلُ أنَّه قَتَلَه لظُهُورِ كَذبِه في تَوْبَتِه؛ لأنَّه أظْهَرَها، وتَبَيَّنَ أنَّه ما زال عمَّا كان عليه مِن كُفْرِه. ويَحْتَمِلُ أنَّه (5) قَتَلَه؛ لقولِ النبيِّ

(1) سورة التوبة 65.

(2)

أخرجه الطبري، في: تفسيره 10/ 173.

(3)

سورة التوبة 66. وانظر تفسير عبد الرزاق 2/ 282، 283.

(4)

سورة التوبة 56.

(5)

سقط من: الأصل.

ص: 136

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

صلى الله عليه وسلم له حينَ جاءَ رسولًا لمُسَيلِمَةَ: «لَوْلَا أنَّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ لَقَتَلْتُكَ» (1). فقَتَلَه (2) تَحْقِيقًا لقولِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقد رُوِيَ أنَّه قَتَلَه لذلك.

فصل: فأمَّا مَن سَبَّ اللهَ سبحانه وتعالى أو رَسُولَه، فروَى القاضي، عن أحمدَ، أنَّه قال: لا تَوْبَةَ لِمَن سَبَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وذَكَرَ أبو الخَطَّابِ

(1) أخرجه أبو داود، في: باب في الرسل، من كتاب الجهاد. سنن أبي داود 2/ 76. والدارمي، في: باب في النهي عن قتل الرسل، من كتاب السير. سنن الدارمي 2/ 235. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 391.

(2)

سقط من: م.

ص: 137

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

رِوايةً أُخْرَى، أنَّ تَوْبَتَه مَقْبُولَةٌ، لقَوْلِ اللهِ تعالى:{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} . ولحديثِ مَخْشِيِّ بنِ حُمَيِّرٍ، ولأنَّ مَن زَعَم أنَّ للهِ ولدًا فقد سبَّ اللهَ تعالى، بدَليلِ قولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إخْبارًا عن رَبِّه تعالى أنَّه قال:«شَتَمَنِي ابْنُ آدَمَ، وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَشْتِمَنِي، أمَّا شَتْمُه إِيَّايَ، فَزَعَمَ أنَّ لِي وَلدًا» (1). وتَوْبَتُه مَقْبُولةٌ، بغيرِ خِلافٍ، وإذا قُبِلَتْ تَوْبَةُ مَن سبَّ اللهَ تعالى، فمن سبَّ نَبِيَّه صلى الله عليه وسلم أَوْلَى أن تُقْبَلَ توْبَتُه.

(1) تقدم تخريجه في 26/ 404.

ص: 138

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: وهل تُقْبَلُ تَوْبَةُ السَّاحِرِ؟ فيه رِوايَتان؛ إحدَاهُما، لا يُسْتَتابُ. وهو ظاهِرُ ما نُقِلَ عن الصحابةِ، رضي الله عنهم، فإنَّه لم يُنْقَلْ عن أحدٍ منهم أنَّه اسْتَتابَ ساحِرًا، وفي الحديثِ الذي رَواه هشامُ بنُ (1) عُرْوَةَ، عن عائشةَ، أنَّ امرأةً جاءَتْها، فقالت: يا أُمَّ المُؤْمِنينَ، إنَّ عَجُوزًا ذَهَبتْ بي إلى هاروتَ وماروتَ، فقلتُ: عَلِّمانيَ السِّحْرَ. فقالا: اتَّقِي اللهَ ولا تَكْفُرِي، فإنَّكِ على رأسِ أمْرِكِ. فقلتُ: عَلِّمانِيَ السِّحْرَ. فقالا: اذْهَبِي إلى ذلك التَّنُّورِ، فبُولِي فيه. ففعَلْتُ، فرأيتُ كأنَّ فارِسًا مُقَنَّعًا في الحديدِ خرَج مِنِّي حتى طارَ، فغابَ في السَّماءِ، فرَجَعْتُ إليهما، فأخْبَرْتُهما، فقالا: ذلك إيمانُكِ. فذكَرتْ باقِيَ القِصَّةِ، إلى أن قالتْ: واللهِ يا أمَّ (2) المؤمِنين ما صنعتُ شيئًا غيرَ هذا، ولا أصْنَعُه أبدًا، فهل لي مِن تَوْبَةٍ؟ قالت عائشةُ: ورأيتُها تَبْكِي بُكاءً شديدًا، فطَافَتْ (3) في أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وهم مُتوافِرُون تسْألُهم، هل لها مِن تَوْبةٍ؟

(1) في النسخ: «عنه» . والمثبت من مصدري التخريج.

(2)

في م: «أمير» .

(3)

في م: «فكانت» .

ص: 139

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فما أفْتاها أحدٌ، إلَّا ابنَ عَبَّاسٍ قال: إن كان أحَدٌ مِن أُبوَيكِ حَيًّا، فبَرِّيه، وأكْثِري مِن عملِ (1) البِرِّ ما اسْتَطَعْتِ (2). ولأنَّ السِّحْرَ مَعْنًى في قلبِه لا يزولُ بالتَّوْبَةِ، فيُشْبهُ مَن لم يَتُبْ. والرِّوايَةُ الثانيةُ، يُسْتَتابُ، فإن تابَ قُبِلَتْ تَوْبَتُه، فإنَّ اللَّهَ تَعالى قَبِلَ تَوْبَةَ سَحَرَةِ فِرْعَونَ، وجَعَلَهم مِن أوْلِيائِه في ساعةٍ، ولأنَّ السَّاحِرَ لو كان كافِرًا فأسْلَمَ صَحَّ إسْلامُه وتَوْبَتُه، فإذا صَحَّتِ التَّوْبَةُ منهما؛ صَحَّتْ من أحَدِهما، كالكُفْرِ، ولأنَّ الكُفْرَ والقتلَ ما هو إلَّا بعَمَلِه بالسِّحْرِ، [لا بعِلْمِه](3)، بدَليلِ السَّاحِرِ إذا أسْلَمَ، والعملُ به تُمْكِنُ التَّوْبَةُ منه، وكذلك اعْتِقادُ ما يَكْفُرُ باعْتِقادِه، تُمْكِنُ التَّوْبَةُ منه، كالشِّرْكِ.

فصل: والخِلافُ بينَ الأئِمَّةِ في قَبُولِ تَوْبَتِهم إنَّما هو في الظَّاهِرِ مِن

(1) في الأصل: «عملك» .

(2)

أخرجه ابن جرير في: تفسيره 1/ 460، 461. والبيهقي، في: باب قبول توبة الساحر. . . .، من كتاب القسامة. السنن الكبرى 8/ 137.

(3)

سقط من: م.

ص: 140